٣٬٣٠١
مَا لِلعِبَادِ عَلَيهِ حَقٌّ وَاجِبٌهُوَ أوجَبَ الأجرَ العَظِيمَ الشَّانِ
٣٬٣٠٢
كَلاَّ وَلاَ عَمَلٌ لَدَيهِ ضَائِعٌإن كَانَ بِالإِخلاَصِ وَالإِحسَانِ
٣٬٣٠٣
إن عُذِّبُوا فَبعَدلِهِ أو نُعِّمُوافَبِفَضلِهِ وَالحَمدُ لِلمَنَّانِ
٣٬٣٠٤
وَهُوَ الغَفُورُ فَلَو أُتِي بِقُرَابِهَامِن غَيرِ شِركٍ بَل مِنَ العِصيَانِ
٣٬٣٠٥
لأتَاهُ بِالغُفرَانِ مِلءَ قُرَابِهَاسُبحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ الغُفرَانِ
٣٬٣٠٦
وَكَذَلِكَ التَّوَّابُ مِن أوصَافِهِوَالتَّوبُ فِي أوصَافِهِ نَوعَانِ
٣٬٣٠٧
إذنٌ بتَوبَةِ عَبدِهِ وَقَبُولِهَابَعدَ المَتَابِ بِمِنَّةِ المَنَّانِ
٣٬٣٠٨
وَهُوَ الإِلَهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِيصَمَدَت إلَيهِ الخلقُ بِالإِذعَانِ
٣٬٣٠٩
الكَامِلُ الأوصَافِ مِن كُلِّ الوُجُوهِ كَمَالُهُ مَا فِيهِ مِن نُقصَانِ
٣٬٣١٠
وَكَذِلِكَ القَهَّارُ مِن أوصَافِهِفَالخَلقُ مَقهُورُونَ بِالسُّلطَانِ
٣٬٣١١
لَو لَم يَكُن حَيًّا عَزِيزاً قَادِراًمَا كَانَ مِن قَهرٍ وَلاَ سُلطَانِ
٣٬٣١٢
وَكَذَلِكَ الجَبَّارُ مِن أوصَافِهِوَالجَبرُ فِي أوصَافِهِ قِسمَانِ
٣٬٣١٣
جَبرُ الضَّعِيفِ وَكُلِّ قَلبٍ قَد غَدَاذَا كَسرَةٍ فَالجَبرُ مِنهُ دَانِ
٣٬٣١٤
وَالثَّانِي جَبرُ القَهرِ بِالعِزِّ الذِيلاَ يَنبَغِي لِسِوَاهُ مِن إنسَانِ
٣٬٣١٥
وَلَهُ مُسَمَّى ثَالِثٌ وَهُوَ العُلُوُّفَليسَ يَدنُو مِنهُ مِن إنسَانِ
٣٬٣١٦
مِن قَولِهُم جَبَّارَةٌ لِلنَّخلَةِ العُليَا التِي فَاتَت لِكُلِّ بَنَانِ
٣٬٣١٧
وَهُوَ الحَسِيبُ كِفَايَةً وَحِمَايَةًوَالحَسبُ كَافِي العَبدِ كُلَّ أوَانِ
٣٬٣١٨
وَهُوَ الرَّشِيدُ فَقُولُهُ وَفِعَالُهُرُشدٌ وَرَبُّكَ مُرشِدُ الحَيرَانِ
٣٬٣١٩
وَكِلاهُمَا حَقٌّ فَهذَا وَصفُهَُوَالفِعلُ لِلإرشَادِ ذَاكَ الثَّانِي
٣٬٣٢٠
وَالعَدلُ مِن أوصَافِهِ فِي فِعلِهِوَمَقَالِهِ وَالحُكمِ بِالمِيزَانِ
٣٬٣٢١
فَعلَى الصِّرَاط المُستَقِيمِ إلَهُنَاقَولاً وَفِعلاً ذَاكِ فِي القُرآنِ
٣٬٣٢٢
هَذَا وَمِن أوصَافِهِ القُدُّوس ذُو التَّنزِيهِ بِالتَّعظِيمِ للرَّحمَنِ
٣٬٣٢٣
وَهُوَ السَّلاَمُ عَلَى الحَقِيقَةِ سَالِمٌمِن كُلِّ تَمثِيلٍ ومِن نُقصَانِ
٣٬٣٢٤
وَالبِرُّ مِن أوصَافِهِ سُبحَانَهُهُوَ كَثرَةُ الخَيرَاتِ وَالإحسَانِ
٣٬٣٢٥
صَدَرَت عَنِ البَرِّ الذِي هُوَ وَصفُهُفَالبِرُّ حِينَئِذٍ لَهُ نَوعَانِ
٣٬٣٢٦
وَصف وَفِعلٌ فَهوَ بَرٌّ مُحسِنٌمُولِي الجَمِيل وَدَائِمُ الإِحسَانِ
٣٬٣٢٧
وَكَذَلِكَ الوَهَّابُ مِن أسمَائِهِفَانظُر مَوَاهِبَهُ مَدَى الأزمَانِ
٣٬٣٢٨
أهلُ السَّمَوَاتِ العُلَى والأرضِ عَنتِلكَ المَوَاهِبِ لَيسَ يَنفَكَّانِ
٣٬٣٢٩
وَكَذَلِكَ الفَتَّاحُ مِن أسمَائِهِوَالفَتحُ فِي أوصَافِهِ أمران
٣٬٣٣٠
فَتحٌ بِحُكمٍ وَهوُ بشَرعُ لألَهِنَاوَالفَتحُ بِالأقدَارِ فَتحٌ ثَانِ
٣٬٣٣١
وَالرَّبُّ فَتَّاحٌ بِذَينِ كِلَيهِمَاعَدلاً وَإحسَاناً مِن الرَّحمَنِ
٣٬٣٣٢
وَكَذَلِكَ الرَّزَّاقُ مِنَ أسمَائِهِوَالرِّزقُ مِن أفعَالِهِ نَوعَانِ
٣٬٣٣٣
رِزقٌ عَلَى يَدِ عَبدِهِ وَرَسُولِهِنَوعَانِ أيضاً ذَانِ مَعرُوفَانِ
٣٬٣٣٤
رِزقُ القُلُوبِ العِلم وَالإِيمَانَ وَالرِّزقُ المُعَدُّ لِهَذِهش الأبدَانِ
٣٬٣٣٥
هَذَا هُوَ الرِّزقُ الحَلاَلُ وَربُّنَارَزَّاقُهُ وَالفَضلُ لِلمَنَّانِ
٣٬٣٣٦
وَالثَّانِي سَوقُ القُوتِ للأعضَاءِ فِيتِلكَ المَجَارِي سَوقَهُ بِوِزَانِ
٣٬٣٣٧
هَذَان يَكُونُ مِنَ الحَلاَلِ كَمَا يَكُونُ مِنَ الحَرَام كِلاَهُمَا
٣٬٣٣٨
وَاللهُ رَازِقُهُ بِهَذَا الاعتَبارِ وَلَيسَ بِالإِطلاَقِ دُونَ بَيَانِ
٣٬٣٣٩
هَذَا وَمِن أوصَافِهِ القَيُّومُ وَالقَيُّومُ فِي أوصَافِهِ أمَرَانِ
٣٬٣٤٠
إحدَاهُمَا القَيُّومُ قَامِ بِنَفسِهِوَالكَونُ قَامَ بِهِ هُمَا الأمرَانِ
٣٬٣٤١
فَالأوَّلُ استِغنَاؤهُ عَن غَيرِهِوَالفَقرُ مِن كُلٍّ إلَيهِ الثَّانِي
٣٬٣٤٢
وَالوَصفُ بِالقَيومِ ذُو شَأنٍ عَظِيمٍ هَكذَا مَوصُوفُهُ أيضاً عَظِيمُ الشَّانِ
٣٬٣٤٣
وَالحَيُّ يَتلُوهُ فأوصَافُ الكَمَالِ هُمَا لأفقِ سَمَائِهَا قُطبَانِ
٣٬٣٤٤
فَالحَيُّ وَالقَيُّومُ لَن تَتَخَلَّفَ الأوصَافُ أصلاً عَنهُمَا بِبَيَانِ
٣٬٣٤٥
هُوَ قَابِضٌ هُوَ بَاسِطٌ هُوَ خَافِضٌهُوَ رَافِعٌ بِالعَدلِ وَالمِيزَانِ
٣٬٣٤٦
وهو المُعزُّ لأهلِ طَاعَتِهِ وذَاعِزٌّ حَقِيقِيٌّ بِلاَ بُطلاَنِ
٣٬٣٤٧
وَهُوَ المُذِلُّ لِمَن يَشَاءُ بِذِلَّةِ الدَّارَينِ ذُل شَقَا وَذُلُّ هَوَانِ
٣٬٣٤٨
هُوَ مَانِعٌ مُعطٍ فَهَذَا فَضلُهُوَالمَنعُ عينُ العَدلِ لِلمَنَّانِ
٣٬٣٤٩
يُعطِي بِرحمَتِهِ وَيَمنَعُ مَا يَشَاءُ بِحِكمَةٍ وَاللهُ ذُو سُلطَانِ
٣٬٣٥٠
وَالنُّورُ مِن أسمَائِهِ أيضاً وَمِنأوصَافِهِ سُبحَانَ ذِي البُرهَانِ
٣٬٣٥١
قَالَ ابنُ مَسعُودٍ كَلاَماً قَد حَكَاهُ الدَّارِمِي عَنهُ بِلاَ نُكرَانِ
٣٬٣٥٢
مَا عِندَهُ لَيلُ يَكُونُ وَلاَ إنَهَارٌ قُلتُ تَحتَ الفَلكِ يُوجَدُ ذَانِ
٣٬٣٥٣
نُورُ السَّمَوَاتِ العُلَى مِن نُورِهِوَالأرضِ كَيفَ النَّجمُ وَالقَمرَانِ
٣٬٣٥٤
مِن نُورِ وَجهِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَكَذَا حَكَاهُ الحافِظُ الطَّبَرَانِي
٣٬٣٥٥
فَبِهِ استَنَارَ العَرشُ وَالكُرسِيُّ مَعسَبعِ الطِّبَاقِ وَسَائِرِ الأكوَانِ
٣٬٣٥٦
وَكِتَابُهُ نُوؤٌ كَذَلِكَ شَرعُهُنُورٌ كَذَا المَبعُوثُ بِالفُرقَانِ
٣٬٣٥٧
وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ فِي قَلبِ الفَتَىنُورٌ عَلَى نُورٍ مَعَ القُرآنِ
٣٬٣٥٨
وَحِجَابُهُ نُورٌ فَلَو كُشِفَ الحِجَابُ لأحرَقَ السُّبُحَاتُ للأكوَانِ
٣٬٣٥٩
وإذَا أتَى للفَصلِ يُشرِقُ نُورُهُفِي الأرضِ يَومَ قِيَامَةِ الأبدَانِ
٣٬٣٦٠
وَكَذَاك دَارُ الرَّبِّ جَنَّاتُ العُلَىنُورٌ تَلألأَ لَيسَ ذَا بُطلاَنِ
٣٬٣٦١
وَالنُّورُ ذُو نَوعَينِ مَخلُوقٌ وَوَصفٌ مَا هُمَا وَألله مُتَّحِدَانِ
٣٬٣٦٢
وَكَذَلِكَ المَخلُوقُ ذُو نَوعَينِ مَحسُوسٌ وَمَعقُولٌ هُمَا شَيئَانِ
٣٬٣٦٣
احذَر تَزِلَّ فَتَحتَ رِجلِكَ هُوَّةٌكَم قَد هَوَى فِيهَا عَلَى الأزمَانِ
٣٬٣٦٤
مِن عَابِدٍ بِالجَهلِ زَلَّت رِجلُهُفَهَوَى إلَى قَعرِ الحَضِيضِ الدَّانِي
٣٬٣٦٥
لاَحَت لَهُ أنوَارُ آثارِ العِبَادَةِ ظَنَّهَا الأنوارَ للرَّحمَنِ
٣٬٣٦٦
فَأتَى بِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَبَلِيَّةٍمَا شِئتَ مِن شَطحٍ وَمِن هَذَيَانِ
٣٬٣٦٧
وَكَذَا الحُلُولِيُّ الذِي هُوَ خِدنُهُمِن هَهُنَا حَقًّا هُمَا أخَوَانِ
٣٬٣٦٨
وَيُقَابِلُ الرَّجلَينِ ذُو التَّعطِيلِ وَالحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ
٣٬٣٦٩
ذَا فِي كَثَافَةِ طَبعِهِ وَظَلاَمِهِوَبِظُلمَةِ التَّعطِيلِ هَذَا الثَّانِي
٣٬٣٧٠
وَالنُّورُ مَحجُوبٌ فَلاَ هَذَا وَلاَهَذَا لَهُ مِن ظُلمَةٍ يَريَانِ
٣٬٣٧١
وَهُوَ المَقَدِّمُ وَالمؤخِّرُ ذَانِكَ الصِّفَتَانِ لِلأفعَالِ تَابِعَتَانِ
٣٬٣٧٢
وَهُمضا صِفَاتُ الذَّاتِ أيضاً إذ هُمَابِالذَّاتِ لاَ بِالغَيرِ قَائِمَتَانِ
٣٬٣٧٣
ولِذَاكَ قَد غَلَط المقسِّمُ حِينَ ظَنَّصِفَاتِهِ نَوعَينِ مُختَلِفَانِ
٣٬٣٧٤
إن لَم يُرِد هَذَا وَلَكِنَ قَد أرَادَ قِيَامَهَا بِالفِعلِ ذِي الإِمكَانِ
٣٬٣٧٥
وَالفِعلُ وَالمَفعولُ شَيءٌ وَاحِدٌعِندَ المقَسِّمِ مَا هُمَا شَيئَانِ
٣٬٣٧٦
فَلِذَاكَ وَصفُ الفِعلِ لَيسَ لَدَيهِ إلاَّنِسبَةٌ عَدَمِيةٌ بِبَيَانِ
٣٬٣٧٧
فَجَمِيعُ أسمَاءِ الفِعَالِ لَدَيهِ لَيسَت قَطُّ ثَابِتَةٌ ذَوَاتِ مَعَانِ
٣٬٣٧٨
مَوجُودَةٌ لَكِن أمُورٌ كُلُّهَانِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الوجدَانِ
٣٬٣٧٩
هَذَا هُوَ التَّعطِيلُ للأفعَالِ كَالتَّعطِيلِ للأوصَافِ بِالمِيزَانِ
٣٬٣٨٠
فَالحَقُّ أنَّ الوَصفَ لَيسَ بِمَورد التَّقسِيمِ هَذَا مُقتَضَى البُرهَانِ
٣٬٣٨١
بَل مَورِدُ التَّقسِيمِ مَا قَد قَامَ بِالذَّاتِ التِي للوَاحِدِ الرَّحمَنِ
٣٬٣٨٢
فَهُمَا إذاً نَوعَانِ أوصَافٌ وَأفعَألٌ فَهذِي قِسمَةُ التِّبيَانِ
٣٬٣٨٣
فَالوَصفُ بالأفعَالِ يَستَدعِي قِيَامَ الفِعلِ بِالمَوصًوفِ بِالبُرهَانِ
٣٬٣٨٤
كَالوَصفِ بِالمعنَى سِوَى الأفعالِ مَاإن بَينَ ذَينِكَ قَطُّ مِن فُرقَانِ
٣٬٣٨٥
وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُم رَدُّوا عَلَىمَن أثبَتَ الأسمَاءَ دُونَ مَعَانِ
٣٬٣٨٦
قَامَت بِمَن هِيَ وَصفُهُ هَذَا مُحَالٌ غَيرُ مَعقُولٍ لِذِي الأذهَانِ
٣٬٣٨٧
وَأتَوا إلَى الأوصَافِ بِاسمِ الفِعلِ قَالُوا لَم تَقُم بِالوَاحِدِ الدَّيَّانِ
٣٬٣٨٨
فانظُر إلَيهِم أبطَلُوا الأصلَ الذِيرَدُّوا بِهِ أقوَالَهُم بِوزَانِ
٣٬٣٨٩
إن كَانَ هَذَا مُمكِناً فكَذَاكَ قَولُ خُصُومِكُم أيضاً فَذُو إمكَانِ
٣٬٣٩٠
وَالوَصفُ بِالتَّقدِيمِ وَالتأخِيرِ كَونِيٌّ وَدِينِيٌّ هُمَا نَوعَانِ
٣٬٣٩١
وَكِلاَهُمَا أمرٌ حَقِيقيٌّ وَنِسبِيٌّوَلاَ يَخفَى المثَال عَلَى أولِي بالأذهَانِ
٣٬٣٩٢
واللهِ قَدَّرَ ذَاكَ أجمَعَهُ بإِحكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحمَنِ
٣٬٣٩٣
هَذَا وَمِن أسمَائِهِ مَا لَيسَ يُفرَدُ بَل يُقُالُ إذَا أتَى بِقِرَانِ
٣٬٣٩٤
وَهِيَ التِي تُدعَى بِمِزدَوجَاتِهَاإفرَادُهَا خَطَرٌ عَلَى الإِنسَانِ
٣٬٣٩٥
إذ ذَاك مُوهِمُ نَوعِ نَقصٍ جَلَّ رَبُّالعَرشِ عَن عَيبٍ وَعَن نُقصَانِ
٣٬٣٩٦
كالمَانِعِ المعطِي وَالكضارِّ الذِيهُوَ نَافِع وكَمَالُهُ الأمرَانِ
٣٬٣٩٧
وَنظَيرُ هَذَا القَابِضُ المَقرُونُ بِاسمِ البَاسطِ اللَّفظَانِ مُقتَرِنَانِ
٣٬٣٩٨
وَكَذَا المُعِزُّ مَعَ المُذِلُّ وَخَافِضٌمَعَ رَافِعٍ لفظَانِ مُزدَوَجَانِ
٣٬٣٩٩
وَحَدِيثُ إفرَادِ إسمِ مُنتَقِمٍ فَمَوقُوفٌ كَمَا قَد قَالَ ذُو العِرفَانِ
٣٬٤٠٠
مَا جَاءَ فِي القُرآنِ غَيرَ مُقَيَّدٍبِالمُجرِمينَ وَجَا بذُو نَوعَانِ
٣٬٤٠١
وَدَلاَلَةُ الأسمَاءِ أنوَاعٌ ثَلاَثٌ كُلُّهَا مَعلُومَةٌ بِبَيَانِ
٣٬٤٠٢
دَلَّت مُطَابَقَةً كَذَاكَ تَضَمُّناًوَكَذَا التِزَاماً وَاضِحَ البُرهَانِ
٣٬٤٠٣
أمَّا مُطَابَقَةُ الدَّلاَلَةِ فَهيَ أنَّالإِسمَ يُفهَمُ مِنهُ مَفهُومَانِ
٣٬٤٠٤
ذَاتث الإِلهِ وَذَلِكَ الوَصفُ الذِييُشتَقُّ مِنهُ الإِسمُ بِالمِيزَانِ
٣٬٤٠٥
لَكِن دَلالَتُهُ عَلَى إحدَاهُمَابِتَضَمُّنٍ فَافهَمهُ فَهمَ بَيَانِ
٣٬٤٠٦
وَكَذَا دَلالَتُهُ عَلَى الصِّفَةِ التِيمَا اشتُقَّ مِنهَا فالتِزَامٌ دَانِ
٣٬٤٠٧
وَإذَا أرَدتَ لِذَا مِثَالاً بَيِّناًفَمِثَالُ ذَلِكَ لَفظَة الرَّحمَنِ
٣٬٤٠٨
ذَاتُ الإِلَهِ وَرَحمَةٌ مَدلُولُهَافَهُمَا لِهَذَا اللَّفظَِ مَدلُولاَنِ
٣٬٤٠٩
إحدَاهُمَا بَعضٌ لِذَا المَوضُوعِ فَهيَ تَضَمُّنٌ ذَا وَاضِحُ التِّبيَانِ
٣٬٤١٠
لَكِنَّ وَصفَ الحَيِّ لاَزِمُ ذَلِك المَعنَى لُزُومَ العِلمِ للِرَّحمَنِ
٣٬٤١١
فَلِذَا دَلاَلَتُهُ عَلَيهِ بِالتِزَامٍ بَيِّنٍ وَالحَقُّ ذُو تِبيَانِ
٣٬٤١٢
أسمَاؤهُ أوصَافُ مَدحٍ كُلُّهَامُشتَقَّةٌ قَد حُمِّلَت لِمَعَانِ
٣٬٤١٣
إيَّاكَ وَالإِلحَادَ فِيهَا إنَّهُكُفرٌ مَعَاذَ الله مِن كُفرَانِ
٣٬٤١٤
وَحَقِيقَةُ الإِلحَادِ فِيهَا المَيلُ بالإشرَاكِ وَالتَّعطِيلِ وَالنُّكرَانِ
٣٬٤١٥
فَالمُلحِدُونَ إذاً ثَلاَثُ طَوَائِفٍفعَلَيهِمُ غَضَبٌ من الرَّحمَنِ
٣٬٤١٦
المُشرِكُونَ لأنَّهُم سَمَّوا بِهَاأوثَانَهُم قَالُوا إلهٌ ثَانِ
٣٬٤١٧
هُم شَبَّهُوا المَخلُوقَ بِالخَلاَّقِ عَكسَ مُشَبِّهِ الخَلاَّقِ بِالإِنسَانِ
٣٬٤١٨
وَكَذَاكَ أهلُ الإِتِّحَادِ فَإنَّهُمإخوَانُهُم مِن أقرَبِ الإِخوَانِ
٣٬٤١٩
أعطَوُا الوُجُودَ جَمِيعَهُ أسمَاءَهُإذ كَانَ عَينَ اللهِ ذِي السُّلطَانِ
٣٬٤٢٠
وَالمُشرِكُونَ أقَلُّ شِركاً مِنهُمُهُم خَصَّصُوا ذَا الإسمَ بِالأوثَانِ
٣٬٤٢١
وَلِذَاكَ كَانُوا أهلَ شِركٍ عِندَهُملَو عَمَّمُوا مَا كَانَ مِن كُفرَانِ
٣٬٤٢٢
وَالمُلحِدُ الثَّانِي فَذُو التَّعطِيلِ إذيَنفِي حَقَائِقَهَا بِلاَ بُرهَانِ
٣٬٤٢٣
مَا ثَمَّ غَيرُ الإِسمِ أوَّلَهُ بِمَايَنفِي الحَقِيقَةَ نَفيَ ذِي بُطلاَنِ
٣٬٤٢٤
فَالقَصدُ دَفعُ النَّصِّ عَن مَعنَى الحَقِيقَةِ فَاجتَهِد فِيهِ بِلَفظِ بَيَانِ
٣٬٤٢٥
عَطِّل وَحَرِّف ثُمَّ أوِّل وَانفِهَاواقذِف بِتَجسِيمٍ وَبِالكُفرَانِ
٣٬٤٢٦
لِلمُثبِتِينَ حَقَائِقَ الأسمَاءِ وَالأوصَافِ بِالأخبَارِ وَالقُرآنِ
٣٬٤٢٧
فَإذَا هُمُ احتَجُّوا عَلَيكَ فَقَل لَهُمهَذَا مَجَازٌ وَهوَ وَضعٌ ثَانِ
٣٬٤٢٨
فَإِذَا غُلِبتَ علَى المَجَازِ فَقُل لَهُملاَ يُستَفاَدُ حَقِيقَةُ الإيقَانِ
٣٬٤٢٩
أنَّى وَتِلكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌعُزِلَت عَنِ الإيقَانِ مُنذُ زَمَانِ
٣٬٤٣٠
فإذَا تَضَافَرَتِ الأدِلَّةُ كَثرَةًوَغُلِبتَ عَن تَقرِيرِ ذَا بِبَيَانِ
٣٬٤٣١
فَعَلَيكَ حِينَئِذٍ بِقَانُونَ وَضَعنَاهُ لِدَفعِ أدِلَّةِ القُرآنِ
٣٬٤٣٢
وَلِكُلِّ نَصٍّ لَيسَ يَقبَلُ أن يُؤوَّلَ بِالمَجَازِ وَلاَ بِمَعنَىً ثَانِ
٣٬٤٣٣
قُل عَارَضَ المَنقُولَ مَعقُولٌ وَمَا الأمرَانِ عِندَ العَقلِ يَتَّفِقَانِ
٣٬٤٣٤
مَا ثَمَّ إلاَّ وَاحِدٌ مِن أربَعِمُتَقَابِلاَتٍ كُلُّهَأ بِوِزَانِ
٣٬٤٣٥
إعمَالُ ذَينِ وعَكسُهُ أو تُلغِي المَعلُولَ مَا هَذَا بِذِي إمكَانِ
٣٬٤٣٦
العَقلُ أصلُ النَّقلِ وَهوَ أبُوهُ إنتُبطِلهُ يَبطُل فَرعُهُ التَّحتَانِي
٣٬٤٣٧
فَتَعيَّنَ الإِعمَالُ للمَعقُولِ وَالإلغَاءُ للمَنقُولِ ذِي البُرهَانِ
٣٬٤٣٨
إعمَالُهُ يُفضِي إلَى إلغَائِهِفَاهجُرهُ هَجرَ التَّركِ وَالنِّسيَانِ
٣٬٤٣٩
وَاللهِ لَم نَكذِب عَلَيهِم إنَّنَاوَهُمُ لَدَى الرَّحمَنِ مُختَصِمَانِ
٣٬٤٤٠
وَهُنَاكَ يُجزَى المُلحِدُونَ وَمَن نَفى الإلحَادَ يُجزَى ثَمَّ بِالغفرَانِ
٣٬٤٤١
فَاصبِر قَليلاً إنَّمَا هِيَ سَاعَةٌيَا مُثبِتَ الأوصَافِ لِلرَّحمَنِ
٣٬٤٤٢
فَلَسَوفَ تَجنِي أجرَ صَبرِكَ حِينَ يَجنِي الغَيرُ وِزرَ الإِثمِ وَالعُدوَانِ
٣٬٤٤٣
فَاللهُ سَائِلُنَا وَسَائِلُهُم عَن الإثبَاتِ وَالتَّعطِيلِ بَعدَ زَمَانِ
٣٬٤٤٤
فَأعِدَّ حِينَئِذٍ جَوَاباً كَافِياًعِندَ السُّؤالِ يَكُونُ ذَا تِبيَانِ
٣٬٤٤٥
هَذَا وَثَالِثُهُم فَنَافِيهَا وَنَافِي مَا تَدُلُّ عَلَيهِ بِالبُهتَانِ
٣٬٤٤٦
ذَا جَاحِدُ الرَّحمَنِ رَأساً لَم يُقِرَّبِخَالِقٍ أبَداً وَلاَ رَحمَنِ
٣٬٤٤٧
هَذَا هُوَ الإلحَادُ فَاحذَرهُ لَعَلَّالله أن يُنجِيكَ مِن نِيرَانِ
٣٬٤٤٨
وَتَفُوزَ بِالزُّلفَى لَدَيهِ وَجَنَّةِ المَأوَى مَعَ كَالأموَاتِ فِي الحَيَّانِ
٣٬٤٤٩
لاَ تُوحِشَنَّكَ غُربَةٌ بَينَ الوَرَىفَالنَّاسُ كَالأموَاتِ فِي الحَيَّانِ
٣٬٤٥٠
أو مَا عَلِمتَ بأنَّ أهلَ السُّنَّةِ الغُرَبَاءُ حَقًّا كُلِّ زَمَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.