٤٬٨٠١
يكفيك رب لم تزل في فضلهمتقلبا في السر والاعلان
٤٬٨٠٢
يدعوه أهل الأرض مع أهل السماء فكل يوم ربنا في شان
٤٬٨٠٣
وهو الكفيل بكل ما يدعونهلا يعتري جدواه من نقصان
٤٬٨٠٤
فتوسط الشفعاء والشركاء والظهراء أمر بيّن البطلان
٤٬٨٠٥
ما فيه الا محض تشبيه لهمبالله وهو فأقبح البهتان
٤٬٨٠٦
ما قصدهم تعظيمه سبحانهما عطلوا الأوصاف للرحمن
٤٬٨٠٧
لكن أخو التعطيل ليس لديهالا النفي أين النفي من إيمان
٤٬٨٠٨
والقلب ليس يقرّ الا بالتعبد فهو يدعوه الى الأكوان
٤٬٨٠٩
فترى المعطل دائما في حيرةمتنقلا في هذه الأعيان
٤٬٨١٠
يدعو الها ثم يدعو غيرهذا شأنه أبدا مدى الأزمان
٤٬٨١١
ونرى الموحد دائما متنقلابمنازل الطاعات والاحسان
٤٬٨١٢
ما زال ينزل في الوفاء منازلاوهس الطريق له الى الرحمن
٤٬٨١٣
لكنما معبوده هو واحدما عنده ربان معبودان
٤٬٨١٤
أين الذي قد قال في ملك عظيم لست فينا قط ذا سلطان
٤٬٨١٥
ما في صفاتك من صفات الملك شيءكلها مسلوبة الوجدان
٤٬٨١٦
فهل استويت على سرير الملك أودبرت أمر الملك والسلطان
٤٬٨١٧
أو قلت مرسوما تنفذه الرعايا أو نطقت بلفظة ببيان
٤٬٨١٨
أو كنت ذا أمر وذا نهي وتكليم لمن وافى من البلدان
٤٬٨١٩
أو كنت ذا سمع وذا بصر وذاعلم وذا سخط وذا رضوان
٤٬٨٢٠
أو كنت قط مكلما متكلمامتصرفا بالفعل كل زمان
٤٬٨٢١
أو كنت تفعل ما تشاء حقيقة الفعل الذي قد قام بالأذهان
٤٬٨٢٢
أو كنت حيا فاعلا بمشيئةوبقدرة أفعال ذي السلطان
٤٬٨٢٣
فعل يقوم بغير فاعله محال غير معقول لذي الانسان
٤٬٨٢٤
بل حالة الفعال قبل ومع وبعد هي كالتي كانت بلا فرقان
٤٬٨٢٥
والله لست بفاعل شيئا إذاما كان شأنك منك هذا الشان
٤٬٨٢٦
لا داخلا فينا ولا بخارجعنا خيالا درت في الأذهان
٤٬٨٢٧
فبأي شيء كنت فينا مالكاملكا مطاعا قاهر السطان
٤٬٨٢٨
اسما ورسما لا حقيقة تحتهشأن الملوك أجل من ذا الشأن
٤٬٨٢٩
هذا وثان وقال أنت مليكناوسواك لا نرضاه من سلطان
٤٬٨٣٠
إذ حزت أوصاف الكمال جميعهاولأجل ذا دانت لك الثقلان
٤٬٨٣١
وقد استويت على سري الملك واستوليت مع هذا على البلدان
٤٬٨٣٢
لكن بابك ليس يغشاه امرؤإن لم يجيء بالشافع المعوان
٤٬٨٣٣
ويذلّ للبواب والحجاب والشفعاء أهل القريب والاحسان
٤٬٨٣٤
أفيستوي هذا وهذا عندكموالله ما استويا لدى انسان
٤٬٨٣٥
والمشركون أخف في كفرانهموكلاهما من شيعة الشيطان
٤٬٨٣٦
إن المعطل بالعداوة قائمفي قالب التنزيه للرحمن
٤٬٨٣٧
هذا وللمتمسكين بسنة المختار عند فساد ذي الأزمان
٤٬٨٣٨
أجر عظيم ليس يقدر قدرهالا الذي أعطاه للانسان
٤٬٨٣٩
فروى أبو داود في سنن لهورواه أيضا أحمد الشيباني
٤٬٨٤٠
أثرا تضمن أجر خمسين أمرامن صحب أحمد خيرة الرحمن
٤٬٨٤١
اسناده حسن ومصداق لهفي مسلم فافهمه بالاحسان
٤٬٨٤٢
ان العبادة وقت هرج هجرةحقا الىّ وذاك ذو برهان
٤٬٨٤٣
هذا وكم من هجرة لك أيها السني بالتحقيق لا بأماني
٤٬٨٤٤
هذا وكم من هجرة لهم بماقال الرسول وجاء في القرآن
٤٬٨٤٥
ولقد أتى مصداقه في الترمذيلمن له أذنتان واعيتان
٤٬٨٤٦
في اجر محيي سنة ماتت فذاك مع الرسول رفيقه بجنان
٤٬٨٤٧
هذا ومصداق له أيضا أتىفي الترمذي لمن له عينان
٤٬٨٤٨
تشبيه أمته بغيث أولمنه وآخره فمشتبهان
٤٬٨٤٩
فلذالك لا يدري الذي هو منهماقد خص بالتفضيل والرجحان
٤٬٨٥٠
ولقد أتى أثر بأن الفضل في الطرفين أعني أولا والثاني
٤٬٨٥١
والوسط ذو ثبج فاعوج هكذاجاء الحديث وليس ذا نكران
٤٬٨٥٢
ولقد أتى في الوحي مصداق لهفي الثلتين وذاك في القرآن
٤٬٨٥٣
أهل اليمن فثلة مع مثلهاوالسابقون أقل في الحسبان
٤٬٨٥٤
ما ذاك الا أن تابعهم هم الغرباء ليست غربة الأوطان
٤٬٨٥٥
لكنها والله غربة قائمبالدين بين عساكر الشيطان
٤٬٨٥٦
فلذاك شبههم به متبوعهمفي الغربتين وذاك ذو تبيان
٤٬٨٥٧
لم بشبهوهم في جميع أمورهممن كل وجه ليس يستويان
٤٬٨٥٨
فانظر الى تفسيره الغرباء بالمحيين سنته بكل زمان
٤٬٨٥٩
طوبى لهم والشوق يحدوهم الىأخذ الحديث ومحكم القرآن
٤٬٨٦٠
طوبى لهم لم يعبأوا بنحاتة الأفكار أو بزبالة الأذهان
٤٬٨٦١
طوبى لهم ركبوا على متن العزائم قاصدين لمطلع الايمان
٤٬٨٦٢
طوبى لهم لم يعبأوا شيئا بذي الآراء إذ أغناهم الوحيان
٤٬٨٦٣
طوبى لهم وامامهم دون الورىمن جاء بالايمان والفرقان
٤٬٨٦٤
والله ما ائتموا بشخص دونهإلا إذا ما دلهم ببيان
٤٬٨٦٥
في الباب آثار عظيم شأنهاأعيت على العلماء في الأزمان
٤٬٨٦٦
إذ أجمع العلماء أن صحابة المختار خير طوائف الانسان
٤٬٨٦٧
ذا بالضرورة ليس فيه الخلف بين اثنين ما حكيت به قولان
٤٬٨٦٨
فلذاك ذي الآثار أعضل أمرهاوبغوا لها التفسير بالاحسان
٤٬٨٦٩
واسمع اذاً تأويلها وافهمه لاتعجل برد منك أو نكران
٤٬٨٧٠
ان البدار برد شيء لم تحطعلما به سبب الى الحرمان
٤٬٨٧١
الفضل منه مطلق ومقيدوهما لأهل الفضل مرتبتان
٤٬٨٧٢
والفضل ذو التقييد ليس بموجبفضلا على الاطلاق من انسان
٤٬٨٧٣
لا يوجب التقييد أن يقضي لهبالاستواء فكيف بالرجحان
٤٬٨٧٤
إذ كان ذو الاطلاق حاز على الفضائل فوق ذي التقييد بالاحسان
٤٬٨٧٥
فاذ فرضنا واحدا قد حاز نوعا لم يجزه فاضل الانسان
٤٬٨٧٦
لم يوجب التخصيص من فضل عليه ولا مساواة ولا نقصان
٤٬٨٧٧
ما خلق آدم باليدين بموجبفضلا على المبعوث بالقرآن
٤٬٨٧٨
وكذا خصائص من أتى من بعدهمن كل رسل الله بالبرهان
٤٬٨٧٩
فمجمد أعلاهم فوقا وماحكمت لهم بهزيمة الرجحان
٤٬٨٨٠
فالحاشز الخمسين أجرا لم يجزها في جميع شرائع الايمان
٤٬٨٨١
هل حازها في بدر أو أحد أو الفتح المبين وبيعة الرضوان
٤٬٨٨٢
بل حازها إذ كان قد فقد المعين وهم فقد كانوا أولي أعوان
٤٬٨٨٣
والرب ليس يضيع ما يتحملالمتحملون لأجله من شان
٤٬٨٨٤
فتحمل العبد الوحيد رضاه معفيض العدو وقلة الأعوان
٤٬٨٨٥
مما يدل على يقين صادقومحبة وحقيقة العرفان
٤٬٨٨٦
يكفيه ذلا واغترابا قلة الأنصار بين عساكر الشيطان
٤٬٨٨٧
في كل يوم فرقة تغزوه انترجع يوافيه الفريق الثاني
٤٬٨٨٨
فسل الغريم المستضام عن الذييلقاه بين عدا بلا حسبان
٤٬٨٨٩
هذا وقد بعد المدى وتطاول العهد الذي هو موجب الاحسان
٤٬٨٩٠
ولذاك كان كقابض جمرا فسلأحشاءه عن حرّ ذي النيران
٤٬٨٩١
والله أعلم بالذي في قلبهيكفيه علن الواحد المنان
٤٬٨٩٢
في القلب أمر لييس يقدر قدرهالا الذي آتاه للانسان
٤٬٨٩٣
بر وتوحيد وصبر مع رضاوالشكر والتحكيم للقرآن
٤٬٨٩٤
سبحانه قاسم فضله بين العباد فذاك مولى الفضل والاحسان
٤٬٨٩٥
فالفضل عند الله ليس بصورة الأعمال بل بحقائق الايمان
٤٬٨٩٦
وتفاضل الأعمال يتبع ما يقوم بقلب صاحبها من البرهان
٤٬٨٩٧
حتى يكون العاملان كلاهمافي رتبة تبدو لنا بعيان
٤٬٨٩٨
هذا وبينهما كما بين السماوالأرض في فضل وفي رجحان
٤٬٨٩٩
ويكون بين ثواب ذا وثواب ذارتب مصاعفة بلا حسبان
٤٬٩٠٠
هذا عطاء الرب جل جلالهوبذاك تعرف حكمة الرحمن
٤٬٩٠١
يا خاطب الحور الحسان وطالبالوصالهن بجنة الحيوان
٤٬٩٠٢
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبت بذلت ما تحوي من الأثمان
٤٬٩٠٣
أو كنت تدري أين مسكنها جعلت السعي منك لها على الأجفان
٤٬٩٠٤
ولقد وصفت طريق مسكنها فانرمت الوصال فلا تكن بالواني
٤٬٩٠٥
أسرع وحدث السير جهدك انمامسراك هذا ساعة لزمان
٤٬٩٠٦
فاعشق وحدّث بالوصال النفس وابذل مهرها ما دمت ذا امكان
٤٬٩٠٧
واجعل صيامك قبل لقياها ويوم الوصل يوم الفطر من رمضان
٤٬٩٠٨
واجعل نعوت جمالها الحادي وسرتلقي المخاوف وهي ذات أمان
٤٬٩٠٩
لا يلهينك منزل لعبت بهأيدي البلا من سالف الأزمان
٤٬٩١٠
فاقد ترحل عنه كل مسرةوتبدلت بالهم والأحزان
٤٬٩١١
سجن يضيق بصاحب الايمان لكن جنّة الماوى لذي الكفران
٤٬٩١٢
سكانها أهل الجهالة والبطالة والسفاهة أنجس السكان
٤٬٩١٣
وألذهم عيشا فأجلهم لحقالله ثم حقائق القرآن
٤٬٩١٤
عمرت بهم هذي الديار وأقفرتمنخم ربوع العلم والايمان
٤٬٩١٥
قد آثروا الدنيا ولذة عيشها الفاني على الجنات والرضوان
٤٬٩١٦
صحبوا الأماني وابتلوا بحظوظهمورضوا بكل مذلة وهوان
٤٬٩١٧
كدحا وكدا لا يفتر عنهمما فيه من غم ومن أحزان
٤٬٩١٨
والله لو شاهدت هاتيك الصدور رأيتها كمراجل النيران
٤٬٩١٩
ووقودها الشهوات والحسرات والآلام لا تخبو مدى الأزمان
٤٬٩٢٠
أبدانهم أجداث هاتيك النفوس اللائي قد قبرت مع الأبدان
٤٬٩٢١
أرواحهم في وحشة وجسومهمفي كدحها لا في رضا الرحمن
٤٬٩٢٢
هربوا من الرق الذي خلقوا لهفبلو ربق النفس والشيطان
٤٬٩٢٣
لا ترض ما اختاروه هم لنوفسهمفقد ارتضوا بالذل والحرمان
٤٬٩٢٤
لو سارت الدنيا جناح بعوضةلم يسق منها الرب ذو الكفران
٤٬٩٢٥
لكنها والله أحقر عندهمن ذا الجناح القاصر الطيران
٤٬٩٢٦
ولقد تولت بعد عن أصحابهافالسعد منها حل بالدبران
٤٬٩٢٧
لا يرتجي منها الوفاء لصبهاأين الوفا من غادر خوان
٤٬٩٢٨
طبعت على كدر فكيف ينالهاصفو أهذا قط في الامكان
٤٬٩٢٩
ياعاشق الدنيا تأهب للذيقد ناله العشاق كل زمان
٤٬٩٣٠
أو ماسمعت بل رأيت مصارع العشاق من شيب ومن شبان
٤٬٩٣١
فاسمع اذا أوصافها وصفات هاتيك المنازل ربة الاحسان
٤٬٩٣٢
هي جنة طابت وطاب نعيمهافنعيمها باق وليس بفان
٤٬٩٣٣
دار السلام وجنة المأوى ومنزل عسكر الايمان والقرآن
٤٬٩٣٤
فالدار دار سلامة وخطابهمفيها سلام واسم ذي الغفران
٤٬٩٣٥
درجاتها مائة وما بين اثنتين فذاك في التحقيق للحسبان
٤٬٩٣٦
مثل الذي بين السماء وبين هذيالأرض قول الصاق والبرهان
٤٬٩٣٧
لكن عاليها هو الفردوس مسقوف بعرش الخالق الرحمن
٤٬٩٣٨
وسط الجنان وعلوها فلذاك كانت قبة من أحسن البنيان
٤٬٩٣٩
منه تفجر سائر الأنهار فالينبوع منه نازل بجنان
٤٬٩٤٠
أبوابها حق ثمانية أتتفي النص وهي لصاحب الاحسان
٤٬٩٤١
باب الجهاد وذاك أعلاها وباب الصوم يدعي الباب بالريان
٤٬٩٤٢
ولكل سعي صالح باب وربالسعي منه داخل بأمان
٤٬٩٤٣
ولسوف يدعى المرء من أبوابهاجميعا إذا وفى حلى الايمان
٤٬٩٤٤
منهم أبو بكر الصديق ذاك خليفة المبعوث بالقرآن
٤٬٩٤٥
سبعون عاما بين كل اثنين منها قدّرت بالعد والحسبان
٤٬٩٤٦
هذا حديث لقيط المعروف بالخبر الطويل وذا عظيم الشان
٤٬٩٤٧
وعليه كل جلالة ومهابةولكم حواه بعد من عرفان
٤٬٩٤٨
لكن بينهما مسيرة أربعين رواه حبر الامة الشيباني
٤٬٩٤٩
في مسند بالرفع وهو لمسلموقف كمرفوع بوجه ثان
٤٬٩٥٠
ولقد روى تقديره بثلاثة الأيام لكن عند ذي العرفان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.