الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حُكمُ المَحَبَّةِ ثَابتُ الأركَانِ

ابن قيم الجوزيةالعصر المملوكي · ٣ قصيدة
٤ قراءة
٢٬٥٥١
وَضَربتُم فِي وَجهِهش بِعَسَاكِرِ التَّأوِيلِ دَفعاً مِنكُم بِلِيَانِ
٢٬٥٥٢
لَو أنَّكُم وَاللهِ عَامَلتُم بِذَاأهلَ العُلُومِ وَكُتبَهُم بِوِزَانِ
٢٬٥٥٣
فَسَدَت تَصانِيفُ الُوجُودِ بأسرِهَاوَغَدَت عُلُومُ النَّاسِ ذَاتَ هَوَانِ
٢٬٥٥٤
هَذَا وَليسُوا فِي بَيَانِ عُلُومِهِممِثلَ الرَّسُولِ وَمنزِلِ القُرآنِ
٢٬٥٥٥
وَالله لَو صحَّ الذِي قَد قُلتُمُقُطِعَت سَبِيلُ العِلمِ والإِيمَانِ
٢٬٥٥٦
فَالعقلُ لا يَهدِي إلَى تَفصِيلِهَالَكِنَّ مَا جَاءَت بِهِ الوَحيَانِ
٢٬٥٥٧
فإذَا غَدَا التفصِيلُ لَفظِيًّا وَمَعزُولاً عَنِ الإِيقَانِ والرُّجحَانِ
٢٬٥٥٨
فَهُنَاكَ لاَ عِلماً أفَادت لاَ وَلاَظَنًّا وَهَذا غَايَةُ الحِرمَانِ
٢٬٥٥٩
لَو صَحَّ ذَاكَ القَولُ لَم يَحصُل لَنَاقَطعٌ بِقُولٍ قَطُّ مِن إنسَانِ
٢٬٥٦٠
وَغَدَا التَّخَاطُبُ فَاسسداً وفَسَادُهُأصلُ الفَسَادِ لنَوعِ ذَا الإِنسَانِ
٢٬٥٦١
مَا كَانَ يَحصُلُ عِلمُنَا بِشَهَادَةٍوَوَصِيَّةٍ كَلاَّ وَلاَ أيمَانِ
٢٬٥٦٢
وَكَذَلِكَ الإقرَارُ يُصبحُ فَاسِداًإذ كَانض مُحتَمِلاً لِسَبعِ مَعَانِ
٢٬٥٦٣
وَكَذَا عُقُودُ العَالَمِينَ بِأسرِهَابِاللَّفظِ إذ يَتَخَاطَبُ الرَّجُلاَنِ
٢٬٥٦٤
أيَسُوغُ للشُّهَدَا شَهَادَتَهُم بِهَامِن غَيرِ عِلمٍ مِنهُمُ بِبَيَانِ
٢٬٥٦٥
إذ تِلكُمُ الألفَاظُ غَيرُ مُفِيدَةٍلِلِعِلمِ بَل لِلظَّنِّ ذِي الرُّجحَانِ
٢٬٥٦٦
بَل لاَ يَسُوغُ لِشَاهِدٍ أبَداً شَهَادتُهُ عَلَى مَدلُولِ نُطِقِ لِسَانِ
٢٬٥٦٧
بَل لاَ يُرَاقُ دَمٌ بِلَفظِ الكُفرِ مِنمُتَكَلِّمٍ بِالظِّنِّ وَالحُسبَانِ
٢٬٥٦٨
بَل لاَ يُبَاحُ الفَرجُ بِالإِذنِ الذِيهُوَ شَرطُ صِحَّتِهِ مِنَ النِّسوَانِ
٢٬٥٦٩
أيَسُوغُ للشُّهَدَاءِ جَزمُهُم بِأنرَضِيَت بَلَفظٍ قَابِلٍ لِمَعَانِ
٢٬٥٧٠
هَذَا وَجُملَةُ مَا يُقَالُ بِأنَّهُفِي ذَا فَسَادُ العَقلِ وَالأديَانِ
٢٬٥٧١
هَذَا وَمِن بُهتَانِهِم أنَّ اللُّغَاتِ أتَت بِنَقلِ الفَردِ وَالوحدَانِ
٢٬٥٧٢
فَانظُر إلَى الألفَاظِ فِي جَرَيَانِهَافِي هَذِهِ الأخبَارِ وَالقُرآنِ
٢٬٥٧٣
أتَظُنُّهَا تَحتَاجُ نَقلاً مُسنَداًمُتَوَاتِراً أو نَقلُ ذِي وِحدَانِ
٢٬٥٧٤
أم قَد جَرَت مَجرَى الضُّرُورِيَّاتِ لاَتَحتَاجُ نَقلاً وَهيَ ذَاتُ بَيَانِ
٢٬٥٧٥
إلاَّ الاقَلُ فَإنَّهُ يَحتَاجُ للنَّقلِ الصَّحِيحِ وَذَاكَ ذُو تِبيَانِ
٢٬٥٧٦
وَمِنَ المَصَائِبِ قَولُ قَائِلِهِم بِأنَّاللهَ أظهَرُ لَفظَةٍ بِلِسَانِ
٢٬٥٧٧
وَخِلاَفُهُم فِيهِ كَثيرٌ ظَاهِرٌعَربِيُّ وَضع ذَاك أم سِريانِي
٢٬٥٧٨
وَكذَا اختِلاَفُهُم أمشتَقًّا يُرَىأم جَامِداً قَولاَنِ مَشهُورَانِ
٢٬٥٧٩
وَالأصلُ مَاذَا فِيهِ خُلفٌ ثَابِتٌعِندَ النُّحَاةِ وَذَاكَ ذُو ألوَانِ
٢٬٥٨٠
هَذَا وَلفظُ اللهِ أظهرُ لَفظٍنَطَقَ اللِّسَانُ بِهَا مَدَى الأزمَانِ
٢٬٥٨١
فانظُر بِحَقِّ اللهِ مَاذا فِي الَّذِيقُالُوهُ مِن لَبسٍ وَمِن بُهتَانِ
٢٬٥٨٢
هَل خَالَفَ العُقَلاَءُ أنَّ الله رّبُّالعَالَمِينَ مُدَبِّرُ الأكوَانِ
٢٬٥٨٣
مَا فِيهِ إجمَالٌ وَلاَ هُوَ مُوهِمٌنَقلَ المَجازِ وَلاَ لَهُ وَضعَانِ
٢٬٥٨٤
وَالخَلفُ فِي أحوَالِ ذَاكَ اللَّفظِ لاَفِي وَضعِهِ لَم يَختِلِف رَجلاَنِ
٢٬٥٨٥
وَإذا هُمُ اختَلَفُوا بِلَفظَةِ مَكَّةٍفِيهِ لَهُم قَولاَنِ مَعرُوفَانِ
٢٬٥٨٦
أفَبَينَهُم خُلفٌ بِأنَّ مُرَادَهُمحَرَمُ الإِلَهِ وَقِبلَةُ البُلدَانِ
٢٬٥٨٧
وَإذَا هُمُ اختَلَفوا بِلَفظَةِ أحمَدٍفِيهِ لَهُم قَولاَنِ مَذكُورَانِ
٢٬٥٨٨
أفَبَينَهُم خُلفٌ بِأنَّ مُرَادَهُممِنهُ رَسُولُ اللهِ ذُو البُرهَانِ
٢٬٥٨٩
وَنظِيرُ هَذَا لَيسَ يُحصَرُ كَثرَةًيَا قَومُ فَاستحيُوا مِنَ الرَّحمَنِ
٢٬٥٩٠
أبِمِثلِ ذَا الهَذَيَانِ قَد عُزِلَت نُصُوصُ الوَحيِ عَن عِلمٍ وَعَن إيقَانِ
٢٬٥٩١
فَالحَمدُ للهِ المُعَافِي عَبدَهُمِمَّا بَلاَكُم يَا ذَوِي العِرفَانِ
٢٬٥٩٢
فَلأجلِ ذَاكَ نَبَذُوا الكِتَابَ وَرَاءهُموَمَضَوا عَلى آثارِ كُلِّ مُهَانِ
٢٬٥٩٣
وَلأجلِ ذَاكَ غَدَوا عَلَى السُّنَنِ الَّتِيجَاءت وأهلِيهَا ذوِي أضغَانِ
٢٬٥٩٤
يَرمُونَهُم كَذِباً بِكُلِّ عَظِيمَةٍحَاشَاهُم مِن إفكِ ذِي بُهتَانِ
٢٬٥٩٥
فَرَمَوهُمُ بَغياً بِمَا الرَّامِي بِهِأولَى لِيدفَعَ عَنهُ فِعلَ الجَانِي
٢٬٥٩٦
يَرمِي البَرِيءَ بِمَا جَنَاهُ مُبَاهِتاًوَلِذَاكَ عِندَ الغِرِّ يَشتَبِهَانش
٢٬٥٩٧
سَمُّوهُمُ حَشويَّةً وَنَوَابتاًوَمُجَسِّمِينَ وَعَابِدِي أوثَانِ
٢٬٥٩٨
وَكَذاكَ أعدَاءُ الرَّسُولِ وَصَحبِهِوَهُمُ الرَّوَافِضُ أخبَثُ الحَيَوَانِ
٢٬٥٩٩
نَصَبُوا العَداوَةَ للصَّحابَةِ ثُمَّ سَمَّوا بِالنَّوَاصِبِ شِيعَةَ الرَّحمَنِ
٢٬٦٠٠
وَكَذَا المُعَطِّلُ شَبَّهَ الرَّحمَنَ بِالمَعدُومِ فاجتَمَعَت لَهُ الوَصفَانِ
٢٬٦٠١
وَكَذَاكَ شَبَّهَ قَولَهُ بِكَلاَمِنَاحَتَّى نَفَاهُ وَذَانِ تشبِيهَانِ
٢٬٦٠٢
وأتَى إلَى وَصفِ الرَّسُولِ لِرَبِّهِسَمَّاهُ تَشبِيهاً فَيَا إخوَانش
٢٬٦٠٣
بِاللهِ مَن أولَى بهذَا الإِسمِ مِنهَذَا الخَبِيثِ المُخبِثِ الشَّيطانِ
٢٬٦٠٤
إن كَانَ تَشبِيهاًً ثُبُوتُ صِفَاتِهِسُبحَانَهُ فَبِأَكمَلش ذِي شَانِ
٢٬٦٠٥
لَكِنَّ نَفيَ صِفَاتِهِ تَشبِيهُهُبِالجَامَدَاتِ وَكُلِّ ذِي نُقصَانِ
٢٬٦٠٦
بَل بِالذِي هُوَ غَيرُ شَيءٍ وَهُوَ مَعدُومٌ وَإن يُفرَض فَفِي الأذهَانِ
٢٬٦٠٧
فَمِنِ المُشَبِّهُ بِالحَقَيقَةِ أنتُمُأم مُثبِتُ الاوصَافِ للرِّحمَنِ
٢٬٦٠٨
هَذَا وَثَمَّ لَطِيفَةٌ عَجَبٌ سَأبدِيهَا لَكُم يَا مَعشَرَ الإِخوَانِ
٢٬٦٠٩
فَاسمَع فَذَاكَ مُعَطِّلٌ وَمُشَبِّهٌوَاعقِل فَذَاك حَقِيقَةُ الإِنسَانِ
٢٬٦١٠
لاَ بُدَّ أن يَرِثَ الرَّسُولَ وَضِدَّهُفِي النَّاسِ طَائِفَتَانش مُختَلِفَانِ
٢٬٦١١
فَالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى مِنهَاجِهِوالوَارثُونَ لِضِدِّهِ فِئتَانِ
٢٬٦١٢
إحدَاهُمَا حَربٌ لَهُ ولِحِزبِهِمَا عِندَهُم فِي ذَاكَ مِن كِتمَانش
٢٬٦١٣
فَرَمَوهُ مِن ألقَابِهِم بِعَظَائِمٍهُم أهلُهَا لاَ خِيرَةُ الرَّحمَنش
٢٬٦١٤
فَأتَى الألَى وَرِثُوهُمُ فَرَمَوا بِهَاوُرَّاثَهُ بِالبَغيِ وَالعُدوَانِ
٢٬٦١٥
هَذَا يُحَقِّقُ إِرثَ كُلٍّ مِنهُمَافَاسمَع وَعِه يَا مَن لَهُ أذُنَانِ
٢٬٦١٦
وَالآخَرُونَ أولُو النِّفَاقَ فَأضمَرُواشَيئاً وَقَالُوا غَيرَهُ بِلِسَانِ
٢٬٦١٧
وَكَذَا المُعَطِّلُ مُضمِرٌ تَعطِيلَهُقَد أظهَرَ التَّنزِيهَ للرَحمَنِ
٢٬٦١٨
هَذِي مَوارِيثُ العِبَادِ تَقَسَّمَتبَينَ الطَّوَائِفِ قِسمَةَ المَنَّانِ
٢٬٦١٩
هَذَا وَثَمَّ لَطِيفَةٌ أخرَى بِهَاسُلوَانُ مَن قَد سُبَّ بِالبُهتَانِ
٢٬٦٢٠
تَجِدُ المُعَطِّلَ لاَعِناً لِمُجَسِّمٍوَمُشَبِّهٍ لله بالإِنسَانِ
٢٬٦٢١
وَالله يَصرِفُ ذَاك عَن أهلِ الهُدَىكَمُحَمَّدٍ وَمُذَمَّمٍ إسمَانِ
٢٬٦٢٢
هُم يَشتُمُونَ مُذَمَّماً وَمُحَمَّدٌعَن شَتمِهِم فِي مَعزِلٍ وَصِيَانِ
٢٬٦٢٣
صَانَ الإِلَهُ مُحَمَّداً عَن شَتمِهِمفِي اللَّفظِ وَالمعنَى همَا صِنوَانِ
٢٬٦٢٤
كَصِيَانَةٍ الأتبَاعِ عَن شتمِ المُعَطِّلِ للمُشَبِّهِ هَكَذَا الإرثَانِ
٢٬٦٢٥
وَالسَّبُّ مَرجِعُهُ إلَيهِم إذ هُمُأهلٌ لِكُلِّ مَذَمَّةٍ وَهَوَانِ
٢٬٦٢٦
وَكَذَا المُعَطِّلُ يَلعُنُ اسمَ مُشَبِّهٍوَاسمُ المُوَحِّدِ فِي حِمَى الرَّحمَنِ
٢٬٦٢٧
هَذِي حِسَانُ عَرَائِسٍ زُفَّت لَكُموَلَدَى المُعطِّلِ هُنَّ غَيرُ حِسَانِ
٢٬٦٢٨
وَالعِلمُ يَدخُلُ قَلبَ كُلِّ مُوَفَّقٍمِن غَيرِ بَوَّابٍ وَلاَ استئِذَانِ
٢٬٦٢٩
وَيَرُدُّهُ المَحرُومُ مِن خُذلاَنِهِلاَ تُشقِنَا اللَّهُمَّ بالحِرمَانِ
٢٬٦٣٠
يَا فِرقَةً نَفَتِ الإِلَهَ وَقَولَهُوَعُلُوَّهُ بِالجَحدِ وَالكُفرَانِ
٢٬٦٣١
مُوتُوا بِغَيظِكُمُ فَرَبِّي عَالِمٌبِسَرَائِرٍ مِنكُم وَخُبثِ جَنَانِ
٢٬٦٣٢
فَالله نَاصِرُ دِينِهِ وَكِتَابِهِوَرَسُولِهِ بِالعِلمِ وَالسّلطَانِ
٢٬٦٣٣
وَالحَقُّ رُكنٌ لاَ يَقُومُ لِهَدِّهِأحَدٌ وَلَو جُمِعَت لَهُ الثَّقَلاَنِ
٢٬٦٣٤
تُوبُوا إلَى الرَّحمَنِ مِن تَعطِيلكُمفَالرَّبُّ يَقبَلُ تَوبَةَ النَّدمَانِ
٢٬٦٣٥
مَن تَابَ مِنكُم فَالجِنَانُ مَصِيرُهُأو مَاتَ جَهمِيًّا فَفِي النِّيرَانِ
٢٬٦٣٦
وَاسمَع وَعِه سِراًّ عَجِيباً كَانَ مَكتُوماً مِنَ الأقوَامش مُنذُ زَمَانِ
٢٬٦٣٧
فَأذَعتُهُ بَعدَ اللُتَيَّا وَالتِينُصحاً وَخَوفَ مَعَرَّةِ الكِتَمَانِ
٢٬٦٣٨
جِيمٌ وَجِيمٌ ثُمَّ جِيمٌ مَعهُمَامَقرُونَةً مَع أحرُفٍ بِوِزَانِ
٢٬٦٣٩
فِيهَا لَدَى الأقوَامِ طِلَّسمٌ مَتَىتَحلُلهُ تَحلُل ذِروَةَ العِرفَانِ
٢٬٦٤٠
فَإذَا رَأيتَ الثَّورَ فِيهِ تَقَارَنَ الجِيمَاتُ بِالتَّثلِيثِ شَرَّ قِرَانِ
٢٬٦٤١
دَلَّت عَلَى أنَّ النُّحُوسَ جَمِيعَهَاسَهمُ الَّذِي قَد فَازَ بِالخُذلاَنِ
٢٬٦٤٢
جَبرٌ وَإرجَاءٌ ثُمَّ جِيمُ تَجَهُّمٍفَتَأمَّل المَجمُوعَ فِي المِيزَانِ
٢٬٦٤٣
فَاحكُم بِطَالِعِهَا لِمَن حَصَلَت لَهُبِخَلاَصِهِ مِن رِبقَةِ الإِيمَانِ
٢٬٦٤٤
فَاحمِل عَلَى الأقدَارِ ذَنبُكَ كُلَّهُحَملَ الجُذُوعِ عَلَى قُوَى الجُدرَانِ
٢٬٦٤٥
وَافتَح لِنَفسِكَ بَابَ عُذرِكَ إذ تَرى الأفعَالَ فِعلَ الخَالِقِ الدَّيَّانِ
٢٬٦٤٦
فَالجَبرُ يُشهِدُكَ الذُّنُوبَ جَمِيعَهَامِثلَ ارتِعَاشِ الشَّيخِ ذِي الرَّجَفَانِ
٢٬٦٤٧
لاَ فَاعِلٌ أبَداً وَلاَ هُوَ قَادِرٌكَالمَيتِ أُدرِجَ دَاخِلَ الأكفَانِ
٢٬٦٤٨
وَالأمرُ والنَّهيِ اللَّذَانِ تَوَجَّهَافَهُمَا كَأمرِ العَبدِ بِالطَّيَرَانِ
٢٬٦٤٩
وَكَأمرِهِ الأعمَى بِنَقطِ مَصَاحِفٍأو شَكلِهَا حَذَراً مِنَ الألحَانِ
٢٬٦٥٠
وَذَا ارتَفَعتَ دُرَيجَةً أخرَى رَأيتَ الكُلَّ طَاعَاتٍ بِلاَ عِصيَانِ
٢٬٦٥١
إن قِيلَ قَد خَالفَت أمرَ الشَّرعِ قُللَكِن أطَعتُ إرَادَةَ الرَّحمَنِ
٢٬٦٥٢
وَمُطِيعُ أمرِ اللهِ مِثلُ مُطِيعِ مَايَقضِي بِهِ وَكِلاَهُمَا عَبدانِ
٢٬٦٥٣
عَبدُ الأوَامِرِ مِثلُ عَبدِ مَشِيئَةٍعِندَ المُحَقِّقِ لَيسَ يَفتَرِقَانش
٢٬٦٥٤
فَانظُر إلَى مَا قَادَتِ الجِيمُ الَّذِيلِلجَبرِ مِن كُفرٍ وَمِن بُهتَانِ
٢٬٦٥٥
وَكَذَلكَ الإِرجَاءُ حِينَ تُقِرُّ بِالمَعبُودِ تُصبِحُ كَامِلَ الإِيمَانِ
٢٬٦٥٦
فَارمِ المَصَاحِفَ فِي الحُشُوشِ وَخَربالبَيتَ العَتِيقَ وَجِدَّ فِي العِصيَانِ
٢٬٦٥٧
وَاقتُل إذَا مَا اسطَعتَ كُلَّ مُوَحِّدٍوَتَمَسَّحَن بِالقِسِّ وَالصُّلبَانِ
٢٬٦٥٨
وَاشتُم جَمِيعَ المُرسَلِينَ وَمَن أتَوامِن عِندِهِ جَهراً بِلاَ كِتمَانِ
٢٬٦٥٩
وَإِذَا رَأيت حِجَارَةً فَاسجُد لَهَابَل خُرَّ لِلأصنَامِ وَالأوثَانِ
٢٬٦٦٠
وَأقِرَّ أنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُهُوَ وَحدَهُ البَارِي لِذِي الأكوَانِ
٢٬٦٦١
وَأقِرَّ أنَّ رَسُولَهُ حَقًّا أتَىمِن عِندِهِ بِالوَحيِ وَالقُرآنِ
٢٬٦٦٢
فَتَكُونَ حَقًّا مُؤمِناً وَجَمِيعُ ذَاوِزرٌ عَلَيكَ وَلَيسَ بِالكُفرَانِ
٢٬٦٦٣
هَذَا هُوَ الإِرجَاءُ عِندَ غُلاَتِهِممِن كُلِّ جَهمِيٍّ أخِي الشَّيطَانِ
٢٬٦٦٤
فَأضِف إلَى الجِيمَين جِيمَ تَجَهُّمٍوَانفِ الصِّفَاتِ وَألقِ بِالأرسَانِ
٢٬٦٦٥
قُل لَيسَ فَوقَ العَرشِ رَبٌّ عَالِمٌبِسَرَائِرٍ مِنَّا وَلاَ إعلاَنِ
٢٬٦٦٦
بَل لَيسَ فَوقَ العَرشِ ذُو سَمعٍ وَلاَبَصَرٍ وَلاَ عَدلٍ وَلاَ إحسَانِ
٢٬٦٦٧
بَل لَيسَ فَوقَ العَرشِ مَعبُودٌ سِوَى العَدَمِ الَّذِي لاَ شَيءَ فِي الأعيَانِ
٢٬٦٦٨
بَل لَيسَ فَوقَ العَرشِ مِن مُتَكَلِّمٍبِأوَامِرٍ وَزَوَاجِرٍ وَقُرَانِ
٢٬٦٦٩
كَلاَّ وَلاَ كَلِمٌ إلَيهِ صَاعِدٌأبَداً وَلاَ عَمَلٌ لِذِي شُكرَانِ
٢٬٦٧٠
أنَّى وَحَظُّ العَرشِ مِنهُ كَحَظِّ مَاتَحَتَ الثَّرَى عِندَ الحَضِيضِ الدَّانِي
٢٬٦٧١
بَل نِسبَةُ الرَّحمَنِ عِندَ فَرِيقِهِملِلعَرشِ نِسبَتُهُ إلى البُنيَانِ
٢٬٦٧٢
فَعَلَيهِمَا استَولَى جَمِيعاً قُدرَةًوَكِلاَهُمَا مِن ذَاتِهِ خِلوَانِ
٢٬٦٧٣
هَذَا الَّذِي أعطَتهُ جِيمُ تَجَهُّمٍحَشواً بِلاَ كَيلٍ وَلاَ مِيزَانِ
٢٬٦٧٤
تَاللهِ مَا استَجمَعنَ عِندَ مُعَطِّلٍجِيمَاتُهَا وَلَدَيهِ مِن إيمَانِ
٢٬٦٧٥
وَالجَهمُ أصَّلَهَا جَمِيعاً فَاغتَدَتمَقسُومَةً فِي النَّاسِ بِالمِيزَانِ
٢٬٦٧٦
وَالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى التَّحقِيقِ هُمأصحَابُهَا لاَ شِيعَةُ الإِيمَانِ
٢٬٦٧٧
لَكِن تَقَسَّمَتِ الطَّوَائِفُ قَولَهُذُو السَّهمِ وَالسَّهمَينِ وَالسُّهمَانِ
٢٬٦٧٨
لَكِن نَجَا أهلُ الحَدِيثِ المَحضِ أتبَاعُ الرَّسُولِ وَتَابِعُو القُرآنِ
٢٬٦٧٩
عَرَفُوا الَّذِي قَد قَالَ مَع عِلمٍ بِمَاقَالَ الرَّسُولُ فَهُم أولُوا العِرفَانِ
٢٬٦٨٠
وَسِوَاهُمُ فِي الجَهلِ وَالدَّعوَى مَعَ الكِبرِ العَظِيمِ وَكثرَةش الهَذَيَانِ
٢٬٦٨١
مَدُّوا يَداً نَحوَ العُلَى بِتكَلُّفٍوَتَخَلُّفٍ وَتَكَبُّرٍ وَتَوَانِ
٢٬٦٨٢
أتُرَى يَنَالُوهَا وَهَذَا شَانُهُمحَاشَا العُلَى مِن ذَا الزَّبُونِ الفَانِي
٢٬٦٨٣
وَسَلِ المُعَطِّلَ مَا تَقُولُ إذَا أتَىفِئَتَانِ عِندَ الله يَختَصِمَانِ
٢٬٦٨٤
إحدَاهُمَا حَكَمَت عَلَى مَعبُودِهَابِعُقَولِها وَبِفَكرَةِ الأذهَانِ
٢٬٦٨٥
سَمَّتهُ مَعقُولاً وَقَالَت إنَّهُأولَى مِنَ المَنصُوصِ بِالبُرهَانِ
٢٬٦٨٦
وَالنَّصُّ قَطعاً لاَ يُفِيدُ فَنَحنُ أوَّلنَا وَفَوَّضنَا لَنَا قَولاَنِ
٢٬٦٨٧
قَالَت وَقُلنَا فِيكَ لَستَ بِدَاخِلٍفِينَا وَلَستَ بِخَارِجِ الأكوَانِ
٢٬٦٨٨
وَالعَرشَ أخلَينَاهُ مِنكَ فَلَستَ فَوقَ العَرشِ لَستَ بِقَابِلٍ لِمَكَانِ
٢٬٦٨٩
وَكَذَاكَ لَستَ بِقَائِلِ القُرآنِ بَلقَد قَالَهُ بَشَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
٢٬٦٩٠
وَنَسَبتَهُ حَقَّا إلَيكَ بِنِسبَةِ التَّشرِيفِ تَعظِيماً لِذِي القُرآنِ
٢٬٦٩١
وَكَذَاكَ قُلُنَا لَستَ تَنزِلُ فِي الدُّجَىإنَّ النُّزُولَ صِفَاتُ ذِي الجُثمَانِ
٢٬٦٩٢
وَكَذَاكَ قُلُنَا لَست ذَا وَجهٍ وَلاَسَمعٍ وَلاَ بَصَرٍ فَكَيفَ يَدَانِ
٢٬٦٩٣
وَكَذَاكَ قُلنَا لاَ تُرَى فِي هَذهِ الدُّنيَا وَلاَ يَومَ المَعَادِ الثَّانِي
٢٬٦٩٤
وَكَذَاكَ قُلنَا مَا لِفِعلِكَ حِكمَةٌمِن أجلِهَا خَصَّصتَهُ بِزَمَانِ
٢٬٦٩٥
مَا ثَمَّ غَيرُ مَشِيئَةٍ قَد رَجَّحَتمِثلاً عَلَى مِثلٍ بِلاَ رُجحَانِ
٢٬٦٩٦
لَكِنَّ مِنَّا مَن يَقُولُ بِحكمَةٍلَيسَت بِوَصفٍ قَامَ بالرَّحمَنِ
٢٬٦٩٧
هَذَا وَقُلنَا مَا اقتَضَتهُ عُقَولُنَاوَعُقُولُ أشيَاخٍ ذَوِي عِرفَانِ
٢٬٦٩٨
قَالُوا لَنَا لاَ تَأخُذوا بِظََوَاهِرِ الوَحيَينِ تَنسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ
٢٬٦٩٩
بَل فَكِّرُوا بِعُقُولِكُم إن شِئتُمُأو فَاقبَلُوا آراءَ عَقلِ فَلاَنِ
٢٬٧٠٠
فَلأجلِ هَذَا لَم نُحَكِّم إن شِئتُمأو فَاقبَلُوا آراءَ عَقلِ فَلاَنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قيم الجوزية

عُرف بلقب ابن قيم الجوزية، وهو فقيه حنبلي ومحدّث ومفسّر دمشقي لازم ابن تيمية سبعة عشر عامًا تقريبًا، فاتبع مذهبه ونصره وهذّب كتبه. سُجن مع شيخه في قلعة دمشق، وضُرب وشُهّر به على حمار، ثم أُفرج عنه بعد وفاة ابن تيمية. تولّى الإمامة في المدرسة الجوزية والتدريس في الصدرية، وخلّف مصنفات كثيرة في العقيدة والفقه والتفسير والتزكية والنحو، إلى جانب شعره.

قصائد أخرى لـابن قيم الجوزية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة