الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حُكمُ المَحَبَّةِ ثَابتُ الأركَانِ

ابن قيم الجوزيةالعصر المملوكي · ٣ قصيدة
٤ قراءة
٤٬٠٥١
مَلَكَتهُمُ تِلكَ المَهَابَةُ فَاعتَرَتتِلكَ القَوَائِمَ كَثرَةُ الرَّجفَانِ
٤٬٠٥٢
وَتَفَجَّرَت تِلكَ العُيُونُ بِمَائِهَاوَلَطَالَمَا غَاضَت عَلَى الأزمَانِ
٤٬٠٥٣
وَأتَى المسَلِّمُ بِالسَّلاَمِ بِهَيبَةٍوَوَقَارِ ذِي عِلمٍ وَذِي إيمَانِ
٤٬٠٥٤
لَم يَرقع الأصوَاتَ حَولَ ضَريحِهِكَلاَّ وَلم يَسجُد عَلَى الأذقَان
٤٬٠٥٥
كلاَّ ولَم يُرَ طَائِفاً بِالقَبرِ أُسبُوعاً كَأنَّ القَبرًَ بَيتٌ ثَانِ
٤٬٠٥٦
ثُمَّ انثَنَى بِدُعَائِهِ مُتَوَجِّهاًللهِ نضحوَ البَيتِ ذِي الأركَانش
٤٬٠٥٧
هَذِي زِيَارَةٌ مَن غَدا مُتَمَسِّكاًبِشَرِيعَةِ الإِسلاَمِ والإِيمَانِ
٤٬٠٥٨
مِن أفضَلِ الأعمَالِ هَاتِيكَ الزِّيَارَةُ وَهيَ يَومَ الحَشرِ فِي المِيزَانِ
٤٬٠٥٩
لاَ تَلبِسُوا الحَقَّ الذِي جَاءَت بِهِسُنَنُ الرَّسُولِ بِأعظَمِ البُطلاَنِ
٤٬٠٦٠
هَذِي زِيَارَتُنا وَلَم نُنكِر سِوَى البِدَعِ المُضِلَّةِ يَا أولِي العُدوانِ
٤٬٠٦١
وَحَدِيثُ شَدِّ الرَّحلِ نَصٌّ ثَابِتٌيَجِبُ المَصِيرُ إليهِ بِالبُرهَانِ
٤٬٠٦٢
يَا مَن يُرِيدُ نَجَاتَهُ يَومَ الحِسَاب مِنَ الجَحِيمِ وَمُوقَدِ النِّيرَانِ
٤٬٠٦٣
اتبَع رَسُولَ اللهِ فِي الأقوَالِ وَالأعمَالِ لاَ تَخرُج عَنِ القُرآنِ
٤٬٠٦٤
وَخُذِ الصَّحِيحَينِ اللَّذَينِ هُمَا لِعِقدِ الدينِ وَالإِيمَانِ وَاسطَتَانِ
٤٬٠٦٥
وَاقرَأهُمَا بَعدَ التَّجَرُّدِ مِن هَوىًوَتَعَصُّبٍ وَحَمِيَّةِ الشَّيطَانِ
٤٬٠٦٦
واجعَل مَقَالَتَهُ كَبَعضِ مَقَالَةِ الأشيَاخِ تَنصُرُهَا بِكُلِّ أوَانِ
٤٬٠٦٧
وَانصُر مَقَالَتَهُ كَنَصرِكَ لِلذِيقَلَّدتَهُ مِن غَيرِ مَا بُرهَانِ
٤٬٠٦٨
قَدِّر رَسُولَ اللهِ عِندَكَ وَحدَهُوَالقَولُ مِنهُ إلَيكَ ذُو تِبيَانِ
٤٬٠٦٩
مَاذَا تَرَى فَرضاً عَلَيكَ مُعَيَّناًإن كُنتَ ذَا عَقلٍ وَذَا إيمَانِ
٤٬٠٧٠
عَرضَ الَّذِي قَالُوا عَلَى أقوَالِهِأو عَكسَ فَذَانِكَ الأمرَانِ
٤٬٠٧١
هِيَ مَفرِقُ الطُّرُقَاتِ بَينَ طَرِيقِنَاوَطَرِيقِ أهلِ الزِّيغِ وَالعُدوَانِ
٤٬٠٧٢
قَدِّر مَقَالاَتِ العِبَادِ جَمِيعِهِمعَدماً وَرَاجِع مَطلَعَ الإِيمَانِ
٤٬٠٧٣
وَاجعَل جُلُوسَكَ بَينَ صَحبِ مُحَمَّدٍوَتَلَقَّ مَعهُم عَنهُ بالإِحسَانِ
٤٬٠٧٤
وَتَلََقَّ عَنهُم مَا تَلَقَّوهُ هُمُعَنهُ مِنَ الإِيمَانِ وَالعِرفَانِ
٤٬٠٧٥
أفَلَيسَ فِي هَذَا بَلاَغُ مُسَافِرٍيَبغِي الإِلَهَ وَجَنَّةَ الحَيَوَانِ
٤٬٠٧٦
لَولاَ التَّنَافُسُ بَينَ هَذَا الخَلقِ مَاكَان التَّفَرُّقُ قَدُّ فِي الحُسبَانِ
٤٬٠٧٧
فَالرَّبُّ رَبٌّ وَاحِدٌ وَكِتَابُهُحَقٌّ وَفَهمُ الحَقِّ مِنهُ دَانِ
٤٬٠٧٨
وَرَسُولُهُ قَد أوضَحَ الحَقَّ المُبِينَ بِغَايَةِ الإِيضَاحِ وَالتِّبيَانِ
٤٬٠٧٩
مَا ثَمَّ أوضَحُ مِن عِبَارَتِهِ فَلاَيَحتَاجُ سَامِعُهَا إلَى تِبيَانِ
٤٬٠٨٠
وَالنُّصحُ مِنهُ فَوقَ كُلِّ نَصِيحَةٍوَالعِلمُ مَأخُودٌ عَنِ الرَّحمَنِ
٤٬٠٨١
فَلأيَّ شَيءٍ يَعدِلُ البَاغِي الهُدَىعَن قَولِهِ لَولاَ عَمَى الخُذلانِ
٤٬٠٨٢
فَالنَّقلُ عَنهُ مُصَدَّقٌ وَالقَولُ مِنذِي عِصمَةٍ مَا عِندَنَا قَولاَنِ
٤٬٠٨٣
وَالعَكسُ عِند سِوَاهُ فِي الأمرَينِ يَامَن يَهتَدِي هَل يَستَوِي النَّقلاَنِ
٤٬٠٨٤
تَاللهِ قَد لاَح الصَّبَاحُ لِمَن لَهُعَينَانِ نضحوَ الفَجرِ نَاظِرَتَانِ
٤٬٠٨٥
وَأخُو العِمَايَةِ فِي عِمَايَتِهِ يَقُولُ اللَّيلُ بَعدُ أيَستَوِي الرَّجُلاَنِ
٤٬٠٨٦
تَاللهِ قَد رُفِعت لَكَ الأعلاَمُ إنكُنتَ المُشَمِّرَ نِلتَ دَارَ أمَانِ
٤٬٠٨٧
وَإذَا جَبُنتَ وَكُنتض كَسلاَناً فَمَاحُرِمَ الوُصُولَ إلَيهِ غَيرُ جَبَانِ
٤٬٠٨٨
فَاقدِم وَعِد بِالوَصلِ نَفسَكَ وَاهجُر المَقطُوعَ مَنهُ قَاطِعَ الإِنسَانِ
٤٬٠٨٩
عَن نَيلِ مَقصِدِهِ فَذَاك عَدُوُّهُوَلَو أنَّهُ مِنهُ القَرِيبُ الدَّانِي
٤٬٠٩٠
يَا قَاعِداً سَارَت بِهِ أنفَاسُهُسَيرَ البَرِيدِ وَليسَ بِالذَّمَلاَنِ
٤٬٠٩١
حَتَّى مَتَى هَذَا الرُّقَادُ وَقَد سَرَىوَفدُ المَحَبَّةِ مَع أولِي الإحسَان
٤٬٠٩٢
وَحَدَت بِهِم عَزَمَاتُهُم نَحوَ العُلَىلاَ حَادِيَ الرُّكبَانِ وَالأظعَانِ
٤٬٠٩٣
رَكِبُوا العَزائِمَ وَاعتَلَوا بِظُهُورِهَاوَسَرَوا فَمَا حَنُّوا إلَى نُعمَانِ
٤٬٠٩٤
سَارُوا رُوَيداً ثُمَّ جاؤُوا أوَّلاَسَيرَ الدَّلِيلِ يَؤُمُّ بِالرُّكبَانِ
٤٬٠٩٥
سَارُوا بإثبَاتِ الصِّفَاتِ إلَيهِ لاَ التَّعطِيلِ وَالتَّحرِيفِ وَالنُّكرَانِ
٤٬٠٩٦
عَرَفُوهُ بِالأوصَافِ فَامتَلأت قُلُوبُهُمُ لَهُ بِالحُبِّ وَالإِيمَانِ
٤٬٠٩٧
فَتَطَايَرَت تِلكَ القُلُوبُ إلَيهش بِالأشوَاقِ إذ مُلِئَت مِنَ العِرفَانش
٤٬٠٩٨
وَأشدُّهُم حُبًّا لَهُ أدرَاهُمُبِصِفَاتِهِ وَحَقَائِقِ القُرآنِ
٤٬٠٩٩
فَالحُبُّ يَتبَعُ لِلشُّعُورِ بِحَسبِهِيَقوَى وَيَضعُفُ ذَاكَ ذُو تِبيَانِ
٤٬١٠٠
وَلِذَاكَ كَان العَارِفُونَ صِفَاتِهِأحبَابَهُ هُم أهلُ هَذَا الشّانِ
٤٬١٠١
وَلِذَاكَ كَانَ العَالِمُونَ بِرَبِّهِمأحبَابَهُ وَبِشَرعَةِ الإِيمَانِ
٤٬١٠٢
وَلِذَاكَ كَانَ المُنكِرُونَ لَهَا هُمُ الأعدَاءُ حَقًّا هُم أولُو الشَّنآنِ
٤٬١٠٣
وَلِذَاكَ كَانَ الجَاهِلُونَ بِعذَا وَذَابُغضَاءَهُ حَقًّا ذَوشي شَنَآنِ
٤٬١٠٤
وَحَيَاةُ قَلبِ العَبدِ فِي شَيئَينِ مَنيُرزَقهُمَا يَحيَا مَدَى الأزمَانش
٤٬١٠٥
فِي هَذِهِ الدُّنيَا وَفِي الأخرَى يَكُونُ الحَيَّ ذَا الرِّضوَانِ وَالإحسَانِ
٤٬١٠٦
ذِكرُ الإِلَهِِ وَحُبُّهُ مِن غَيرِ اشرَاكٍ بِهِ وَهمَا فَمُمتَنِعَانِ
٤٬١٠٧
مِن صَاحِبِ التَّعطِيلِ حَقًّا كَامتِنَاعِ الطَّائِرِ المَقصُوصِ مِن طَيَرَانِ
٤٬١٠٨
أيُحِبُّهُ مَن كَانَ يُنكِرُ وَصفَهُوَعُلُوَّهُ وَكَلاَمَهُ بِقُرَانِ
٤٬١٠٩
لاَ والذِي حَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَىمُتَكَلِّماً بِالوَحيِ وَالفُرقَانِ
٤٬١١٠
اللهُ أكبَرُ ذَاكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ لِمَن يَرضَى بِلاَ حُسبَانِ
٤٬١١١
وَتَرَى المُخَلَّفَ فِي الدِّيَارِ تَقُولُ ذَاإحدَى الأثَافِي خُصَّ بِالحِرمَانِ
٤٬١١٢
اللهُ أكبَرُ ذَاكَ عَدلُ اللهش يَقضِيهِ عَلَى مَن شَاءَ مِن إنسَانِ
٤٬١١٣
وَلَهُ عَلَى هَذَا وَهَذَا الحَمدُ فِي الأولَى وَفِي الأخرَى هُمَا حَمدَانِ
٤٬١١٤
حَمدٌ لِذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَكَذَاكَ حَمدُ العَدلِ وَالإِحسَانِ
٤٬١١٥
يَا مَن تَعِزُّ عَلَيهِمُ أرواحُهُموَيَرَونَ غَبناً بَيعَهَا بِهَوَانِ
٤٬١١٦
وَيرَونَ خُسرَاناً مُبِيناً بَيعَهَافِي إثرِ كُلِّ قَبِيحَةٍ وَمُهَانِ
٤٬١١٧
وَيَرَونَ مَيدَانَ التَّسَابُقِ بَارِزاًفَيُتَارِكُونَ تَقَحُّمَ المَيدَانِ
٤٬١١٨
وَيَرَونَ أنفَاسَ العِبَادِ عَلَيهِمُقَد أحصِيَت بِالعَدِّ وَالحُسبَان
٤٬١١٩
وَيَرَونَ أنَّ أمَامَهُم يَومَ اللِّقَاللهِ مَسألتَانِ شَامِلَتَانِ
٤٬١٢٠
مَاذَا عَبَدتُم ثُمَّ مَاذَا قَد أجَبتُم مَن أتَى بِالحَقِّ وَالبُرهَانِ
٤٬١٢١
هَاتُوا جَوَاباً لِلسُّؤالِ وَهَيِّئُواأيضاً صَوَاباً لِلجَوَابِ يَدَانِ
٤٬١٢٢
وَتَيَقَّنُوا أن لَيسَ يُنجِيكُم سِوَىتَجرِيدِكُم لِحَقَائِقِ الإِيمَانِ
٤٬١٢٣
تَجرِيدُكُم تَوحِيدَهُ سُبحَانَهُعَن شِركَةِ الشَّيطَانِ والأوثَانِ
٤٬١٢٤
وَكَذَاكَ تَجرِيدُ اتِّبَاعِ رَسُولِهِعَن هَذِهِ الآراءِ وَالهَذَيَانِ
٤٬١٢٥
وَاللهِ مَا يَنجِي الفَتَى مِن رَبِّهِشَيءٌ سِوَى هَذَا بِلاَ رَوغَانِ
٤٬١٢٦
يَا رَبِّ جَرِّد عَبدَكَ المِسكِينَ رَاجِي الفَضلِ مِنكَ أضعَفَ العُبدَانش
٤٬١٢٧
لَم تَنسَهُ وَذَكَرتَهُ فَاجعَلهُ لاَيَنسَاكَ أنتض بَدَأتَ بالإحسَانِ
٤٬١٢٨
وَبِهِ خَتَمتَ فَكُنتَ أولَى بِالجَمِيلِ وَبِالثَّنَاءِ مِنَ الجَهُولِ الجَانِي
٤٬١٢٩
فَالعَبدُ لَيسَ يَضِيعُ بَينَ فَوَاتِحٍوَخَوَاتِمٍ مِن فَضلِ ذِي الغُفرَانِ
٤٬١٣٠
أنتَ العَلَيمُ بِهِ وَقَد أنشَأتَهُمِن تُربَةٍ هِيَ أضعَفُ الأركَانِ
٤٬١٣١
كُلُّ عَلَيهَا قَد عَلاَ وَهَوت إلَىتَحتِ الجَمِيعِ بشذِلَّةٍ وَهَوانِ
٤٬١٣٢
وَعَلَت عَلَيهَا النَّارُ حَتَّى ظُنَّ أنيَعلُو عَلَيهَا الخَلقُ مِن نِيرَانِ
٤٬١٣٣
وَأتَى إلَى الأبَوَينِ ظَنًّا أنَّهُسَيُصَيِّرُ الأبَوَينِ تَحتَ دُخَانِ
٤٬١٣٤
فَسَعَت إلَى الأبَوَينِ رَحمَتُكَ الَّتِيوَسِعَتهُمَا فَعَلاَ بِكَ الأبَوَانِ
٤٬١٣٥
هَذَا وَنحنُ بَنُوهُمَا وَحُلُومُنَافِي جَنبِ حِلمِهِمَا لَدَى المِيزَانِ
٤٬١٣٦
جُزءٌ يَسِيرٌ وَالعَدُوُّ فَوَاحِدٌلَهُمَا وَعدَانَا بِلاَ حُسبَانِ
٤٬١٣٧
وَالضَّعفُ مُستَولٍ عَلَينَا مِن جمِيعِ جِهَاتِنا سِيمَا مِنَ الإِيمَانِ
٤٬١٣٨
يَارَبُّ فَانصُرنَا عَلَى الشَّيطَانِ لَيَسَ لَنَا بِهِ لَولاَ حِمَاكَ يَدَانِ
٤٬١٣٩
وَالفَرقُ بَينَكُمُ وَبَينَ خُصُومِكُممِن كُلِّ وَجهٍ ثَابِتٌ بِبَيَانِ
٤٬١٤٠
مَا أنتُمُ مِنهُم وَلاَ هُم مِنكُمُشَتَّانَ بَينَ السَّعدِ وَالدَّبَرَانِ
٤٬١٤١
فَإذَا دَعَونَا لِلقُرآنِ دَعَوتُمُلِلرَّأيِ أينَ الرَّأيُ مِن قُرآنِ
٤٬١٤٢
وَإذَا دَعَونَا لِلحَدِيثِ دَعَوتُمُأنتُم إلَى تَقلِيدِ قَولِ فُلاَنِ
٤٬١٤٣
وَكَذَا تَلَقَّينَا نُصُوصَ نَبِيِّنَابِقَبُولِهَا بِالحَقِّ وَالإِذعَانِ
٤٬١٤٤
مِن غَيرِ تَحرِيفٍ وَلاَ جَحدٍ وَلاَتَفوِيضِ ذِي جَهلٍ بِلاَ عِرفَانِ
٤٬١٤٥
لَكِن بإِعرَاضٍ وَتَجهِيلٍ وَتَاوِيلٍ تَلَقَّيتُم مَعَ النُّكرَانِ
٤٬١٤٦
أنكَرتُمُوهَا جَهدَكُم فَإذَا أتَىمَا لاَ سَبِيلَ لَهُ إلَى نُكرَانِ
٤٬١٤٧
أعرَضتُمُ عَنهُ وَلَم تَستَنبِطُوامِنهُ هُدًى لِحَقَائِقِ الإِيمَانِ
٤٬١٤٨
فَإذَا ابتُلِيتُم مُكرِهِينَ بِسَمعِهَافَوَّضتُمُوهَا لاَ عَلَى العِرفَانِ
٤٬١٤٩
لَكِن بِجَهلٍ لِلَّذِي سِيقَت لَهُتَفوِيضَ إعرَاضٍ وَجَهلِ مَعَانِ
٤٬١٥٠
فَإذَا ابتُلِيتُم بِحتِجَاجِ خُصُومِكُمأولَيتُمُوهَا دَفعَ ذِي صَوَلاَنِ
٤٬١٥١
فَالجَحدُ وَالإِعرَاضُ وَالتَّأوِيلُ وَالتَّجهِيلُ حَظُّ النَّصِّ عِندَ الجَانِي
٤٬١٥٢
لَكِن لَدَينَا حَظُّهُ التَّسلِيمُ مَعحُسنِ القَبُولِ وَفَهمش ذِي الإِحسَانِ
٤٬١٥٣
وَلَنَا الحَقِيقَةُ مِن كَلاَمِ إلَهِنَاوَنَصِيبُكُم مِنهُ المَجَازُ الثَّانِي
٤٬١٥٤
وَقَوَاطِعُ الوَحيَينِ شَاهِدَةٌ لَنَاوَعَلَيكُمُ هَل يَستَوِي الأمرَانِ
٤٬١٥٥
وَأدِلَّةُ المَعقُولِ شَاهِدَةٌ لَنَاأيضاً فَقَاضُونَا إلَى البُرهَانِ
٤٬١٥٦
وَكَذَاكَ فِطرَةُ رَبِّنَا الرَّحمَنِ شَاهِدَةٌ لَنَا أيضاً شُهُودَ بَيَانِ
٤٬١٥٧
وَكَذَاكَ إجمَاعُ الصَّحَابَة وَالألَىتَبِعُوهُمُ بِالعِلمِ وَالإِحسَانِ
٤٬١٥٨
وَكَذاكَ إجمَاعُ الأئِمَةِ بَعدَهُمهَذَا كَلاَمُهُم بِكُلِّ مَكَانش
٤٬١٥٩
هَذِي الشُّهُودُ فَهَل لَدَيكُم أنتُمُمِن شَاهدٍ بِالنَّفيِ وَالنُّكرَانِ
٤٬١٦٠
وَجَنُودُنَا مَن قَد تَقَدَّمَ ذِكرُهُموَجُنُودُكُم فَعَسَاكِرُ الشَّيطَانِ
٤٬١٦١
وَخِيَامُنَا مَضرُوبَةٌ بِمَشَاعِرِ الوَحيَينِ مِن خََبَرٍ وَمِن قُرآنِ
٤٬١٦٢
وَخِيَامُكُم مَضرُوبَةٌ بِالتِّيهِ فَالسُّكَّانُ كُلُّ مُلَدَّدٍ حَيرَانِ
٤٬١٦٣
