٤٬٢٠١
طَافَ المَذَاهِبَ يَبتَغِي نوراً إلِيَهدِيَهُ وَيُنجِيَهُ مِنَ النِّيرَانِ
٤٬٢٠٢
وَكَأنَّهُ قَد طَافَ يَبغِي ظُلمَةَ اللَّييلِ البَهِيمِ وَمَذهَبَ الحَيرَانِ
٤٬٢٠٣
وَاللَّيلُ لاَ يَزدَادُ إلاَّ قَوَّةًوَالصُّبحُ مَقهُورٌ بِذَا السُّلطَانِ
٤٬٢٠٤
حَتَّى بَدَت فِي سَيرِهِ نَارٌ عَلَىطَودِ المَدِينَةِ مَطلَعِ الإِيمَانِ
٤٬٢٠٥
فَأتَى لِيَقبِسَهَا فَلَم يُمكِنهُ مَعتِلكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأمَانِ
٤٬٢٠٦
لَولاَ تَدَارَكَهُ الإِلَهُ بِلُطفِهِوَلَّى عَلَى العَقِبَينِ ذَا نُكصَانِ
٤٬٢٠٧
لَكِن تَوَقَّفَ خَاضِعاً مُتَذَلِلاًمُستَشعِرَ الإِفلاَسِ مِن أثمَانِ
٤٬٢٠٨
فَأتَاهُ جُندٌ حَلَّ عَنهُ قُيُودَهُفَامتَدَّ حِينَئِذٍ لَهُ البَاعَانِ
٤٬٢٠٩
وَاللهِ لَولاَ أن تُحَلَّ قُيُودُهُوَتَزُولَ عَنهُ رِبقَةُ الشَّيطَانِ
٤٬٢١٠
كَانَ الرُّقِيُّ إلَى الثُّرَيَّا مُصعِداًمِن دُونِ تِلكَ النَّارِ فِي الإِمكَانِ
٤٬٢١١
فَرَأى بِتِلكَ النَّارِ آطَامَ المَدِينَةِ كَالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَينَانِ
٤٬٢١٢
وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعلاَمَ قَدنُصِبَت لأجلِ السَّالِكِ الحَيرَانِ
٤٬٢١٣
وَرَأى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهتَدٍيَدعُو إلَى الإِيمَانِ وَالإيقَانِ
٤٬٢١٤
فَهُنَاكَ هَنَّأ نَفسَهُ مُتَذَكِّراًمَا قَالَهُ المُشتَاقُ مُنذُ زَمَانِ
٤٬٢١٥
وَالمُستَهَامُ عَلَى المَحَبَّةِ لَم يَزلحَاشَا لِذِكرَاكُم مِنَ النِّسيَانِ
٤٬٢١٦
لَو قِيلَ مَا تهوَى لَقَالَ مُبَادِراًأهوَى زِيَارَتَكُم عَلَ آالأجفَانِ
٤٬٢١٧
تَاللهِ إن سمَحَ الزَّمَانُ بِقُربِكُموَحَلَلتُ مِنكُم بِالمَحَلِّ الدَّانِي
٤٬٢١٨
لأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكراً فِي الثَّرَىوَلأكحَلَنَّ بِتُربِكُم أجفَانِي
٤٬٢١٩
إن رُمتَ تُبصِرُ مَا ذَكَرتُ فَغُضَّ طَرفاً عَن سِوَى الآثارِ وَالقُرآنِ
٤٬٢٢٠
وَاترُك رُسُومَ الخَلقِ لاَ تَعبأ بِهَافِي السَّعدِ مَا يُغنِيكَ عَن دَبَرَانِ
٤٬٢٢١
حَدِّق لِقَلبِكَ فِي النُّصُوصِ كَمِثلِ مَاقَد حَدَّقُوا فِي الرَّأيِ طُولَ زَمَانِ
٤٬٢٢٢
وَاكحَل جُفُونَ القَلبِ بِالوَحيَينِ وَامحذَر كُحلَهُم يَا كَثرَةَ العُميَانِ
٤٬٢٢٣
فَاللهُ بَيَّنَ فِيهِمَا طُرُقَ الهُدَىلِعِبَادِهِ فِي أحسَنِ التِّبيَانِ
٤٬٢٢٤
لَم يُحوِجِ اللهُ الخَلاَئِقَ مَعهُمَالِخَيَالِ فَلتَانٍ وَرَأيُ فُلاَنِ
٤٬٢٢٥
فَالوَحيُ كَافٍ لِلَّذِي يُعنَى بِهِشَافٍ لِدَاءِ جَهَالَةِ الإِنسَانِ
٤٬٢٢٦
وَتَفَاوُتُ العُلَمَاءِ فِي أفهَامِهِملِلوَحيِ فَوقَ تَفَاوُتِ الأبدَانِ
٤٬٢٢٧
وَالجَهلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاؤُهُأمرَانِ فِي التَّركِيبِ مُتَّفِقَانِ
٤٬٢٢٨
نَصٌّ مِنَ القُرآنِ أو مِن سُنَّةٍوَطَبِيبُ ذَاكَ العَالَمُ الرَّبَّانِي
٤٬٢٢٩
وَالعِلمُ أقسَامُ ثَلاَثٌ مَا لَهَامِن رَابِعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبيَانِ
٤٬٢٣٠
عِلمٌ بِأوصَافِ الإِلَهِ وَفِعلِهِوَكَذَلِكَ الأسمَاءُ لِلرَّحمَنِ
٤٬٢٣١
وَالأمرُ وَالنَّهيُ الذِي هُوَ دِينُهُوَجَزَاؤهُ يَومَ المَعَادِ الثَّانِي
٤٬٢٣٢
وَالكُلُّ فِي القُرآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِيجَاءَت عَنِ المَبعُوثِ بالفُرقَان
٤٬٢٣٣
وَاللهِ مَا قَالَ امرُؤٌ مُتَحَذلِقٌبِسِوَاهُمَا إلاَّ مِنَ الهذَيَانِ
٤٬٢٣٤
إن قُلتُمُ تَقرِيرُهُ فَمُقَرِّرٌبِأتَمِّ تَقرِيرٍ مِنَ الرَّحمَنِ
٤٬٢٣٥
أو قُلتُمُ إيضَاحُهُ فَمُبَيِّنٌبِأتَمِّ إيضَاحٍ وَخَيرِ بَيَانِ
٤٬٢٣٦
أو قُلتُمُ إيجَازُهُ فَهُوَ الَّذِيفِي غَايَةِ الإِيجَازِ وَالتِّبيَانِ
٤٬٢٣٧
أو قُلتُمُ مَعنَاهُ هَذَا فَاقصُدُوامَعنَى الخِطَابِ بِعَينِهِ وَعِيَانِ
٤٬٢٣٨
أو قُلتُمُ نَحنُ التَّزَاجِمُ فاقصُدوا المَعنى بِلاَ شَطَطٍ وَلاَ وَلاَ نُقصَانِ
٤٬٢٣٩
أو قُلتُمُ بِخِلاَفِهِ فَكَلاَمُكُمفِي غَايَةِ الإِنكَارِ وَالبُطلاَنِ
٤٬٢٤٠
أو قُلتُمُ قِسنَا عَلَيهِ نَظِيرَهُفَقِيَاسُكُم نَوعَانِ مُختَلِفَانِ
٤٬٢٤١
نَوعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهُوَ المُحَالُ وَذَاكَ عِندَ اللهِ ذُو بُطلاَنِ
٤٬٢٤٢
وَكَلاَمُنَا فِيهِ وَلَيسَ كَلاَمُنَافِي غَيرِهِ أعنِي القِيَاسَ الثَّانِي
٤٬٢٤٣
مَا لاَ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَالنَّاسُ قَدعَمِلُوا بِهِ فِي سَائِرِ الأحيَانِ
