٥٬٤٠١
وكذاك مولود لجنان يجوز أنيأتي بلا حيض ولا فيضان
٥٬٤٠٢
والأمر في ذا ممكن في نفسهوالقطع ممتنع بلا برهان
٥٬٤٠٣
ويرونه سبحانه من فوقهمنظر العيان كما يرى القمران
٥٬٤٠٤
هذا تواتر عن رسول الله لمينكره الا فاسد الايمان
٥٬٤٠٥
وأتى به القرآن تصريحا وتعريضا هما بسياقه نوعان
٥٬٤٠٦
وهي الزيادة قد أتت في يونستفسبر من قد جاء بالقرآن
٥٬٤٠٧
ورواه عنه مسلم بصحيحهيروي صهيب ذا بلا كتمان
٥٬٤٠٨
وهو المزيد كذاك فسر أبوبكر هو الصديق ذو الايقان
٥٬٤٠٩
وعليه أصحاب الرسول وتابعوهم بعدهم تبعية الاحسان
٥٬٤١٠
ولقد أتى ذكر اللقا لربنا الرحمن في سور من الفرقان
٥٬٤١١
ولقاؤه إذ ذاك رؤيته حكى الإجماع فيه جماعة ببيان
٥٬٤١٢
وعليه أصحاب الحديث جميعهملغة وعرفا ليس يختلفان
٥٬٤١٣
هذا ويكفي أنه سبحانهوصف الوجوه بنظرة بجنان
٥٬٤١٤
وأعاد أيضا وصفها نظرا وذالا شك بفهم ورؤية بعيان
٥٬٤١٥
وأتت أداة اليّ لرفع الوهم منفكر كذاك ترقب الانسان
٥٬٤١٦
وإضافة لمحل رؤيتهم بذكر الوجه إذ قامت به العينان
٥٬٤١٧
تالله ما هذا بفكر وانتظار مغيب أو رؤية لجنان
٥٬٤١٨
ما في الجنان من انتظار مؤلمواللفظ يأباه لذي العرفان
٥٬٤١٩
لا تفسدوا لفظ الكتاب فليس فيه حيلة يا فرقة الروغان
٥٬٤٢٠
ما فوق ذا التصريح شيء ما الذييأتي به من بعد ذا التبيان
٥٬٤٢١
لو قال أبين ما يقال لقلتمهو مجمل ما فيه من تبيان
٥٬٤٢٢
ولقد أتى في سورة التطفيف أنالقوم قد حجبوا عن الرحمن
٥٬٤٢٣
فيدل بالمفهوم أن المؤمنين يرونه في جنة الحيوان
٥٬٤٢٤
وبذا استدل الشافعي وأحمدوسواهما من عالمي الأزمان
٥٬٤٢٥
وأتى بذا المفهوم تصريحا بآخرها فلا تخدع عن القرآن
٥٬٤٢٦
وأتى بذاك مكذبا للكافرين الساخرين بشيعة الرحمن
٥٬٤٢٧
ضحكوا من الكفار يومئذ كماضحكوا هم منهم على الايمان
٥٬٤٢٨
وأثابهم نظرا اليه ضد ماقد قاله فيهم أولو الكفران
٥٬٤٢٩
فلاك فسرها الأئمة أنهنظر الى الرب العظيم الشان
٥٬٤٣٠
لله ذاك الفهم يؤتيه الذيهو أهله من جاد بالاحسان
٥٬٤٣١
وروى ابن ماجة مسندا عن جابرخبرا وشاهده ففي القرآن
٥٬٤٣٢
بينا هم في عيشهم وسرورهمونعيمهم في لذة وتهان
٥٬٤٣٣
واذا بنور ساطع قد أشرقتمنه الجنان قصيها والداني
٥٬٤٣٤
رفعوا اليه رؤوسهم فرأوه نورالرب لا يخفى على انسان
٥٬٤٣٥
واذا بربهم تعالى فوقهمقد جاء للتسليم بالاحسان
٥٬٤٣٦
قال السلام عليكم فيرونهجهرا تعالى الرب ذو السلطان
٥٬٤٣٧
مصداق ذا يس قد ضمنته عند القول من رب بهم رحمن
٥٬٤٣٨
من ردّ ذا فعلى رسول الله ردوسوف عند الله يلتقيان
٥٬٤٣٩
في ذا الحديث علوه ومجيئهوكلامه حتى يرى بعيان
٥٬٤٤٠
هذي أصول الدين في مضمونهلا قول جهم صاحب البهتان
٥٬٤٤١
وكذا حديث أبي هريرة ذلك الخبر الطويل أتى به الشيخان
٥٬٤٤٢
فيه تجلى الرب جل جلالهومجيئه وكلامه ببيان
٥٬٤٤٣
وكذاك رؤيته وتكيم لمنيختاره من أمة الانسان
٥٬٤٤٤
فيه أصول الدين أجمعها فلاتخدعك عنه شيعة الشيطان
٥٬٤٤٥
وحكى رسول الله فيه تجدد الغضب الذي للرب ذي السلطان
٥٬٤٤٦
إجماع أهل العزم من رسل الإله وذاك اجماع على البرهان
٥٬٤٤٧
لا تخدعنّ عن الحديث بهذه الآراء فهي كثيرة الهذيان
٥٬٤٤٨
أصحابها أهل التخرص والتناقض والتهاتر قائلو البهتان
٥٬٤٤٩
يكفيك أنك لو حرصت فلن ترىفئتين منهم قط يتفقان
٥٬٤٥٠
الا اذا ما قلدا لسواهمافتراهم جيلا من العميان
٥٬٤٥١
ويقودهم أعمى يظن كمبصريا محنة العميان خلف فلان
٥٬٤٥٢
هل يستوي هذا ومبصر رشدهالله أكبر كيف يستويان
٥٬٤٥٣
أو ما سمعت منادي الايمان يخبر عن منادي جنة الحيوان
٥٬٤٥٤
يا أهلها لكم لدى الرحمن وعد وهو منجزه لكم بضمان
٥٬٤٥٥
قالوا أما بيضت أوجهنا كذاأعمالنا أثقلت في الميزان
٥٬٤٥٦
وكذاك قد أدخلتنا الجنات حين أجرتنا من مدخل النيران
٥٬٤٥٧
فيقول عندي موعد قد آن أنأعطيكموه برحمتي وحناني
٥٬٤٥٨
فيرونه من بعد كشف حجابهجهرا روى ذا مسلم ببيان
٥٬٤٥٩
ولقد أتانا في الصحيحين اللذين هما أصح الكتب بعد قرآن
٥٬٤٦٠
برواية الثقة الصدوق جرير البجلي عمن جاء بالقرآن
٥٬٤٦١
ان العباد يرونه سبحانهرؤيا العيان كما يرى القمران
٥٬٤٦٢
فان استطعتم كل وقت فاحفظوا البردين ما عشتم مدى الأزمان
٥٬٤٦٣
ولقد روى بضع وعشرون أمرامن صحب أحمد خيرة الرحمن
٥٬٤٦٤
أخبار هذا الباب عمن قد أتىبالوحي تفصيلا بلا كتمان
٥٬٤٦٥
وألذ شيء للقلوب فهذه الأخبار مع أمثالها هي بهجة الايمان
٥٬٤٦٦
والله لولا رؤية الرحمن في الجنات ما طابت لذي العرفان
٥٬٤٦٧
أعلى نعيم رؤية وجههوخطابه في جنة الحيوان
٥٬٤٦٨
وأشد شيء في العذاب حجابهسبحانه عن ساكني النيران
٥٬٤٦٩
وإذ رآه المؤمنون نسوا الذيهم فيه مما نالت العينان
٥٬٤٧٠
فإذا توارى عنهم عادوا الىلذاتهم من سائر الألوان
٥٬٤٧١
فلهم نعيم عند رؤيته سوىهذا النعيم فحبذا الأمران
٥٬٤٧٢
أو ما سمعت يؤال أعرف خلقهبجلاله المبعوث بالقرآن
٥٬٤٧٣
شوقا اليه ولذة النظر التيبجلال وجه الرب ذي السلطان
٥٬٤٧٤
فالشوق لذة روحه في هذه الدنيا ويوم قيامة الأبدان
٥٬٤٧٥
تلتذ بالنظر الذي فازت بهدون الجوارح هذه العينان
٥٬٤٧٦
والله ما في هذه الدنيا ألذمن اشتياق العبد للرحمن
٥٬٤٧٧
وكذاك رؤية وجهه سبحانههي أكمل اللذات للانسان
٥٬٤٧٨
لكنما الجهمي ينكر ذا وذاوالوجه أيضا خشية الحدثان
٥٬٤٧٩
تبا له المخدوع أنكر وجههولقاءه ومحبة الديان
٥٬٤٨٠
وكلامه وصفاته وعلوهوالعرش عطله من الرحمن
٥٬٤٨١
فتراه في واد ورسل الله فيواد وذا من أعظم الكفران
٥٬٤٨٢
أوماعلمت بأنه سبحانهحقا يكلم حزبه بجنان
٥٬٤٨٣
فيقول جل جلاله هل أنتمراضون قالوا نحن ذو رضوان
٥٬٤٨٤
أم كيف لا نرضى وقد أعطيتناما لم ينله قط من انسان
٥٬٤٨٥
هل ثم شيء غير ذا فيكون أفضل منه نسأله من المنان
٥٬٤٨٦
فيقول أفضل منه رضواني فلايغشاكم سخط من الرحمن
٥٬٤٨٧
وبذكر الرحمن واحدهم بماقد كان منه سالف الازمان
٥٬٤٨٨
منه اليه ليس ثم وساطةما ذاك توبيخا من الرحمن
٥٬٤٨٩
لكن يعرّفه الذي قد نالهمن فضله والعفو والاحسان
٥٬٤٩٠
ويسلم الرحمن جل جلالهحقا عليهم وهو في القرآن
٥٬٤٩١
وكذاك يسمعهم لذيذ خطابهسبحانه بتلاوة الفرقان
٥٬٤٩٢
فكأنهم لم يسمعوه فبل ذاهذا رواه الحافظ الطبراني
٥٬٤٩٣
هذا سماع مطلق وسماعنا القرآن في الدنيا فنوع ثان
٥٬٤٩٤
والله يسمع قوله بوساطةوبدونها نوعان معروفان
٥٬٤٩٥
فسماع موسى لم يكن بوساطةوسماعنا بتوسط الانسان
٥٬٤٩٦
من صير النوعين نوعا واحدافمخالف للعقل والقرآن
٥٬٤٩٧
أو ما سمعت بشانهم يوم المزيد وأنه شأن عظيم الشان
٥٬٤٩٨
هو يوم جمعتنا ويوم زيارة الرحمن وقت صلاتنا وأذان
٥٬٤٩٩
والسابقون الى الصلاة هم الألىفازوا بذاك السبق بالاحسان
٥٬٥٠٠
سبق بسبق والمؤخر ههنامتأخر في ذلك الميدان
٥٬٥٠١
والأقربون الى الامام فهم أولو الزلفى هناك فههنا قربان
٥٬٥٠٢
قرب بقرب والمباعد مثلهبعد ببعد حكمة الديان
٥٬٥٠٣
ولهم منابر لؤلؤ وزبرجدومنابر الياقوت والعيقان
٥٬٥٠٤
هذا وأدناهم وما فيهم دنيّمن فوق ذاك المسك كالكثبان
٥٬٥٠٥
ما عندهم أهل المنابر فوقهممما يرون بهم من الاحسان
٥٬٥٠٦
فيرون ربهم تعالى جهرةنظر العيان كما يرى القمران
٥٬٥٠٧
ويحاضر الرحمن واحدهم محاضرة الحبيب يقول يا ابن فلان
٥٬٥٠٨
هل تذكر اليوم الذي كنت فيه مبارزا بالذنب والعصيان
٥٬٥٠٩
فيقول رب أما مننت بغفرةقدما فانك واسع الغفران
٥٬٥١٠
فيجيبه الرحمن مغفرتي التيقد أوصلتك الى المحل الداني
٥٬٥١١
ويظلهم اذ ذاك منه سحابةتأتي بمثل الوابل الهتان
٥٬٥١٢
بينا هم في النور اذ غشيتهمسبحان منشيها من الرضوان
٥٬٥١٣
فتظل تمطرهم بطيب ما رأواشبها له في سالف الأزمان
٥٬٥١٤
فيزيدهم هذا جمالا فوق مالهم وتلك مواهب المنان
٥٬٥١٥
فيقول جل جلاله قوموا الىما قد ذخرت لكم من الاحسان
٥٬٥١٦
يأتون سوقا لا يباع ويشترىفيه فخذ منه بلا أثمان
٥٬٥١٧
قد أسلف التجار أثمان المبيع بعقدهم في بيعة الرضوان
٥٬٥١٨
لله سوق قد أقامته الملائكة الكرام بكل ما احسان
٥٬٥١٩
فيها الذي والله لا عين رأتكلا ولا سمعت به اذنان
٥٬٥٢٠
كلا ولم يخطر على قلب امرئفيكون عنه معبرا بلسان
٥٬٥٢١
فيرى امرأ من فوقه في هيئةفيروعه ما تنظر العينان
٥٬٥٢٢
فإا عليه مثلها اذ ليس يلحق أهلها شيء من الأحزان
٥٬٥٢٣
واها لذا السوق الذي من حلهنال التهاني كلها بأمان
٥٬٥٢٤
يدعى بسوق تعارف ما فيه منصخب ولا غش ولا ايمان
٥٬٥٢٥
وتجارة من ليس تلهيه تجارات ولا بيع عن الرحمن
٥٬٥٢٦
أهل المروة والفتوة والتقىوالذكر للرحمن كل أوان
٥٬٥٢٧
يا من تعوض عنه بالسوق الذيركزت لديه راية الشيطان
٥٬٥٢٨
لو كنت تدري قدر ذاك السوق لمتركن الى سوق الكساد الفاني
٥٬٥٢٩
فاذا هم رجعوا الى أهليهمبمواهب حصلت من الرحمن
٥٬٥٣٠
قالوا لهم أهلا ورحبا ما الذيأعطيتم من ذا الجمال الثاني
٥٬٥٣١
والله لازددتم جمالا فوق ماكنتم عليه قبل هذا الآن
٥٬٥٣٢
قالوا وأنتم والذي أنشأكمقد زدتم حسنا على الاحسان
٥٬٥٣٣
لكن يحق لنا وقد كنا اذاجلساء رب العرش ذي الرضوان
٥٬٥٣٤
فهم الى يوم المزيد أشد شوقا من محب للحبيب الداني
٥٬٥٣٥
هذا وخاتمة النعيم خلودهمابدا بدار الخلد والرضوان
٥٬٥٣٦
أو ما سمعت منادي الايمان يخبر عن مناديهم بحسن بيان
٥٬٥٣٧
لكم حياة ما بها موت وعافية بلا سقم ولا أحزان
٥٬٥٣٨
ولكم نعيم ما به بؤس ومالشبابكم هرم مدى الأزمان
٥٬٥٣٩
كلا ولا نوم هناك يكون ذانوم وموت بيننا اخوان
٥٬٥٤٠
هذا علمناه اضطرارا من كتاب الله فافهم مقتضى القرآن
٥٬٥٤١
والجهم أفناها وأفنى أهلهاتبا لذاك الجاهل الفتان
٥٬٥٤٢
طردا لنفي دوام فعل الرب في الماضي وفي مستقبل الأزمان
٥٬٥٤٣
وأبو الهذيل يقول يفنى كلمافيها من الحركات للسكان
٥٬٥٤٤
وتصير دار الخلد مع سكانهاوثمارها كحجارة البنيان
٥٬٥٤٥
قالوا ولولا ذاك لم يثبت لنارب لأجل تسلسل الأعيان
٥٬٥٤٦
فالقوم أما جاحدون لربهمأو منكرون حقائق الايمان
٥٬٥٤٧
أو ما سمعت بذبحه للموت بين المنزلين كذبح كبش الضان
٥٬٥٤٨
حاشا لذا الملك الكريم وانماهو موتنا المحتوم للانسان
٥٬٥٤٩
والله ينشىء منه كيشا أملحايوم المعاد يرى لنا بعيان
٥٬٥٥٠
ينشىء من الأعراض أجساما كذابالعكس كل قابل الامكان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.