هَذِي شَهَادَتُهُم عَلَى مَحصُولِهِمعِندَ المَمَاتِ وَقَولُهُم بِلِسَانش
٤٬١٦٤
وَاللهُ يَشهَدُ أنَّهُم أيضاً كَذَاتَكفِي شَهَادَةُ رَبِّنَا الرَّحمَنِ
٤٬١٦٥
وَلَنَا المَسَانِدُ وَالصِّحَاحُ وَهَذِهِ السُّنَنُ الَّتِي نابَت عَنِ القُرآنِ
٤٬١٦٦
وَلَكُم تَصَانِيفُ الكَلامِ وَهذِهِ الآرَاءُ وَهيَ كَثِيرَةُ الهَذَيَانِ
٤٬١٦٧
شُبَهٌ يُكَسِّرُ بَعضُهَا بَعضاً كَبَيتٍ مِن زَجَاجٍ خَرَّ للأركَانِ
٤٬١٦٨
هَل ثَمَّ شَيءٌ غَيرَ رَأيٍ أو كَلاَمٍ بَاطِلٍ أو مَنطِقِ اليُونَانِ
٤٬١٦٩
وَنَقُولُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُفِي كُلِّ تَصنِيفٍ وَكُلِّ مَكَانِ
٤٬١٧٠
لَكِن تَقُولُوا قَالَ أرَسطُو وَقَالَ ابنُ الخَطِيبِ وَقَالَ ذُو العِرفَانِ
٤٬١٧١
شَيخٌ لَكُم يُدعَى ابنَ سِينَا لَم يَكُنمُتَقَيِّداً بالدِّينِ وَالإِيمَانِ
٤٬١٧٢
وَخِيَارُ مَا تَأتُونَ قَالَ الأشعَرِيُّ وَتَشهَدُونَ عَلَيهِ بِالبُهتَانِ
٤٬١٧٣
فَالأشعَرِيُّ مُقَرِّرٌ لِعُلُوِّ رَبِّالعَرشِ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
٤٬١٧٤
فِي غَايَةِ التَّقرِيرِ بِالمَعقُولِ وَالمَنقُولِ ثُمَّ بِفِطرَةِ الرَّحمَنِ
٤٬١٧٥
هَذَا وَنَحنُ فَتَارِكُو الآراءِ لِلنَّقلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ القُرآنِ
٤٬١٧٦
لَكِنَّكُم بِالعَكسِ قَد صَرَّحتُمُوَوَضَعتُمُ القَانُونَ ذَا البُهتَانِ
٤٬١٧٧
وَالنَّفيُ عِندَكُمُ علَى التَّفصِيلِ وَالإثبَاتُ إجمَالاً بِلاَ نُكرَانِ
٤٬١٧٨
وَالمُثبِتُونَ طَرِيقُهُم نَفيٌ عَلَى الإجمَالِ وَالتَّفصِيلِ بِالتِّبيَانِ
٤٬١٧٩
فَتَدَبَّرُوا القُرآنَ مَع مَن مِنكُمَاوَشَهَادَةَ المَبعُوثِ بِالقُرآنِ
٤٬١٨٠
وَعَرَضتُمُ قَولَ الرَّسُولِ عَلَى الَّذِيقَالَ الشُّيُوخُ وَمُحكَمَ الفُرقَانِ
٤٬١٨١
فَالمُحكَمُ النَّصُّ المُوافِقُ قَولَهُملاَ يَقبَلُ التَّأوِيلَ فِي الأذهَانِ
٤٬١٨٢
لَكِنَّمَا النَّصُّ المُخَالِفُ قَولَهُممُتَشَابِهٌ مُتَأوَّلٌ بِمَعَانِ
٤٬١٨٣
وَإذَا تَأدَّبتُم تُقُولُوا مُشكِلٌأفَوَاضِحٌ يَا قَومُ رَأيُ فُلاَنِ
٤٬١٨٤
وَالله لَو كَانَ المُوَافِقَ لَم يَكُنمُتَشَابِهاً مُتَأوَّلاً بِلِسَانِ
٤٬١٨٥
لَكِن عَرَضنَا نَحنُ أقوَالَ الشُّيُوخِ عَلَى الَّذِي جَاءَت بِهِ الوَحيَانِ
٤٬١٨٦
مَا خَالَفَ النَّصَّينِ لَم نَعبَأ بِهِشَيئاً وَقُلنَا حَسبُنَا النَّصَّانِ
٤٬١٨٧
وَالمُشكِلُ القَولُ المُخَالِفُ عِندَنَافِي غَايَةِ الإِشكَالِ لاَ التِّبيَانِ
٤٬١٨٨
وَالعَزلُ وَالإبقَاءُ مَرجِعُهُ إلَى الآرَاءِ عِندَكُمُ بِلاَ كِتمَانِ
٤٬١٨٩
لَكِن لَدَينَا ذَاكَ مَرجِعُهُ إلَىقَولِ الرَّسُولِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
٤٬١٩٠
وَالكُفرُ وَالإسلاَمُ عَينُ خِلاَفِهِوَوِفَاقِهِ لاَ غَيرُ بالبُرهَانِ
٤٬١٩١
وَالكُفرُ عِندَكُم خِلاَفُ شُيُوخِكِموَوِفَاقُهُم فَحَقِيقَةُ الإِيمَانِ
٤٬١٩٢
هَذِي سَبِيلُكُم وَتِلكَ سَبِيلُنَاوَالمَوعِدُ الرَّحمَنُ بَعدَ زَمَانِ
٤٬١٩٣
وَهُنَاكَ يُعلَمُ أيُّ حِزبَينَا عَلَى الحَقِّ الصَّرِيحِ وَفِطرَةِ الدَّيَّانِ
٤٬١٩٤
فَاصبِر قَلِيلاً إنَّمَا هِيَ سَاعَةٌفَإذَا أُصِبتَ فَفِي رِضَى الرَّحمَنِ
٤٬١٩٥
فَالقَومُ مِثلُكَ يَألمُونَ وَيَصبِرُونَ وَصبرُهُم فِي طَاعَةِ الشَّيطَانِ
٤٬١٩٦
يَاطَالِبَ الحَقِّ المُبِينِ وَمُؤثِراًعِلمَ اليَقِينِ وَصِحَّةَ الإِيمَانِ
٤٬١٩٧
اسمَع مَقَالَةَ نَاصِحٍ خَبِرَ الذِيعِندَ الوَرَى مُذ شَبَّ حَتَّى الآنِ
٤٬١٩٨
مَازَالَ مُذ عَقَدَت يَدَاهُ إزَارَهُقَد شَدَّ مِيزَرَهُ إلَى الرَّحمَنِ
٤٬١٩٩
وَتَخَلُّلُ الفَتَرَاتِ لِلعَزَمَاتِ أمرٌ لاَزِمٌ لِطَبِيعَةِ الإِنسَانش
٤٬٢٠٠
وَتَوَلُّدُ النُّقصَانِ مِن فَتَرَاتِهِأوَ لَيسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقصَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قيم الجوزية

عُرف بلقب ابن قيم الجوزية، وهو فقيه حنبلي ومحدّث ومفسّر دمشقي لازم ابن تيمية سبعة عشر عامًا تقريبًا، فاتبع مذهبه ونصره وهذّب كتبه. سُجن مع شيخه في قلعة دمشق، وضُرب وشُهّر به على حمار، ثم أُفرج عنه بعد وفاة ابن تيمية. تولّى الإمامة في المدرسة الجوزية والتدريس في الصدرية، وخلّف مصنفات كثيرة في العقيدة والفقه والتفسير والتزكية والنحو، إلى جانب شعره.

قصائد أخرى لـابن قيم الجوزية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة