٥٬١٠١
وثماره أيضا ذوات منافعمن بعضها تفريح ذي الأحزان
٥٬١٠٢
والطلح وهو الموز منضود كمانضدت يد باصابع وبنان
٥٬١٠٣
أو أنه شجر البوادي موقراحملا مكان الشوك في الأغصان
٥٬١٠٤
وكذلك الرمان والأعناب والنخل التي منها القطوف دوان
٥٬١٠٥
هذا ونوع ما له في هذه الدنيا نظير كي يرى بعيان
٥٬١٠٦
يكفي من التعجاج قول الهنامن كل فاكهة بها زوجان
٥٬١٠٧
وأتوا به متشابها في اللون مختلف الطعوم فذاك ذو ألوان
٥٬١٠٨
أو أنه متشابه في الاسم مختلف الجعوم فذاك قول ثان
٥٬١٠٩
أو انه وسط خيار كلهفالفحل منه ليس ذا ثنيان
٥٬١١٠
أو أنه لثمارنا ذي مشبهفي اسم ولون ليس يختلفان
٥٬١١١
لكن لبهجتها ولذة طعمهاأمر سوى هذا الذي تجدان
٥٬١١٢
فيلذها في الأكل عند منالهاوتلذها من قبله العينان
٥٬١١٣
قال ابن عباس وما بالجنة العليا سوى أسماء ما تريان
٥٬١١٤
يعني الحقائق لا تماثل هذهوكلاهما في الاسم متفقان
٥٬١١٥
يا طيب هاتيك الثمار وغرسهافي المسك ذاب الترب للبستان
٥٬١١٦
وكذلك الماء الذي يسقى بهياطيب ذاك الورد للظوآن
٥٬١١٧
وإذا تناولت المار أتت نظيرتها فحلت دونها بمكان
٥٬١١٨
لم تنقطع أبدا ولم ترقب نزول الشمس من حمل الى ميزان
٥٬١١٩
وكذاك لم تمنع ولم تحنج الىأن ترتقي للقنو في العيدان
٥٬١٢٠
بل ذللت القطوف فكيف ماشئت انتزعت بأسهل الامكان
٥٬١٢١
ولقد أتى أثر بأن الساق منذهب رواه الترمذي ببيان
٥٬١٢٢
قال ابن عباس وهاتيك الجذوع زمرد من أحسن الألوان
٥٬١٢٣
ومقطعاتهم من الكرم الذيفيها ومن سعة من العقيان
٥٬١٢٤
وثمارها ما فيه من عجم كأمثال القلال فجلّ ذو الاحسان
٥٬١٢٥
وظلالها معدودة ليست تقيحرا ولا شمسا وأنى ذان
٥٬١٢٦
أو ما سمعت بظل أصل واحدفيه يسير الراكب العجلان
٥٬١٢٧
مائة سنين قدرت لا تنقضيهذا العظيم الأصل والأفنان
٥٬١٢٨
ولقد روى الخدري أيضا أن طوبى قدريها مائة بلا نقصان
٥٬١٢٩
تتفتح الأكمام فيها عن لباسهم بما شاءوا من الألوان
٥٬١٣٠
قال ابن عباس ويرسل ربناريحا تهز ذوائب الأغصان
٥٬١٣١
فتثير أصواتا تلذ لمسمع الاإنسان كالنغمات بالأوزان
٥٬١٣٢
يا لذة الأسماع لا تتعوضيبلذاذة الأوتار والعيدان
٥٬١٣٣
أو ما سمعت سماعهم فيها غناء الحور بالأصوات والألحان
٥٬١٣٤
واها لذيّاك السماع فإنهملئت به الأذنان بالاحسان
٥٬١٣٥
واها لذيّاك السماع وطيبهمن مثل أقمار على أغصان
٥٬١٣٦
واها لذيّاك السماع فكم بهللقلب من طرب ومن أشجان
٥٬١٣٧
واها لذيّاك السماع ولم أقلذيّاك تصغيرا له بلسان
٥٬١٣٨
ما ظن سامعه بصوت أطيب الأصوات من حور الجنان حسان
٥٬١٣٩
نحن النواعم والخوالد خيرات كاملات الحسن والاحسان
٥٬١٤٠
لسنا نموت ولا نخاف وما لناسخط ولا ضغن من الأضغان
٥٬١٤١
طوبى لمن كنا له وكذاك طوبى للذي هو حظنا لفظان
٥٬١٤٢
في ذاك آثار روين وذكرهافي الترمذي ومعجم الطبراني
٥٬١٤٣
ورواه يحيى شيخ الأوزاعي تفسيرا للفظة يحبرون أغان
٥٬١٤٤
نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغناء عن هذه الألحان
٥٬١٤٥
لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ذا وذا يا ذلة الحرمان
٥٬١٤٦
إن اختيارك للسماع النازل الأدنى على الأعلى من النقصان
٥٬١٤٧
والله أن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان
٥٬١٤٨
والله ما انفك الذي هو دأبهأبدا من الاشراك بالرحمن
٥٬١٤٩
فلقلب بيت الرب جل جلالهحبا واخلاصا مع الاحسان
٥٬١٥٠
فإذا تعلق بالسماع اصارهعبدا لكل فلانة وفلان
٥٬١٥١
حب الكتاب وحب ألحان الغنافي قلب عبد ليس يجتمعان
٥٬١٥٢
ثقل الكتاب عليهملما رأواتقييده بشرائع الايمان
٥٬١٥٣
واللهو خف عليهم ولما رأواما فيه من طرب ومن ألحان
٥٬١٥٤
قوت النفوس وانما القرآن قوت القلب أنى يستوي القوتان
٥٬١٥٥
ولذا تراه حظ ذي النقصان كالجهال والصبيان والنسوان
٥٬١٥٦
وألذهم فيه أقلهم من العقلالصحيح فسل أخا العرفان
٥٬١٥٧
يا لذة الفساق لست كلذة الأبرار في عقل ولا قرآن
٥٬١٥٨
أنهارها في غير أخدود جرتسبحان ممسكها عن الفيضان
٥٬١٥٩
من تحتهم تجري كما شاءوا مفجرة وما للنهر من نقصان
٥٬١٦٠
عسل مصفى ثم ماء ثم خمر ثم أنهار من الألبان
٥٬١٦١
والله ما تلك المواد كهذهلكن هما في اللفظ مجتمعان
٥٬١٦٢
هذا وبينهما يسير تشابهوهو اشتراك قام بالأذهان
٥٬١٦٣
وطعامهم ما تشتهيه نفوسهمولحوم طير ناعم وسمان
٥٬١٦٤
وفواكه شتى بحسب مناهميا شبعة كملت لذي الايمان
٥٬١٦٥
لحم وخمر والنسا وفواكهوالطيب مع روح ومع ريحان
٥٬١٦٦
وصحافهم ذهب تطوف عليهمبأكف خدام من الولدان
٥٬١٦٧
وانظر الى جعل اللذاذة للعيون وشهوة للنفس في القرآن
٥٬١٦٨
للعين منها لذة تدعو الىشهواتها بالنفس والأمران
٥٬١٦٩
سبب التناول وهو يوجب لذةأخرى سوى ما نالت العينان
٥٬١٧٠
يسقون فيها من رحيق ختمهبالمسك أوله كمثله الثاني
٥٬١٧١
مع خمرة لذت لشاربها بلاغول ولا داء ولا نقصان
٥٬١٧٢
والخمر في الدنيا فهذا وصفهاتغتال عقل الشارب السكران
٥٬١٧٣
وبها من الأدواء ما هي أهلهويخاف من عدم لذي الوجدان
٥٬١٧٤
فنفى لنا الرحمن أجمعها عن الخمر التي في جنة الحيوان
٥٬١٧٥
وشرابهم من سلسبيل مزجه الكافور ذاك شراب ذي الاحسان
٥٬١٧٦
هذا شرب أولي اليمين ولكن الأبرار شربهم المقرب خيرة الرحمن
٥٬١٧٧
صفى المقرب سعيه فصفا لهذاك الشراب فتلك تصفيتان
٥٬١٧٨
لكن أصحاب اليمين فأهل مزج بالمباح وليس بالعصيان
٥٬١٧٩
مزج الشراب لهم كما مزجواهم الأعمال ذاك المزج بالميزان
٥٬١٨٠
هذا وذو التخليط مزجا أمرهوالحكم فيه لربه الديان
٥٬١٨١
هذا وتصريف المآكل منهمعرق يفيض لهم من الأبدان
٥٬١٨٢
كروائح المسك الذي ما فيه خلط غيره من سائر الألوان
٥٬١٨٣
فتعود هانيك البطون ضوامراتبغي الطعام على مدى الأزمان
٥٬١٨٤
لا غائط فيها ولا بول ولامخط ولا بصق من الانسان
٥٬١٨٥
ولهم جشاء ريحه مسك يكون به تمام الهم بالاحسان
٥٬١٨٦
هذا وهذا صح عنه فواحدفي مسلم ولأحمد الأثران
٥٬١٨٧
وهم الملوك على الأسرة فوق هاتيك الرؤوس مرصع التيجان
٥٬١٨٨
ولباسهم من سندس خضر ومناستبرق نوعان معروفان
٥٬١٨٩
ما ذلك من دود بنى من فوقهتلك البيوت وعاد ذا الطيران
٥٬١٩٠
كلا ولا نسجت على المنوال نسج ثيابنا بالقطن والكتان
٥٬١٩١
لكنها حلل تشق ثمارهاعنها رأيت شقائق النعمان
٥٬١٩٢
بيض وخضر ثم صفر ثم حمر كالرباط بأحسن الألوان
٥٬١٩٣
لا تقرب الدنس المقرب للبلىما للبلى فيهن من سلطان
٥٬١٩٤
ونصيف احداهن وهو خمارهاليست له الدنيا من الأثمان
٥٬١٩٥
سبعون من حلل عليها لا تعوق الطرق عن مخ ورا الساقان
٥٬١٩٦
لكن يراه من ورا ذا كلهمثل الشراب لذي زجاج أوان
٥٬١٩٧
والفرش من استبرق قد بطنتما ظنكم بظهارة لبطان
٥٬١٩٨
مرفوعة فوق الأسرة يتكئهو والحبيب بخلوة وأمان
٥٬١٩٩
يتحدثان عن الأرائك ما ترىحبين في الخلوات ينتجيان
٥٬٢٠٠
هذا وكم زريبة ونمارقووسائد صفت بلا حسبان
٥٬٢٠١
والحلى أصفى لؤلؤ وزبرجدوكذاك أسورة من العقيان
٥٬٢٠٢
ما ذاك يختص الاناث وانماهو للاناث كذاك للذكران
٥٬٢٠٣
التاركين لباسه في هذه الدنيا لأجل لباسه بجنان
٥٬٢٠٤
أو ما سمعت بأن حليتهم الىحيث انتهاء وضوئهم بوزان
٥٬٢٠٥
وكذا وضوء أبي هريرة كان قدفازت به العضدان والساقان
٥٬٢٠٦
وسواه أنكر ذا عليه قائلاما الساق موضع حلية الانسان
٥٬٢٠٧
ما ذاك الا موضع الكعبين والزدين لا الساقان والعضدان
٥٬٢٠٨
وكذاك أهل الفقه مختلفون فيهذا وفيه عندكم قولان
٥٬٢٠٩
والراجح الأقوى انتهاء وضوئناللمرفقين كذلك الكعبان
٥٬٢١٠
هذا الذي قد حده الرحمن في القرآن لا تعدل عن القرآن
٥٬٢١١
واحفظ حدود الرب لا تتعدهاوكذاك لا تجنح الى النقصان
٥٬٢١٢
وانظر الى فعل الرسول تجده قدأبدى المراد وجاء بالتبيان
٥٬٢١٣
ومن استطاع يطيل غرته فموقوف على الراوي هو الفوقاني
٥٬٢١٤
فأبو هريرة قال ذا من كيسهفغدا يميزه أولو العرفان
٥٬٢١٥
ونعيم الراوي له قد شك فيرفع الحديث كذا روى الشيباني
٥٬٢١٦
وإطالة الغرات ليس ببمكنأبدا وذا في غاية التبيان
٥٬٢١٧
يا من يطوف بكعبة الحسن التيخفت بذاك الحجر والأركان
٥٬٢١٨
ويظل يسعى دائما حول الصفاومحسّر مسعاه لا العلمان
٥٬٢١٩
ويروم قربان الوصال على منىوالخيف يحجبه عن القربان
٥٬٢٢٠
فلذا تراه محرما أبدا وموضع حله منه فليس بدان
٥٬٢٢١
يبغي التمتع مفردا من حبهمتجردا يبغي شفيع قران
٥٬٢٢٢
فيظل بالجمرات يرمي قلبههذي مناسكه بكل زمان
٥٬٢٢٣
والناس قد قضوا مناسكهم وقدحثوا ركائبهم الى الأوطان
٥٬٢٢٤
وحدت بهم همم لهم وعزائمنحو المنازل أول الأزمان
٥٬٢٢٥
زفعت لهم في السير أعلام الوصال فشمّروا يا خيبة الكسلان
٥٬٢٢٦
ورأوا على بعد خياما نشرفات مشرقات النور والبرهان
٥٬٢٢٧
فتيمموا تلك الخيام فآنسوافيهن أقمارا بلا نقصان
٥٬٢٢٨
من قاصرات الطرف لا تبغى سوىمحبوبها من سائر الشبان
٥٬٢٢٩
قصرت عليه طرفها من حسنهوالطرف في ذا الوجه للنسوان
٥٬٢٣٠
أو أنها قصرت عليه طرفهمن حسنها فالطرف للذكران
٥٬٢٣١
والأول المعهود من وضع الخطاب فلا تحدن عن ظاهر القرآن
٥٬٢٣٢
ولربما دلت اشارته على الثاني فتلك اشارة لمعان
٥٬٢٣٣
هذا وليس القاصرات كمن غدتمقصورة فهما اذا صنفان
٥٬٢٣٤
يا مطلق الطرف المعذب في الألىجردن عن حسن وعن احسان
٥٬٢٣٥
لا تسبينّك صورة من تحتهاالداء الدوي تبوء بالخسران
٥٬٢٣٦
قبحت خلائقها وقبح فعلهاشيطانه في صورة الانسان
٥٬٢٣٧
تنقاد للأنذال والأرذال همأكفاؤها من دون ذي الاحسان
٥٬٢٣٨
ما ثم من دين ولا عقل ولاخلق ولا خوف من الرحمن
٥٬٢٣٩
وجمالها زور ومصنوع فانتركته لم تطمح لها العينان
٥٬٢٤٠
طبعت على ترك الحفاظ فما لهابوفاء حق البعل قط يدان
٥٬٢٤١
ان قصر الساعي عليها ساعةقالت وهل أوليت من احسان
٥٬٢٤٢
أو رام تقويما لها استعصت ولمتقبل سوى التعويج والنقصان
٥٬٢٤٣
أفكارها في المكر والكيد الذيقد حار فيه فكرة الانسان
٥٬٢٤٤
فجمالها قشر رقيق تحتهما شئت من عيب ومن نقصان
٥٬٢٤٥
نقد رديء فوقه من فضةشيء يظن به من الأثمان
٥٬٢٤٦
فالناقدون يرون ماذا تحتهوالناس أكثرهم من العميان
٥٬٢٤٧
أما جميلات الوجوه فخائنات بعولهن وهن للأخدان
٥٬٢٤٨
والحافظات الغيب منهن التيقد أصبحت فردا من النسوان
٥٬٢٤٩
فانظر مصارع من يليك ومن خلامن قبل من شيب ومن شبان
٥٬٢٥٠
وارغب بعقلك أن تبيع العالي الباقي بذا الأدنى الذي هو فان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.