الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حُكمُ المَحَبَّةِ ثَابتُ الأركَانِ

ابن قيم الجوزيةالعصر المملوكي · ٣ قصيدة
٤ قراءة
٣٬٤٥١
قُل لِي مَتَى سَلِمَ الرَّسُولُ وَصَحبُهُوَالتَّابِعُونَ لَهُم عَلَى الإِحسَانِ
٣٬٤٥٢
مِن جَاهِلٍ وَمُعَانِدٍ وَمَنَافِقٍوَمُحَارِبٍ بِالبَغيِ وَالطُّغيَانِ
٣٬٤٥٣
وَتَظُنُّ أنَّكَ وَارثٌ لَهُم وَمَاذُقتَ الأذى فِي نُصرَةِ الرَّحمَنِ
٣٬٤٥٤
كَلاَّ وَلاَ جَاهَدتَ حَقَّ جِهَادِهِفِي اللهِ لاَ بِيَدٍ وَلاَ بِلِسَانِ
٣٬٤٥٥
مَنَّتكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفسُ فَاستَحدِث سِوى ذَا الرَّأيِ وَالحُسبَانِ
٣٬٤٥٦
لَو كُنتَ وَارِثَهُ لآذَاكَ الألَىوَرِثُوا عَدَاهُ بِسَائِرِ الألوَانِ
٣٬٤٥٧
هَذَا وَثَانِي نَوعَي التَّوحِيدِ تَوحِيدُ العِبَادَةِ مِنكَ لِلرَّحمَنِ
٣٬٤٥٨
أن لاَ تَكُونَ لِغَيرِهِ عَبداً وَلاَتَعبُد بِغَيرِ شَرِيعَةِ الإِيمَانِ
٣٬٤٥٩
فَتقُومَ بِالإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ وَالإحسَانِ فِي سِرِّ وَفِي إعلاَنِ
٣٬٤٦٠
وَالصِّدقُ وَالإِخلاَصُ رُكنَا ذَلكَ التَّوحيدِ كَالرُّكنَينِ للبنيَانِ
٣٬٤٦١
وَحَقِيقَةُ الإخلاَصِ تَوحِيدُ المُرَادِ فَلاَ يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ ثَانِ
٣٬٤٦٢
لَكِن مُرَادُ العَبدِ يَبقَى وَاحِداًمَا فِيهِ تَفرِيقٌ لَدَى الإِنسَانِ
٣٬٤٦٣
إن كَانَ رَبُّكَ وَاحِداً سُبحَانَهُفَاخصُصهُ بِالتَّوحِيدِ مَع إحسَانِ
٣٬٤٦٤
أو كَانَ رَبُّكَ وَاحِداً أنشَاكَ لَميَشرَكهُ إذ أنشَاكَ رَبٌّ ثَانِ
٣٬٤٦٥
فَكَذَاكَ أيضاً وَحدَهُ فَاعبُدهُ لاَتَعبُد سِوَاهُ يَا أخَا العِرفَانِ
٣٬٤٦٦
وَالصِدقُ تَوحِيدُ الإرَادَةِ وَهوَ بَذلُ الجَهدِ لاَ كَسَلاً وَلاَ مُتَوَانِ
٣٬٤٦٧
وَالسُّنَّةُ المُثلَى لِسَالِكِهَا فَتَوحِيدُ الطَّرِيقِ الأعظَمِ السُّلطَانِ
٣٬٤٦٨
فَلِوَاحِدٍ كُن وَاحِداً فِي وَاحِدٍأعنِي سَبِيلَ الحَقِّ وَالإِيمَانِ
٣٬٤٦٩
هَذِي ثَلاَثٌ مُسعِدَاتٌ لِلَّذِيقَد نَالَهَا وَالفَضلُ لِلمَنَّانِ
٣٬٤٧٠
فَإذَا هِيَ اجتَمَعَت لِنَفسٍ حُرَّةٍبَلَغَت مِنَ العَليَاءِ كُلَّ مَكَانِ
٣٬٤٧١
لله قَلبٌ شَامَ هَاتِيكَ البُرُوقَ مِنَ الخِيَامِ فَهَمَّ بِالطَّيرَانِ
٣٬٤٧٢
لَولاَ التَّعَلَّلُ بِالرَّجَاءِ تَصَدَّعَتأعشَارُهُ كَتَصَدُّعِ البُنيَانِ
٣٬٤٧٣
وَتَرَاهُ يَبسُطُهُ الرَّجَاءُ فَيَنثَنِيمُتَمَايلاً كَتَمَايُلِ النَّشوَانِ
٣٬٤٧٤
وَيعُودُ يَقبِضُهُ الإِيَاسُ لِكَونِهِمُتَخَلِّفاً عَن رُفقَةِ الإِحسَانِ
٣٬٤٧٥
فَتَرَاهُ بَينَ القَبضِ وَالبَسطِ اللَّذَانِ هُمَا لأفقِ سَمَائِهِ قُطبَانِ
٣٬٤٧٦
وَبَدَا لَهُ سَعدُ السُّعُودِ فَصَارَ مَسرَاهُ عَلَيهِ لاَ عَلَى الدَّبَرَانِ
٣٬٤٧٧
لله ذَيَّاكَ الفَرِيقُ فَإنَّهُمخُصُّوا بِخَالِصَةٍ مِنَ الرَّحمَنِ
٣٬٤٧٨
شُدَّت رَكَائِبُهُم إلَى مَعبُودِهِموَرَسُولِهِ يَا خَيبَةَ الكَسلاَنِ
٣٬٤٧٩
وَالشِّركُ فَاحذَرهُ فَشِركٌ ظَاهِرٌذَا القِسمُ لَيسَ بِقَابِل الغُفرَانِ
٣٬٤٨٠
وَهُوَ اتِّخَاذُ النِّدِّ للرَّحمَنِ أيًّا كَانَ مِن حَجَرٍ وَمِن إنسَانِ
٣٬٤٨١
يَدعُوهُ أو يَرجُوهُ ثُمَّ يَخَافُهُوَيُحِبُّهُ كَمَحَبَّةِ الدَّيَّانِ
٣٬٤٨٢
وَاللهِ مَا سَاوَوهُمُ بِاللهِ فِيخَلقِ وَلاَ رِزقٍ وَلا إحسَانِ
٣٬٤٨٣
فَالله عِندَهُم هُوَ الخَلاَّقُ والرَّزَّاقُ مُولِي الفَضلِ وَالإحسَانِ
٣٬٤٨٤
لَكِنَّهُم سَاوَوهُمُ باللهِ فِيحُبِّ وَتَعظِيمٍ وَفِي إيمَانِ
٣٬٤٨٥
جَعَلُوا مَحَبَّتَهُم مَعَ الرَّحمَنِ مَاجَعَلُوا المَحَبَّةَ قَطُّ للرَّحمَنِ
٣٬٤٨٦
لَو كَانَ حُبُّهُمُ لأجلِ الله مَاعَادَوا أحِبَّتَهُ عَلَى الإِيمَانِ
٣٬٤٨٧
وَلَمَا أحَبُّوا سُخطَهُ وَتَجَنَّبُوامَحبُوبَهُ وَمَواقِعُ الرِّضَوَانِ
٣٬٤٨٨
شَرطُ المَحَبَّةِ أن تَوَافِقَ مِن تُحِبُّعَلَى مَحَبَّتِهِ بِلاَ عِصيَانِ
٣٬٤٨٩
فَإذا ادَّعَيتَ لَهُ المَحَبَّة مَع خِلاَفِكَ مَا يُحِبُّ فَأنتَ ذُو بُهتَانِ
٣٬٤٩٠
أتُحِبُّ أعدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِيحُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ فِي إمكَانِ
٣٬٤٩١
وَكَذَا تُعَادِي جَاهِداً أحبَابَهُأينَ المَحَبَّةُ يَا أخَا الشَّيطَانِ
٣٬٤٩٢
لَيسَ العِبَادَةُ غَيرَ تَوحِيدِ المَحَبَّةِ مَع خُضُوعِ القَلبِ وَالأركَانِ
٣٬٤٩٣