٤٬٢٤٤
لَكِنَّهُ عِندَ الضَّرُورَةِ لاَ يُصَارُ إلَيهِ إلاَّ بَعدض ذَا الفُقدَانِ
٤٬٢٤٥
هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِي لأحمَدٍللهِ دَرُّكَ مِن إمَامِ زَمَانِ
٤٬٢٤٦
فضإذَا رَأيتَ النَّصَّ عَنهُ سَاكِتاًفَسُكُوتُهُ عَفوٌ مِنَ الرَّحمَنِ
٤٬٢٤٧
وَهَوَ المُبَاحُ إبَاحَةَ العَفوِ الذِيمَافِيهِ مِن حَرَجٍ وَلاَ نُكرَانِ
٤٬٢٤٨
فَأضِف إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفظِ وَالمَعنَى وَحُسنَ الفِهمِ فِي القُرآنِ
٤٬٢٤٩
فَهُنَاكَ تُصبِحُ فِي غِنًى وَكِفَايَةٍعَن كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسبَانِ
٤٬٢٥٠
وَمُقَدَّرَاتُ الذَّهنِ لَم يُضمَن لَنَاتِبيَانُها بِالنَّصِّ وَالقُرآنِ
٤٬٢٥١
وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعترَاكَ الرَّأيِ مِنتَحتش العَجَاجِ وَجَولَةِ الأذهَانِ
٤٬٢٥٢
لَكِن هُنَا أمرَانِ لَو تَمَّا لَما احتَجنَا إلَيهِ فَحَبَّذَا الأمرَانِ
٤٬٢٥٣
جَمعُ النًّصُوصِ وَفَهمُ مَعنَاهَا المُرَادِ بِلَفظِهَا وَالفَهمُ مَرتَبَتَانِ
٤٬٢٥٤
إحدَاهُمَا مَدلُولُ ذَاكَ اللَّفظِ وَضعاً أو لُزُوماً أبَداً لَهُ طَرَفَانِ
٤٬٢٥٥
فَالشَّيءُ يَلزَمُهُ لَوَازِمُ جَمَّةٌعِندَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرفَانِ
٤٬٢٥٦
فَبِقَدرِ ذَاكَ الخُبرِ يُحصِي مِن لَوَازِمِهِ وَهَذا وَاضِحُ التِّبيَانِ
٤٬٢٥٧
وَلِذَاكَ مَن عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةًعَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ
٤٬٢٥٨
وَكَذَاكَ يَعرِفُ جُملةَ الشَّرعِ الَّذِييَحتَاجُهُ الإِنسَانُ كُلَّ زَمَانِ
٤٬٢٥٩
عِلماً بِتَصِيلٍ وَعِلماً مُجمَلاًتَفصِيلُهُ أيضاً بِوَحيٍ ثَانِ
٤٬٢٦٠
وَكِلاَهُمَا وَحيَانِ قَد ضَمِنَا لَنَاأعلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبيَانِ
٤٬٢٦١
وَلَذَاكَ يُعرَفُ مِن صِفَاتِ اللهِ وَالأفعَالِ والأسمَاءِ ذِي الإِحسَانِ
٤٬٢٦٢
مَا لَيسَ يُعرَفُ مِن كِتَابٍ غَيرِهِأبدَاً وَلاَ مَا قَالَتِ الثَّقَلاَنِ
٤٬٢٦٣
وَكَذَاكَ يَعرِفُ مِن صِفَاتِ البَعثِ بِالتَّفصِيلش وَالإجمَالِ فِي القُرآنِ
٤٬٢٦٤
مَا يَجعَلُ اليَومَ العَظِيمَ مُشَاهَداًبِالقلبِ كَالمَشهُودِ رَأيَ عِيَانِ
٤٬٢٦٥
وَكَذَاكَ يُعرَفُ مِن حَقِيقَةِ نَفسِهِوَصِفَاتِهَا بِحَقِيقَةِ العِرفَانِ
٤٬٢٦٦
يَعرِف لَوازِمَهَا وَيَعرِفُ كَونَهامَخلُوقَةً مَربُوبَةً بِبَيَانِ
٤٬٢٦٧
وَكَذَاكَ يَعرِفُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الحَاجَاتِ وَالإعدَامِ وَالنُّقصَانِ
٤٬٢٦٨
وَكَذَاكَ يَعرِفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِأيضاً بِلاَ مِثلٍ وَلاَ نُقصَانِ
٤٬٢٦٩
وَهُنَا ثَلاَثَةُ أوجُهٍ فَافطَن لَهَاإن كُنتَ ذَا عِلمٍ وَذَا عِرفَانِ
٤٬٢٧٠
بِالضِّدِّ والأولَى كَذَا بِالإمتِنَاعِ لِعِلمِنَا بِالنَّفسِ وَالرَّحمَنِ
٤٬٢٧١
فَالضِّدُّ مَعرِفَةُ الإِلَهِ بِضِدِّ مَافِي النَّفسِ مِن عَيبٍ وَمِن نُقصَانِ
٤٬٢٧٢
وَحَقِيقَةُ الأولَى ثُبُوتُ كَمَالِهِإذ كَانَ مُعطِيهِ عَلَى الإِحسَانِ
٤٬٢٧٣
وَكِفَايَةُ النَّصَّينِ مَشرُوطٌ بِتَجرِيدِ التَّلَقَى عَنهُمَا لمَعَانِ
٤٬٢٧٤
وَكَذَاكَ مَشرُوطٌ بِخَلعِ قُيُودِهِمفَقُيُودُهُم غِلٌّ إلَى الأذقَانِ
٤٬٢٧٥
وَكَذَاكَ مَشرُوطٌ بِهَدمِ قَوَاعِدٍمَا أنزِلَت بِبَيَانِهَا الوَحيَانِ
٤٬٢٧٦
وَكَذَاكَ مَشرُوطٌ بإِقدَامٍ عَلَى الآرَاءِ إن عَرِيَت عَنِ البُرهَانِ
٤٬٢٧٧
بِالرَّدِّ وَالإبطَالِ لاَ تَعبَأ بِهَاشَيئاً إذَا مَا فَاتَهَا النَّصَّانِ
٤٬٢٧٨
لَولاَ القَوَاعِدُ وَالقُيُودُ وَهَذِهِ الآرَاءُ لاتَّسَعَت عُرَى الإِيمَانِ
٤٬٢٧٩
لَكِنَّهَا وَاللهِ ضَيِّقَةُ العُرَىفَاحتَاجَتِ الايدِي لِذَاكَ تَوَانِ
٤٬٢٨٠
وَتَعَطَّلَت مِن أجلِهَا وَاللهِ أعدَادٌ مِنَ النَّصَّينِ ذَاتُ بَيَانِ
٤٬٢٨١
وَتَضَمَّنَت تَقيِيدَ مُطلَقِهَا وَإطلاَقِ المُقَيَّدِ وَهوَ ذُو مِيزَانِ
٤٬٢٨٢
وَتَضَمَّنَت تَخصِيصَ مَا عَمَّتهُ وَالتَّعمِيمُ لِلمَخصُوصِ بالأعيَانِ
٤٬٢٨٣
وَتَضَمَّنَت تَفرِيقَ مَا جَمَعَت وَجَمعاً لِلَّذِي وَسَمَتهُ بِالفُرقَانِ
٤٬٢٨٤
وَتَضَمَّنَت تَضيِيقَ مَا قَد وَسَّعَتهُ وَعَكسَهُ فَلتَنظُرِ الأمرَانِ
٤٬٢٨٥
وَتَضَمَّنَت تَحلِيلَ مَا قَد حَرَّمَتهُ وَعكسَهُ فَلتَنظُرِ النَّوعَانِ
٤٬٢٨٦
سَكَتَت وَكَانَ سُكُوتُهَا عَفواً فَلَمتَعفُ القَوَاعِدُ بِتَّسَاعِ بِطَانِ
٤٬٢٨٧
وَتَضَمَّنَت إهدَارَ ما اعتَبَرَت كًَذَابِالعَكسِ وَالأمرَانِ مَحذُورَانِ
٤٬٢٨٨
وَتَضَمَّنَت أيضاً شُرُوطاً لَم تَكُنمَشرُوطَةً شَرعاً بِلاَ بُرهَانِ
٤٬٢٨٩
وَتَضَمَّنَت أيضاً مَوَانِعَ لَم تَكُنمَمنُوعَةً شَرعاً بِلاَ تِبيَانِ
٤٬٢٩٠
إلاَّ بِأقيسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقلِيدٍ بِلا عِلمٍ أو استِحسَانِ
٤٬٢٩١
عَمَّن أتَت هَذِي القَوَاعِدُ مِن جَمِيعِ الصَّحبِ والأتبَاعِ بِالإحسَانِ
٤٬٢٩٢
مَا أسَّسُوا إلاَّ اتِّبَاعَ نَبِيِّهِملاَ عَقلَ فَلتَانٍ وَرَأيَ فُلاَنِ
٤٬٢٩٣
بَل أنكَرُوا الآرَاءَ نُصحاً مِنهُمُللهِ وَالدَّاعِي وَلِلقُرآنِ
٤٬٢٩٤
أوَ لَيسَ فِي خُلفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍمَا دَلَّ ذَا لُبٍّ وَذَا عِرفَانِ
٤٬٢٩٥
وَالله لَو كَانَت مِنَ الرَّحمَنِ مَا اختَلَفَت وَلاَ انتَقَضَت مَدَى الأزمَانِ
٤٬٢٩٦
شُبَهٌ تَهَافَتُ كَالزُّجَاجِ تَخَالُهَاحَقًّا وَقَد سَقَطَت عَلَى صَفوَانِ
٤٬٢٩٧
وَاللهُ لاَ يَرضَى بِهَا ذُو هِمَّةٍعَليَاءَ طَالِبَةٍ لِهَذَا الشَّانِ
٤٬٢٩٨
فَمِثَالُهَا وَالله فِي قَلبِ الفَتَىوَثَبَاتِهَا فِي مَنبَتِ الإِيمَانِ
٤٬٢٩٩
كَالزَّرعِ يَنبُتُ حَولَهُ دَغَلٌ فَيَمنَعُهُ النَّمَا فَتَرَاهُ ذَا نُقصَانِ
٤٬٣٠٠
وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ فِي قَلبِ الفتَىغَرسٌ مِنَ الرَّحمَنِ فِي الإِنسَانِ
٤٬٣٠١
وَالنَّفسُ تُنبِتُ حَولَهُ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ وَهيَ كَثِيرَةُ الأفنَانِ
٤٬٣٠٢
فَيَعُودُ ذَاك الغَرسُ يَبساً ذَاوِياًأو نَاقِصَ الثَّمَرَاتِ كُلَّ أوَانِ
٤٬٣٠٣
فَتَرَاهُ يَحرُثُ دَائِباً وَمَغَلُّهُنَزرٌ وَذَا مِن أعظَمِ الخُسرَانِ
٤٬٣٠٤
وَالله لَو نَكَشَ النَّبَاتَ وَكَانَ ذَابَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوكِ وَالسَّعدَانِ
٤٬٣٠٥
لأتَى كَأمثَالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُوَلَكَانَ أضعَافاً بِلاَ حُسبَانِ
٤٬٣٠٦
هَذَا وَلَيس الطَّعنُ بِالإطلاقِ فِيهَا كُلِّهَا فِعلَ الجَهُولِ الجَانِي
٤٬٣٠٧
بَل فِي الَّتِي قَد خَالَفَت قَولض الرَّسُولِ وَمُحكَمَ الإِيمَانِ وَالفُرقَانِ
٤٬٣٠٨
أو فِي التِي مَا أنزَلَ الرَّحمَنُ فِيتَقرِيرِهَا يَا قَومُ مِن سُلطَانِ
٤٬٣٠٩
فَهِيَ التِي كَم عَطَّلَت مِن سُنَّةٍبَل عَطَّلَت مِن مُحَكَمِ القُرآنِ
٤٬٣١٠
هَذَا وَنَرجُو أنَّ وَاضِعَهَا فَلاَيَعدُوهُ أجرٌ أو لَهُ أجرَانِ
٤٬٣١١
إذ قَالَ مَبلَغُ عِلمِهِ مِن غَيرِ إيجَابِ القَبُولِ لَهُ عَلَى إنسَانِ
٤٬٣١٢
بَل قَد نَهَانَا عَن قَبُولِ كَلاَمِهِنَصًّا بِتَقلِيدٍ بِلاَ بُرهَانِ
٤٬٣١٣
وَكَذَاكَ أوصَانَا بِتَقدِيمِ النُّصُوصِ عَلَيهِ مِن خَبَرٍ وَمِن قُرآنِ
٤٬٣١٤
نَصَحَ العِبَادَ بِذَا وَخَلَّصَ نَفسَهُعِندَ السُّؤالِ لَهَا مِنَ الدَّيَّانِ
٤٬٣١٥
وَالخَوفُ كُلُّ الخَوفِ فَهُوَ عَلَى الذِيتَرَكَ النُّصُوصَ لأجلِ قَول فُلاَنِ
٤٬٣١٦
وَإذَا بَغَى الإِحسَانَ أوَّلَهَا بِمَالَو قَالَهُ خَصمٌ لَهُ ذُو شَانِ
٤٬٣١٧
لَرَمَاهُ بِالدَّاءِ العُضَالِ مُنَادِياًبِفَسَادِ مَا قَد قَالَهُ بِأذَانِ
٤٬٣١٨
وَلَوَازِمُ المَعنَى تُرَادُ بِذِكرِهِمِن عَارِفٍ بِلُزُومِهَا الحَقَّانِ
٤٬٣١٩
وَسِوَاهُ لَيسَ بِلاَزِمٍ فِي حَقِّهِقَصدُ اللَّوَازِمِ وَهيَ ذَاتُ بَيَانِ
٤٬٣٢٠
إذ قَد يَكُونُ لُزُومُهَا المَجهُولُ أوقَد كَانَ يَعلَمُهُ بِلاَ نُكرَانِ
٤٬٣٢١
لَكِن عَرَتهُ غَفلَةٌ بِلُزُومِهَاإذ كَانَ ذَا سَهوٍ وَذَا نِسيَانِ
٤٬٣٢٢
وَلِذَاكَ لَم يَكُ لاَزِماً لِمَذَاهِبِ العُلَمَاءِ مَذهَبُهُم بِلاَ بُرهَانِ
٤٬٣٢٣
فَالمُقدِمُونَ عَلَى حِكَايَةِ ذَاكَ مَذهَبُهُم أولُو جَهلٍ مَعَ العُدوَانِ
٤٬٣٢٤
لاَ فَرقَ بَينَ ظُهورِهِ وَخَفَائِهِقَد يَذهَلُونَ عَنِ اللُّزُومِ الدَّانِي
٤٬٣٢٥
سِيَمَا إذَا مَا كَانَ لَيسَ بِلاَزِمٍلَكِن يُظَنُّ لُزُومُهُ بِجَنَانِ
٤٬٣٢٦
لاَ تَشهَدُوا بِالزُّورِ وَيلَكُمُ عَلَىمَا تُلزِمُونَ شَهَادَةَ البُهتَانِ
٤٬٣٢٧
فَلِذَا دَلاَلاَتُ النُّصُوصِ جَلِيَّةٌوَخَفِيةٌ تَخفَى عَلَى الأذهَانِ
٤٬٣٢٨
وَاللهُ يَرزُق مَن يَشَاءُ الفَهمَ فِيآيَاتِهِ رِزقاً بِلاَ حُسبَانِ
٤٬٣٢٩
وَاحذَر حِكَايَاتٍ لأربَابش الكَلاَمِ عَنِ الخُصُومِ كَثِيرَةِ الهَذَيَانِ
٤٬٣٣٠
فَحَكَوا بِمَا ظَنُّوهُ يَلزَمُهُم فَقَالُوا مَذهَبُهُم بِلاَ بُرهَانِ
٤٬٣٣١
كَذَبُوا عَلَيهشم بَاهِتِينَ لَهُم بِمَاظَنُّوهُ يَلزَمُهُم مِنَ البُهتَانِ
٤٬٣٣٢
فَحَكَى المُعَطِّلُ عَن أولِي الإِثبَاتِ قَولَهُمُ بِأنَّ اللهَ ذُو جُثمَانِ
٤٬٣٣٣
وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا بِأنَّالله لَيسَ يُرَى لَنَا بِعِيَانِ
٤٬٣٣٤
وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا يَجُوزُ كَلاَمُهُ مِن غَيرِ قَصدِ مَعَانِ
٤٬٣٣٥
وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا بِتَحيِيزِ الإِلَهِ وَحَصرِهِ بِمَكَانِ
٤٬٣٣٦
وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّهُم قَالُوا لَهُ الأعضَاءُ جَلَّ الله عَن بُهتَانِ
٤٬٣٣٧
وَحَكَى المُعَطِّلُ أنَّ مَذهَبَهُم هُوَ التَّشبِيهُ لِلخَلاَّقِ بِالإنسَانِ
٤٬٣٣٨
وَحكَى المُعَطِّلُ عَنهُمُ مَا لَم يَقُولُوهُ وَلاَ أشيَاخُهُم بِلِسَانِ
٤٬٣٣٩
ظَنَّ المُعَطِّلُ أنَّ هَذَا لاَزِمٌفَلِذَا أتَى بِالزُّورِ وَالعُدوَانِ
٤٬٣٤٠
فَعَلَيهِ فِي هَذَا مَحَاذِيرٌ ثَلاَثٌ كُلُّهَا مُتَحَقّقُ البُطلاَنِ
٤٬٣٤١
ظَنُّ اللُّزُومِ وَقَذفُهُم بِلُزُومِهِوَتَمَامث ذَاكَ شَهَادَةُ الكُفرَانِ
٤٬٣٤٢
يَا شَاهِداً بِالزُّورِ وَيلَكَ لَم تَخَفيَومَ الشَّهَادَةِ سَطوَةَ الدَّيَّانِ
٤٬٣٤٣
يَا قَائِلَ البُهتَانِ غَطِّ لَوَازِماًقَد قُلتَ مَلزُومَاتِهَا بِبَيَانِ
٤٬٣٤٤
وَاللهِ لاَزمُهَا انتِفَاءُ الذَّاتِ وَالأوصَافِ وَالأفعَالِ للرَّحمَنِ
٤٬٣٤٥
وَاللهِ لاَزِمُهَا انتِفَاءُ الدِّينِ وَالقُرآنِ وَالإسلاَمِ وَالإِيمَانِ
٤٬٣٤٦
وَلُزُومُ ذَلِكَ بَيِّنٌ جِدَّا لِمَنكَانَت لَهُ أذُنَانِ وَاعِيَتَانِ
٤٬٣٤٧
وَاللهِ لَولاَ ضِيقُ هَذَا النَّظمِ بَيَّنتُ اللُّزُومَ بِأوضَحِ التِّبيَانِ
٤٬٣٤٨
وَلَقَد تَقَدَّمَ مِنهُ مَا يَكفِي لِمَنكَانَت لَهُ عَينَانِ نَاظِرَتَانِ
٤٬٣٤٩
إنَّب الذَّكِيَّ بِبَعضِ ذَلِكض يَكتَفِيوَأخُو البَلاَدَةِ سَاكِنُ الجَبَّانِ
٤٬٣٥٠
يَا قَومَنَا اعتَبَرُوا بِجَهلِ شُيُوخِكُمبِحَقَائِقِ الإِيمَانِ وَالقُرآنِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.