٢٬٧٠١
إذ كُلُّ تِلكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌمَعزُولَةٌ عن مُقتَضَى البُرهَانِ
٢٬٧٠٢
وَالآخَرُونَ أتَوا بِمَا قَد قَالَهُمِن غَيرِ تَحرِيفٍ وَلا كِتمَانِ
٢٬٧٠٣
قَالُوا تَلَقَّينَا عَقِيدَتَنَا عنِ الوَحيَينِ بِالأخبَارِ وَالقُرآنِ
٢٬٧٠٤
فَالحُكمُ مَا حَكَمَا بِهِ لاَ رَأيُ أهلِ الإِختِلاَفِ وَظَنُّ ذِي الحُسبَانِ
٢٬٧٠٥
آراؤهُم أحدَاثُ هَذَا الدِّينِ نَاقِضَةٌ لأصلِ طَهَارَةِ الإِيمَانِ
٢٬٧٠٦
آراؤهُم رِيحُ المَقَاعِدِ أينَ تِلكَ الرِّيحُ مِن رَوحٍ وَمِن رَيحَانِ
٢٬٧٠٧
قَالوا وأنتَ رَقِيبُنَا وَشَهِيدُنَامِن فَوقِ عَرشِكَ يَا عظِيمَ الشَّانِ
٢٬٧٠٨
إنَّا أبَينَا أن نَدِينَ بِبِدعَةٍوَضَلاَلَةٍ أو إفكِ ذِي بُهتَانش
٢٬٧٠٩
لَكِن بِمَا قَد قُلتَهُ أو قَالَهُمَن قَد أتَانَا عَنكَ بِالفُرقَانِ
٢٬٧١٠
وَكَذَاكَ فَارقنَاهُمُ حِينَ احتِيَاجِ النَّاسِ لِلأنصَارِ وَالأعوَانِ
٢٬٧١١
كَيلاَ نَصِيرَ مَصِيرَهُم فِي يَومِنَاهَذَا وَنَطمَعُ مِنكَ بِالغفرَانِ
٢٬٧١٢
فَمَنِ الَّذِي مِنَّا أحَقُّ بِأمنِهِفَاختَر لِنفَسِكَ يَا أخَأ العِرفَانِ
٢٬٧١٣
لاَ بُدَّ أن نَلقَاهُ نَحنُ وَأنتمُفِي مَوقِفِ العَرضِ العَظِيمِ الشَّانِ
٢٬٧١٤
وَهُنَاكَ يَسألُنَا جَمِيعاً رَبُّنَاوَلدَيهِ قَطعاً نَحنُ مُختَصِمَان
٢٬٧١٥
فَنَقُولُ قُلتَ كَذَا وَقَالَ نَبِيُّنَاأيضاً كَذَا فَإمَامُنَا الوَحيَانِ
٢٬٧١٦
فَافعل بِنَا مَا أنتَ أهلٌ بَعدَ ذَانَحنُ العَبِيدُ وَأنتَ ذُو الإِحسَانِ
٢٬٧١٧
أفَتَقدِرُونَ عَلَى جَوَابٍ مِثلَ ذَاأم تَعدِلُونَ إلَى جَوابٍ ثَانِ
٢٬٧١٨
مَا فِيهِ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُبَل فِيهِ قُلنَا مِثلَ قَولِ فَلاَنِ
٢٬٧١٩
وَهُوَ الَّذِي أدَّت إلَيهِ عُقُولَنَالَمَّا وَزَنَّا الوَحيَ بِالمِيزَانِ
٢٬٧٢٠
إن كَان ذَلِكُمُ الجَوَابُ مُخَلِّصاًفَامضُوا عَلَيهِ يَا ذَوشي العِرفَانِ
٢٬٧٢١
تَالله مَا بَعدَ البَيَانِ لِمُنصِفٍإلاَّ العِنَادُ وَمَركَبُ الخُذلاَنِ
٢٬٧٢٢
يَا أيُّهَا البَاغِي عَلَى أتبَاعِهِبِالظُّلمِ وَالبُهتَانِ وَالعُدوَانِ
٢٬٧٢٣
قَد حَمَّلُوك شَهادَةً فَاشهَد بِهَاإن كُنتَ مَقبُولاً لَدَى الرَّحمَنِ
٢٬٧٢٤
وَاشهَد عَلَيهِم إن سُئِلتَ بأنَّهُمقَالُوا إلَهُ العَرشِ وَالأكوَانِ
٢٬٧٢٥
فَوقَ السَّمَوَاتِ العُلَى حَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَى سُبحَانَ ذِي السُّلطَانِ
٢٬٧٢٦
والأمرُ يَنزِلُ مِنهُ ثُمَّ يَسِيرُ فِي الأقطَارِ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ
٢٬٧٢٧
وَإلَيهِ يَصعَدُ مَا يَشَاءُ بأمرِهِمِن طَيِّبَاتِ القَولِ وِالشُّكرَانِ
٢٬٧٢٨
وَإلَيهِ قَد صَعِدَ الرَّسُولُ وَقَبلَهُعِيسَى ابنُ مَريَمُ كَاسِرُ الصُّلبَانِ
٢٬٧٢٩
وَكَذلِكَ الأملاَكُ تَصعَدُ دَائِماًمِن هَا هُنَا حَقًّا إلى الدَّيَّانِ
٢٬٧٣٠
وَكَذَلِكَ رُوحُ العَبدِ بَعدَ مَمَاتِهَاتَرقَى إلَيهِ وَهوَ ذُو إيمَانِ
٢٬٧٣١
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُ سُبحَانَهُمُتَكَلِّمٌ بِالوَحَيِ وَالقُرآنِ
٢٬٧٣٢
سَمِعَ الأمِينُ كَلاَمَهُ مِنهُ وَأدَّاهُ إلَى المَبعُوثِ بِالفُرقَانِ
٢٬٧٣٣
هُوَ قَولُ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقَةًلَفظاً وَمَعنًى لَيسَ يَفتَرقَان
٢٬٧٣٤
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّه سُبحَانَهُقَد كَلَّمَ المَولُودَ مِن عِمرَانِ
٢٬٧٣٥
سَمِعَ ابنُ عِمرَانَ الرَّسُولُ كَلاَمَهُمِنهُ إلَيهِ مَسمَعَ الآذانِ
٢٬٧٣٦
واشهَد عَلَيهِم أنَّهُم قَالُوا بِأنَّالله نَادَاهُ بِلاَ كِتمَانِ
٢٬٧٣٧
واشهَد عَلَيهم أنهُم قَالُوا بِأنَّالله نَادَى قَبلَهُ الأبَوَانِ
٢٬٧٣٨
وَاشهَد عَلَيهِم أنهُم قَالُوا بأنَّالله يَسمَعُ صَوتَهُ الثَّقَلاَنِ
٢٬٧٣٩
وَاللهُ قَالَ بِنَفسِهِ لرَسُولِهِإنِّي أنَا الله العَظِيمُ الشَّانِ
٢٬٧٤٠
وَاللهُ قَالَ بِنَفسِهِ لرَسُولِهِاذهَب إلَى فِرعَونَ ذِي الطُّغيَانِ
٢٬٧٤١
وَاللهُ قَالَ بِنَفسِهِ حَمَ مَعطَهَ وَمَع يَس قَولَ بَيَانِ
٢٬٧٤٢
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم وَصَفُوا الإِلهَ بِكُلِّ مَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
٢٬٧٤٣
وَبِكُلِّ مَا قَالَ الرَّسُولُ حَقِيقَةًمِن غَيرِ تَحرِيفٍ وَلاَ عُدوَانِ
٢٬٧٤٤
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ قَولَ نَبِيِّهِموَكَلاَمَ رَبِّ العَرشِ ذَا التِّبيَانِ
٢٬٧٤٥
نَصٌّ يُفِيدُ لَدَيهِم عِلمَ اليَقِينِ إفَادَةَ المَعلُومِ بِالبُرهَانِ
٢٬٧٤٦
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم قَد قَابَلُوا التَّعطِيلَ وَالتَّمثِيلَ بِالنُّكرَانِ
٢٬٧٤٧
إنَّ المُعَطِّلَ وَالممثِّلَ مَا هُمَامُتَيَقِّنِينَ عِبَادَةَ الرَّحمَنِ
٢٬٧٤٨
ذَا عَابِدُ المعدُومِ لاَ سُبحَانَهُأبداً وَهَذَا عَابِدُ الأوثَانِ
٢٬٧٤٩
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم قَد أثبَتُوا الأسمَاءَ وَالأوصَافَ للدَّيَّانِ
٢٬٧٥٠
وَكَذِلِكَ الأحكَامُ أحكَامُ الصِّفَاتِ وَهَذِهِ الأركَان للإِيمَانِ
٢٬٧٥١
قَالُوا عَلِيمٌ وَهوَ ذُو عِلمٍ وَيُعلَمُ غَايَةَ الإِسرَارِ وَالإعلاَنِ
٢٬٧٥٢
وَكَذَا بَصِيرٌ وَهوَ ذُو بَصَر وَيُبصِرُ كُلَّ مَرئِيٍّ وَذِي الأكوَانِ
٢٬٧٥٣
مُتَكَلِّمٌ وَلَهُ كَلاَمٌ وَصفُهُوَيُكَلِّمُ المَخصُوصَ بِالرِّضوَانِ
٢٬٧٥٤
وَهُوَ القَوِيُّ بِقُوَّةٍ هِيَ وَصفُهُوَمَلِيكُ يَقدِرُ يَا أخَا السُّلطَانِ
٢٬٧٥٥
وَهُوَ المُرِيدُ لَهُ الإِرَادَةُ هَكَذَاأبَداً يُرِيدُ صَنَائعَ الإحسَانِ
٢٬٧٥٦
وَالوَصفُ مَعنًى قَائِمٌ بِالذَّاتِ وَالأسمَاءُ أعلاَمٌ لَهُ بِوزَانِ
٢٬٧٥٧
أسمَاؤهُ دَلَّت عَلَى أوصَافِهِمُشتَقَّةً مِنهَا اشتِقَاقَ مَعَانِ
٢٬٧٥٨
وَصِفَاتُهُ دَلَّت عَلَى أسمَائِهِوَالِفعِلُ مُرتَبٍطٌ بِهِ الأمرَانِ
٢٬٧٥٩
وَالحُكمُ نِسبَتُهَا إلَى مُتَعَلِّقَاتٍ تَقضِي آثَارَهَا بِبَيَانِ
٢٬٧٦٠
وَلَرُبَّمَا يُعنَى بِهِ الإِخبَارُ عَنآثارِهَا يُعنَى بِهِ أمرَانِ
٢٬٧٦١
وَالفِعلُ إعطَاءُ الإِرادَةِ حُكمَهَامَعَ قُدرَةِ الفَعَّالِ وَالإمكَانِ
٢٬٧٦٢
فَإِذَا انتَفَت أوصَافُهُ سُبحَانَهُفَجِمِيعُ هَذَا بَيِّنُ البُطلاَنِ
٢٬٧٦٣
وَاشهَد عَليهِم أنَّهُم قَالُوا بِهَذَا كُلِّهِ جَهراَ بِلاَ كِتمَانِ
٢٬٧٦٤
وَاشهَد عَليهِم أنَّهُم بُرَآءُ مِنتَأويلِ كُلِّ مُحَرِّفٍ شَيطَانِ
٢٬٧٦٥
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم يَتَأوَّلُونَ حَقِيقَةَ التَّأوِيلِ فِي القُرآنِ
٢٬٧٦٦
هُم فِي الحَقِيقَةِ أهلُ تَأوِيلِ الَّذِييُعنَى بِهِ لاَ قَائِلُ الهَذَيَانِ
٢٬٧٦٧
وَاشهَد عَليهِم أنَّ تَأوِيلاَتِهمصَرفٌ عَنِ المَرجُوحِ للرُّجحَانِ
٢٬٧٦٨
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم حَمَلُوا النُّصُوصَ عَلَى الحَقِيقَةِ لاَ المَجَازِ الثَّانِي
٢٬٧٦٩
إلاَّ مَا اضطَرَّهُم لِمَجَازِهَا المُضطَرُّ مِن حِسٍّ وَمِن بُرهَانِ
٢٬٧٧٠
فَهُنَاكَ عِصمَتُهَا إبَاحَتُهُ بِغَيرِ تَجَانفٍ للإثمِ وَالعُدوَانِ
٢٬٧٧١
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم لا يَكفِرُواإنَكُمُ بِمَا قُلتُم مِنَ الكُفرَانِ
٢٬٧٧٢
إذ أنتُم أهلُ الجَهَالَةِ عِندَهُملَستُم أولِي كُفرٍ وَلاَ إيمَانِ
٢٬٧٧٣
لاَ تَعرِفُونَ حَقِيقَةَ الكُفرَانِ بَللاَ تَعرِفُونَ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ
٢٬٧٧٤
إلاَّ إذَا عَانَدتُمُ وَرَددتُمُقَولَ الرَّسُولِ لأجلِ قَولِ فُلاَنِ
٢٬٧٧٥
فَهُنَاكَ أنتُم أكفَرُ الثَّقَلَينِ مِنإنسٍ وَجِنٍّ سَاكِنِي النِّيرَانِ
٢٬٧٧٦
وَاشهَد عَليهِم أنَّهُم قَد أثبَتُوا الأقدارَ وَارِدَةً مِنَ الرَّحمَنِ
٢٬٧٧٧
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ حُجَّةَ رَبِّهِمقَامَت عَلَيهِم وَهُوَ ذُو غُفرَانِ
٢٬٧٧٨
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم هُم فَاعلُونَ حَقِيقَة الطَّاعَاتِ وَالعِصيَانِ
٢٬٧٧٩
وَالجَبرُ عِندَهُم مُحَالٌ هَكَذَانَفيُ القَضَاءِ فبِئسَتِ الرَّأيَانِ
٢٬٧٨٠
وَاشهَ عَلَيهِم أنَّ إِيمَانَ الوَرَىقَولٌ وفِعلٌ ثُمَّ عَقدُ جَنَانِ
٢٬٧٨١
وَيزِيدُ بالطَّاعَاتِ قَطعاً هَكَذَابِالضِّدِّ يُمسِي وَهوَ ذُو نُقصَانِ
٢٬٧٨٢
وَاللهُ مَا إيمَانُ عَاصِينَا كايمَانِ الأمِينِ مُنَزِّلِ القُرآنِ
٢٬٧٨٣
كَلاَّ وَلاَ إيمَانُ مُؤمِنِنَا كايمَانِ الرَّسُولِ مُعَلِّمِ الإِيمَانِ
٢٬٧٨٤
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّهُم لَم يُخلِدُواأهلَ الكَبَائِرِ فِي حَمِيمٍ آنِ
٢٬٧٨٥
بَل يَخُرُجُونَ بإِذنِهِ بِشَفَاعَةٍوَبِدُونِهَا لِمَسَاكِنٍ بِجِنَانِ
٢٬٧٨٦
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ رَبَّهُمُ يُرَىيَومَ المَعَادِ كَمَا يُرَى القَمرَانِ
٢٬٧٨٧
وَاشهَد عَلَيهِم أنَّ أصحَابَ الرَّسُولِ خِيَارُ خَلقِ الله مِن إنسَانِ
٢٬٧٨٨
حَاشَا النَّبِيِّينَ الكِرَامَ فإنَّهُمخَيرُ البَريَّةِ خِيرةُ الرَّحمَنِ
٢٬٧٨٩
وَخِيَارُهُم خُلفَاؤهُ مِن بَعدِهِوَخِيَارُهُم حَقًّا هُمَا العُمَرانِ
٢٬٧٩٠
وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ أحَقُّ بِالتَّقدِيمِ مِنَّ بَعدَهُم بِبَيَانِ
٢٬٧٩١
كُلٌّ بِحَسبِ السَّبقِ أفضَلُ رُتبَةًمِن لاَحِقٍ وَالفَضلُ لِلمنَّانِ
٢٬٧٩٢
يَا نَاصِرَ الإِسلاَمِ وَالسُّنَنِ الَّتِيجَاءَت عَنِ المَبعُوثِ بالفُرقَان
٢٬٧٩٣
يَا مَن هُوَ الحَقُّ المُبينُ وَقَولُهُوَلِقَاؤهُ وَرَسُولُهُ بِبَيَانِ
٢٬٧٩٤
اشرَح لِدِينِكَ صَدرَ كُلِّ مُوَحِّدٍشَرحاً يَنَالُ بِهِ ذُرَى الإِيمَانِ
٢٬٧٩٥
وَاجعَلهُ مؤتَمًّا بِوَحيِكَ لاَ بِمَاقَد قَالَهُ ذُو الإِفكِ وَالبُهتَانِ
٢٬٧٩٦
وَانصُر بِهِ حِزبَ الهُدَى وَاكبِت بِهِحِزبَ الضَّلاَلِ وَشَيعَةَ الشَّيطَانِ
٢٬٧٩٧
وَانعِش بِهِ مَن قَصدُهُ إحيَاؤهُوَاعصِمهُ مَن كَيدِ امرىءٍ فَتَّانِ
٢٬٧٩٨
وَاضرِب بحَقِّكَ عُنُقَ أهل الزيع والتَّبدِيلِ وَالتكذِيبِ وَالطُّغيَانِ
٢٬٧٩٩
فَوَحَقِّ نِعمَتِكَ التَي أولَيتَنِيوَجَعَلتَ قَلبِي وَاعِيَ القُرآنِ
٢٬٨٠٠
وَكَتَبتَ فِي قَلبِي مُتَابَعَةَ الهُدَىفَقَرَاتُ فِيهِ أسطُرَ الإِيمَانِ
٢٬٨٠١
وَنَشَلتَنِي مِن حُبِّ أصحَابِ الهَوَىبِحَبَائِلٍ مِن مُحكَمِ الفُرقَانِ
٢٬٨٠٢
وَجَعلتَ شُربِي المنهَلَ العَذبَ الذِيهُوَ رأسُ مَاءِ الوَارِدِ الظَّمآنِ
٢٬٨٠٣
وَعَصَمتَنَي مِن شُربِ سِفلِ المَاءِ تَحتَ نَجَاسَةِ الآراءِ وَالأذهَانِ
٢٬٨٠٤
وَحَفِظتَنِي مِمَّا ابتلَيتَ بِهِ الألَىحَكَمُوا عَلَيكَ بِشِرعَةِ البُهتَانِ
٢٬٨٠٥
نَبَذُوا كِتَابَكَ مِن وَرَاءِ ظُهورِهِموَتَمَسَّكُوا بِزَخَارِفِ الهَذَيَانِ
٢٬٨٠٦
وَأرَيتَنِي البِدَعَ المُضِلَّةَ كيفَ يُلقِيهَا مُزخرَفَةً إلَى الإِنسَانِ
٢٬٨٠٧
شَيطَانُهُ فَيَظَلُّ يَنقُشُهَا لَهُنَقشَ المُشَبِّهِ صُورَةً بِدِهَانِ
٢٬٨٠٨
فَيَظُنُّهَا المغرُورُ حَقًّا وَهيَ فِي التَّحقِيقِ مِثلُ اللاَّلِ فِي القِيعَانِ
٢٬٨٠٩
لأجَاهِدَنَّ عِدَاكَ مَا أبقَيتَنِيولأجعلَنَّ قِتَالَهُم دَيدَانِي
٢٬٨١٠
وَلأفضَحَنَّهُمُ عَلَى رُوسِ المَلاوَلأفرِيَنَّ أدِيمَهُم بِلِسَانِ
٢٬٨١١
وَلأكشِفَنَّ سَرَائِراً خَفِيت عَلَىضُعَفَاءِ خَلقِكَ مِنهُمُ بِبَيَانِ
٢٬٨١٢
وَلأتبَعَنَّهُمُ إلَى حَيثُ انتَهَواحَتَّى يُقَالَ أبَعدَ عَبَّادَان
٢٬٨١٣
وَلأرجُمَنَّهُمُ بِأعلاَمِ الهُدَىرَجمَ المزيدِ بِثَاقِبٍ الشُّهبِانِ
٢٬٨١٤
وَلأقعُدَنَّ لَهُم مَرَاصِدَ كَيدِهِموَلأحصُرَنَّهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٢٬٨١٥
وَلأجعَلَنَّ لُحُومَهُم وَدِمَاءَهُمفِي يَومِ نَصرِكَ أعظَمَ القُربَانِ
٢٬٨١٦
وَلأحمِلَنَّ عَليهِمُ بعَسَاكِرٍلَيسَت تََفِرُّ إذَا التَقَى الزَّحفَانِ
٢٬٨١٧
بِعَسَاكِرِ الوَحيَينِوالفِطَرَات والمَعقُولِ وَالمَنقُولِ بِالإحسَانِ
٢٬٨١٨
حَتَّى يَبِينَ لِمَن لَهُ عَقلٌ مِنَ الأولَى بِحُكمِ العَقلِ وَألبُرهَانِ
٢٬٨١٩
وَلأنصَحَنَّ اللهَ ثُمَّ رَسُولَهُوَكِتَابَهُ وَشَرَائعَ الإِيمَانِ
٢٬٨٢٠
إن شَاءَ رَبِّي ذَا يَكُونُ بِحَولِهِأو لَم يَشَأ فَالأمرُ للرَّحمَنِ
٢٬٨٢١
إنَّا تَحَمَّلنَا الشَّهَادةَ بِالذِيقُلتُم نُؤدِيهَا لَدَى الرَّحمَنِ
٢٬٨٢٢
مَا عِندَكُم فِي الأرضِ قُرآنٌ كَلاَمُ الله حَقًّا يَا أولِي العُدوَانِ
٢٬٨٢٣
كَلاَّ وَلاَ فَوقَ السَّمَوَاتِ العُلَىرَبٌّ يُطَاعُ بِوَاجِبِ الشُّكرَانِ
٢٬٨٢٤
كَلاَّ وَلاَ فِي القَبرِ أيضاً عِندَكُممِن مُرسَلٍ وَالله عِندَ لِسَانِ
٢٬٨٢٥
هَاتِيكَ عَورَاتٌ ثَلاَثٌ قَد بَدَتمِنكُم فَغَطُّوهَا بِلاَ رَوَغَانِ
٢٬٨٢٦
فَالرُّوحُ عِندَكُمُ مِنَ الأعرَاضِ قَائِمَةٌ بِجِسمِ الحَيِّ كَالألوَانِ
٢٬٨٢٧
وَكَذَا صِفَاتُ الحَيِّ قَائِمَةٌ بهِمَشرُوطَةٌ بِحَيَاةش ذِي الجُثمَانِ
٢٬٨٢٨
فَإذَا انتَفَت تِلك الحَيَاةُ فَيَنتَفِيمَشرُوطُهَا بِالعَقلِ وَالبُرهَانِ
٢٬٨٢٩
وَرِسَالَةُ المَبعُوثِ مَشرُوطٌ بِهَاكَصِفَاتِهِ بِالعِلمِ وَالإِيمَانِ
٢٬٨٣٠
فَإِذَا انتَفَت تِلكَ الحَيَاةُ فَكُلُّ مَشرُوطٍ بِهَا عَدَمٌ لِذِي الأذهَانِ
٢٬٨٣١
وَلأجلِ هَذَا رَامَ نَاصِرُ قَولِكُمتَرقيعَهُ يَا كَثرَةَ الخُلقَانِ
٢٬٨٣٢
قَالَ الرَّسُولُ بِقَبرِهِ حيٌّ كَمَاقَد كَانَ فَوقَ الأرضِ وَالرَّجمَانِ
٢٬٨٣٣
مِن فَوقِهِ أطبَاقُ ذَاكَ التُّرب وَاللَّبِنَاتُ قَد عُرِضَت عَلَى الجُدُرَانِ
٢٬٨٣٤
لَو كَانَ حَيًّا فِي الضَّرِيحِ حَيَاتَهُقَبلَ المَمَاتِ بِغَيرِ مَا فُرقَانِ
٢٬٨٣٥
مَا كَانَ تَحتَ الأرضِ بَل مِن فَوقِهَاوَالله هَذِي سُنَّةُ الرَّحمَنِ
٢٬٨٣٦
أتُرَاهُ تَحتَ الأرضِ حَيًّا ثُمَّ لاَيُفتِيهُمُ بِشَرَائِعِ الإِيمَانِ
٢٬٨٣٧
وَيُرِيحُ أمَّتَهُ مِنَ الآرَاءِ وَالخُلفِ العَظِيمِ وَسَائِرِ البُهتَانِ
٢٬٨٣٨
أم كَانَ حَيًّا عَاجِزاً عَن نُطقِهوَعَن الجَوَابِ لِسَائِلٍ لَهفَانِ
٢٬٨٣٩
وَعَن الحِرَاكِ فَمَا الحَيَاةُ اللاَّتِ قَدأثبَتُّمُوهَا أوضِحُوا بِبَيَانِ
٢٬٨٤٠
هَذَا وَلِم لاَ جَاءَهُ أصحَابُهُيَشكُونَ بَأسَ الفَاجِرِ الفَتَّانِ
٢٬٨٤١
إذ كَانَ ذَلِكَ دَأبُهُم وَنَبِيُّهُمحَيٌّ يُشَاهِدُهُم شُهُودَ عِيَانِ
٢٬٨٤٢
هَل جَاءَكُم أثرٌ بِأنَّ صَحَابَهُسَالُوهُ فُتيَا وَهوَ فِي الأكفَانِ
٢٬٨٤٣
فَأجَابَهُم بِجَوَابِ حَيٍّ نَاطِقٍفَأتُوا إذاً بِالحَقِّ وَالبُرهَانِ
٢٬٨٤٤
هَلاَّ أجَابَهُمُ جَوَاباً شَافِياًإن كَانَ حَيًّا نَأطِقاً بِلِسَانِ
٢٬٨٤٥
هَذَا وَمَا شُدَّت رَكَائِبُهُ عَنِ الحُجُرَاتِ لِلقَاصِي مِنَ البُلدَانِ
٢٬٨٤٦
مَع شِدَّةِ الحِرصَِ العَظِيمِ لَهُ عَلَىإرشَادِهِم بِطَرَائِقِ التِّبيَانِ
٢٬٨٤٧
أتُرَاهُ يِشهَدُ رأيَهُم وَخِلاَفَهُموَيَكُونُ لِلتِّبيَانِ ذَا كِتمَانِ
٢٬٨٤٨
إن قُلتُمُ سَبَقَ البَيَانُ صَدَقتُمقَد كَانَ بِالتِّكرَارِ ذَا إحسَانِ
٢٬٨٤٩
هَذَا وَكَم مِن أمرٍ اشكِلَ بَعدَهُأعنِي عَلَى عُلَمَاءِ كُلِّ زَمَانِ
٢٬٨٥٠
أوَ مَا تَرَى الفَارُوقَ وَدَّ بِأنَّهُقَد كَانَ مِنهُ العَهدُ ذَا تِبيَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.