وَألحُبُّ نَفسُ وِفَاقِهِ فِيمَا يًحِبُّوَبُغضُ مَا لاَ يَرتَضِي بِجَنَانِ
٣٬٤٩٤
وَوِفَاقُهُ نَفسُ اتِّبَاعِكِ أمرَهُوَالقَصدُ وَجهُ الله ذِي الإِحسَانِ
٣٬٤٩٥
هَذَا هُوَ الإِحسَانُ شَرطٌ فِي قَبُولِ السَّعيِ فَافهَمهُ مِنَ القُرآنِ
٣٬٤٩٦
وَالإِتِّبَاعُ بِدُونِ شَرعِ رَسُولِهِعَينُ المُحَالِ وَأبطَلُ البُطلاَنِ
٣٬٤٩٧
فَإذَا نَبَذتَ كِتَابَهُ وَرَسُولَهُوَتَبِعتَ أمرَ النَّفسِ وَالشَّيطَانِ
٣٬٤٩٨
وَتَخِذتَ أندَاداً تُحِبُّهُمُ كَحُبِّاللهِ كُنتَ مُجَانِبَ الإِيمَانِ
٣٬٤٩٩
وَلَقَد رَأينَا مِن فَرِيقٍ يَدَّعِي الإسلاَمَ شِركاً ظَاهِرَ التِّبيَانِ
٣٬٥٠٠
جَعَلُوا لَهُ شُرَكَاءَ وَالوهُم وَسَوَّوهُم بِهِ فِي الحُبِّ لاَ السُّلطَانِ
٣٬٥٠١
وَاللهِ مَا سَاوَوهُم بِاللهِ بَلزَادُوا لَهُم حُبًّا بِلاَ كِتمَانِ
٣٬٥٠٢
وَالله مَا غَضِبُوا إذا انتُهِكَت مَحَارِمُ رَبِّهِم فِي السِّرِّ وَالإِعلاَنِ
٣٬٥٠٣
حَتَّى إذَا مَا قِيلَ الوَثَنِ الَّذٍييَدعُونَهُ مَا فِيهِ مِن نُقصَانِ
٣٬٥٠٤
فَأجَارَكَ الرَّحمَنُ مِن غَضَبٍ وَمِنحَربٍ وَمِن شَتمٍ وَمِن عُدوَانٍ
٣٬٥٠٥
وَأجَارَكَ الرَّحمَنُ مِن ضَربٍ وَتَعزِيرٍ وَمِن سَبٍّ وَمِن سَجَّانِ
٣٬٥٠٦
وَاللهِ لَو عَطَّلتَ كُلَّ صِفَاتِهِمَا قَابَلُوكَ بِبَعضِ ذَا العُدوَانِ
٣٬٥٠٧
وَاللهِ لَو خَالَفتَ نَصَّ رَسُولِهِنَصًّا صَرِيحاً وَاضِحَ التِّبيَانِ
٣٬٥٠٨
وَتَبِعتَ قَولَ شُيُوخِهِم أو غَيرِهِمكُنتَ المُحَقِّقَ صَاحِبَ العِرفَانِ
٣٬٥٠٩
حَتَّى إذَا خَالَفتَ آراءَ الرِّجَالِ لِسُنَّةِ المَبعُوثِ بِالقُرآنِ
٣٬٥١٠
نَادَو عَلَيكَ بِبِدعَةٍ وَضَلاَلَةٍقَالُوا وَفِي تَكفِيرِهِ قَولاَنِ
٣٬٥١١
قَالُوا تَنَقَّصتَ الكِبَارَ وَسَائِرَ العُلَمَاءِ بَل جَاهَرتَ بِالبُهتَانِ
٣٬٥١٢
هَذَا وَلَم نَسلُبهُمُ حَقًّا لَهُملِيَكُونَ ذَا كَذِبٍ وَذَا كِتمَانِ
٣٬٥١٣
لَم يَغضَبُوا بَل كَانَ ذَلِكَ عِندَهُمعَينَ الصَّوَابِ وَمُقتضَى الإحسَانِ
٣٬٥١٤
وَالأمرُ وَالله العَظِيمِ يَزِيدُ فَوقَ الوَصفِ لاَ يَخفَى عَلَى العًميَان
٣٬٥١٥
وَإذَا ذَكَرتَ الله تَوحِيداً رَأيتَ وُجُوهَهُم مَكسُوفَةَ الألوَانِ
٣٬٥١٦
بَل يَنظُرُونَ إلَيكَ شَزراً مِثلَ مَانَظَرَ التُّيُوسُ إِلَى عَصَا الجُوبَانِ
٣٬٥١٧
وَإِذَا ذَكَرتَ بِمِدحَةٍ شُرَكَاءَهُميَتَبَاشَرُونَ تَبَاشُرَ الفَرحَانِ
٣٬٥١٨
وَالله مَا شَمُّوا رَوَائِحَ دِينِهِيَا زَكمَةً أعيَت طِبِيبَ زَمَانِ
٣٬٥١٩
يَا مَن يُشِبُّ الحَربَ جَهلاً مَا لَكُمبِقِتَالِ حِزبِ الله قَطُّ يَدَان
٣٬٥٢٠
أنَّى يُقَاوِمُ جَندَكُم لِجُنُودِهِموَهُم الهُدَاةُ وَعَسكَرُ القُرآنِ
٣٬٥٢١
وَجَنُودَكُم مَا بَينَ كَذَّابٍ وَدَجَّالٍ وَمُحتَالٍ وَذِي بُهتَانِ
٣٬٥٢٢
مِن كُلِّ أرعَنَ يَدَّعِي المَعقُولَ وَهوَ مُجَانِبٌ لِلعَقلِ وَالإِيمَانِ
٣٬٥٢٣
أو كُلِّ مُبتَدعٍ وَجَهمِيٍّ غَدَافِي قَلبِهِ حَرَجٌ مِنَ القُرآنِ
٣٬٥٢٤
أو كُلِّ مَن قَد دَانَ شُيُوخٍ أهلِ الإِعتِزَالِ البَيِّنَ البُطلاَنِ
٣٬٥٢٥
أو قَائِلٍ بِاتِّحَادِ وَإنَّهُعَينُ الإِلَهِ وَمَا هُنَا شَيئَانِ
٣٬٥٢٦
أو مَن غَدَا فِي دِينِهِ مَتَحَيِّراًأتبَاعُ كُلِّ مَلَدَّدٍ حَيرَانِ
٣٬٥٢٧
وَجُنُودُهُم جِبرِيلُ مَع مِيكَالَ مَعبَاقي المَلاَئِكِ نَاصِرِي القُرآنِ
٣٬٥٢٨
وجَمِيعُ رُسلِ الله مِن نُوحٍ إلَىخَيرِ الوَرَى المَبعُوثِ مِن عَدنَانِ
٣٬٥٢٩
فَالقَلبُ خَمسَتُهُم أولُو العَزمِ الأُلَىفِي سُورَةِ الشُّورَى أتَوا بِبَيَانِ
٣٬٥٣٠
فِي أوَّلِ الأحزَابِ أيضاً ذِكرُهُمهُم خَيرُ خَلقِ الله مِن إنسَانِ
٣٬٥٣١
وَلِوَاؤهُم بِيَدِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍوَالكُلُّ تَحتَ لِوَاءِ ذِي الفُرقَانِ
٣٬٥٣٢
وَجَمِيعُ أصحَابِ الرَّسُولِ عِصَابَةُ الإسلاَمِ أهلُ العِلمِ وَالإِيمَانِ
٣٬٥٣٣
وَالتَّابِعُونَ لَهُم بإِحسَانٍ عَلَىطَبَقَاتِهِم فِي سَائِرِ الأزمَانِ
٣٬٥٣٤
أهلُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُم وَأئِمَّةُ الفَتوَى وَأهلُ حَقَائِقِ العِرفَانِ
٣٬٥٣٥
العَارِفُونَ بِرَبِّهِم وَنَبِيِّهِمومَرَاتِبِ الأعمَالِ فِي الرُّجحَانِ
٣٬٥٣٦
صُوفِيةٌ سُنِّيَّةٌ نَبَوِيَّةٌلَيسُوا أولِي شَطحٍ وَلاَ هَذَيَانِ
٣٬٥٣٧
هَذَا كَلاَمُهُم لَدَينَا حَاضِرٌمِن غَيرِ مَا كَذِبٍ وَلاَ كِتمَانِ
٣٬٥٣٨
فَاقبَل حَوالَةَ مَن أحَالَ علَيهِمُهُم أملِيَاؤهُم أولُو إمكَانِ
٣٬٥٣٩
فَغذَا بَعَثنَا غَارَةً مِن أخرَيَاتِ العَسكَرِ المَنصُورِ بِالقُرآنِ
٣٬٥٤٠
طَحَنتُكُمُ طَحنَ الرَّحَى للحَبِّ حَتَّى صِرتُم كَالبَعرِ فِي القِيعَانِ
٣٬٥٤١
أنَّى يُقَاوِمُ ذَا العَسَاكِرَ طَمطَمٌأو تَنكَلُوشَا أو أخُو اليُونَانِ
٣٬٥٤٢
أعنِي أرِسطُو عَابِدَ الأوثَانِ أوذَاك الكَفُورَ مُعَلِّمَ الألحَانِ
٣٬٥٤٣
ذَاكَ المُعَلِّمُ أولاً لِلحَرفِ وَالثَّانِي لِصَوتٍ بِئسَتِ العِلمَانِ
٣٬٥٤٤
هَذَا أسَاسُ الفِسقِ وَالحَرفُ الذِيوَضَعُوا أسَاسُ الكُفرِ والهَذَيَانِ
٣٬٥٤٥
أو ذَلِكَ المَخدُوعُ حَامِلُ رَايَةِ الالحَادِ ذَاكَ خَلِيفَةُ الشَّيطَانِ
٣٬٥٤٦
أعنِي ابنَ سِينَا ذَلِكَ المَحلُولَ مِنأديَانِ أهلِ الأرضِ ذَا الكُفرَانِ
٣٬٥٤٧
وَكَذَا نَصِيرَ الشِّركِ فِي أتبَاعِهِأعدَاءِ رُسلِ اللهِ وَالإِيمَانِ
٣٬٥٤٨
نَصَرُوا الضَّلاَلَةَ مِن سَفَاهَةِ رَأيِهِموَغَزَوا جُيُوشَ الدِّينِ وَالقُرآنِ
٣٬٥٤٩
فَجَرَى عَلَى الإِسلاَمِ مِنهُم مِحنَةٌلَم تَجرِ قَطُّ بِسَالِفِ الأزمَانِ
٣٬٥٥٠
أو جَعدٌ أو جَهمٌ وَأتبَاعٌ لَهُمهُم أمَّةُ التَّعطِيلِ وَالبُهتَانِ
٣٬٥٥١
أو حَفصُ أو بِشرٌ أو النَّطَّامُ ذَاكَ مُقَدَّمُ الفُسَّاقِ وَالمُجَّانِ
٣٬٥٥٢
وَالجَعفَرَانِ كَذَاكَ شَيطَانٌ وَيُدعَى الطَّاقَ لاَ حُيِّيتَ مِن شَيطَانِ
٣٬٥٥٣
وَكَذَلِكَ الشَّحَّامُ وَالعَلاَّفُ النَّجَّارُ أهلُ الجَهلِ بِالقُرآنِ
٣٬٥٥٤
وَالله مَا فِي القَومِ شَخصٌ رَافِعٌبِالوَحيِ رَأساً بَل بِرَأيِ فُلاَنِ
٣٬٥٥٥
وَخِيَارُ عَسكَرِكُم فَذَاكَ الأشعَرِيُّالقَرمُ ذَاكَ مُقَدَّمُ الفُرسَانِ
٣٬٥٥٦
لَكِنَّكُم وَاللهِ مَا أنتُم عَلَىإثبَاتِهِ وَالحَقُّ ذُو بُرهَانِ
٣٬٥٥٧
هُوَ قَالَ إنَّ اللهَ فَوقَ العَرشِ وَاستَولَى مَقَالَةُ كُلِّ ذِي بُهتَانِ
٣٬٥٥٨
فِي كُتبِهِ طُرًّا وَقَرَّرَ قَولَ ذِي الإثبَاتِ تَقرِيراً عَظِيمَ الشَّانِ
٣٬٥٥٩
لَكِنَّكُم أكفَرتُمُوهُ وَقُلتُمُمَن قَالَ هَذَا فَهوَ ذُو كُفرَانِ
٣٬٥٦٠
فَخِيَارُ عَسكَرِكُم فَأنتُم مِنهُمُبُرَاءُ إذ قَرُبُوا مِنَ الإِيمَانِ
٣٬٥٦١
هَذِي العَسَاكِرُ قَد تَلاقَت جَهرَةًوَدَنا القِتَالُ وَصِيحَ بِالأقرَانِ
٣٬٥٦٢
صُفُّوا الجُيُوشَ وَعَبِّئُوهَا وَأبرُزُوالِلحَربِ وَاقتَربُوا مِنَ الفُرسَانِ
٣٬٥٦٣
فَهُمُ إلَى لُقيَاكُمُ بِالشَّوقِ كَييُوفُوا بِنَذرِهِمُ مِنَ القُربَانِ
٣٬٥٦٤
وَلَهُم إلَيكُم شَوقُ ذِي قُرمٍ فَمَايَشفِيهِ غَيرُ مَوَائِدِ اللُّحمَانِ
٣٬٥٦٥
تَبًّا لَكُم لَو تَعقِلُونَ لَكُنتُمُخَلفَ الخُدُورِ كَأضعَفِ النِّسوَانِ
٣٬٥٦٦
مِن أينَ أنتُم وَالحَدِيثُ وَأهلُهُوَالوَحيُ وَالمَعقُولُ بِالبُرهَانِ
٣٬٥٦٧
مَا عِندَكُم إلاَّ الدَّعَاوِي وَالشَّكَاوِي أو شَهَادَاتٌ عَلَى البُهتَانِ
٣٬٥٦٨
هَذَا الذِي وَاللهِ نِلنَا مِنكُمُفِي الحَربِ إذ يَتَقَابَلُ الصَّفَّانِ
٣٬٥٦٩
وَالله مَا جِئتُم بَِقَالَ اللهُ أوقَالَ الرَّسُولُ وَنَحنُ فِي المَيدَانِ
٣٬٥٧٠
إلاَّ بِجَعجَعَةٍ وَفَرقَعَةٍ وَغَمغَمَةٍوَقَعقَعَةٍ بِكُلِّ شِنَانِ
٣٬٥٧١
وَيَحِقُّ ذَاكَ لَكُم وَأنتُم أهلُهُأنتُم بِحَاصِلِكُم أولُو عِرفَانِ
٣٬٥٧٢
وَبِحَقِّكُم تَحمُوا مَنَاصِبَكُم وَأنتَحمُوا مَآكِلَكُم بِكُلِّ سِنَانِ
٣٬٥٧٣
وَبِحَقِّنَا نَحمِي الهُدَى وَنَذُبُّ عَنسُنَنِ الرَّسُولِ وَمُقتَضَى القُرآنِ
٣٬٥٧٤
قَبحَ الإِلَهُ مَنَاصِباً وَمَآكِلاًقَامَت عَلَى العُدوَانِ وَالطُّغيَانِ
٣٬٥٧٥
وَاللهِ لَو جئتُم بِقَالَ اللهُ أوقَالَ الرَّسُولُ كَفِعلِ ذِي الإِيمَانِ
٣٬٥٧٦
كُنَّا لَكُم شَاوِيشَ تَعظِيمٍ وَإجلاَلٍ كَشَاوِيشٍ لِذِي سُلطَانِ
٣٬٥٧٧
لَكِن هَجَرتُم ذَا وَجِئتُم بِدعَةًوَأرَدتُمُ التَّعظِيمَ بِالبُهتَانِ
٣٬٥٧٨
العِلمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُقَالَ الصَّحَابَةُ هُم أولُو العِرفَانِ
٣٬٥٧٩
مَا العِلمُ نَصبَكَ لِلخِلاَفِ سَفَاهَةًبينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأي فَلاَنِ
٣٬٥٨٠
كَلاَّ وَلاَ جَحدَ الصِّفَاتِ لِرَبِّنَافِي قَالَبِ التَّنزِيهِ وَالسُّبحَانِ
٣٬٥٨١
كَلاَّ وَالَ نَفيَ العُلُوِّ لِفَاطِرِ الأكوَانِ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
٣٬٥٨٢
كَلاَّ وَلاَ عَزلَ النُّصُوصِ وَأنَّهَالَيسَت تُفَيدُ حَقَائِقَ الإِيمَانِ
٣٬٥٨٣
إذ لاَ تُفِيدُكُمُ يقِيناً لاَ وَلاَعلماً فقد عُزِلَت عن الإِيقَانِ
٣٬٥٨٤
وَالعِلمُ عِندَكُمُ يُنَالُ بِغَيرِهَابِزُبَالَةِ الأفكَارِ وَالأذهَانِ
٣٬٥٨٥
سَمَّيتُمُوهُ قَوَاطِعاً عَقلِيَّةًوَهيَ الظَّوَاهِرَ حَامِلاَتِ مَعَانِ
٣٬٥٨٦
كَلاَّ وَلاَ التَّأوِيلَ وَالتَّبدِيلَ وَالتَّحرِيفَ لِلوحيَينِ بِالبُهتَانِ
٣٬٥٨٧
كَلاَّ وَلاَ الإِشكَالَ وَالتَّشكِيك وَالوَقفَ الذِي مَا فِيه مِن عِرفَانِ
٣٬٥٨٨
هَذِي عًُلُومُكُمُ التَي مِن أجلِهَاعَادَيتُمُونَا يَا أولِي العِرفَانِ
٣٬٥٨٩
يَا قَومُ صَالَحتُمُ نًفَاةَ الذَّاتِ وَالأوصَافِ صُلحاً مُوجِباً لأمَانِ
٣٬٥٩٠
وَأغَرتُمُ وَهناً عَلَيهِم غَارَةًقَعقَعتُم فِيهَا لَهُم بِشِنَانِ
٣٬٥٩١
مَا كَانَ فِيهَا مِن قَتِيلٍ مِنهُمُكَلاَّ وَلاَ فِيهَا لَهُم بِشِنَانِ
٣٬٥٩٢
وَلَطَفتُمُ فِي القَولِ أو صَانَعتُمُوَأتَيتُمُ فِي بَحثِكُم بِدِهَانِ
٣٬٥٩٣
وَجَلَستُمُ مَعَهُم مَجَالِسَكُم مَعَ الأُستَاذِ بِالآدابِ وَالمِيزَانِ
٣٬٥٩٤
وَضَرَعتُمُ لِلقَومِ كُلَّ ضَرَاعَةٍحَتَّى أعَارُوكُم سِلاَحَ الجَانِي
٣٬٥٩٥
فَغَزَرتُمُ بِسِلاحِهِم لِعَسَاكِرِ الإثبَاتِ وَالآثَارِ وَالقُرآنِ
٣٬٥٩٦
وَلأجلِ ذَا صَانَعتُمُوهُم عِندَ حَربِكُمُ لَهُم بِاللُّطفِ وَالإذعَانِ
٣٬٥٩٧
وَلأَجلِ ذَا كُنتُم مَخَانِيثاً لَهُملَم تَنفَتِح مِنكُم لَهُم عَينَانِ
٣٬٥٩٨
حَذَراً مِن استِرجَاعِهِم لِسِلاَحِهِمفَتُرَونَ بَعدَ السَّلبِ كَالنِّسوَان
٣٬٥٩٩
وَبَحَثتُمُ مَعَ صَاحِبِ الإِثبَاتِ بِالتَّكفِيرِ وَالتَّضلِيلِ وَالعُدوَانِ
٣٬٦٠٠
وَقَلَبتُمُ ظَهرَ المِجَنِّ لَهُ وَأجلَبتُم عَلَيهِ بِعَسكَرِ الشَّيطَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قيم الجوزية

عُرف بلقب ابن قيم الجوزية، وهو فقيه حنبلي ومحدّث ومفسّر دمشقي لازم ابن تيمية سبعة عشر عامًا تقريبًا، فاتبع مذهبه ونصره وهذّب كتبه. سُجن مع شيخه في قلعة دمشق، وضُرب وشُهّر به على حمار، ثم أُفرج عنه بعد وفاة ابن تيمية. تولّى الإمامة في المدرسة الجوزية والتدريس في الصدرية، وخلّف مصنفات كثيرة في العقيدة والفقه والتفسير والتزكية والنحو، إلى جانب شعره.

قصائد أخرى لـابن قيم الجوزية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة