٢٬٢٥١
أتُرَاهُ أمسَى لِلسَّمَا مُستشهِداًحَاشَاهُ مِن تَحرِيفِ ذِي البُهتَانِ
٢٬٢٥٢
وَكَذَاكَ قُلتُ بأنَّهُ مُتَكَلِّمٌوكَلاَمُهُ المَسمُوعُ بِالآذَانِ
٢٬٢٥٣
نَادَى الكَلِيمَ بِنَفسِهِ وَكَذَاكَ قَدسَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ
٢٬٢٥٤
وَكَذَا يُنادِي الخَلقَ يَومَ مَعَادِهِمبِالصَّوتِ يَسمَعُ صَوتَهُ الثِّقلاَنِ
٢٬٢٥٥
إنَّي أنَا الدَّيَّانُ آخُذُ حقَّ مَظلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي
٢٬٢٥٦
وَتَقُولُ إنَّ اللهَ قَالَ وَقَائِلٌوَكَذَا يَقُولُ وَلَيسَ فِي الإِمكَانِ
٢٬٢٥٧
قَولٌ بِلاَ حَرفٍ وَلاَ صَوتٍ يُرَىمِن غَيرِ مَا شَفَةٍ وَغَيرِ لِسَانِ
٢٬٢٥٨
أوقَعتَ فِي التَّشبِيهِ وَالتَّجسِيمِ مَنلَم يَنفِ مَا قَد قُلتَ فِي الرَّحمَنِ
٢٬٢٥٩
لَو لَم تَقُل فَوقَ السَّمَاءِ وَلَم تُشِربإِشَارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِبَيَانِ
٢٬٢٦٠
وسَكَتَّ عن تِلكَ الأحَادِيثِ التِيقَد صَرَّحَت بِالفَوقِ لِلدَّيَّانِ
٢٬٢٦١
وَذَكَرتَ أنَّ اللهَ لَيسَ بِدَاخِلٍفِينَا وَلاَ هُوَ خَارِجَ الأكوَانِ
٢٬٢٦٢
كُنَّا انتَصَفنَا مِن أولِي التَّجسِيمِ بَلكَانُوا لَنَا أسرَى عَبِيدَ هَوَانِ
٢٬٢٦٣
لَكِن مَنَحتَهُم سِلاَحاً كلمَاشَاؤوا لَنَا مِنهُم أشَدَّ طِعَانِ
٢٬٢٦٤
وَغَدَوا بِأسهُمِكَ التِي أعطيتَهُميرمُونَنَا غَرَضاً بِكُلِّ مَكَانِ
٢٬٢٦٥
لَو كُنتَ تَعدِلُ فِي العَبارةِ بَينَنَامَا كَانَ يُوجَدُ بَينَنَا رَجفَانِ
٢٬٢٦٦
هَذَا لِسَانُ الحَالِ مِنهُم وَهوَ فِيذَاتِ الصُّدُورِ يُغَلُّ بِالكِتمَانِ
٢٬٢٦٧
يَبدُوا عَلَى فَلَتَاتِ ألسُنِهِم وَفِيصَفحَاتِ أوجُهِهِم يُرَى بِعِيَانِ
٢٬٢٦٨
سِيمَا إذا قُرِىء الحَدِيثُ عَليهِمُوَتَلَوتَ شَاهِدَهُ مِنَ القُرآنِ
٢٬٢٦٩
فَهنَاكَ بَينَ النَّازِعَاتِ وَكُوِّرَتتِلكَ الوُجُوهُ كَثِيرَةُ الألوَانِ
٢٬٢٧٠
وَيَكَادُ قَائِلُهُم يُصَرِّحُ لَو يَرَىمِن قَابِلٍ فَترَاهُ ذَا كِتَمانِ
٢٬٢٧١
يَا قَومُ شَاهَدنَا رُؤوسَكُم عَلَىهَذَا وَلَم نَشهَدهُ مِن إنسَانِ
٢٬٢٧٢
إلا وَحَشَو فُؤَادِهِ غِلٌّ عَلَىسُنَنش الرَّسُولِ وَشِيعَةِ القُرآنِ
٢٬٢٧٣
وَهُوَ الذِي فِي كُتبِهِم لكن بِلُطفِ عبَارَةٍ مِنهُم وَحُسنِ بَيَانِ
٢٬٢٧٤
وَأخُو الجَهَالَة نِسبَةٌ للفظ والمَعنَى فَنَسبُ العَالشمِ الرَّبَّانِي
٢٬٢٧٥
يَامَن يَظُنُّ بِأنَّنَا حِفنَا عَلَيهِم كُتبُهُم تُنبِيكَ عن ذَا الشَّانِ
٢٬٢٧٦
فَانظُر تَرَى لَكِن نَرَى لَكَ تَركَهَاحَذَراً عَليكَ مَصَائِدَ الشَّيطَانِ
٢٬٢٧٧
فَشِبَاكُهَا والله لَم يَعلَق بِهَامِن ذِي جَنضاحٍ قَاصِرِ الطَّيرَانش
٢٬٢٧٨
إلا رَأيتَ الطَّيرَ فِي قَفَصِ الرَّدىيَبكِي لَهُ نَوحٌ عَلَى الأغصَانِ
٢٬٢٧٩
وَيَظَلُّ يَخبِطُ طَالِباً لِخَلاَصِهِفَيَضِيقُ عَنهُ فُرجَةُ العِيدَانِ
٢٬٢٨٠
وَالذَّنبُ ذَنبُ الطَّيرِ خلَى أطيَبَ الثَّمَرَاتِ فِي عَالٍ مِنَ الأفنَانِ
٢٬٢٨١
وَأتَى إِلَى تِلكَ المَزَابِلِ يَبتَغِي الفَضَلاَتِ كالحَشَرَاتِ وَالدِّيدَانِ
٢٬٢٨٢
يَا قَومُ وَالله العَظِيمِ نَصِيحةٌمِن مُشفِقٍ وَأخٍ لَكُم مِعَوَانِ
٢٬٢٨٣
جَرَّبتُ هَذَا كُلَّهُ وَوَقَعت فِيتِلكَ الشِّبًَاكِ وَكُنتُ ذَا طَيَرَانِ
٢٬٢٨٤
حَتَّى أتاحَ لِيَ الإِلهُ بِفَضلِهِمَن لَيسَ تَجزِيهِ يَدِي وَلِسَانِي
٢٬٢٨٥
حَبرٌ أتَى مِن أرضِ حَرَّانٍ فَيَاأهلاً بِمَن قَد جَاءَ مِن حَرَّانِ
٢٬٢٨٦
فَالله يَجزِيهِ الذِي أهلُهمِن جَنَّةِ الماوَى مَعَ الرِّضوَانِ
٢٬٢٨٧
أخَذَت يَدَاهُ يَدِي وَسَارَ فَلَم يَرمحَتَّى أرَانِي مَطلَعَ الإِيمَانِ
٢٬٢٨٨
وَرَأيتُ أعلاَمَ المدِينَةِ حَولَهَانُزُلُ الهُدَى وَعَسَاكِرُ القُرآنِ
٢٬٢٨٩
وَرَأيتُ آثاراً عَظِيماً شَأنُهَامَحجُوبَةً عَن زُمرَةِ العُميَانِ
٢٬٢٩٠
وَورَدتُ رَأسَ الماءِ أبيَضَ صَافِياًحَصبَاؤهُ كلآلىء التِّيجَانِ
٢٬٢٩١
وَرَأيتُ أكوَاباً هُناكَ كَثِيرةًمِثلَ النُّجُومِ لوَارِدٍ ظَمآنِ
٢٬٢٩٢
وَرَأيتُ حَوضَ الكَوثَرِ الصَّافِي الذِيلاَ زَالَ يَشخُبُ فِيهِ مِيزَابَانِ
٢٬٢٩٣
مِيزابُ سُنَّتِهِ وَقَولُ إلهِهِوَهُمَا مَدَى الأيَّامِ لاَ يَنيَانِ
٢٬٢٩٤
وَالنَّاسُ لاَ يَردُونَهُ إلاَّ مِنَ الآلافِ أفرَاداً ذَوو إيمَانِ
٢٬٢٩٥
وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلٍ أكرِم بِهَاوَوَردتُم أنتُم عَذَابَ هَوَانِ
٢٬٢٩٦
فَبِحقِّ مَن أعطَاكُمُ ذَا العَدلَ وَالإنصَافَ والتَّخصِيصَ بالعِرفَانِ
٢٬٢٩٧
مَن ذَا عَلَى دِين الخَوَارِجِ بَعدَ ذَاأنتُم أمِ الحَشَوِيُّ مَا تَرَيَانِ
٢٬٢٩٨
والله مَا أنتُم لَدَى الحَشَوِي أهلاً أن يُقَدِّمَكُم عَلَى عُثمَانِ
٢٬٢٩٩
فَضلاً عَنِ الفَارُوقِ وَالصديقِ فَضلاً عَن رَسُولِ الله وَالقُرآنِ
٢٬٣٠٠
والله لَوأبصَرتُمُ لَرَأيتُمُ الحَشوِيَّ حَامِلَ رَايَةِ الإِيمَانِ
٢٬٣٠١
وَكَلاَمُ رَبِّ العَالَمِينَ وَعَبدِهُفِي قَلبهِ أعلَى وَأكبَرُ شَانِ
٢٬٣٠٢
مِن أن يُحَرَّفَ عَن مَوَاضِعِهِ وَأنيُقضَى لَهُ بِالعَزلِ عَن إيقَانِ
٢٬٣٠٣
وَيَرَى الوِلايَة لابنِ سِينَا أو أبينَصرٍ أوِ المَولُودِ مِن صَفوَانِ
٢٬٣٠٤
