٣٬٩٠١
قَولُ الرَّسُولِ وَقَولُ جَهمٍ عِندَنَافِي قَلبِ عبدٍ لَيسَ يَجتَمِعَانِ
٣٬٩٠٢
نَصَحُوكُمُ وَاللهِ جَهدَ نَصِيحَةٍمَا فِيهُمُ وَاللهِ مِن خَوَّانِ
٣٬٩٠٣
فَخُذُوا بَهَديِهِم فَرَبِّى ضَامِنٌوَرَسُولُهُ إن تَفعَلُوا بِجِنَانِ
٣٬٩٠٤
فَإذَا أبَيتُم فَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى وَانقَادَ لِلقُرآنِ
٣٬٩٠٥
سِيرُوا عَلَى نُجُبِ العَزَائِمِ وَاجعَلُوابِظُهُورِهَا المَسرَى إلَى الرَّحمَنِ
٣٬٩٠٦
سَبَقَ المَفَرِّدُ وَهُوَ ذَاكِرُ رَبِّهِفِي كُلِّ حَالٍ لَيسَ ذَا نِسيَانِ
٣٬٩٠٧
لَكِن أخَا الغَفَلاَتِ مُنقَطِعٌ بِهِبَينَ المفاوزِ تَحتَ ذِي الغِيلاَنِ
٣٬٩٠٨
صَيدُ السِّبَاعِ وَكُلِّ وَحشٍ كَاسِرٍبئسَ المُضِيفُ لأعجَزِ الضِّيفَانِ
٣٬٩٠٩
وَكَذَلِكَ الشَّيطَانُ يَصطَادُ الذِيلاَ يَذكُرُ الرَّحمَنَ كُلَّ أوَانِ
٣٬٩١٠
وَالذكرُ أنوَاعٌ فَأعلَى نَوعِهِذِكرُ الصِّفَاتِ لِرَبِّنَا المَنَّانِ
٣٬٩١١
وَثُبُوتُهَا أصلٌ لِهَذَا الذكرِ والنَّافِي لَهَا دَاعٍ إلَى النِّسيَانِ
٣٬٩١٢
فَلِذَاكَ كَانَ خَلِيفَةَ الشَّيطَانِ ذَالاَ مَرحَباً بِخَلِيفَةِ الشَّيطَانِ
٣٬٩١٣
وَالذَّاكِرُونَ عَلَى مَرَاتِبِهِم فَأعلاَهم أولُو الإِيمضانِ وَالعِرفَانِ
٣٬٩١٤
بِصِفَاتِهِ العُليَا إذَا قَامُوا بِحَمدِ الله فِي سِرٍّ وفِي إعلاَنِ
٣٬٩١٥
وَأخَصُّ أهلِ الذِّكرِ بِالرَّحمنِ أعلَمُهُم بِهَا هُم صَفوَةُ الرَّحمَنِ
٣٬٩١٦
وَكَذاكَ كَانَ مُحمدٌ وأَبوهُ إبراهِيمُ والمَولودُ مِن عِمرَانِ
٣٬٩١٧
وَكَذَاكَ نُوحٌ وابنُ مَريَمَ عِندَنَاهُم خَيرُ خَلقِ الله من الإِنسَانِ
٣٬٩١٨
وَهُم أولُو العَزمِ الذِينَ بِسُورَتِ الأحزَابِ وَالشُّورَى أتَوا بِبَيَانِ
٣٬٩١٩
وَكَذَلِكَ القُرآنُ مَملُوءٌ مَنَ الأوصَافِ وَهيَ القَصدُ بِالقُرآنِ
٣٬٩٢٠
لِيَصِيرَ مَعرُوفاً لَنَا بِصِفَاتِهِوَيَصِيرَ مَذكُوراً لَنَا بِجَنَانِ
٣٬٩٢١
وَلِسَانٍ أيضاً مَع مَحَبَّتِنَا لَهُفَلأجلِ ذَا الإِثبَاتُ فِي الإيمَانِ
٣٬٩٢٢
مِثلُ الأسَاسِ مِنَ البِنَاءِ فَمَن يَرُمهَدمَ الأسَاسِ فَكَيفَ بِالبُنيَانِ
٣٬٩٢٣
وَاللهِ مَا قَامَ البِنَاءُ لِدِينِ رُسلِ الله بِالتَّعطِيلِ للدَيَّانِ
٣٬٩٢٤
مَا قَامَ إلاَّ بِالصِّفَاتِ مُفَصِّلاًإثبَاتَهَا تَفصِيلَ ذِي عِرفَانِ
٣٬٩٢٥
فَهيَ الأسَاسُ لِدِينِنَا وَلِكُلِّ دِينٍ قَبلَهُ مِن سَائِرِ الأديَانِ
٣٬٩٢٦
وَكَذَاكَ زَندَقَةُ العِبَادِ أسَاسُهَا التَّطِيلُ يَشهَدُ ذَا أولُو العِرفَانِ
٣٬٩٢٧
وَاللهِ مَا فِي الأرضِ زَندَقَةٌ بَدَتإلاَّ مِنَ التَّعطِيلِ وَالنُّكرَانِ
٣٬٩٢٨
وَاللهِ مَا فِي الأرضِ زَندَقَةٌ بَدَتمِن جَانِبِ الإِثبَاتِ وَالقُرآنِ
٣٬٩٢٩
هذِي زَنَادِقَةَ العِبَادِ جَمِيعَهُموَمُصَنَّفَاتُهُم بِكُلِّ مَكَانِ
٣٬٩٣٠
مَا فِيهِمُ أحدٌ يَقُولُ اللهُ فَوقَ العَرشِ مُستَولٍ عَلَى الأكوَانِ
٣٬٩٣١
وَيَقُولُ إنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهثمُتَكَلِّمٌ بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
٣٬٩٣٢
وَيَقُولُ إنَّ اللهَ كَلَّمَ عَبدَهُمُوسَى فَأسمَعَهُ بِذِي الآذَانِ
٣٬٩٣٣
وَيَقُولُ إنَّ النَّقلَ غَيرُ مُعَارِضٍلِلعَقلِ بَل أمرَانِ مُتَّفِقَانِ
٣٬٩٣٤
وَالنَّقلُ جَاءَ بِمَا يَحَارُ العَقلُ فِيهِ لاَ المُحَالُ البَيِّنُ البُطلاَنِ
٣٬٩٣٥
فَانظُر إلَى الجَهمِي كَيفَ أتَى إلَىأسِّ الهُدَى وَمَعَاقِلِ الإِيمَانِ
٣٬٩٣٦
بِمِعَاولِ التَّعطِيلِ يَقطَعُهَا فَمَايُبقِي عَلَى التَّعطيل من إيمَانش
٣٬٩٣٧
يَدرِي بِهَذَا عَارِفٌ بِمآخِذ الأقوَالِ مُضطَلعٌ بِهَذَا الشَّانِ
٣٬٩٣٨
وَاللهِ لَو حَدَّقتُمُ لَرَأيتُمُهَذَا وأعظَم مِنهُ رَأيَ عِيَانِ
٣٬٩٣٩
لَكِن عَلَى تِلكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌمَا حِيلَةُ الكَحَّالِ فِي العُميَانِ
٣٬٩٤٠
قَالوا تَنَقَّصتُم رَسُولَ اللهِ وَاعَجباً لِهَذَا البَغيِ وَالبُهتَانِ
٣٬٩٤١
عَزَلُوهُ أن يُحتَجَّ قَطُّ بِقَولِهِفِي العِلمِ بِاللهِ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٬٩٤٢
عَزَلُوا كَلاَمَ الله ثُمَّ رَسُولِهِعَن ذَاكَ عَزلاً لَيسَ ذَا كِتمَانِ
٣٬٩٤٣
جَعَلُوا حَقِيقَتَهُ وَظَاهِرَهُ هُوَ الكفرُ الصَّرِيحُ البيّنُ البُطلاَنِ
٣٬٩٤٤
قَالوا وَظَاهِرُهُ هُوَ التَّشبِيهُ وَالتَّجسِيمُ وَالتَّمثِيلُ حَاشَا ظَاهِرَ القُرآنِ
٣٬٩٤٥
مَن قَالَ فِي الرَّحمَنِ مَا دَلَّت عَلَيهِ حَقِيقَةُ الأخبَارِ وَالفُرقَانِ
٣٬٩٤٦
فَهُوَ المُشَبِّه وَالمُمثِّلُ وَالمُجَسِّمُ عَابِدُ الأوثَانِ لاَ الرَّحَمَنِ
٣٬٩٤٧
تَالله قَد مُسخَت عُقُولُكُمُ فَلَيسَ وَرَاءَ هَذَا قَطُّ مِن نُقصَانِ
٣٬٩٤٨
وَرَمَيتُمُ حِزبَ الرَّسُولِ وَجُندَهُبِمُصَابِكِم يَا فِرقَةَ البُهتَانِ
٣٬٩٤٩
وَجَعَلتُمُ التَّنقِيصَ عَينَ وِفَاقِهِإذ لَم يَوَافِق ذَاك رَأيَ فُلاَنِ
٣٬٩٥٠
أنتُمُ تَنَقَّصتُم إلَهَ العَرشِ وَالقُرآنَ والمَبعُوثَ بِالقُرآنِ
٣٬٩٥١
نَزَّهتُمُوهُ عَن صِفَاتِ كَمَالِهِوَعَنِ الكَلاَمِ وَفَوقِ كُلِّ مَكَانِ
٣٬٩٥٢
وَجَعَلتُمُ ذَا كُلَّهُ التَّشبِيهَ وَالتَّمثِيلَ وَالتَّجسِيمَ ذَا البُطلاَنِ
٣٬٩٥٣
وَكَلاَمَكُم فِيهِ الشِّفَاءُ وَغَايَةُ التَّحقِيقِ يَا عَجَباً لِذَا الخُذلاَنِ
٣٬٩٥٤
جَعَلُوا عُقُولَهُمُ أحَقَّ بِأخذِ مَافِيهَا مِنَ الأخبَارِ وَالقُرآنِ
٣٬٩٥٥
وَكَلاَمَهُ لاَ يُستَفَادُ بِهِ اليَقِينُ لأجلِ ذَا لاَ يَقبَلُ الخَصمَانِ
٣٬٩٥٦
تَحكِيمُهُ عِندَ اختِلاَفِهِمَا بَل المَعقُولَ ثُمَّ المَنطِقَ اليُونَانِ
٣٬٩٥٧
أيُّ التَّنَقُّصِ بَعدَ ذَا لَولاَ الوَقَاحَةُ وَالجَراءَةُ يَا أولِي العُدوَانِ
٣٬٩٥٨
يَا مَن لَهُ عَقلٌ وَنُورٌ قَد غَداَيَمشِي بِهِ فِي النَّاسِ كُلَّ زَمَانِ
٣٬٩٥٩
لَكِنَّنَا قُلنَا مَقَالَةَ صَارِخٍفِي كُلِّ وَقتٍ بَينَكُم بِأذَانِ
٣٬٩٦٠
الرَّبُّ رَبٌّ وَالرَّسُولُ فَعَبدُهُحَقًّا وَلَيسَ لَنَا إلَهٌ ثَانِ
٣٬٩٦١
فَلِذَاكَ لَم نَعبُدهُ مِثلَ عِبَادَةِ الرَّحمَنِ فِعلَ المُشرِكِ النَّصرَانِي
٣٬٩٦٢
كَلاَّ وَلَم نَغلُ الغُلُوَّ كَمَا نَهَىعَنهُ الرَّسُولُ مَخَافَةَ الكُفرَانِ
٣٬٩٦٣
لِلّهِ حَقٌّ لاَ يَكُونُ لِغَيرِهِوَلِعَبدِهِ حَقٌّ هُمَا حَقَّانِ
٣٬٩٦٤
لاَ تَجعَلُوا الحَقَّينِ حَقًّا وَاحِداًمِن غَيرِ تَمييزٍ وَلاَ فُرقَانِ
٣٬٩٦٥
فَالحَجُّ لِلرَّحمَنِ دُونَ رَسُولِهِوَكَذَا الصَّلاَةُ وَذبحُ ذِي القُربَانِ
٣٬٩٦٦
وَكَذَا السُّجُودُ وَنَذرُنَا وَيَمِينُنَاوَكذَا مَثَابُ العَبدِ مِن عِصيَانِ
٣٬٩٦٧
وَكَذَا التَّوَكُّلُ وَالإنَابَةُ والتُّقَىوَكَذَا الرَّجَاءُ وَخَشيَةُ الرَّحمَنِ
٣٬٩٦٨
وَكَذَا العِبَادَةُ وَاستِعَانَتُنَا بِهِإيَّاكَ نَعبُدُ ذَانِ تَوحِيدَانِ
٣٬٩٦٩
وَعَلَيهِمَا قَامَ الوُجُودُ بِأسرِهِدُنيَا وَأخرَى حَبَّذَا الرُّكنَانِ
٣٬٩٧٠
وَكَذَلِك التَّسبِيحُ وَالتَّهلِيلُ حَقُّ إلَهِنَا الدِّيَّانِ
٣٬٩٧١
لَكِنَّمَا التَّعزِيرُ وَالتَوقِيرُ حَقٌّلِلرَّسُولِ بِمُقتَضَى القُرآنِ
٣٬٩٧٢
وَالحُبُّ وَالإِيمَانُ وَالتَّصدِيقُ لاَيَختَصُّ بَل حَقَّانِ مُشتَرِكَانِ
٣٬٩٧٣
هَذِي تَفَاصِيلُ الحُقُوقِ ثَلاَثَةٌلاَ تَجهَلُوهَا يَا أولِي العُدوَانِ
٣٬٩٧٤
حَقُّ الإلَهِ عِبَادَةٌ بالأمرِ لاَبِهَوَى النُّفُوسِ فَذَاكَ لِلشَّيطَانِ
٣٬٩٧٥
مِن غَيرِ إشرَاكٍ بِهِ شَيئاً هُمَاسَبَبَا النَّجَاةِ فَحَبَّذَا السَّبَبَانِ
٣٬٩٧٦
وَرَسُولُهُ فَهُوَ المُطَاعُ وَقَولُهُ المَعقُولُ إذ هُوَ صَاحِبُ البُرهَانِ
٣٬٩٧٧
وَالأمرُ مِنهُ الحَتمُ لاَ تَخيِيرَ فِيهِ عِندض ذِي عَقلٍ وَذِي إيمَانِ
٣٬٩٧٨
مَن قَالَ قَولاً غَيرَهُ قَمنَا عَلَىأقوَالِهِ بِالسَّبرِ وَالمِيزَانِ
٣٬٩٧٩
إن وَافَقت قولَ الرَّسُولِ وَحُكمَهُفَعَلَى الرُّؤوسِ تُشَالُ كَالتِّيجَانِ
٣٬٩٨٠
أو خَالَفَت هَذَا رَددَنَاهَا عَلَىمَن قَالَهَا مَن كَان مِنَ إنسَانِ
٣٬٩٨١
أو أُشكِلَت عَنَّا توَقَّفنَا وَلَمنَجزِم بِلاَ عِلمٍ وَلاَ بُرهَانِ
٣٬٩٨٢
هَذَا الذِي أدَّى إلَيهِ عِلمُنَاوَبِهِ نَدِينُ الله كُلَّ أوَانِ
٣٬٩٨٣
فَهُوَ المُطَاعُ وَأمرُهُ العَالِي عَلَىأمرِ الوَرَى وَامرِ ذِي السُّلطَانِ
٣٬٩٨٤
وَهُوَ المُقَدَّمُ فِي مَحَبَّتِنَا عَلَى الأهلِينَ وَالأزوَاجِ وَالوِلدَانِ
٣٬٩٨٥
وَعَلَى العِبَادِ جَمِيعِهِم حَتَّى عَلَى النَّفسِ التِي قَد ضَمَّهَا الجَنبَانِ
٣٬٩٨٦
وَنَظِيرُ هَذَا قَولُ أعدَاءِ المَسِيحِ مِنَ النَّصَارَى عَابِدِي الصُّلبَانِ
٣٬٩٨٧
إنَّا تَنَقَّصنَا المَسِيحَ بِقَولِنَاعَبدٌ وَلِكَ غَايَةُ النّقصَانِ
٣٬٩٨٨
لَو قُلتُمُ وَلَدٌ إلهٌ خَالِقٌوَفَّيتُمُوه حَقَّهُ بِوِزَانِ
٣٬٩٨٩
وَكَذَاكَ أشبَاهُ النَّصَارَى مُذ غَلَوافِي دِينِهِم بِالجَهلِ وَالطُّغيَانِ
٣٬٩٩٠
صَارُوا مَعَادِينَ الرَّسُولَ وَدِينِهِفِي صُورَةِ الأحبَابِ وَالإخوَانِ
٣٬٩٩١
فَانظُر إلَى تَبدِيلِهِم تَوحِيدَهُبِالشِّركِ وَالإِيمَانِ بِالكُفرَانِ
٣٬٩٩٢
وَانظُر إلَى تَجرِيدِهِ التَّوحِيدِ مِنأسبَابِ كُلِّ الشِّركِ بِالرَّحمَنِ
٣٬٩٩٣
وَاجمَع مَقَالَتَهُم وَمَا قَد قَالَهُوَاستَدعِ بِالنَّقادِ وَالوَزَّانِ
٣٬٩٩٤
عَقلٍ وَفِطرَتِكَ السَّلِيمَةِ ثُمَّ زِنهَذَا وَذَا لاَ تَطغِ فِي المِيزَانِ
٣٬٩٩٥
فَهُنَاكَ تَعلَمُ أيُّ حِزبَينَا هُوَ المُتَنَقِّصُ المَنقُوصُ ذُو العُدوَانِ
٣٬٩٩٦
رَامِي البَرِيءِ بِدَائِهِ وَمُصَابهِِفِعلَ المُباهِتِ أوقَحِ الحَيَوَانِ
٣٬٩٩٧
كَمُعَيِّرٍ لِلنَّاسِ بِالزغَلِ الَّذِيهُوَ ضَربُهُ فَاعجَب لِذَا البُهتَانِ
٣٬٩٩٨
يَا فِرقضةَ التَّنقِيصِ بَل يَا أمَّةَ الدَّعوَى بِلاَ عِلمٍ وَلاَ عِرفَانِ
٣٬٩٩٩
وَاللهِ مَا قَدَّمتُمُ يَوماً مَقَالَتَهُ عَلَى التَّقلِيدِ للإنسَانِ
٤٬٠٠٠
وَاللهِ مَا قَالَ الشُّيُوخُ وَقَالَ إلاَّكُنتُم مَعَهُم بِلاَ كِتمَانِ
٤٬٠٠١
وَاللهِ أغلاَطُ الشُّيُوخِ لَدَيكُمُعَينُ الصَّوَابِ ومُقتَضَى البُرهَانِ
٤٬٠٠٢
وَلِذَا قَضَيتُم بِالذِي حَكَمَت بِهِجَهلاً عَلَى الأخبَارِ وَالقُرآنِ
٤٬٠٠٣
وَاللهِ إنَّهُمُ لَدَيكُم مِثلُ مَعصُومٍ وَهذَا غَايَةُ الطُّغيَانِ
٤٬٠٠٤
تَبًّالَكُم مَاذَا التَّنَقُّصُ بَعدَ ذَالَو تَعرِفُونَ العَدلَ مِن نُقصَانِ
٤٬٠٠٥
وَاللهُ مَا يُرضِيهِ جَعلُكُم لَهُتُرساً لِشِركِكُم وَلِلعُدوَانِ
٤٬٠٠٦
وَكَذَاكًَ جَعلُكُم المشَايخَ جُنَّةًبِخِلاَفِهِ وَالقَصدُ ذُو تِبيَانِ
٤٬٠٠٧
وَاللهُ يَشهَدُ ذَا بِجِذرِ قُلوبِكُموَكَذَاكَ يَشهَدُهُ أولُوا الإِيمَانِ
٤٬٠٠٨
وَالله مَا عَظَّمتُمُوهُ طَاعَةًوَمَحَبَّةً يَا فِرقَةَ العِصيَانِ
٤٬٠٠٩
أنَّى وَجهلُكُم بِهِ وَبِدِينِهِوَخِلاَفُكُم لِلوَحيِ مَعلُومَانِ
٤٬٠١٠
أوصَاكُمُ أشيَاخُكُم بِخِلاَفِهِملِوَفَاقِهِ فِي سَالِفِ الأزمَانِ
٤٬٠١١
خَالَفتُمُ قَولَ الشُّيُوخِ وَقَولَهُفَغدَا لَكُم خُلفَانِ مُتَّفِقَانِ
٤٬٠١٢
وَاللهِ أمرُكُم عَجِيبٌ مُعجِبٌضِدَّانِ فِيكُم لَيسَ يَتَّفِقَانِ
٤٬٠١٣
تَقدِيمُ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَيهِ مَعهَذَا الغُلُوِّ فَكَيفَ يَجتَمِعَانِ
٤٬٠١٤
كَفَّفرتُمُ مَن جَرَّدَ التَّوحِيدَ جَهلاً مِنكُم بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ
٤٬٠١٥
لَكِن تَجَرَّدتُم لِنَصرِ الشِّركِ وَالبِدَعِ المُضِلَّةِ فِي رِضَى الشَّيطَانِ
٤٬٠١٦
وَاللهِ لَم نَقصِد سِوَى التَّجرِيد للتَّوحِيدِ ذَاكَ وَصِيَّةُ الرَّحمَنِ
٤٬٠١٧
وَرِضَى رَسُولِ الله مِنَّا لاَ غُلُوَّالشِّركِ أصلَ عِبَادَةِ الأوثانِ
٤٬٠١٨
وَاللهِ لَو يَرضَى الرَّسُول دُعاءَنَاإيَّاهُ بَادَرنَأ إلَى الَإِذعانِ
٤٬٠١٩
وَاللهِ لَو يَرضَى الرُّسُولُ سُجودَنَاكُنَّا نَخِرُّ لَهُ عَلَى الأذقَانِ
٤٬٠٢٠
وَاللهِ مَا يُرضِيهِ مِنَّا غَيرَإخلاَصٍ وَتَحكِيمٍ لِذَا القُرآنِ
٤٬٠٢١
وَلَقَد نَهَى ذَا الخَلقِ عَن إطرَائِهفِعلَ النَّصَارَى عَابِدِي الصُّلبَانِ
٤٬٠٢٢
وَلَقَد نَهَانَا أن نُصَيِّرَهُ قَبرَهُعِيداً حِذَارَ الشِّركِ بِالرَّحمَنِ
٤٬٠٢٣
وَدَعَا بِأن لاَ يُجعَل القََبرُ الذِيقَد ضَمَّهُ وَثَناً مِنَ الأوثَانِ
٤٬٠٢٤
فَاجَابَ رَبُّ العَالمِينَ دُعَاءَهُوَأحَاطَهُ بِثَلاَثَةِ الجُدرَانِ
٤٬٠٢٥
حَتَّى اغتَدَت أرجَاؤهُ بِدُعَائِهِفِي عِزَّةٍ وَحِمَايَةٍ وَصِيَانِ
٤٬٠٢٦
وَلَقَد غَدَا عِندَ الوَفَاةِ مُصَرِّحاًبِاللَّعنِ يَبصرُخُ فِيهِمُ بِأذَانِ
٤٬٠٢٧
وَعَنَى الألَى جَعلُوا القُبُورَ مَسَاجِداًوَهُمُ اليَهُودُ وَعَابِدُو الصُّلبَانِ
٤٬٠٢٨
وَاللهِ لَولاَ ذَاك أُبرِزَ قَبرُهُلَكِنَّهُم حَجَبُوهُ بِالحِيطَانِ
٤٬٠٢٩
قَصَدُوا إلَى تَسنِيمِ حُجرَتِهِ لِيَمتَنِعَ السُّجَودُ لَهُ عَلَى الأذقَانِ
٤٬٠٣٠
قَصَدُوا مُوَافَقَةَ الرَّسُولِ وَقَصدُهُ التَّجرِيدُ لِلتَّوحِيدِ لِلرَّحمَنِ
٤٬٠٣١
يَا فِرقَةً جَهِلَت نُصُوصَ نَبِيِّهِموَقُصُودَهُ وَحَقِيقَةَ الإِيمَانِ
٤٬٠٣٢
فَسَطَوا عَلَى أتبَاعِهِ وَجُنُودِهِبِالبَغيِ وَالعُدوَانِ وَالبُهتَانِ
٤٬٠٣٣
لاَ تَعجَلُوا وَتَبَيُّنُوا وَتَثَبَّتُوافَمُصَابُكُم مَا فِيهِ مِن جُبرَانِ
٤٬٠٣٤
قُلنَا الذِي قَالَ الأئِمَةُ قَبلَناوَبِهَِ النُّصُوصُ أتَت عَلَى التِّبيَانِ
٤٬٠٣٥
القَصدُ حَجُّ البَيتِ وَهُوَ فَرِيضَةُ الرَّحمَنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الأعيَانِ
٤٬٠٣٦
وَرِحَالُنَا شُدَّت إلَيهِ مشن بِقَاعِ الأرض قَاصِيهَا كَذَاك الدَّانِي
٤٬٠٣٧
مَن لَم يَزُر بَيتَ الإِلَهِ فَمَا لَهُمِن حَجِّهِ سَهمٌ وَلاَ سَهمَانِ
٤٬٠٣٨
وَكَذَا نشُدُّ رِحَالَنَا لِلمَسجشدِ النَّبَوِيِّ خَيرِ مَسَاجِدِ البُلدَانِ
٤٬٠٣٩
مِن بَعدِ مَكَّةِ أو عَلَى الإِطلاَقِ فِيهِ الخُلفُ بَينَ النَّاسِ مُنذُ زَمَانِ
٤٬٠٤٠
وَنَرَاهُ عِندَ النَّذرِ فَرضاً لَكِن النُّعمَانُ يَأبَى ذَا وَللنعمَانِ
٤٬٠٤١
أصلٌ هُوَ النَّافِي الوُجُوبُ فَإنَّهُمَا جِنسُهُ فَرضاً عَلَى الإِنسَانِ
٤٬٠٤٢
وَلَنَا بَرًَاهِينٌ تَدُلُّ بِأنَّهُبِالنَّذرِ مُفتَرَضٌ عَلَى الإنسَانِ
٤٬٠٤٣
أمرُ الرَّسُولِ لِكُلِّ نَاذِرِ طَاعَةبوَفَائِهِ بِالنَّذرِ بِالإحسَانِ
٤٬٠٤٤
وَصَلاَتُنَا فِيهِ بِألفٍ مِن سِوَاهُ مَا خَلاَ ذَا الحِجرِ وَالأركَانِ
٤٬٠٤٥
وَكَذَا صَلاَةٌ فِي قُبَا فَكَعُمرَةٍفِي أجرِهَا وَالفضلُ لِلمَنَّانِ
٤٬٠٤٦
فَإذَا أتينَا المَسجِدَ النَّبَوِيَّ صَلَّينَا التَّحِيَّةَ أوَّلاً ثِنتَانِ
٤٬٠٤٧
بِتَمَامِ أركَانٍ لَهَا وَخُشُوعِهَاوَحُضُورِ قَلبٍ فِعلَ ذِي الإِحسَانِ
٤٬٠٤٨
ثُمَّ انثَنَينَا لِلزِيَارَةِ نَقصِدُ القُبرِ الشَّرِيفَ وَلَو عَلَى الأجفَانِ
٤٬٠٤٩
فَنَقُومَ دُونَ القَبرِ وِقفَةَ خَاضِعٍمُتَذَلِّلٍ فِي السِّرِّ وَالإِعلاَنِ
٤٬٠٥٠
فَكَأنَّهُ فِي القَبرِ حَيٌّ نَاطِقٌفَالوَاقِفُونَ نَوَاكِسُ الأذقَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.