٢٬٨٥١
بِالجَدِّ فِي مِيرَاثِهِ وَكَلاَلَةٍوَبِبَعضِ أبوَابِ الرِّبَا الفَتَّانِ
٢٬٨٥٢
قَد قَصَّرَ الفَارُوقُ عِندَ فَرِيقكُمإذ لَم يَسَلهُ وَهُوَ فِي الأكفَانِ
٢٬٨٥٣
أتَرَاهُمُ يَأتُونَ حَولَ ضَرِيحهِلِسُؤالِ أمِّهِمُ أعزِّ حَصَانِ
٢٬٨٥٤
وَنَبِيُّهُم حَيٌّ يُشَاهِدُهُم وَيَسمعُهُم وَلاَ يَأتِي لَهُم بِبَيَانِ
٢٬٨٥٥
أفكَانَ يَعجِزُ أن يُجِيبَ بِقَولِهِإن كَانَ حَيًّا دَاخِلَ البُنيَانِ
٢٬٨٥٦
يَا قَومنَا استَحيُوا مِنَ العُقَلاَءِ وَالمَبعُوثِ بِالقُرآنِ وَالرَّحمَنِ
٢٬٨٥٧
وَالله لاَ قَدرَ الرَّسُولِ عَرَفتُمُكَلاَّ وَلاَ لِلنَّفسِ والإِنسَانِ
٢٬٨٥٨
مَن كَانَ هَذَا القَدرُ مَبلَغَ عِلمِهِفَليَستَتِر بِالصَّمتِ وَالكِتمَانِ
٢٬٨٥٩
وَلَقَد أبَانَ الله أنَّ رَسُولَهُمَيتٌ كَمَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
٢٬٨٦٠
أفجَاءَ أنَّ الله بَاعِثُهُ لَنَافِي القَبرِ قَبلَ قِيَامَةِ الأبدَانِ
٢٬٨٦١
أثَلاَثُ مَوتَاتٍ تَكُونُ لِرُسلِهِوَلِغَيرِهِم مِن خَلقِهِ مَوتَانِ
٢٬٨٦٢
إذ عِندَ نَفخِ الصُّورِ لاَ يَبقَى امرُؤٌفِي الأرضِ حَيًّا قَطُّ بِالبُرهَانِ
٢٬٨٦٣
أفَهَل يَمُوتُ الرُّسلُ أم يَبقَوا إذَامَاتَ الوَرَى أم هَل لَكُم قَولاَنِ
٢٬٨٦٤
فَتَكَلَّمُوا بِالعِلمِ لاَ الدَّعوَى وَجِيؤُوا بِالدَّلِيل فَنَحنُ ذُو أذهَانِ
٢٬٨٦٥
أوَ لَم يَقُل مِن قَبلِكُم للرَّافِعِي الأصوَاتِ حَولَ القَبرِ بِالنُّكرَانِ
٢٬٨٦٦
لاَ تَرفَعُوا الأصوَاتَ حُرمَةُ عَبدِهِمَيتاً كَحُرمَتِه لَدَى الحَيَوانِ
٢٬٨٦٧
قَد كَانَ يُمكِنُهُم يَقُولُوا إنَّهُحَيٌّ فَغُضُّوا الصَّوتَ بِالإحسَانِ
٢٬٨٦٨
لَكِنَّهُم بِالله أعلَمُ مُنكُمُوَرَسُولِهِ وَحَقَائِق الإِيمَانِ
٢٬٨٦٩
وَلَقَد أتَوا يَوماً إلَى العَبَّاسِ يَستَسقُونَ مِن قَحطٍ وَجَدبِ زَمَانِ
٢٬٨٧٠
هَذَا وَبَينَهُمُ وَبَينَ نَبِيِّهِمعَرضُ الجِدَارِ وَحُجرَةُ النِّسوَانِ
٢٬٨٧١
فَنبِيُّهُم حَيٌّ وَيَستَسقُونَ غَيرَ نَبِيِّهِم حَاشَا أولِي الإِيمَانِ
٢٬٨٧٢
فَإن احتَجَجتُم بِالشَّهِيدِ بِأنَّهُحَيٌّ كَمَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
٢٬٨٧٣
وَالرُّسلُ أكمَلُ حَالَةً مِنهُ بِلاَشَكٍّ وَهَذَا ظَاهِرُ التَّبيَانِ
٢٬٨٧٤
فَلِذَاكَ كَانُوا بِالحَيَاةِ أحَقَّ مِنشُهَدَائِنَا بِالعَقلِ وَالبُرهَانِ
٢٬٨٧٥
وَبِأنَّ عَقدَ نِكَاحِهِ لَم يَنفَسِخفَنِسَاؤهُ فِي عِصمَةٍ وَصِيَانِ
٢٬٨٧٦
وَلأجلِ هَذَا لَم يَحِلَّ لِغَيرِهِمِنهُنَّ وَاحِدَةٌ مَدَى الأزمَانِ
٢٬٨٧٧
أفَلَيسَ فِي هَذَا دَلِيلُ أنَّهُحَيٌّ لِمَن كَانَت لَهُ أذُنَانِ
٢٬٨٧٨
أوَ لَم يَرَ المُختَارُ مُوسَى قَائِماًفِي قَبرِهِ لِصَلاةِ ذِي القُربَانِ
٢٬٨٧٩
أفَمَيِّتٌ يَأتِي الصَّلاَةَ وَإنَّ ذَاعَينُ المُحَالِ وَوَاضِحُ البُطلاَنِ
٢٬٨٨٠
أوَ لَم يَقُل إنِّي أرُدُّ عَلَى الذِييَأتِي بِتَسلِيمٍ مَعَ الإِحسَانِ
٢٬٨٨١
أيَرُدُّ مَيِّتٌ السَّلاَمَ عَلَى الذِييأتِي بِهِ مِنَ البُهتَانِ
٢٬٨٨٢
هَذَا وَقَد جَاءَ الحَدِيثُ بِأنَّهُمأحيَاءُ فِي الأجدَاثِ ذَا تِبيَانِ
٢٬٨٨٣
وَبِأنَّ أعمَالَ العِبَادِ عَلَيهِتُعرَضُ دَائماً فِي جُمعَةٍ يَومَانِ
٢٬٨٨٤
يَومَ الخمِيسِ وَيَومَ الإِثنَينِ الَّذِيقَد خُصَّ بِالفَضلِ العَظِيمِ الشَّانِ
٢٬٨٨٥
فَيُقَالُ أصلُ دَلِيلِكُم فِي ذَاكَ حُجَّتُنَا عَلَيكُم وَهيَ ذَاتُ بَيَانِ
٢٬٨٨٦
إنَّ الشَّهِيدَ حَيَاتُهُ مَنصُوصَةٌلاَ بِالقِيَاسِ القَائِمِ الأركَانِ
٢٬٨٨٧
هَذَا مَعَ النَّهيِ المؤكَّدِ أنَّنَانَدعُوهُ مَيتاً ذَاك فِي القُرآنِ
٢٬٨٨٨
وَنِسَاؤهُ حِلٌّ لَنَا مِن بَعدِهِوَالمَالُ مَقسُومٌ عَلَى السَّهمَانِ
٢٬٨٨٩
هَذَا وَأنَّ الأرضَ تَأكُلُ لَحمَهُوَسِبَاعُهَا مَع أمَّةِ الدِّيدَانِ
٢٬٨٩٠
لَكِنَّهُ مَعَ ذَاكَ حَيٌّ فَارِحٌمُستَبشِرٌ بِكَرَامَةِ الرَّحمَنِ
٢٬٨٩١
فَالرًّسلُ أولَى بِالحَيَاةِ لَدَيهِ مَعمَوتِ الجُسُومِ وَهَذِهِ الأبدَانِ
٢٬٨٩٢
وَهِيَ الطَّرِيَّةُ فِي التُّرَابِ وَأكلُهَافَهوَ الحَرَامُ عَلَيهِ بِالبُرهَانِ
٢٬٨٩٣
وَلِبَعضِ أتبَاعِ الرِّسُولِ يَكُونُ ذَاأيضاً وَقَد وَجَدُوهُ رَأيَ عِيَانِ
٢٬٨٩٤
فَانظُر إلَى قَلبِ الدَّلِيلِ عَلَيهِمُحَرفاً بحَرفٍ ظَاهرِ التِّبيَانِ
٢٬٨٩٥
لَكِن رَسُولُ اللهِ خُصَّ نِسَاؤهُبِخَصِيصَةٍ عَن سَائِرِ النِّسوَانِ
٢٬٨٩٦
خُيِّرنَ بَينَ رَسُولِهِ وَسِوَاهُ فَاختَرنَ الرَّسُولَ لِصِحَّةِ الإِيمَانِ
٢٬٨٩٧
شَكَرَ الإِلَهُ لَهُنَّ ذَاكَ وَرُبُّنَاسُبحَانَهُ لِلعَبدِ ذُو شُكرَانِ
٢٬٨٩٨
قَصرُ الرَّسُولِ عَلَى أولَئِكَ رَحمَةًمِنهُ بِهِنَّ وَشُكرَ ذِي الإِحسَانِ
٢٬٨٩٩
وَكَذَاكَ أيضاً قَصرُهُنَّ عَلَيهِ مَعلُومٌ بِلاَ شَكٍّ وَلاَ حُسبَانِ
٢٬٩٠٠
زَوجَاتُهُ فِي هَذِهِ الدُّنيَا وَفِي الأخرَى يَقِيناً وَاضِحَ البُرهَان
٢٬٩٠١
فِلِذَا حَرُمنَ عَلَى سِوَاهُ بَعدَهُإذ ذَاكَ صَونٌ عَن فِرَاشٍ ثَانِ
٢٬٩٠٢
لَكِن أتَينَ بِعشدَّةٍ شَرعِيَّةٍفِيهَا الحِدَادُ وَمَلزَمُ الأوطَانِ
٢٬٩٠٣
هَذَا وَرُؤيَتُهُ الكَلِيمَ مُصَلِّياًفِي قَبرِهِ أثَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
٢٬٩٠٤
فِي القَلبِ مِنهُ حَسِيكةٌ هَل قَالَهُفَالحَقُّ مَا قَد قَالَه ذُو البُرهَانِ
٢٬٩٠٥
وَلِذَاكَ أعرَضَ فِي الصَّحِيحِ مُحَمَّدٌعَنهُ عَلَى عَمدٍ بِلاَ نِسيَانِ
٢٬٩٠٦
وَالدَّارَقُطنِيُّ الإِمَامُ أعَلَّهُبِرِوَايَةٍ مَعلَومَةِ التِّبيَانِ
٢٬٩٠٧
أنَسٌ يَقُولُ رَأيُ الكَلِيمَ مُصَلِّياًفِي قَبرِهِ فَاعجَب لِذَا الفُرقَانِ
٢٬٩٠٨
فَرَوَاهُ مَوقُوفاً عَلَيهِ وَلَيسَ بِالمَرفُوعِ وَاشوقاً إلى العِرفَانِ
٢٬٩٠٩
بَينَ السِّيَاقِ إلَى السِّيَاقِ تَفَاوُتٌلاَ تَطرَحَنهُ فَمَا هُمَا سِيَّانِ
٢٬٩١٠
لَكِن تُقَلِّدُ مُسلِماً وَسَوَاهُ مِمَّن صَحَّ هَذَا عِندَهُ بِبَيَانِ
٢٬٩١١
فَرُوَاتُهُ الأثبَاتُ أعلاَمُ الهُدَىحُفَّاظُ هَذَا الدِّينِ فِي الأزمَانِ
٢٬٩١٢
لَكِنَّ هَذَا لَيسَ مُختَصًّا بِهِوَالله ذُو فَضلٍ وَذُو إحسَانِ
٢٬٩١٣
فَرَوَى ابنُ حِبَّانَ الصَّدُوُقُ وَغَيرُهُخَبَراً صَحِيحاً عِندَهُ ذَا شَانِ
٢٬٩١٤
فِيهِ صَلاَةُ العَصرِ فِي قَبرِ الَّذِيقَد مَاتَ وَهُوَ مُحَقِّقُ الإيمَانِ
٢٬٩١٥
فَتُمثِّلُ الشَّمسُ الَّذِي قَد كَانَ يَرعَاهَا لأجلِ صَلاَةِ ذِي القُربَانِ
٢٬٩١٦
عِندَ الغُرُوبِ يَخَافُ فَوتَ صَلاَتِهِفَيَقُولُ للمَلَكَينِ هَل تَدَعَانِ
٢٬٩١٧
حَتَّى أصلِّي العَصرَ قَبلَ فَوَاتِهاقَالاَ سَتَفعَلُ ذَاكَ بَعدَ الآنِ
٢٬٩١٨
هَذَا مَعَ المَوتِ المُحَقَّقِ لاَ الذِيحُكِيَت لَنَا بِثُبُوتِهش القَولاَنِ
٢٬٩١٩
هَذَا وَثَابِتُ البُنَانِيُّ قَد دَعَا الرَّحمَنَ دَعوَةَ صَادِقِ الإِيقَانِ
٢٬٩٢٠
أن لاَ يَزَالُ مُصَلِّياً فِي قَبرِهِإن كَانَ أعطِيَ ذَاكَ مِن إنسَانِ
٢٬٩٢١
لَكِنَّ رُؤيَتَهُ لِمُوسَى لَيلَة المِعرَاجِ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
٢٬٩٢٢
يَروِيهِ أصحَابُ الصِّحَاحِ جَمِيعُهُموَالقَطعُ مُوجَبُهُ بِلاَ نُكرَانِ
٢٬٩٢٣
وَلِذَاك ظُنَّ مَعَارِضاً لِصَلاَتِهِفِي قَبرِهِ إذ لَيسَ يَجتَمِعَانِ
٢٬٩٢٤
وَأُجِيبَ عَنهُ بِأنَّهُ أسرِى بِهِلِيَرَاهُ ثَمَّ مُشَاهِداً بِعَيَانِ
٢٬٩٢٥
فَرَآهُ ثَمَّ وَفِي الضَّرِيحِ وَلَيسَ ذَأبِتَنَاقُضٍ إذ أمكَنَ الوَقتَانِ
٢٬٩٢٦
هَذَا وَرَدُّ نَبِيِّنَا التَّسلِيمَ مَنيَأتِي بِتَسلِيمٍ مَعَ الإِحسَانِ
٢٬٩٢٧
مَا ذَاكَ مُختَصًّا بِهِ أيضاً كَمَاقَد قَالَهُ المَبعُوثُ بِالقُرآنِ
٢٬٩٢٨
مَن زَارَ قَبرَ أخٍ لَهُ فَأتَى بِتَسلِيمٍ عَليهِ وَهُوَ ذُو إيمَانِ
٢٬٩٢٩
رَدَّ الإِلهُ عَلَيهِ حَقًّا رُوحَهُحَتَّى يَرُدَّ عَلَيهِ رَدَّ بَيَانِ
٢٬٩٣٠
وَحَدِيثُ ذِكرِ حَيَاتِهِم بِقُبِورِهِملَمَّا يَصِحَّ وَظَاهِرُ النُّكرَانِ
٢٬٩٣١
فَانظُر إلَى الإِسنَادِ تَعرِف حَالَهُإن كُنتَ ذَا عِلمٍ بِهَذَا الشَّانِ
٢٬٩٣٢
هَذَا وَنَحنُ نَقُولُ هُم أحيَاءُ لَكِن عِندَنَا كَحَيَاةِ ذِي الأبدَانِ
٢٬٩٣٣
وَالتُّربُ تَحتَهُمُ وَفَوقَ رُؤوسِهِموَعَنِ الشَّمَائِلِ ثُمَّ عَن أيمَانِ
٢٬٩٣٤
مِثلَ الَّذِي قَد قُلتُمُوهُ مَعَاذُنَابِالله مِن أفكِ وَمِن بُهتَانِ
٢٬٩٣٥
بَل عِندَ رَبِّهِمُ تَعَالَى مِثلَ مَاقَد قالَ فِي الشُّهَدَاءِ فِي القُرآنِ
٢٬٩٣٦
لَكِن حَيَاتُهُم أجَلُّ وَحَالُهُمأعلَى وَأكمَلُ عِندَ ذِي الإِحسَانِ
٢٬٩٣٧
هَذَا وَأمَّا عَرضُ أعمَالِ العِبَادِ عَلَيهِ فَهوَ نالحَقُّ ذُو إمكَانِ
٢٬٩٣٨
وَأتَى بِهِ أثَرٌ فَإن صَح الحَدِيثُ بِهِ فَحَقٌّ لَيسَ ذَا نُكرَانِ
٢٬٩٣٩
لَكِنَّ هَذَا لَيسَ مُختصًّا بِهِأيضاً بِآثَارٍ رُوِينَ حِسَانِ
٢٬٩٤٠
فَعَلَى أبِي الإِنسَانِ يُعرِضُ سَعيُهُوَعَلَى أقَارِبِهِ مَعَ الإِخوَانِ
٢٬٩٤١
إن كَانَ سَعياً صَالِحاً فَرِحُوا بِهِوَاستَبشَرُوا يَا لَذَّةَ الفَرحَانِ
٢٬٩٤٢
أو كَانَ سَعياً سَيئاً حَزِنُوا وَقَالُوا رَبِّ رَاجِعهُ إلَى الإِحسَانِ
٢٬٩٤٣
وَلِذَا استَعَاذَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَن رَوَىهَذَا الحَدِيثَ عَقِيبَهُ بِلِسَانِ
٢٬٩٤٤
يَا رَب إنِّي عَائِذٌ مِن خِزيَةٍأخزَى بِهَا عِندَ القَرِيب الدَّانِي
٢٬٩٤٥
ذَاكَ الشَّهِيدُ المًرتَضَى ابنُ رَوَاحَةَ المَحبُوُّ بِالغُفرَانِ وَالرِّضوَانِ
٢٬٩٤٦
لَكِنَّ هَذَا ذُو اختِصَاصٍ وَالَّذِيلِلمُصطَفَى مَا يَعمَلُ الثَّقَلاَنِ
٢٬٩٤٧
هَذِي نِهَايَاتٌ لأقدَامِ الوَرَىفِي ذَا المَقَامِ الضَّنكِ صَعبِ الشَّانِ
٢٬٩٤٨
وَالحَقُّ فِيهِ لَيسَ تَحمِلُهُ عُقُولُ بَنِي الزَّمَانِ لِغِلظَةِ الأذهَانِ
٢٬٩٤٩
وَلِجَهلِهِم بِالرُّوحِ مَع أحكَامِهَاوَصِفَاتِهَا للإلفِ بالأبدانِ
٢٬٩٥٠
فَارضَ الَّذِي رَضِيَ الإِلَهُ لَهٌُم بهأتُرِيدُ تَنقُضُ حِكمَةَ الدَّيَّانِ
٢٬٩٥١
هَل فِي عُقُولِهِمُ بأنَّ الرُّوحَ فِيأعلَى الرَّفِيقِ مُقِيمَةٌ بِجِنَانِ
٢٬٩٥٢
وَتَرُدُّ أوقَاتَ السَّلاَمِ عَلَيهِ مِنأتبَاعِهِ فِي سَائِرِ الأزمَانِ
٢٬٩٥٣
وَكَذَاكَ إن زُرتَ القُبُورَ مُسَلِّماًرُدَّت لَهُم أروَاحُهُم للآنِ
٢٬٩٥٤
فَهُمُ يَرُدُّونَ السَّلاَم عَلَيكَ لَكِن لَستَ تَسمَعُهُ بذِي الأُذُنَانِ
٢٬٩٥٥
هَذَا وَأجوَافُ الطُّيُورِ الخُضرِ مَسكَنُهَا لَدَى الجَنَّاتِ وَالرِّضوَانِ
٢٬٩٥٦
مَن لَيسَ يَحمِلُ عَقلُهُ هَذَا فَلاَتَظلِمهُ شَأنُ الرُّوحِ أعجَبُ شَانِ
٢٬٩٥٧
لِلرُّوحِ شَأنٌ غَير ذِي الأجسَامِ لاَتُهمِلهُ شَأنُ الرُّوحِ أعجَبُ شَانِ
٢٬٩٥٨
وَهُوَ الَّذِي حَارَب الوَرَى فِيهِ فَلميَعرِفهُ غَيرُ الفَردِ فِي الأزمَانِ
٢٬٩٥٩
هَذَا وَأمرٌ فَوقَ ذَا لَو قُلتُهُبَادرتَ بِالإنكَارِ والعُدوَانِ
٢٬٩٦٠
فلِذَاكَ أمسَكتُ العِنَانَ وَلَو أرَىذَاك الرَّفِيقَ جَرَيتُ فِي المَيدَانِ
٢٬٩٦١
هَذَا وَقَولِي أنَّهَا مَخلُوقَةٌوَحُدُوثُهَا المَعلُومُ بِالبُرهَانش
٢٬٩٦٢
هَذَا وَقَولِي أنَّهَا لَيسَت كَمَاقَد قَالَ أهلُ الإِفكِ وَالُبُهتَانِ
٢٬٩٦٣
لاَ دَاخِلٌ فِينَا وَلاَ هِيَ خَارِجٌعَنَّا كَمَا قَالُوهُ فِي الدَّيَّانِ
٢٬٩٦٤
وَاللهِ لاَ الرَّحمَنِ أثبَتُّم وَلاَأروَاحَكُم يَا مُدَّعِي العِرفَانِ
٢٬٩٦٥
عَطَّلتُمُ الأبدَانَ مِن أروَاحِهَاوَالعرشَ عَطَّلتُم مِنَ الرَّحمَنِ
٢٬٩٦٦
لاَ يُفزِعَنكَ قَعَاقِعٌ وَفَرَاقِعٌوَجَعَاجِعٌ عَرِيَت عَنِ البُرهَانِ
٢٬٩٦٧
مَا عِندَهُم شَيءٌ يَهُولُكَ غَيرَ ذَاكَ المَنجَنِيقِ مُقَطَّعَ الأركَانِ
٢٬٩٦٨
وَهُوَ الَّذِِي يَدعُونَهُ التركِيبَ مَنصُوباً عَلَى الإِثبَاتِ مُنذُ زَمَانِ
٢٬٩٦٩
أَرَأيتَ هَذَان المنجَنِيقَ فَإنَّهُمنَصَبُوهُ تَحتَ مَعَاقِلِ الإِيمَانِ
٢٬٩٧٠
بَلَغَت حِجَارَتُهُ الحُصُونَ فَهَدَّتِ الشُّرُفَاتِ واستَولَت عَىَ الجُدرَانِ
٢٬٩٧١
للَّهِ كَم حِصنٍ عَلَيهِ استَولَتِ الكُفَّارُ مِن ذَا المنجَنِيقِ الجَانِي
٢٬٩٧٢
وَاللهَ مَا نَصَبُوهُ حَتَّى عَبَّرُواقَصداً عَلَى الحِصنِ العَظيمِ الشَّانِ
٢٬٩٧٣
وَمِنَ البَلِيَّةِ أنَّ قَوماً بَينَ أهلِ الحِصنِ وَاطُوهُم عَلَى العُدوَانِ
٢٬٩٧٤
وَرَمَوا بِهِ مَعهُم وَكَانَ مُصَابُ أهللِ الحِصنِ مِنهُم فَوقَ ذِي الكُفرَانِ
٢٬٩٧٥
فَتَرَكَّبَت مِن كُفرِهِم وَوِفَاقِ مَنفِي الحِصنِ أنوَاع مِنَ الطُّغيَانِ
٢٬٩٧٦
وَجَرَت عَلَى الإِسلاَمِ أعظَمُ مِحنَةٍمِن ذَينِ تَقدِيراً مِنَ الرَّحمَنِ
٢٬٩٧٧
وَاللهِ لَولاَ أن تَدَارَكَ دِينَهُ الرَّحمَنُ كَانَ كَسَائِرِ الأديَانِ
٢٬٩٧٨
لَكِن أقَامَ لَهُ الإلَهُ بِفَضلِهِيَزَكاً مِنَ الأنصَارِ وَالأعوَانِ
٢٬٩٧٩
فَرَمَوا عَلَى ذَا المَنجَنِيقِ صَوَاعِقاًوَحِجَارَةً هَدَّتهُ لِلأركَانِ
٢٬٩٨٠
فَاسألهُم مَاذَا الَّذِي يَعنُونَ بِالتَّركِيبِ فَالتَّركِيبُ سِتُّ مَعَانِ
٢٬٩٨١
إحدَى مَعَانِيهِ هُوَ التَّركِيبُ مِنمُتَبَأيِنٍ كَتَرَكُّبِ الحَيَوانِ
٢٬٩٨٢
مِن هَذِهِ الأعضَا كَذَا أعضَاؤهُقَد رُكِّبَت مِن أربَعِ الأركَانِ
٢٬٩٨٣
أفَلاَزِمٌ ذَا لِلصِّفَاتِ لِرَبِّنَاوَعُلُوَّهُ مِن فَوقِ كُلِّ مَكَانِ
٢٬٩٨٤
وَلَعَلَّ جَاهِلَكُم يَقُولُ مُبَاهِتاًذَا لاَزِمُ الإِثبَاتِ بِالبُرهَانِ
٢٬٩٨٥
فَالبُهتُ عِندَكُمُ رَخِيصٌ سِعرُهُحَثواً بِلاَ كَيلٍ وَلاَ مِيزَانِ
٢٬٩٨٦
هَذَا وَثَانِيهَا فَتركِيبُ الجِوَارِ وَذَاكَ بَينَ اثنَينِ يَفتَرِقَانِ
٢٬٩٨٧
كالجِسرِ وَالبَابِ الذِي تركيبُهُبجِوَارِهِ لِمَحَلَّةٍ مِن بَانِ
٢٬٩٨٨
والأولُ المدعُوُّ تركِيبُ امتِزَاجٍ وَاختِلاَطٍ وَهوَ ذُو تِبيَانِ
٢٬٩٨٩
أفَلاَزِمٌ ذَا مِن ثُبُوتِ صِفَاتِهِأيضاً تَعَالَى الله ذُو السُّلطَانِ
٢٬٩٩٠
وَالثَّالِثُ التَّركِيبُ مِن مُتَمَاثِلٍيُدعَى الجَوَاهِرَ فَردَةَ الأكوَانِ
٢٬٩٩١
وَالرَّابِعُ الجِسمُ المُرَكَّبُ مِن هَيُولاَهُ وَصُورَتُهُ لِذِي اليُونَانِ
٢٬٩٩٢
وَالجِسمُ فَهوَ مُرَكَّبٌ مِن ذَينِ عِندَ الفَيلَسُوفِ وَذَاكَ ذُو بُطلاَنِ
٢٬٩٩٣
وَمِنَ الجَوَاهِرِ عِندَ أربَابِ الكَلاَمِ وَذَاكَ أيضاً وَاضِحُ البُطلاَنِ
٢٬٩٩٤
فَالمثبِتُونَ الجَوهَرَ الفَردَ الَّذِيزَعَمُوهُ أصلَ الدِّينِ وَالإِيمَانِ
٢٬٩٩٥
قَالُوا بِأنَّ الجِسمَ مِنهُ مَرَكَّبٌوَلَهُم خِلاَفٌ وَهوَ ذُو ألوَانِ
٢٬٩٩٦
هَل يُمكِنُ التَّركِيبُ مِن جُزأينِ أومِن أربَعٍ أو سِتَّةٍ وَثَمَانِ
٢٬٩٩٧
أو سِتَّ عَشرَةَ قَد حَكَاهُ الأشعَرِيُّلِذِي مَقَالاَتٍ عَلَى التِّبيَانِ
٢٬٩٩٨
أفَلاَزِمٌ ذَا مِن ثُبُوتِ صِفَاتِهِوَعُلُوِّهِ سُبحَانَ ذِي السُّبحَانِ
٢٬٩٩٩
وَالحَقُّ أنَّ الجِسمَ لَيسَ مُرَكَّباًمِن وَلاَ هَذَا هُما عَدَمَانِ
٣٬٠٠٠
وَالجَوهَرُ الفَردُ الَّذِي قَد أثبَتُوهُ لَيسَ ذَا إمكَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.