٢٬٤٠١
لاَ سِيَّمَا لَمَّا استَمَالُوا جَاهِلاًذَا قُدرَةٍ فِي النَّاسِ مَع سُلطَانِ
٢٬٤٠٢
وَسَعَوا إلَيهِ بِكُلِّ إفكٍ بَيِّنٍبَل قَاسَمُوهُ بِأغلَظِ الأيمَانِ
٢٬٤٠٣
أنَّ النَّصِيحَةَ قَصدُهُم كَنَصِيحَةِ الشَّيطَانِ حِينَ خَلاَ بِهِ الأبَوَانِ
٢٬٤٠٤
فَيَرَى عَمَائِمَ ذَاتَ أذنَابٍ عَلَىتِلكَ القُشُورِ طَويلَةِ الأردَانِ
٢٬٤٠٥
وَيَرَى هَيُولَى لاَ تَهُولُ لِمبصِرٍوَتَهُولُ أعمَى فِي ثِيَابش جَبَانِ
٢٬٤٠٦
فَإذَا أصَاخَ بِسَمعِهِ مَلَؤوهُ مِنكَذِبٍ وَتَلبِيسٍ وَمِن بُهتَانِ
٢٬٤٠٧
فَيَرَى وَيَسمَعُ فَشرَهُم وَفُشَارَهُميَا مِحنَةَ العَينَينِ وَالأذُنَانِ
٢٬٤٠٨
فَتَحُوا جِرَابَ الجَهلِ مَع كَذِبٍ فَخُذوَاحمِل بِلاَ كَيلٍ وَلاَ مِيزَانِ
٢٬٤٠٩
وَأتَوا إِلَى قَلبِ المُطَاعِ فَفتَّشُواعَمَّا هُنَاكَ لِيَدخُلُوا بِأمَانِ
٢٬٤١٠
فَإِذَا بَدَا غَرَضٌ لَهُم دَخَلُوا بِهِمِنهُ إلَيهِ كَحِيلَةِ الشَّيطَانِ
٢٬٤١١
فَإِذَا رَأوهُ هَشَّ نَحو حَدِيثِهِمظَفِرُوا وَقَالُوا وَيحَ آلِ فُلاَنِ
٢٬٤١٢
هُوَ فِي الطَّرِيقِ يَعُوقُ مَولاَنَا عَن المَقصُودِ وَهوَ عَدُوُّ هَذَا الشَّانِ
٢٬٤١٣
فَإذَا هُمُ غَرَسُوا العَدَاوَة وَاظَبُواسَقيَ الغِرَاسِ كَفِعلِ ذِي البُستَانِ
٢٬٤١٤
حَتَّى إذاَ مَا أثمَرت وَدَنَ لَهُموَقتُ الجَذّاذِ وَصَارَ ذَا إمكَانِ
٢٬٤١٥
رَكِبُوا عَلَى جُردٍ لَهُم وَحَمِيَّةٍوَاستَنجَدُوا بِعَسَاكِرِ الشَّيطَانِ
٢٬٤١٦
فَهُنَالِكَ ابتُلِيَت جُنُودُ الله مِنجُندِ اللعِينِ بِسَائِرِ الألوَانِ
٢٬٤١٧
ضَرباً وَحَبساً ثُمَّ تَكفِيراً وَتَبدِيعاً وَشَتماً ظَاهِرَ البُهتَانِ
٢٬٤١٨
فَلَقَد رَأينَا مِن فَريِقٍ مِنهُمُأمراً تُهَدُّ لَهُ قُوَى الإِيمَانِ
٢٬٤١٩
مِن سَبِّهُم أهلَ الحَدِيثِ وَدِينُهُمأخذُ الحَدِيث وَتَركُ قَولِ فَلاَنش
٢٬٤٢٠
يَا أمَّةً غَضِبَ الإلَهُ عَلَيهِمُألأجلِ هَذَا تَشتُمُوا بِهَوَانِ
٢٬٤٢١
تَبًّا لَكُم إذ تَشتُمُونَ زَوَامِلَ الإسلاَمِ حِزبَ الله وَالقُرآنِ
٢٬٤٢٢
وَسَبَبتُمُوهُم ثُمَّ لَستُم كُفؤهُمفََرَأوا مَسَبَّتَكُم مِنَ النُّقصَانِ
٢٬٤٢٣
هَذَا وَهُم قَبِلُوا وَصِيَّةً رَبِّهِمفِي تَركِهِم لِمَسَبَّةِ الأوثَانِ
٢٬٤٢٤
حَذَرَ المُقَابَلَةَ القَبِيحَةَ مِنهُمُبِمَسَبَّةِ القُرآنِ وَالرَّحمَنِ
٢٬٤٢٥
وَكَذَاكَ أصحَابُ الحَدِيثِ فَإنَّهُمضُرِبَت لَهُم وَلَكُم بِذَا مَثَلاَنِ
٢٬٤٢٦
سَبُّوكُمُ جُهَّالُهُم فَسَبَبتُمُسُنَنَ الرَّسُولِ وَعَسكَرَ الإِيمَانِ
٢٬٤٢٧
وَصَدَدتُمُ سُفَهَاءَكُم عَنهُم وَعَنقَولِ الرَّسُولِ وَذَا مِنَ الطُّغيَانِ
٢٬٤٢٨
وَدَعَوتُمُوهُم لِلَّذِي قَالَتهُ أشيَاخٌ لَكم بِالخَرصِ وَالحُسبَانِ
٢٬٤٢٩
فَأبَوا إجَابَتَكُم وَلَم يَتَحَيَّزُواإلاَّ إلَى الآثارِ وَالقُرآنِ
٢٬٤٣٠
وَإلَى أولِي العِرفَانِ مِن أهلِ الحَدِيثِ خُلاَصَةِ الإِنسَانِ وَالأكوَانِ
٢٬٤٣١
قَومٌ أقَامَهُمُ الإلَهُ لِحِفظِ هَذَا الدِّينِ مِن ذِي بِدعَةٍ شَيطَانِ
٢٬٤٣٢
وَأقَامَهُم حَرَساً مِنَ التَّبدِيلِ وَالتَّحرِيفِ وَالتتمِيمِ وَالنُّقصَانِ
٢٬٤٣٣
يُزكٌ عَلَى الإسلامِ بَل حِصنٌ لَهُيَأوِي إلَيهِ عَسَاكِرُ الفُرقَانِ
٢٬٤٣٤
فَهُمُ المَحَكُّ فَمَن يُرَى مُتَنَقصاًلَهُم فَزِندِيقٌ خَبِيثُ جَنَانِ
٢٬٤٣٥
إن تَتَّهِمهُ فَقَبلَكَ السَّلَفُ عَلَى الهُدىوَالعِلمِ والآثارِ والقُرآنِ
٢٬٤٣٦
وَهُوَ الحَقِيقُ بِذَاكَ إذ عَادَى رُوَاةَ الدِّينِ وَهيَ عَدَاوَةُ الدَّيَّانِ
٢٬٤٣٧
فَإِذَا ذَكَرتَ النَّاصِحينَ لِرَبِّهِموَكَتَابِهِ وَرَسُولِهِ بِلِسَانِ
٢٬٤٣٨
فَاغسِلهُ وَيلَكَ مِنَ دَم التَّعطِيل وَالتَّكذِيبِ وَالكُفرَانِ وَالبُهتَانِ
٢٬٤٣٩
أتَسُبُّهُم عَدواً وَلَستَ بِكُفئِهِمفَالله يَفدِي حَِزبَهُ بِالجَانِي
٢٬٤٤٠
قَومٌ هُمُ بِاللهِ ثُمَّ رَسُولِهِأولَى وَأقرَبُ مِنكَ لِلإِيمَانِ
٢٬٤٤١
شَتَّانَ بَينَ التَّارِكينَ نُصُوصَهُحَقًّا لأجلِ زَبَالَةِ الأذهَانِ
٢٬٤٤٢
وَالتَّارِكِينَ لأجلِهَا آراءَ مَنآرَائُهُم ضَربٌ مِنَ الهَذَيَانِ
٢٬٤٤٣
لَمَّا فَسَا الشَّيطَانُ فِي آذَانِهِمثُقُلَت رُؤوسُهُمُ عَنِ القُرآنِ
٢٬٤٤٤
فَلذَاكَ نَامُوا عَنه حَتَّى أصبَحُوايَتَلاعَبُوَنَ تَلاَعُبَ الصِّبيَانِ
٢٬٤٤٥
وَالرَّكبُ قَد وَصَلُوا العُلَى وَتَيَمَّمُوامِن أرضِ طَيبَةَ مَطلَع الإِيمَانِ
٢٬٤٤٦
وَأتَوا إلَى رَوضَاتِهَا وَتَيمَّمُوامِن أرضِ مَكَّة مَطلَع القُرآنِ
٢٬٤٤٧
قَومٌ إذَا مَا نَاجِذُ النَّصِّ بَدَاطَارُوا لَهُ بِالجَمعِ وَالوُحدَانِ
٢٬٤٤٨
وَإذَا بَدَا عَلَمُ الهُدَى استَبَقُوا لَهُكَتَسَابُقِ الفُرسانِ يَومَ رِهَانِ
٢٬٤٤٩
وَإِذَا هُمُ سَمِعُوا بِمُبتَدعٍ هَذَىصَاحُوا بِهِ طُرًّا بِكُلِّ مَكَانِ
٢٬٤٥٠
وَرِثُوا رَسُولَ اللهِ لِكِن غَيرُهُمقَد رَاحَ بِالنُّقصَانِ وَالحِرمَانِ
٢٬٤٥١
وَإذَا استَهَانَ سِوَاهُمُ بِالنِّصِّ لَميَرفَع بِهِ رَأسا مِنَ الخُسرَانِ
٢٬٤٥٢
عَضُّوا عَلَيهِ بِالنوَاجِذِ رَغبَةًفِيهِ وَلَيسَ لَدَيهِمُ بِمُهَانِ
٢٬٤٥٣
لَيسُوا كَمَن نَبَذَ الكِتَابَ حَقِيقَةًوَتِلاَوَةً قَصداً بِتَركِ فُلاَنِ
٢٬٤٥٤
عَزَلُوهُ فِي المَعنَى وَوَلُّوا غَيرَهُكَأبِي الرَّبِيعِ خَلِيفَةِ السُّلطَانِ
٢٬٤٥٥
ذَكَرُوهُ فَوقَ مَنَابِرٍ وَبِسِكَّةٍرَقَمُوا اسمَهُ فِي ظَاهِرِ الأثمَانِ
٢٬٤٥٦
وَالأمرُ وَالنَّهيُ المُطَاعُ لِغَيرِهِوَلِمُهتَدٍ ضُرِبَت بِذَا مَثَلاَنِ
٢٬٤٥٧
يَا لِلعُقولِ أيَستَوِي مَن قَالَ بِالقُرآنِ وَالآثارِ وَالبُرهَانِ
٢٬٤٥٨
وَمُخَالِفٌ هَذَا وَفِطرَةَ رَبِّهِالله أكبَرُ كَيفَ يَستَوِيَانِ
٢٬٤٥٩
بَل فِطرَةُ اللهِ التَي فُطِرُوا عَلَىمَضمُونِهَا وَالعَقلُ مَقبُولاَنِ
٢٬٤٦٠
وَالوَحيُ جَاءَ مُصدِّقاً لَهُمَا فَلاَتُلقِ العَدَاوَةَ مَا هُمَا حَربَانِ
٢٬٤٦١
سِلمَانِ عِندَ مُوَفَّقٍ وَمُصَدِّقٍوَالله يَشهَدُ إنَّهُمَا سِلمَانِ
٢٬٤٦٢
فإذَا تَعَارَضَ نَصُّ لَفظٍ وَارِدٍوَالعَقلُ حَتَّى َلَيسَ يِلتَقِيَانِ
٢٬٤٦٣
فَالعَقلُ إمَّا فَاسِدٌ وَيَظُنُّهُ الرَّائِي صَحِيحَاً وَهوَ ذُو بُطلاَنِ
٢٬٤٦٤
أو أنَّ ذَاكَ النصَّ لَيسَ بِثَابِتٍمَا قَالَهُ المَعصُومُ بِالبُرهَانِ
٢٬٤٦٥
وَنُصُوصُهُ لَيسَت تُعَارِضُ بَعضُهَابَعضاً فَسَل عَنهَا عَلِيمَ زَمَانِ
٢٬٤٦٦
وَإذَا ظَنَنتَ تَعَارُضاً فِيهَا فَذَامِن آفَةِ الأفهَامِ وَالأذهَانِ
٢٬٤٦٧
أو أن يَكُونَ البَعضُ لَيسَ بِثَابِتٍمَا قَالَهُ المَبعُوثُ بِالقُرآنِ
٢٬٤٦٨
لَكِنَّ قَولَ مُحَمَّدٍ وَالجَهمِ فِيقَلبِ المُوَحِّدِ لَيسَ يَجتَمِعَانِ
٢٬٤٦٩
إلا وَيطرُدُ كُلُّ قَولٍ ضِدَّهُفَإِذَا هُمَا اجتَمَعَا فَمُقتَتِلاَنِ
٢٬٤٧٠
وَالنَّاسُ بَعدُ عَلَى ثَلاثٍ حِزبِهِأو حَربِهِ أو فَارِغٍ مُتَوَانِ
٢٬٤٧١
فَاختَر لِنَفسِكَ أينَ تَجعَلُهَا فَلاَوَالله لَستَ بِرَابِعِ الاعيَانِ
٢٬٤٧٢
مَن قَالَ بِالتَّعطِيلِ فَهوَ مكَذِّبٌبِجَمِيعِ رُسلِ الله والفُرقَانِ
٢٬٤٧٣
إنَّ المُعَطِّلَ لاَ إلَه لهُ سِوَى المَنحُوتِ بِالأفكَارِ فِي الأذهَانِ
٢٬٤٧٤
وَكَذَا إلَهُ المشرِكِينَ نُحَيتَهُ الأيدِي هُمَا فِي نَحتِهِم سِيَّانِ
٢٬٤٧٥
لَكِن إلَهُ المُرسَلِينَ هُوَ الذِيفَوقَ السَّمَاءِ مُكونُ الأكوَانِ
٢٬٤٧٦
تاللَّهِ قَد نَسَبَ المعَطِّلُ كُلَّ مَنبِالبيِّنَاتِ أتَى إلَى الكِتمَانِ
٢٬٤٧٧
وَاللهِ مَا فِي المُرسَلِينَ مُعَطِّلٌنَافَى صِفَاتِ الوَاحِد الرَّحمنِ
٢٬٤٧٨
كَلاَّ وَلاَ فِي المُرسَلِينَ مُشَبِّهٌحَاشَاهُمُ مِن إفكِ هذي بُهتَانِ
٢٬٤٧٩
فَخُذِ الهُدَى مِن عبدِهِ وَكِتَابِهِفَهُمَا إلَى سُبُلِ الهُدَى سَبَبَانِ
٢٬٤٨٠
وَاحذَر مَقَالاَتِ الذِينض تَفَرَّقُواشِيَعاً وَكَانُوا شِيعَةَ الشَّيطَانِ
٢٬٤٨١
وَأسأل خَبِيراً عَنهُم يُنبِيكَ عَنأسرَارِهِم بِنَصِيحَةٍ وَبَيَانِ
٢٬٤٨٢
قَالُوا الهُدَى لاَ يُستَفَادُ بِسُنَّةٍكَلاَّ وَلاَ أثَرٍ وَلاَ قُرآنِ
٢٬٤٨٣
إذ كُلُّ ذَاكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌلَم تُبدِ عَن عِلمٍ وَلاَ إيقَانِ
٢٬٤٨٤
فِيهَا اشتِرَاكٌ ثُمَّ إجمَالٌ يُرَىوَتَجَوُّزٌ بِالزَّيدِ وَالنُقصَانِ
٢٬٤٨٥
وَكَذَلِكَ الإِضمَارُ وَالتَّخصِيصُ وَالحَذفُ الذِي لَم يُبدِ عَن تِبيَانِ
٢٬٤٨٦
وَالنَّقلُ آحادٌ فََموقُوفٌ عَلَىصِدقِ الرُّوَاةِ وَلَيسَ ذَا بُرهَانِ
٢٬٤٨٧
إذ بَعضُهُم فِي البَعضِ يَقدَحُ دَائِماًوَالقَدحُ فِيهِم فَهوَ ذُو إمكَانِ
٢٬٤٨٨
وَتَوَاتُرٌ وَهوَ القَلِيلُ وَنَادِرٌجِدًّا فَأينَ القَطعُ بِالبُرهَانِ
٢٬٤٨٩
هَذَا وَيَحتَاجُ السَّلاَمَةَ بَعدُ مِنذَاكَ المُعَارِضِ صَاحِبِ السُّلطَانِ
٢٬٤٩٠
وَهُوَ الذِي بِالعقلِ يُعرَفُ صِدقُهُوَالنَّفيُ مَظنُونٌ لَدَى الإِنسَانِ
٢٬٤٩١
فَلأجلِ هَذَا قَد عَزَلنَاهَا وَوَلَّينَا العُقُولَ وَمَنطِقَ اليُونَانِ
٢٬٤٩٢
فانظُر إِلَى الإِسلامِ كَيفَ بَقُاؤهُمِن بَعدِ هَذَا القَولِ ذِي البُطلاَنِ
٢٬٤٩٣
وَانظُر إلَى القُرآنِ مَعزَولاً لَدَيهِم عضن نُفُوذِ وَلاَيَةِ الإِيقَانِ
٢٬٤٩٤
وَانظًر إِلَى قَولِ الرَّسُولِ كذَلكَ مَعزُولاً لَدَيهِم لَيسَ ذَا سُلطَانِ
٢٬٤٩٥
وَاللهِ مَا عَزَلُوهُ تَعظِيماً لَهُأيَظُنُّ ذَلِكَ قَطُّ ذُو عِرفَانِ
٢٬٤٩٦
يَا لَيتَهُم إذ يَحكُمُونَ بِعَزلِهِلَم يَرفعُوا رَايَاتِ جَنكِسخَانِ
٢٬٤٩٧
يَا وَيلُهُم وَلُّوا نَتَاِجَ فِكرِهِموَقَضَوا بِهَا قَطعاً عَلَى القُرآنِ
٢٬٤٩٨
وَرِذَالُهُم وَلُّوا إشَارَاتِ ابنِ سِينَا حِينَ وَلُّوا مَنطِقَ اليُونَانِ
٢٬٤٩٩
وَانظُر إلَى نَصِّ الكِتَابِ مُجَدَّلاًوَسَطَ العَرِينش مُمزَّقَ اللُّحمَانِ
٢٬٥٠٠
بِالطَّعنِ بِالإِجمَالِ وَالٍإضمَارِ وَالتَّخصِيصِ وَالتَّأوِيلِ بِالبُهتَانِ
٢٬٥٠١
وَالإِشتِرَاكُ وَبِالمَجَازِ وَحَذفِ مَاشَاؤُوا بِدَعوَاهُم بِلاَ بُرهَانش
٢٬٥٠٢
وَانظُر إلَيهِ لَيسَ يَنفُذُ حُكمُهُبَينَ الخُصُومِ وَمَا لَهُ مِن شَانِ
٢٬٥٠٣
وَانظُر إلَيهِ لَيسَ يُقبَلُ قولُهُفِي العِلمِ بِالأوصَافِ للرَّحمَنِ
٢٬٥٠٤
لَكِنَّمَا المَقبُولُ حُكمُ العَقلِ لاَأحكَامُهُ لاَ يَستَوِي الحُكمَانِ
٢٬٥٠٥
يَبكِي عَليهِ أهلُهُ وَجُودُهُبِدمَائِهِم وَمَدَامِعِ الأجفَانِ
٢٬٥٠٦
عَهدُوهُ قِدماً لَيسَ يَحكُمُ غَيرُهُوَسوَاهُ مَعزُولٌ عَنِ السُّلطَانِ
٢٬٥٠٧
إن غَابَ نَابَت عَنهُ أقوَالُ الرَّسُولِ هُمَا لَهُم دُونَ الوَرَى حَكَمَانِ
٢٬٥٠٨
فَأتَاهُمُ مَا لَم يَكُن فِي ظَنِّهِمفِي حُكمِ جَنكِسخَانِ ذِي الطُّغيَانِ
٢٬٥٠٩
بِجُنُودِ تَعطِيلٍ وَكُفرَانٍ مِن المَغُولِ ثُمَّ اللاَّصِ وَالإعَلاَّنِ
٢٬٥١٠
فَعَلُوا بِمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ كَمَافَعَلُوا بِأمَّتِهش مِنَ العُدوَانِ
٢٬٥١١
وَاللهِ مَا انقَادُوا لِجَنكِسخَانَ حَتَّى أعرَضُوا عَن مُحكَمِ القُرآنِ
٢٬٥١٢
وَاللهِ مَا وَلُّوه إلاَّ بَعدَ عَزلِ الوَحيِ عَن عِلمٍ وَعَن إيقَانِ
٢٬٥١٣
عَزَلُوهُ عَن سُلطَانِهِ وَهُوَ اليَقِينُ المستَفَادُ لَنا مِنَ السُّلطَانِ
٢٬٥١٤
هَذَا وَلَم يَكفِ الذِي فَعَلُوهُ حَتَّى تَمَّمُوا الكُفرَانَ بِالبُهتَانِ
٢٬٥١٥
جَعَلُوا القُرآنِ عِضِينَ إذ عَضَّوهُ أنوَاعاً مُعَدَّدةً مِنَ النُّقصَانش
٢٬٥١٦
مِنهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِن رَبِّنَالَم يَبدُ مِن رَبٍّ وَلاَ رَحمَنِ
٢٬٥١٧
لَكِنَّهُ خَلقٌ مِنَ اللَّوحِ ابتَدَاأو جَبرَئِيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي
٢٬٥١٨
مَا قَالَهُ رَبُّ السَّمَوَات العُلَىلَيسَ الكَلامُ بِوَصفِ ذِي الغُفرَانِ
٢٬٥١٩
تَبًّا لَهُم سَلبُوهُ أكمَلَ وَصفِهِعَضَهُوهُ عَضهَ الرَّيبش وَالكُفرَانِ
٢٬٥٢٠
هَل يَستَوِي باللهِ نِسبَتُهُ إلَىبَشَرٍ وَنِسبَتُهُ إلَى الرَّحمنَ
٢٬٥٢١
مِن أينَ للمَخلُوقِ عَينُ صِفَاتِهِاللهُ أكبَرُ لَيسَ يَستَوِيَانِ
٢٬٥٢٢
بَينَ الصِّفَاتِ وَبَينَ مَخلُوقٍ كَمَابَينَ الإِلَهِ وَهَذِهِ الأكوَانِ
٢٬٥٢٣
هَذَا وَقَد عَضهُوهُ أنَّ نُصُوَصَهُمَعزُولَةٌ عَن إمرَةش الإِيقانِ
٢٬٥٢٤
لَكِنَّ غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيتَهُظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقاً بِبَيَانِ
٢٬٥٢٥
لَكِن ظَوَاهِرُ مَا يُطَابِقُ ظَنَّهَامَا فِي الحَقِيقَةِ عِندَنَا بِوِزَانِ
٢٬٥٢٦
إلاَّ إِذَا مَا أوِّلَت فَمَجَازُهَابِزِيَادَةٍ فِيهَا أوِ النُّقصَانِ
٢٬٥٢٧
أو بِالكِنَايَةِ وَاستِعَارَاتٍ وَتَشبِيهٍ وَأنوَاعِ المَجَازِ الثَّانِي
٢٬٥٢٨
فَالقَطعُ لَيسَ يُفِيدُهُ وَالظَّن مَنفِيٌّ كَذَلِكَ فانتَفَ آالأمرَانِ
٢٬٥٢٩
فَلِمَ المَلاَمَةُ إذ عَزَلنَاهَا وَوَلَّينَا العُقُولَ وَفِكرَةَ الأذهَانِ
٢٬٥٣٠
فَاللهُ يُعظِمُ فِي النُّصُوصِ أجُورَكُميَا أمَّةَ الآثَارِ والقُرآنِ
٢٬٥٣١
مَاتَت لَدَى الأقوَامِ لاَ يُحيُونَهَاأبداً وَلاَ تُحييهُمُ لِهَوَانِ
٢٬٥٣٢
هَذَا وَقَولُهُم خِلاَفُ الحِسِّ وَالمَعقُولِ وَالمَنقُولِ وَالبُرهَانِ
٢٬٥٣٣
مَعَ كَونِهِ أيضاً خِلاَفَ الفِطرَةش الأولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمَنِ
٢٬٥٣٤
فَاللهُ قَد فَطَرَ العِبَادَ عَلَى التَّفَاهُمِ بِالخِطَابِ لِمَقصَدِ التِّبيَانِ
٢٬٥٣٥
كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الذِي فِي نَفسِهِبِكَلامِهِ مِن أهلِ كُلِّ لِسَانِ
٢٬٥٣٦
فَتَرَى المُخَاطِبَ قَاطِعاً بِمُرَادِهِهَذَا مَعُ التَّقصِير فِي الإِنسَانِ
٢٬٥٣٧
إذ كُلُّ لَفظٍ غَيرِ لَفظِ نَبِيِّنَاهُوَ دُونَهُ فِي ذَا بِلاَ نُكرَانِ
٢٬٥٣٨
حَاشَا كَلاَمَ اللهِ فَهوَ الغَايَةُ القُصوَى لَهُ أعلَى ذُرَى التِّبيَانِ
٢٬٥٣٩
لَم يَفهَمِ الثَّقَلاَنِ مِن لَفظٍ كَمَافَهِمُوا مِنَ الاخبَارِ وَالقُرآنِ
٢٬٥٤٠
فَهُوَ الذِي استَولَى عَلَى التبيان كاستِيلاَئِه حَقًّا عَلَى الإِحسَانِ
٢٬٥٤١
مَا بَعدَ تِبيَانِ الرَّسُولِ لنَاظِرٍإلاَّ العَمَى وَالعيبُ فِي العُميَانِ
٢٬٥٤٢
فَانظُر إلَى قَولِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍمِن صَحبِهِ عَن رُؤيةِ الرَّحمَنِ
٢٬٥٤٣
حَقًّا تَرَون إلَهَكُم يَومَ اللِّقَارُؤيَا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
٢٬٥٤٤
كَالبَدرِ لَيلَ تَمامِهِ وَالشَّمسِ فِينَحرِ الظَّهِيرَةِ مَا هُمَا مِثلاَنِ
٢٬٥٤٥
بَل قَصدُه تَحقِيقُ رُؤيَتِنَا لَهُفَأتَى بأظهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ
٢٬٥٤٦
وَنَفَى السَّحَابَ وَذَاكَ أمرٌ مَانِعٌمِن رُؤيةِ القَمَرَينِ فِي ذَا الآنِ
٢٬٥٤٧
فَإذَا أتَى بالمُقتَضِي وَنَفَى المَوَانِعَ خَشيَةَ التقصيرِ فِي التِّبيَانِ
٢٬٥٤٨
صَلَّى عَلَيه الله مَا هَذَا الذِييَأتشي بِهِ مِن بَعدِ ذَا التِّبيَانِ
٢٬٥٤٩
مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التبيَانَ يَاأهلَ العَمَى مِن بَعدِ ذَا التِّبيَانِ
٢٬٥٥٠
فَبِأيِّ لَفظٍ جَاءَكُم قُلتُم لَهُذَا اللَّفظِ مَعزُولٌ عَن الإِيقَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.