الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حُكمُ المَحَبَّةِ ثَابتُ الأركَانِ

ابن قيم الجوزيةالعصر المملوكي · ٣ قصيدة
٤ قراءة
٣٬٧٥١
أطفَأتُمُ نُورَ الكِتَابِ وَسُنَّةِ الهَادِي بِذَا التَّحرِيفِ وَالهَذَيَانِ
٣٬٧٥٢
لَكِنَّكُم أوقَدتُمُو لِلحَربِ نَاراً بَينَ طَائِفَتَينِ مُختَلِفَانِ
٣٬٧٥٣
وَاللهُ مُطفِيهَا بِألسِنَةِ الألَىقَد خَصَّهُم بِالعِلمِ وَالإِيمَانِ
٣٬٧٥٤
وَاللهِ لَو غَرِقَ المُجسِّمُ فِي دَمِ التَّجسِيمِ مِن قَدَمٍ إلَى الآذَانِ
٣٬٧٥٥
فَالنَّصُّ أعظَمُ عِندَهُ وَأجَلُّ قَدراً أن يُعَارِضَهُ بِقَولش فَلاَنِ
٣٬٧٥٦
أهوِن بِذَا الطَّاغُوتِ لاَ عَزَّ اسمُهُطَاغُوتُ ذِي التَّعطِيلِ وَالكُفرَانِ
٣٬٧٥٧
كَم مِن أسِيرٍ بَل جَرِيحٍ بَل قَتِيلِ تَحتَ ذَا الطَّاغُوتِ فِي الأزمَانش
٣٬٧٥٨
وَتَرَى الجَبَانَ يَكَادُ يُخلَعُ قَلبُهُمِن لَفظِهِ تَبًّا لِكُلِّ جَبَانِ
٣٬٧٥٩
وَتَرَى المُخَنَّثَ حِينَ يَقرَعُ سَمعَهُتَبدُو عَلَيهِ شَمَائِلُ النِّسوَانِ
٣٬٧٦٠
وَيَظَلُّ مَنكُوحاً لِكُلِّ مُعَطِّلٍوَلِكُلِّ زِندِيقٍ أخِي كُفرَانِ
٣٬٧٦١
وَتَرَى صَبِيَّ العَقلِ يُفزِعُهُ اسمُهُكَالغُولِ حِينَ يُقَالُ لِلصِّبيَانِ
٣٬٧٦٢
كُفرَانَ هَذَا الإِسمُ لاَ سُبحَانَهُأبداً وَسُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٬٧٦٣
كَم ذَا التَّتَرسُ بِالمَحَال أمَا تَرَىقَد مَزَّقَتهُ كَثرَةُ السَّهمَانِ
٣٬٧٦٤
جِسمٌ وَتَجسِيمٌ وَتَشبِيهٌ أمَاتَعيُونَ مِن فَشرٍ وَمِن هَذَيَانِ
٣٬٧٦٥
أنتُم وَضَعتُم ذَلِك الطَّاغُوتَ ثُمَّبِهِ نَفَيتُم مُوجِبَ القُرآنِ
٣٬٧٦٦
وَجَعلتُمُوهُ شَاهِداً بَل حَاكِماًهَذَا عَلَى مَن يَا أولِي العُدوانِ
٣٬٧٦٧
أعلَى كِتَابِ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِبِاللهِ فَاستَحيُوا مِنَ الرَّحمَنِ
٣٬٧٦٨
فَقَضَاؤهُ بِالجَورِ وَالعُدوَانِ مِثلُ قِيَامِهِ بِالزُّورِ وَالعُدوَانِ
٣٬٧٦٩
وَقِيَامُهُ بِالزُّورِ مِثلُ قَضَائِهِبِالجَورِ وَالعُدوَانِ وَالبُهتَانِ
٣٬٧٧٠
كَم ذِي الجَعَاجِعِ لَيسَ شَيءٌ تَحتَهَاإلاَّ الصَّدَى كَالبُومِ فِي الخِربَانِ
٣٬٧٧١
وَنَظِيرُ هَذَا قَول مُلحِدِكُم وَقَدجَحَدَ الصِّفَاتش لِفَاطِرِ الأكوَانِ
٣٬٧٧٢
لَو كَانَ مَوصُوفَا لَكَانض مُرَكَّباًفَالوَصفُ والتَّركِيبُ مُتَّحِدَانِ
٣٬٧٧٣
ذَا المنجَنِيقُ وَذَلِكَ الطَّاغُوتُ قَدهَدَمَا دِيَارَكُمُ إلَى الأركَانِ
٣٬٧٧٤
وَاللهُ رَبِّي قَد أعَانَ بِكَسرِ ذَاوَبِقَطعِ ذَا سُبحَانَ ذِي الإحسَانِ
٣٬٧٧٥
فَلَئِن زَعمتُم أنَّ هَذَا لاَزِمٌلِمَقَالِكُم حَقًّا لُزُومَ بَيَانِ
٣٬٧٧٦
فَلَنَا جَوَابَاتٌ ثَلاَثٌ كُلُّهَامَعلُومَةُ الإِيضَاحِ وَالتِّبيَانِ
٣٬٧٧٧
مَنعُ اللُّزُومِ وَمَا بِأيدِيكُم سَوَىدَعوَى مُجَرَّدَةٍ مِنَ البُرهَانِ
٣٬٧٧٨
لاَ يَرتَضِيهَا عَالِمٌ أو عَاقِلٌبَل تِلكَ حِيلَةُ مُفلِسٍ فَتَّانِ
٣٬٧٧٩
فَلَئِن زَعَمتُم أنَّ مَنعَ لُزُومِهمِنكُم مُكَابَرَةٌ عَلَى البُطلاَنِ
٣٬٧٨٠
فَجَوَابُنَا الثَّانِي امتَنَاعُ النفيِ فِيمَا تَدَّعُونَ لُزُومَهُ بِبَيَانِ
٣٬٧٨١
إن كَانَ ذَلِكَ لاَزِماً لِلنصِّ فَالمَلزُومُ حَقٌّ وَهُوَ ذُو بُرهَانِ
٣٬٧٨٢
وَالحَقُّ لاَزِمُهُ فَحَقٌّ مِثلُهُأنَّى يَكُونُ الشَّيءُ ذَا بُطلاَنِ
٣٬٧٨٣
وَيكُونُ مَلزُوماً بِهِ حَقًّا فَذَاعَينُ المُحَالِ وَلَيسَ ذَا إمكَانِ
٣٬٧٨٤
فَتَعَيَّنَ الإِلزَامُ حِينَئِذٍ عَلَىقَولِ الرَّسُولِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
٣٬٧٨٥
وَجَعلتُمُ أتبَاعَهُ مَا تَستُراًخَوفاً مِنَ التَّصرِيحِ بِالكُفرَانِ
٣٬٧٨٦
وَالله مَا قُلنَا سِوَى مَا قَالَهُهَذِي مَقالَتُنَا بِلاَ كِتمَانِ
٣٬٧٨٧
فَجَعلتُمُونَا جُنَّةً وَالقَصدُ مَفهُومٌ فَنَحنُ وِقَايَةُ القُرآنِ
٣٬٧٨٨
هَذَا وَثَالِثُ مَا نُجِيبُ بِهِ هُو استِفسَارُكُم يَا فِرقَةَ العِرفَانِ
٣٬٧٨٩
مَاذَا الَّذِي تَعنُونَ بِالجِسمِ الَّذِيألزَمتُمُونَا أوضِحُوا بِبَيَانِ
٣٬٧٩٠
تَعنُونَ مَا هُوَ قَائِمٌ بِالنَّفسِ أوعَالٍ عَلَى العَرشِ العَظِيمِ الشَّانِ
٣٬٧٩١
أو ذَا الذِي قَامَت بِهِ الأوصَافُ أوصَافُ الكَمَالِ عَدِيمَةٌ النُّقصَانِ
٣٬٧٩٢
أو مَا تَرَكَّبَ مِن جَواهِرَ فَردَةٍأو صُورَةٍ حَلَّت هُيُولَى ثَانِ
٣٬٧٩٣
أو مَا هُوَ الجِسمُ الذِي فِي العُرفِ أوفِي الوَضعِ عِندَ تَخَاطُبٍ بِلِسَانِ
٣٬٧٩٤
أو مَا هُوَ الجِسمُ الذِي فِي الذَّهنِ ذَاكَ يُقَُالُ تَعلِيمُ ذِي الأذهَانِ
٣٬٧٩٥
مَاذَا الذِي فِي ذَاكَ يَلزَمُ مِن ثُبُوتِ عُلُوِّه مِن فَوقِ كُلِّ مَكَانِ
٣٬٧٩٦
فأتُوا بِبُرهَانَينِ بُرهَانِ اللُّزُومِ وَنَفيِ لاَزِمِهِ فَذَانِ اثنَانِ
٣٬٧٩٧
وَاللهِ لَو نُشِرَت لَكُم أشيَاخُكُمعَجَزُوا وَلَو وَاطاهُمُ الثَّقَلاَنِ
٣٬٧٩٨
إن كُنتُمُ أنتُمُ فُحُولاَ فَابرُزُواوَدَعُوا الشَّكَاوِي حِيلَةَ النِّسوَانِ
٣٬٧٩٩
وَإذَا اشتَكَيتُم فَاجعَلُوا الشَّكوَى إلَى الوَحيَينِ لاَ القَاضِي وَلاَ السُّلطَانِ
٣٬٨٠٠
فَنَجِيبُ بِالتَركِيبِ حِينَئِذٍ جَوَاباً شَافِياَ فِيهَ هُدَى الحَيرَانِ
٣٬٨٠١
الحَقُّ إثبَاتُ الصِّفَاتِ وَنَفيُهَاعَينُ المُحَالِ وَليسَ فِي الإِمكَانِ
٣٬٨٠٢
فالجِسمُ إمَّا لاَزِمٌ لِثُبُوتِهَافَهُوَ الصَّوَابُ وَلَيسَ ذَا بُطلاَنِ
٣٬٨٠٣
أو لَيسَ يَلزَمُ مِن ثُبُوتِ صِفَاتِهِفَشَنَاعَةُ الإِلزَامِ بالبُهتَانِ
٣٬٨٠٤
فَالمَنعُ فِي إحدَى المُقَدِّمَتَينِ مَعلُومُ البَيَانِ إذاً بِلاَ نُكرَانِ
٣٬٨٠٥
المَنعُ إمَّا فِي اللُّزُومِ أو انتِفَاءِ اللاَّزِمِ المَنسُوبِ لِلبُطلاَنِ
٣٬٨٠٦
هَذَا هُوَ الطَّاغُوتُ قَد أضحَى كَمَاأبصَرتُمُوهُ بِمِنَّةِ الرَّحمَنِ
٣٬٨٠٧
يَا قَومِ تَدرُونَ العَدَاوَةَ بَينَنامِن أجلِ مَاذَا فِي قَدِيمِ زَمَانِ
٣٬٨٠٨
إنَّا تَحَيَّزنَا إلَى القُرآنِ وَالنَّقلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ القُرآنِ
٣٬٨٠٩
وَكَذَا إلَى العَقلِ الصَّرِيحِ وَفِطرَةِ الرَّحمَنِ قَبلَ تَغَيُّرِ الإِنسَانِ
٣٬٨١٠
هِيَ أربَعٌ مُتَلاَزِمَاتٌ بَعضُهَاقَد صَدَّقَت بَعضاً عَلَى مِيزَانِ
٣٬٨١١
وَاللهِ مَا اجتَمَعَت لَدَيكُم هَذِهِأبَداً كَمَا أقرَرتُمُ بِلِسَانِ
٣٬٨١٢
إذ قُلتُمُ العَقلُ الصَّحِيحُ يُعَارِضُ المَنقُولَ مِن أثَرٍ وَمِن قُرآنِ
٣٬٨١٣
فَنُقَدِّمُ المَعقُولَ ثُمَّ نُصَرِّفُ المَنقُولَ بالتَّأويلِ ذِي الألوانِ
٣٬٨١٤
فإذا عَجزنَا عَنهُ ألقَينَاهُ لَمنَعبَأ بِهِ قَصداً إلَى الإِحسَانِ
٣٬٨١٥
وَلَكُم بِذَا سَلَفٌ لَهُم تَابَعتُمُلَمَّا دُعُوا لِلأخذِ بِالقُرآنِ
٣٬٨١٦
صَدُّوا فَلَمَّا أن أصِيبُوا أقسَمُوالمُرَادُنَا تَوفِيقُ ذِي الإِحسَانِ
٣٬٨١٧
وَلَقَد أصِيبُوا فِي قُلُوبِهِمُ وَفِيتِلكَ العُقُولِ بِغَايَةِ النُّقصَانِ
٣٬٨١٨
فَأتَوا بِأقوَالٍ إذَا حَصَّلتَهَاأسمَعتَ ضُحكَةَ هَازِلٍ مَجَّانِ
٣٬٨١٩
هَذَا جَزَاءُ المُعرِضِينَ عَن الهُدَىمُتَعوِّضِينَ زَخَارِفَ الهَذَيَانِ
٣٬٨٢٠
وَاضرِب لَهُم مَثَلاً بِشَيخِ القَومِ إذيَأبَى السُّجُودَ بِكِبَرِ ذِي طُغيَانِ
٣٬٨٢١
ثُمَّ ارتضَى أن صَارَ قَوَّاداً لأربَابِ الفُسُوقِ وَكُلِّ ذِي عِصيَانِ
٣٬٨٢٢
وكَذاكَ أهلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَابَشَرٌ أتَى بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
٣٬٨٢٣
ثُمَّ ارتَضَوا أن يَجعَلُوا مَعبُودَهُممِن هَذِهِ الأحجَارِ وَالأوثَانِ
٣٬٨٢٤
وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّلِيبِ حَمَوا بَتَارِكَهُم مِنَ النِّسوَانِ وَالولدَانِ
٣٬٨٢٥
وَأتَوا إلَى رَبِّ السَّمَوَاتِ العُلَىجَعَلُوا لَهُ وَلَداً مِنَ الذُّكرَانِ
٣٬٨٢٦
وَكَذَلِكَ الجَهمِيُّ نَزَّهَ رَبَّهُعَن عَرشِهِ مِن فَوقِ ذِي الأكوَانِ
٣٬٨٢٧
حَذَراً مِنَ الحَصرِ الَّذِي فِي ظَنِّهِأو أن يُرَى مُتَحَيِّزاً بِمَكَانِ
٣٬٨٢٨
فَأصارَهُ عَدَماً وَلَيسَ وُجُودُهُمُتَحَقَّقاً فِي خَارِجِ الأذهَانِ
٣٬٨٢٩
لَكِنَّمَا قُدَمَاؤهُم قَالُوا بِأنَّالذَّاتَ قَد وُجِدَت بِكُلِّ مَكَانِ
٣٬٨٣٠
جَعَلُوهُ فِي الآبارِ وَالأنجَاسِ وَالخَانَاتِ والخَرِبَاتش وَالقِيعَانِ
٣٬٨٣١
وَالقََصدُ أنَّكُمُ تَحَيَّزتُم إلَى الآرَاءِ وَهيَ كِثيرَةُ الهَذَيَانِ
٣٬٨٣٢
فَتَلَوَّنَت بِكُمُ فَجِئتُم أنتُمُمُتَلَوِّنِينَ عَجَائِبَ الألوَانِ
٣٬٨٣٣
وَعَرَضتُمُ قَولَ الرَّسُولِ عَلَى الَّذِيقَد قَالَهُ الأشيَاخُ عَرضَ وِزَانِ
٣٬٨٣٤
وَجَعَلتُمُ أقوَالَهُم مِيزَانَ مَاقَد قَالَهُ وَالعَولُ فِي المِيزَانِ
٣٬٨٣٥
وَوَردتُّمُ سُفلَ المِيَاهِ وَلَم نَكُننَرضَى بِذَاكَ الوردِ للظَّمآنِ
٣٬٨٣٦
وَأَخَدتُمُ أنتُمُ بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ وَنَحنُ سِرنَا فِي الطَّرِيقِ الأعظَمِ السُّلطَانِ
٣٬٨٣٧
وَجَعلتُمُ تُرسَ الكَلاَمِ مِجَنَّةتَبًّا لِذَاكَ التُّرسِ عِندَ طِعَانِ
٣٬٨٣٨
وَرَمَيتُمُ أهلَ الحَدِيثِ بِأسهُمٍعَن قَوسِ مَوتُورِ الفُؤَادِ جَبَانِ
٣٬٨٣٩
فَتَتََرَّسُوا بِالوَحيِ وَالسُّنَنِ الَّتِيتَتلُوهُ نِعمَ التُّرسُ لِلشُّجعَانِ
٣٬٨٤٠
هُوَ تُرسُهُم وَاللهِ مِن عُدوَانِكُموَالتُّرسُ يَومَ البَعثِ مِن نِيرَانِ
٣٬٨٤١
أفَتَارِكُوهُ لِفَشرِكِم وَمُحَالِكُملاَ كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحمَنِ
٣٬٨٤٢
وَدَعَوتُمُونَا لِلَّذِي قُلتُم بِهِقُلنَا مَعَاذَ اللهِ مِن خُذلاَنِ
٣٬٨٤٣
فَاشتَدَّ ذَاكَ الحَربُ بَينَ فَرِيقِنَاوَفَرِيقِكُم وَتَفَاقَمَ الأمرَانِ
٣٬٨٤٤
وَتَأصَّلَت تِلكَ العَدَاوَةُ بَينَنَامِن يَومِ أمرِ اللهِ للشَّيطَانِ
٣٬٨٤٥
بِسُجُودِهِ فَعَصَى وَعَارَضَ أمرَهُبِقِيَاسِهِ وَبِعَقلِهِ الخَوَّانِ
٣٬٨٤٦
فَأتَى التَّلامِيذُ الوِقَاحُ فَعَارَضُواأخبَارَهُ بِالفَشرِ وَالهَذَيَانِ
٣٬٨٤٧
وَمُعَارِضٌ لِلأمرِ مِثلُ مُعَارِضِ الأخبَارِ هُم فِي كُفرِهِم صِنوَانِ
٣٬٨٤٨
مَن عَارَضَ المَنصُوصَ بِالمَعقُولِ قِدماً أخبِرُونَا يَا أولِي العِرفَانِ
٣٬٨٤٩
أوَ مَا عَرَفتُم أنَّهُ القَدَرِيُّ وَالجَبرِيُّ أيضاً ذَاكَ فِي القُرآنِ
٣٬٨٥٠
إذ قَالَ قَد أغوَيتَنِي وَفَتَنتَنِيلأزَيِّننَّ لَهُم مَدَى الأزمانِ
٣٬٨٥١
فاحتَجَّ بِالمَقدُورِ ثَمَّ أبَانَ أنَّالفِعلَ مِنهُ بِغَيَّةٍ وَزِيَانِ
٣٬٨٥٢
فَانظُر إلَى مِيرَاثِهِم ذَا الشَّيخَ بِالتَّعصِيبِ وَالمِيرَاثُ بِالسُّهمَانِ
٣٬٨٥٣
فَسَألتُكُم بِاللهِ مَن وُرَّاثُهُمِنَّا ومِنكُم بَعدَ ذَا التِّبيَانِ
٣٬٨٥٤
هَذَا الَّذِي ألقَى العَدَاوَة بَينَنَاإذ ذَاكَ واتَّصَلَت إلَى ذا الآنِ
٣٬٨٥٥
أصَّلتُمُ أصلاً وَأصَّلَ خَصمُكُمأصلاً فَحِينَ تَقَابَلَ الأصلاَنِ
٣٬٨٥٦
ظَهَرَ التَّبَايُنُ فَانتَشَت مَا بَينَنَا الحَرقبُ العُوَانُ وَصِيحَ بِالأقرَانِ
٣٬٨٥٧
أصَّلتُم آرَا الرِّجَالِ وَخَرصَهَامِن غَيرِ بُرهَانٍ وَلاَ سُلطَانِ
٣٬٨٥٨
هَذَا وَكضم رَأيٍ لَهُم فَبِرَأيِ مَننَزِنُ النُّصُوصَ فَأوضِحُوا بِبَيَانِ
٣٬٨٥٩
كُلٌّ لَهُ رَأيٌ وَمَعقُولٌ لَهُيَدعُو وَيَمنَعُ أخذَ رَأيِ فُلاَنِ
٣٬٨٦٠
وَالخَصمُ أصَّلَ مُحكَمَ القُرآنِ مَعقَولِ الرَّسُولِ وَفِطرَةِ الرَّحمَنِ
٣٬٨٦١
وَبَنَى عَلَيهِ فَاعتَلَى بُنيَانُهُنَحوَ السَّمَا أعظِم بِذَا البُنيَانِ
٣٬٨٦٢
وَعَلَى شَفَا جُرُفٍ بَنَيتُم أنتُمُفَأتَت سُيُولُ الوَحيِ وَالإِيمَانِ
٣٬٨٦٣
قَلَعَت أسَاسَ بِنَائِكُم فَتهَدَّمَتتِلكَ السُّقُوفُ وَخَرَّ لِلأركَانِ
٣٬٨٦٤
الله أكبَرُ لَو رَأيتُم ذَلِكَ البِنيَانَ حِينَ عَلاَ كَمِثلِ دُخَانِ
٣٬٨٦٥
تَسمُو إلَيهِ نَوَاظِرٌ مِن تَحتِهِوَهُوَ الوَضِيعُ وَلو يُرَى بِعِيَانِ
٣٬٨٦٦
فَاصبِر لَهُ وَهناً وًرُدَّ الطَّرفَ تَلقَاهُ قَرِيباً فِي الحَضِيضِ الدَّانِي
٣٬٨٦٧
مَن قَالَ إنَّ الله لَيسَ بِفَاعِلٍفِعلاً يَقُومُ بِهِ قِيَامَ مَعَانِ
٣٬٨٦٨
كَلاَّ وَلَيسَ الأمرُ أيضاً قَائِماًبِالرَّبِّ بَل مِن جُملَةِ الأكوَانِ
٣٬٨٦٩
كَلاَّ وَليسَ الله فَوقَ عِبَادِهِبَل عَرشُهُ خِلوٌ مِنَ الرَّحمَنِ
٣٬٨٧٠
فَثَلاَثَةٌ والله لاَ تُبقِي مِنَ الإيمَانِ حَبَّةَ خَردَلٍ بِوِزَانِ
٣٬٨٧١
وَقَدِ استَرَاحَ مُعَطِّلٌ هَذِي الثَّلاَثَ مِنَ الإِلَهِ وَجُملَةِ القُرآنِ
٣٬٨٧٢
وَمِنَ الرَّسُولِ وَدِينِهِ وَشَرِيعَةِ الإسلاَمِ بَل مِن جُملَةِ الأديَانِ
٣٬٨٧٣
وَتَمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِوَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطلاَنِ
٣٬٨٧٤
وَتَمَامُ ذَا الإِيمَانُ إقرَارُ الفَتَىبِاللهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكوَانِ
٣٬٨٧٥
فَإذَا أقَرَّ بِهِ وعَطَّلَ كُلَّ مَفرُوضٌ وَلَم يَتَوقَّ مِن عِصيَانِ
٣٬٨٧٦
لَم يَنقُصِ الٍِإيمَانُ حَبَّةَ خَردَلٍأنَّى وَلَيسَ بِقَابِلِ النُّقصَانِ
٣٬٨٧٧
وَتَمَامُ هَذَا قَولُهُ إنَّ النَّبُوَّة لَيسَ وَصفاً قَامَ بالإِنسَانِ
٣٬٨٧٨
لَكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المَعنَى القَدِيمُ بِوَاحِدٍ مِن جُملَةِ الإِنسَانِ
٣٬٨٧٩
هَذَا وَمَا ذَاكَ التَّعلِيقُ ثَابِتاًفِي خَارِجٍ بَل ذَاكَ فِي الأذهَانِ
٣٬٨٨٠
فَتَعَلُّقُ الأقوَالِ لاَ يُعطِي الَّذِيوَقفَت عَلَيهِ الكَونُ فِي الأعيَانِ
٣٬٨٨١
هَذَا إذَا مَا حَصَّلَ المَعنَى الذِيقُلتُم هُوَ النَّفسِيُّ فِي البُرهَانِ
٣٬٨٨٢
لَكِنَّ جُمهُورَ الطَّوَائِفِ لَم يَرَواذَا مُمكِناً بَل ذَاكَ ذُو بُطلاَنِ
٣٬٨٨٣
مَا قَالَ هَذَا غَيرُكُم مِن سَائِرِ النُّظَّارِ فِي الآفَاقِ وَالأزمَانِ
٣٬٨٨٤
تِسعُونَ وَجهاً بَيَّنَت بُطلاَنَهُلَولاَ القَرِيضُ لَسُقتُهَا بِوِزَانِ
٣٬٨٨٥
يَا قَومُ أينَ الرَّبُّ أينَ كَلاَمُهُأينَ الرَّسُولُ فَأوضِحُوا بِبَيَانِ
٣٬٨٨٦
مَا فَوقَ عَرشِ الرَّبِّ مَن هُوَ قَائِلٌطَهَ وَلاَ حَرفاً مِنَ القُرآنِ
٣٬٨٨٧
وَلَقَد شَهِدتُم أنَّ هَذَا قَولُكُموَالله يَشهَدُ مَع أولِي الٍِإيمَانِ
٣٬٨٨٨
وَارحمَتَاهُ لَكُم غُبِنتُم حَظَّكُممِن كُلِّ مَعرِفَةٍ وَمِن إيمَانِ
٣٬٨٨٩
وَنَسَبتُمُ لِلكُفرِ أولَى مِنكُمُبِاللهِ وَالإِيمَانِ وَالقُرآنِ
٣٬٨٩٠
هَذِي بِضَاعَتُكُم فَمَن يَستَامُهَافَقَدِ ارتَضَى بِالجَهلِ وَالخُسرَانِ
٣٬٨٩١
وَتَمَامُ هَذَا قَولُكُم فِي مَبدَءٍوَمَعَادِنضا أعنِي المَعَادَ الثَّانِي
٣٬٨٩٢
وَتَمَامُ هَذَا قَولُكُم بِفَنَاءِ دَارِ الخُلدِ فَالدَّارَانِ فَانِيَتَانِ
٣٬٨٩٣
يَا قَومَنا بَلَغَ الوُجُودَ بأسرِهِ الدُّنيَا مَعض الأخرَى مَعَ الإِيمَانِ
٣٬٨٩٤
وَالخَلقَ وَالأمرَ المُنَزَّلَ وَالجَزَاءَ وَمَنَازِلَ الجَنَّاتِ وَالنِّيرَانِ
٣٬٨٩٥
وَالنَّاسُ قَد وَرِثُوهُ بَعدُ فَمِنهُمُذُو السَّهمِ وَالسَّهمَينِ وَالسُّهمَانِ
٣٬٨٩٦
بِئسَ المُوَرِّثُ وَالمُوَرَّثُ وَالتُّرَاثُ ثَلاَثَةٌ أهلٌ لِكُلِّ هَوَانِ
٣٬٨٩٧
يَا وَارِثِينَ نِبِيَّهُمُ بُشرَاكُمُمَا إرثُكُم مَع إرثِهِم سِيَّانِ
٣٬٨٩٨
شَتَّانَ بَينَ الوَارِثِينَ وَبَينَ مَورُوثِيهِمَا وَسهَامِ ذِي سُهمَانِ
٣٬٨٩٩
يَا قَومُ مَا صَاحَ الأئِمَّةُ جُهدَهُمبِالجَهمِ مِن أقطَارِهَا بأذَانِ
٣٬٩٠٠
إلاَّ لِمَا عَرَفُوهُ مِن أقوَالِهِوَمَآلِهَا بِحَقِيقَةِ العِرفَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قيم الجوزية

عُرف بلقب ابن قيم الجوزية، وهو فقيه حنبلي ومحدّث ومفسّر دمشقي لازم ابن تيمية سبعة عشر عامًا تقريبًا، فاتبع مذهبه ونصره وهذّب كتبه. سُجن مع شيخه في قلعة دمشق، وضُرب وشُهّر به على حمار، ثم أُفرج عنه بعد وفاة ابن تيمية. تولّى الإمامة في المدرسة الجوزية والتدريس في الصدرية، وخلّف مصنفات كثيرة في العقيدة والفقه والتفسير والتزكية والنحو، إلى جانب شعره.

قصائد أخرى لـابن قيم الجوزية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة