١٬٢٠١
حِقًّا إلَيهِ كَي تَفوزُ بِقُربِهِوَتَعُودَ يَومَ العَرضِ لِلجُثمَانِ
١٬٢٠٢
وَكَذَا دُعَا المُضطَرِّ أيضاً صَاعِدٌأبَداً إلَيهِ عِندَ كُلِّ أوَانِ
١٬٢٠٣
وَكَذَا دُعَا المَظلُومِ أيضاً صَاعِدٌحَقًّا إلَيهِ قَاطِعَ الأكوَانِ
١٬٢٠٤
هَذَا وَسَادِسُهَا وَسَابِعُهَا النُّزُولُ كَذَِلِكَ التَّنزِيلُ لِلقُرآنِ
١٬٢٠٥
وَالله أخبَرَنَا بِأنَّ كِتَابَهُتَنزِيلُهُ بِالحَقِّ وَألبُرهَانِ
١٬٢٠٦
أيَكُونُ تَنزِيلاً وَلَيسَ كَلاَم مَنفَوقَ العِبَادِ أذَاكَ ذُو إمكَانِ
١٬٢٠٧
أيَكُونُ تَنزِيلاً مِنَ الرَّحمَنِ وَالرَّحمضنش لَيسَ مُبَاينَ الأكوَانِ
١٬٢٠٨
وَكَذَا نُزُولِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُفِي النِّصفِ مِن لَيل وذَاكَ الثَّانِي
١٬٢٠٩
فَيَقُولُ لَستُ بِسَائِلٍ غَيرِي بِأحوَالِ العِبَادِ أنَا العَظِيمُ الشَّانِ
١٬٢١٠
من ذَاكَ يَسألُنِي فَيُعطِي سُؤلَهُمَن ذَا يَتُوبُ إليَّ مِن عِصيَانِ
١٬٢١١
مَن ذَا يُرِيدُ شِفَاءَهُ مِن سُقمِهِفَأَنَا القَرِيبُ مُجِيبُ مَن نَادَانِي
١٬٢١٢
ذَا شَأنُهُ سُبحَانَهُ وَبِحَمدِهِحَتَّى يَكُونَ الفَجرُ فَجراً ثَانِ
١٬٢١٣
يَا قَومُ لَيس نُزُولُهُ وَعُلُّوهُحَقًّا لَدَيكُم بَل هُمَا عَدَمَانِ
١٬٢١٤
وَكَذَاكَ يَقُولُ لَيسَ شَيئاً عِندَكُملاَ ذَا وَلاَ قَولاً سِوَاهُ ثَانِ
١٬٢١٥
كُلٌّ مَجَازٌ لاَ حَقِيقَةَ تَحتَهُأوِّل وَزِد وَانقُص بِلاَ بُرهَانِ
١٬٢١٦
هَذَا وَثَامِنُهَا بِسُورَةِ غَافِرٍهُوَ رِفعَةُ الدَّرَجَاتِ لِلرَّحمَنِ
١٬٢١٧
دَرَجَاتُهُ مَرفُوعَةٌ كَمَعَارِجَأيضاً لَهُ وَكِلاَهُمَا رَفعَانِ
١٬٢١٨
وَفَعِيل فِيهَا لَيسَ مَعنَى فَاعِلٍوَسِيَاقُهَا يَأبَاهُ ذُو التِّبيَانُ
١٬٢١٩
لَكِنَّهَا مَرفُوعَةٌ دَرَجَاتُهُلِكَمَالِ رِفعَتِهِ عَلَى الأكوَانِ
١٬٢٢٠
هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَلا تَحِدعَنهُ وَخُذ مَعنَاهُ فِي القُرآنِ
١٬٢٢١
فَنظِيرُهَا المُبدِي لَنَا تَفسِيرَهَافِي ذِي المَعَارِجِ لَيس يَفتَرقَانِ
١٬٢٢٢
وَالرُّوحُ والأملاَكُ تَصعدُ فِي مَعَارِجِهِ إلَيهِ جَلَّ ذُو السُّلطَانِ
١٬٢٢٣
ذَا رِفعَةُ الدَّرَجَاتِ حَقًّا مَا هُمَاإِلاَّ سَواءً أو هُمَا شِبهَانِ
١٬٢٢٤
فَخُذِ الكِتَابَ بِبعَضِهِ بَعضاً كَذَاتَفسِيرُ أهلُ العِلمِ لِلقُرآنِ
١٬٢٢٥
هَذَا وَتَاسِعُهَا النُّصوص بأنَّهفَوقَ السَّمَاءِ وَذَا بِلاَ حُسبَانِ
١٬٢٢٦
فَاستَحضِرِ الوَحيَينِ وَانظُر ذَاكَ تَلقَاهُ مُبَيناً وَاضِحَ التِّبيَانِ
١٬٢٢٧
وَلَسَوفَ نَذكُر بَعضَ ذَلِكَ عَن قَرِيبٍ كَي تَقُومَ شَواهِدُ الإِيمَانِ
١٬٢٢٨
وَإِذَا أتَتكَ فَلاَ تَكُن مُستَوحِشاًمِنهَا وَلا تَكُ عِندَهَا بِجَبَانِ
١٬٢٢٩
لَيسَت تَدُلُّ عَلَى انحِصَارِ إِلهِنَاعَقلاً وَلاَ عُرفاً وَلاَ بِلِسَانِ
١٬٢٣٠
إذ أجمَعَ السَّلَفُ الكِرَامُ بأنَّ مَعنَاهَا كَمَعنَى فَوقِ بالبُرهَانِ
١٬٢٣١
أو أنَّ لَفظَ سَمَائِهِ يُعنَى بِهِنَفسُ العُلُوِّ المُطلَقِ الحَقَّانِ
١٬٢٣٢
والرَّبُّ فِيهِ ولَيسَ يَحصُرُهُ مِن المَخلُوقِ شَيءٌ عَزَّ ذُو السُّلطَانِ
١٬٢٣٣
كُلُّ الجِهَاتِ بأسرِهَا عَدَمِيَّةٌفِي حَقِّهِ هُوَ فَوقَهَا ببيَانِ
١٬٢٣٤
قَد بَانَ عنهَا كُلِّهَا فَهوَ المُحِيطُ وَلاَ يُحَاطُ بخَالِقِ الأكوَانِ
١٬٢٣٥
مَا ذَاكَ يَنقِمُ بَعدُ ذُو التعطِيلِ مِنوَصفِ العُلُوِّ لِرَبِّنَا الرَّحمنِ
١٬٢٣٦
أيَرُدُّ ذُو عقلٍ سَليمٍ قَطُّ ذَابَعدَ التَّصَوُّرِ يَا أولِي الأذهَانِ
١٬٢٣٧
واللهِ مَا رَدَّ امرُؤ هَذَا بِغَيرِ الجَهلِ أو بِحَميَّةِ الشَّيطَانِ
١٬٢٣٨
هَذَا وَعَاشِرُهَا اختِصَاصُ البَعضِ مِنأملاَكِهِ بالعِندِ للرَّحمنِ
١٬٢٣٩
وَكَذَا اختِصَاصُ كِتَابِ رَحمَتِهِ بِعندَ الله فَوقَ العَرشِ ذُو تِبيَانِ
١٬٢٤٠
لَو لَم يَكُن سُبحَانَه فَوقَ الوَرَىكَانُوا جَمِيعاً عِندَ ذِي السُّلطَانِ
١٬٢٤١
وَيَكُونُ عِندَ اللهِ إبليسٌ وَجِبرِيلٌ هُمَا في العِند مُستوِيَانِ
١٬٢٤٢
وَتَمَامُ ذَاكَ القَولِ أنَّ مَحَبَّةَ الرَّحمنِ غَيرُ إرَادَة الأكوَانِ
١٬٢٤٣
وَكِلاَهُمَا مَحبُوبُهُ وَمُرَادُهُوَكِلاهُمَا هُوَ عِندَهُ سِيَّانِ
١٬٢٤٤
إن قُلتُم عِنديةُ التَّكوِينِ فالذَّاتَانِ عِندَ اللهِ مَخلُوقَانِ
١٬٢٤٥
أو قُلتُمُ عِندِيةُ التَّقرِيبِ تَقرِيبِ الحَبِيبِ وَمَا هُمَا عِدلانِ
١٬٢٤٦
فَالحُبُّ عِندَكُم المشِيئَةُ نَفسُهَاوَكِلاَهُمَا فِي حُكمِهَا مِثلاَنِ
١٬٢٤٧
لَكِن مُنَازِعُكُم يَقُولُ بِأنَّهَاعِندِيَّةٌ حَقُّا بِلاَ رَوغَانِ
١٬٢٤٨
جَمَعَت لَهُ حُبَّ الإِلهِ وَقُربَهُمِن ذَاتِهِ وَكَرَامَةَ الإِحسَانِ
١٬٢٤٩
وَالحُبُّ وَصفٌ وَهوَ غَيرُ مَشِيئَةٍوَالعِندُ قُربٌ ظَاهِرُ التِّبيَانِ
١٬٢٥٠
هَذَا وَحَادِي عَشرَهُنَّ إشَارَةٌنَحوَ العُلُوِّ بإصبعٍ وَبَنَانِ
١٬٢٥١
للَّهِ جَلَّ جَلالُهُ لاَ غَيرِهِإذ ذَاكَ إشرَاكٌ مِنَ الإِنسَانِ
١٬٢٥٢
وَلَقَد أشَارَ رَسُولُهُ فِي مَجمَعِ الحَجِّ العَظِيمِ بِمَوقِفِ الغُفرَانِ
١٬٢٥٣
نَحوَ السَّمَاءِ بأصبُعٍ قَد كُرِّمَتمُستَشهِداً للوَاحِدِ الرَّحمنِ
١٬٢٥٤
يا رَبُّ فاشهَد أنَّنِي بَلَّغتُهُموَيُشِيرُ نَحوَهُم لِقَصد بَيَانِ
١٬٢٥٥
فَغَدَا البَنَانُ مُرَفَّعاً وَمُصَوَّباًصَلَّى عَلَيكَ الله ذُو الغُفرَانِ
١٬٢٥٦
أدَّيتَ ثُمَّ نَصَحتَ إذ بَلَّغتَنَاحَقَّ البَلاغِ الوَأجِبِ الشُّكرَانِ
١٬٢٥٧
هَذَا وَثَانِي عَشرِهَا وَصفُ الظُّهُورِ لَهُ كَمَأ قد قالَ ذُو البُرهَانِ
١٬٢٥٨
والظَّاهرُ العَالِي الَّذِي مَا فَوقَهُشيءٌ كمَا قَد قَالَ ذُو البُرهَانِ
١٬٢٥٩
حَقًّا رَسُولُ الله ذَا تَفسِيرُهُوَلَقَد رَوَاهُ مُسلَِمٌ بِضَمَانِ
١٬٢٦٠
فَاقبَلهُ لاَ تَقبَل سِوَاهُ مِنَ التَّفَاسِيرِ التِي قِيلَت بِلاَ بُرهَانِ
١٬٢٦١
والشَّيءُ حِينَ يَتِمُّ مِنه عُلُوُّهُفَظُهورُهُ فِي غَايَةِ التِّبيَانِ
١٬٢٦٢
أوَ مَا تَرَى هَذِي السَّمَا وَعُلُوَّهَأوَظُهُورَهَا وَكَذَلِكَ القَمَرَانِ
١٬٢٦٣
وَالعَكسُ أيضا ثابِتٌ فَسُفُولهُُوَخَفَاؤهُ إذ ذَاكَ مُصطَحِبَانِ
١٬٢٦٤
فَانظُر خَفَاءَ المركَزِ الأدنَى وَوَصفَ السُّفلِ فِيهِ وَكَونَهُ تَحتَانِي
١٬٢٦٥
وَظُهُورُهُ سُبحَانَهُ بالذات مِثلُ عُلُوِّهِ فَهُمَا لَهُ صِفَتَانِ
١٬٢٦٦
لاَ تَجحَدَنَّهُمَا جُحودَ الجَهمِ أوصَافَ الكَمَالِ تَكُونُ ذَا بُهتَانِ
١٬٢٦٧
وَظُهُورُهُ هُوَ مُقتَض لِعُلُوِّهِوَعُلُوُّهُ لِظُهورِهِ بِبَيَانِ
١٬٢٦٨
وَكذَاكَ قَد دَخَلَت هُنَاكَ الفاءُ للتسبِيبِ مُؤذِنَةً بِهَذَا الشَّانِ
١٬٢٦٩
فَتَأمَلَن تَفسِيرَ أعلَمِ خَلقِهِبِصِفَاتِهِ مَن جَاء بالقُرآنِ
١٬٢٧٠
إذ قَالَ أنتَ كَذا فَليسَ لِضدِّنهِأبَداً إلَيكَ تَطَرُّقَ الإتيَانِ
١٬٢٧١
هَذَا وَثَالِثُ عَشرِهَا إخبَارُهُأنَّا نَرَاهُ بِجَنَّةِ الحَيَوَانِ
١٬٢٧٢
فَسَلِ المُعَطِّلَ هَل يُرى مِن تَحتَنَاأم عَن شَمَائِلِنَا وَعَن أيمَانِ
١٬٢٧٣
أم خَلفَنَا وأمَامَنَا سُبحَانَهُأم هَل يُرَى مِن فَوقِنَا بِبَيَانِ
١٬٢٧٤
يَا قَومُ مَا فِي الأمرِ شَيءٌ غَيرَ ذَاأنو أنَّ رُؤيَتَهُ بِلاَ إمكَانِ
١٬٢٧٥
إذ رُؤيَةٌ لاَ فِي مُقَابَلَةٍ مِنَ الرَّائِى مُحَالٌ لَيسَ فِي الإمكَانِ
١٬٢٧٦
وَمَنِ ادَّعَى شَيئاً سِوَى ذَا كَانَ دَعوَاهُ مُكَابَرَةً عَلَى الأذهَانِ
١٬٢٧٧
وَلِذَاكَ قَالَ مُحَقِّقٌ مِنكُم لأهلِ الإِعتِزَالِ مَقَالَةً بأمَانِ
١٬٢٧٨
مَا بَينَنَا خُلفٌ وَبَينَكُمُ لِذِي التَّحقِيقِ فِي مَعنَى فَيَا إخَوَانِي
١٬٢٧٩
شُدُّوا بأجمَعِنَا لَنَحمِل حَملَةًتَذَرُ المجَسِّمَ فِي أذَلِّ هَوَانِ
١٬٢٨٠
إذ قَالَ إنَّ إلهَنَا حَقًّا يُرَىيَومَ المَعَادِ كَمَا يُرَى القَمرَانِ
١٬٢٨١
وَتَصِيرُ أبصَارُ العِبَادِ نَوَاظِراًحَقًّا إلَيهِ رُؤيَةً بِعِيَانِ
١٬٢٨٢
لاَ رَيبَ أنَّهُمُ إذَا قَالُوا بِذَالَزِمَ العُلُوُّ لَفَاطِرِ الأكوَانِ
١٬٢٨٣
وَيَكُونُ فَوقَ العَرشِ جَلَّ جَلاَلُهُفَلِذَاكَ نَحنُ وَحِزبُهُم خَصمَانِ
١٬٢٨٤
لَكِنَّنَا سِلمٌ وأنتُمُ إذ تَسَاعَدنَا عَلَى نَفيِ العُلَوِّ لِرَبِّنَا الرَّحمنِ
١٬٢٨٥
فَعُلُوُّهُ عَينُ المَحَالِ وَلَيسَ فَوقَ العَرشِ مِن رَبٍّ وَلاَ دَيَّانِ
١٬٢٨٦
لاَ تَنصُبُوا مَعَنَا الخِلاَفَ فَمَا لَهُطَعمٌ فَنَحنُ وأنتُمُ سِلمَانِ
١٬٢٨٧
هَذا الَّذِي والله مُودَعُ كُتبِهِمفانظُر تَرَى يَا مَن لَهُ عَينَانِ
١٬٢٨٨
هَذَا وَرَابِعُ عَشرِهَا إقرَارُ سَائِلِهِ بِلَفظِ الأينَ للرَّحمنِ
١٬٢٨٩
وَلقَد رَوَاهُ أبُو رَزِينٍ بَعدَمَاسَألَ الرَّسُولَ بِلَفظِهِ بوِزَانِ
١٬٢٩٠
وَرَوَاهُ تَبلِيغاً لَهُ ومُقرِّراًلَمَّا أقَرَّ بِهِ بِلاَ نُكرَانِ
١٬٢٩١
هَذَا وَمَا كَانَ الجَوَابُ جَوَابَ مَنلَكِن جَوَابُ اللَّفظِ بِالمِيزَانِ
١٬٢٩٢
كَلاَّ وَلَيسَ لِمَن دُخُولٌ قَطُّ فِيهَذَا السِّيَاقِ لِمَن لَهُ أذُنَانِ
١٬٢٩٣
دَع ذَا فَقَد قَالَ الرَّسُولُ بِنَفسِهِأينَ الإِلَهُ لِعَالِمٍ بِلِسَانِ
١٬٢٩٤
والله مَأ قَصَدَ المُخَاطِبُ غَيرَهُ مَعنَاهَا الذِي وُضِعَت لَهُ الحقَّانِ
١٬٢٩٥
واللهِ مَا فَهِمَ المخَاطَبُ غَيرَهُواللَّفظُ موضُوعٌ لِقَصدِ بَيَانِ
١٬٢٩٦
يَا قَومُ لَفظُ الأينَ مَمتَنِعٌ عَلَى الرَّحمنِ عِندَكُمُ وذُو بُطلاَنِ
١٬٢٩٧
وَيَكَادُ قَائِلُكُم يُكَفِّرُنَا بِهِبَل قَد وَهَذَا غَايَةُ العُدوَانِ
١٬٢٩٨
لَفظٌ صَرِيحٌ جَاءَ عَن خَيرِ الوَرَىقَولاً وإقرَاراً هُمَا نَوعَانِ
١٬٢٩٩
وَاللهِ مَا كَانَ الرَّسُولنُ بِعَاجِزٍعَن لَفظِ مَن مَع أنَّهَا حَرفَانِ
١٬٣٠٠
وَالأينُ أحرُفُهَا ثَلاثٌ وَهيَ ذُولَبسٍ ومَن فِي غَايَةِ التِّبيَانِ
١٬٣٠١
وَاللهِ مَا الملَكَانِ أفصَحُ مِنهُ إذفِي القَبرِ مَن رَبُّ السَّمَا يَسَلاَنِ
١٬٣٠٢
وَيَقُولُ أينَ الله يَعنِي مَن فَلاَوالله مَا اللَّفظَانِ مُتَّجِدَانِ
١٬٣٠٣
كَلاّ وَلاَ مَعنَاهُمَا أيضا لِذِيلُغَةٍ وَلاَ شَرعٍ وَلاَ إنسَانِ
١٬٣٠٤
هَذَا وَخَامِسُ عَشرِهَا الإِجمَاعُ مِنرُسُل الإِلهِ الواحِدِ المنَّانِ
١٬٣٠٥
فَالمُرسَلُونَ جَمِيعُهُم مَع كُتبِهِمقَد حَلَّ فِيهَا وَهيَ كَالأبدَانِ
١٬٣٠٦
وَحَكَى لَنَا إجمَاعَهُم شَيخُ الوَرَىوالدِّينِ عَبدُ القَادِرِ الجِيلاَنِي
١٬٣٠٧
وأبو الوَليدِ المالِكِي أيضاً حَكَىإجمَاعَهُم أعنِي ابنَ رُشدِ الثَّانِي
١٬٣٠٨
وَكَذَا أبُو العباسِ أيضاً قَد حَكَىإجمَاعَهُم عَلَمُ الهُدَى الحَرَّانِي
١٬٣٠٩
ولَهُ اطِّلاَعٌ لَم يَكُن مِن قَبلِهِلِسِوَاهُ مِن مُتَكَلِّمٍ بِلِسَانِ
١٬٣١٠
هَذَا وَنَقطَعُ نَحنُ أيضاً أنَّهُإجمَاعُهُم قَطعاً عَلَى البُرهَانِ
١٬٣١١
وَكَذَاكَ نَقطعُ أنَّهُم جَاؤوا بإثبَاتِ الصِّفَاتِ لِخَالِقِ الأكوَانِ
١٬٣١٢
وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنهُم جَاؤوا بإثبَأتِ الكَلاَمِ لرَبِّنَا الرحمنِ
١٬٣١٣
وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جَاؤوا بإثبَاتِ المَعَادِ لهَذِهِ الأبدَانِ
١٬٣١٤
وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جَاؤوا بِتَوحِيدِ الإلهِ وَمَا لَهُ مِن ثَانِ
١٬٣١٥
وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جاؤوا بإثبَاتِ القَضَاءِ وَمَا لَهُم قَولاَنِ
١٬٣١٦
فَالرُّسلُ مُتَّفِقُونَ قَطعاً فِي أصُولِ الدِّينِ دُونَ شَرَائِعِ الإِيمَانِ
١٬٣١٧
كُلٌّ لَهُ شَرعٌ وَمِنهَاجٌ وَذَافي الأمرِ لاَ التَّوحِيدِ فافهَم ذَانِ
١٬٣١٨
فالدِّينُ فِي التَّوحِيدِ دِينٌ وَاحِدٌلَم يَختَلِف مِنهُم عَلَيهِ اثنَانِ
١٬٣١٩
دِينُ الإلهِ اختَارَهُ لِعبادِهِوَلِنفسه هُوَ قَيِّمُ الاديَانِ
١٬٣٢٠
فَمِنَ المُحَالِ بأن يَكُونَ لِرُسلِهِفِي وَصفِهِ خَبرَانِ مُختَلِفَانِ
١٬٣٢١
وَكَذاكَ نَقطَعُ أنَّهُم جَاؤُوا بِعَدلِ الله بَينِ طَوَائِفِ الإنسَانِ
١٬٣٢٢
وَكَذَاكَ نَقطَعُ أنهُم أيضاً دَعَواللخَمسِ وهيَ قَواعِدُ الإِيمَانِ
١٬٣٢٣
إيمَانُنَا بالله ثُمَّ برُسلِهِوَبِكُتبِهِ وَقِيَامَةش الأبدَانِ
١٬٣٢٤
وَبِجُندِهِ وَهُم الملاَئِكَةُ الأولَىهُم رُسلُهُ لمصَالِحِ الأكوَانِ
١٬٣٢٥
هَذِي أصُولُ الدِّين حَقًّا لاَ أصُولُ الخَمسِ للقَاضِي هوَ الهَمَذَانِي
١٬٣٢٦
تِلكَ الأصولُ للإعتِزَالِ وَكَم لَهَافَرعٌ فَمِنهُ الخَلقُ لِلقُرآنِ
١٬٣٢٧
وَجُحُودُ أوصَافِ الإِلهِ وَنَفيُهُملِعُلُوِّهِ وَالفَوقِ للرَّحمنِ
١٬٣٢٨
وَكذَاكَ نَفيُهُمُ لرؤيَتِنَا لَهُيَومَ اللّقَاءِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
١٬٣٢٩
وَنَفَوا قَضَاءَ الرَّبِّ والقَدَرَ الَّذِيسَبَقَ الكِتَابُ بِهِ هُمَا حَتمَانِ
١٬٣٣٠
مِن أجلِ هَاتِيكَ الأصُولِ وخَلَّدُواأهلَ الكَبَائِرِ فِي لَظَى النِّيرَانِ
١٬٣٣١
وَلأجلِهَا نَفَوا الشَّفَاعَةَ فِيهُمُوَرَمَوا رُوَاةَ حَدِيثهَا بِطِعَانِ
١٬٣٣٢
وَلأجلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَميقدِر عَلى إصلاَحِ ذِي العِصيانِ
١٬٣٣٣
ولأجلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَميَقدِر عَلَى إيمَانِ ذِي الكُفرانِ
١٬٣٣٤
ولأجلِهَا حَكَمُوا عَلَى الرَّحمن بالشَّرعِ المحَالِ شريعَةِ البُهتَانِ
١٬٣٣٥
ولأجلِها هُم يُوجِبُونَ رِعَايةًللأصلَحِ الموجُودِ فِي الإِمكَانِ
١٬٣٣٦
حَقًّا عَلَى رَبِّ الوَرَى بِعُقُولِهمسُبحَانَك اللَّهم ذَا السُّبحَانِ
١٬٣٣٧
هَذَا وَسَادِسُ عَشرِهَا إجمَاعُ أهلِ العِلمِ أعنِي حُجَّةَ الأزمَانِ
١٬٣٣٨
مِن كُلِّ صَاحِبِ سُنَّةٍ شَهَدَت لَهُأهلُ الحَدِيثِ وَعَسكَرُ القُرآنِ
١٬٣٣٩
لاَ عِبرَةً بِمُخَالِفٍ لَهُم وَلَوكَانُوا عَدِيدَ الشَّاءِ والبُعرَانِ
١٬٣٤٠
أنَّ الذِي فَوقَ السَّمَواتِ العُلَىوالعَرشِ وَهوَ مُبَاينُ الأكوَانِ
١٬٣٤١
هُوَ رَبُّنَا سُبحَانَهُ وَبِحَمدِهِحَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَى الرَّحمنِ
١٬٣٤٢
فاسمَع إذاً أقوَالَهُم وَأشهَد عَلَيهِم بَعدَهَا بِالكُفرِ والإِيمَانِ
١٬٣٤٣
واقرأ تَفَاسِيرَ الأئمَّةِ ذَاكِرِي الإسنَادِ فَهيَ هِدَايةُ الحَيرَانِ
١٬٣٤٤
وانظُر إِلَى قَولِ ابنِ عَبَّاسٍ بِتَفسِيرِ استَوَى إن كُنتَ ذَا عِرفَانِ
١٬٣٤٥
وَانظُر إِلَى أصحَابِهِ مِن بَعدِهِكمُجَاهِدٍ ومُقَاتِلٍ حَبرَانِ
١٬٣٤٦
وانظُر إِلَى الكَلبِي أيضاً والذِيقَد قَالَهُ مِن غَيرِ مَا نُكرَانِ
١٬٣٤٧
وَكَذَا رُفَيعُ التَّابِعِيُّ أجَلُّهُمذَاكَ الرِّياحِيُّ العَظِيمُ الشَّأنِ
١٬٣٤٨
كَم صَاحِبٍ ألقَى إِلَيهِ عِلمَهُفَلِذَاكَ مَا اختَلَفَا عَلَيهِ اثنَانِ
١٬٣٤٩
فَلَيهنَ مَن قَد سَبَّهُ إذ لَم يُوَافِق قَولَهُ تَحرِيفَ ذِي البُهتَان
١٬٣٥٠
فَلَهُم عِبَارَاتٌ عَلَيهَا أربَعٌقَد حُصِّلَت للفَارِسِ الطَّعَّانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.