١
إِذا ما أردنا أن ننال الرغائبافليس لنا غير العلوم مطالبا
٢
بها بدد الغرب الضلال وجيشهوقاد بها نحو الحياة النجائبا
٣
بها ذلل الغرب السَّماءَ لعزمهوعمر أرجاءَ البحارِ مراكبا
٤
وغاص بقلب الأرض يطلب سرهاوشاد بها ملكاً يشق السَّحائبا
٥
وساد على الدُّنيا وسخر أهلهاعبيدا رأوا فيه عظيماً وغالباً
٦
وما زال في ذا الكون يكشف مضمرابه ظل في جوف الطبيعة حاجبا
٧
يهب له بالنفس والمال مسرعاًولو أنه كان الرَّدى والمعاطبا
٨
هنيئاً لمن نالَ العلومَ بها اِهتَدىوَتعساً لمن أَهوى بِهِ الجَهل راسِباً
٩
جَهالَتنا يا قوم أَحنَت رُؤوسناوَأَهلكَت العقبى وَصبَّت مَصائِبا
١٠
سكنا لعيش الغبن طول حَياتِناعَلى أَن سَنَلقى في المَماتِ الرَّغائِبا
١١
وَعمدتنا في ذاكَ طبل وَقبةنؤمل مِنها أَن تصد النَّوائِبا
١٢
وَنحيي بِها في كُلِّ عام مَواسِماوَفي كُلِّ أُسبوع مِنَ الرَّقصِ أَضربا
١٣
وَنَرجو بُلوغَ المَجدِ من سعي غَيرِناكَأن بلوغ المَجدِ يُعطي مَواهِبا
١٤
تَقدمت الأَقوامُ بِالعلم وَاِهتَدوالما فيهِ مِن بَأس يرد الكَتائِبا
١٥
وَنَحنُ بِأَحكامِ القَضاءِ وَقهرِهنُريدُ العُلا عَفوا وَنَأبى المَتاعِبا
١٦
إِلى اللَّهِ من حال تَلازَمَ ظلناوَتلزمنا عارا يهد المَناكِبا
١٧
شعرنا بِها مِن بَعد ما اِغتيلَ عزناوَأَنشَب باس الغَرب فينا المَخالِبا
١٨
وَضاعَ تراث الأَولين وَأَصبحتمَشارِقنا مِن بَعد صبح مَغارِبا
١٩
فَقُمنا عَلى جَهل نعالج أَمرنافَشَتت هذا الجَهل منا التَّقاربا
٢٠
وَحكم فينا الاختِلاف يزيدنامِنَ الكربِ هُو لا بادي الشر أحدبا
٢١
فهدّا مشاريعاً وحطم منيةوَأَخمَد روحاً كان لَولاهُ دائِبا
٢٢
وَأَجج حرباً في البِلادِ شَنيعَةبِها اِزداد حكم الغالِبين تصلبا
٢٣
هَنيئاً لَهُم قَد أَيد العِلم سَعيهموَخَيبنا جَهل حبانا المَثالِبا
٢٤
فَهُم عمروا بِالعِلمِ كل مَفازَةوَنَحنُ بِجَهل قد أَضَعنا المَكاسِبا
٢٥
أَلا نَهضَة يا قوم لِلعِلمِ كلكمبِبَذل وَأَعمال تزيل العَواقِبا
٢٦
نجانب فيها الاختلاف الَّذي غدالَنا خلقاً نزداد فيهِ تقلبا
٢٧
فَلَيسَ لَنا في العَيشِ حبة خردلإِذا لم نذلل بِالثباتِ المَصاعِبا
٢٨
مَدارِس نبنيها وَنشء نعدهإِلى الغَربِ يَرتادُ العُلوم مَشاربا
٢٩
فَفيها شفاء مِن جراح عَميقَةوَفيهِ الهُدى نلقى وَنلقى المَآرِبا
٣٠
تُريدون مالا أَو تُريدون قوةوَمَجداً يُضاهي في السَّماء الكَواكِبا
٣١
فَلَيسَ لكُم غَير العُلوم تَقودكمإِلَيها وَتَجتاح الأذى وَالمَصائِبا
٣٢
بِها مُستَحيل الأَمر يُصبح جائِزاوَمن دونِها الاثبات يغدو سَوالِبا
٣٣
وَنَحن إِذا كنا نُريد حَياتنافَلَيسَ لَنا غَير العُلوم مَطالِبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.