أو مَن يُتَابِعُهُم عَلَى كُفرانِهمأو مَن يُقَلِّدهُم مِنَ العُميَانِ
٢٬٣٠٥
يَا قَومَنَا بالله قُومُوا وَانظُرُواوَتَفَكَّرُوا فِي السِّرِّ وَالإِعلانِ
٢٬٣٠٦
نَظَراً وإن شِئتُم مُنَاظرةً فَمِنمَثنَى عَلَى هَذَا وَمِن وُحدَانِ
٢٬٣٠٧
أيُّ الطَّوَائِفِ بَعد ذَا أدنَى إلَىقَولِ الرَّسُولِ وَمُحكَمِ القُرآنِ
٢٬٣٠٨
فَإذَا تَبَيَّنَ ذَا فَإِمَّا تَتبَعُواأو تَعذُرُا أو تُؤذِنُوا بِطِعَانِ
٢٬٣٠٩
وَمِنَ العَجَائِبِ قَولُهُم لِمًَن أقتَدَىبِالوَحي مِن أثرٍ وَمِن قُرآنِ
٢٬٣١٠
حَشوِيةٌ يَعنُونَ حَشواً فِي الوُجُودِ وَفَضلَةً فِي أمَّةِ الإِنسَانِ
٢٬٣١١
وَيَظُنُّ جَاهِلُهُم بِأنَّهُمُ حَشَوارَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكوَانِ
٢٬٣١٢
إذ قَولُهُم فَوقَ العِبَادِ وَفِي السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو المَلَكُوتِ وَالسُّلطَانِ
٢٬٣١٣
ظَنَّ الحَمِيرُ بِأنَّ فِي لِلظَّرفِ وَالرَّحمَنُ مَحوِيٌّ بِظَرفِ مَكَانِ
٢٬٣١٤
وَالله لَم يَسمَع نِداً مِن فِرقَةٍقَالَتهُ فِي زَمَنٍ مِنَ الأزمَانِ
٢٬٣١٥
لاَ تَبهَتُوا أهلَ الحَدِيثِ بِهِ فَمَاذَا قَولَهُم تََبًّا لِذِي البُهتَانِ
٢٬٣١٦
بَل قَولُهُم إنَّ السَّمَوَاتِ العُلَىفِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكوَانِ
٢٬٣١٧
حَقًّا كَخَردَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ ممسِكِهَا تَعَالَى الله ذُو السُّلطَانِ
٢٬٣١٨
أتَرَونَهُ المَحصُورَ بَعدُ أمِ السَّمَايَا قَومَنَا ارتَدعُوا عَنِ العُدوَانِ
٢٬٣١٩
كَم ذَا مُشِّبِهَةٌ وَكَم حَشوِيَّةٌفَالبَهتُ لاَ يَخفَى عَلَى الرَّحمَنِ
٢٬٣٢٠
يَا قَومُ إن كَانَ الكِتَابُ وَسُنَّةُ المُختَارِ حَشواً فَاشهَدُوا بِبَيَانِ
٢٬٣٢١
أنَّا بِحَمدِ إلهنَا حَشوِيةٌصِرفٌ بِلاَ جَحدٍ وَلاَ كِتمَانِ
٢٬٣٢٢
تَدرُونَ مَن سَمَّت شُيُوخُكُمُ بِهَذَا الإِسمِ فِي المَاضِي مِنَ الأزمَانِ
٢٬٣٢٣
سَمَّى بِهِ ابنُ عُبَيدِ عَبدَاللهِ ذَاكَ ابنُ الخَلِيفَةِ طَارِدِ الشَّيطَانِ
٢٬٣٢٤
فَوَرِثتُمُ عَمراً كَمَا وَرِثُوا لِعَبدِ الله أنَّى يَستَوِي الإرثَانِ
٢٬٣٢٥
تَدرُونَ مَن أولَى بِهَذَا وَهُوَ مُنَاسِبٌ أحوَالَهُ بِوِزَانِ
٢٬٣٢٦
مَن قَد حَشَا الأورَاقَ وَالأذهَانَ مِنبِدَعٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرآنِ
٢٬٣٢٧
هَذَا هُوَ الحَشوِيُّ لاَ أهلُ الحَدِيثِ أئِمَّةُ الإِسلاَمِ وَالإِيمَانِ
٢٬٣٢٨
وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلِ السُّنَنِ التِيلَيسَت زُبَالَةَ هَذِهِ الأذهَانِ
٢٬٣٢٩
وَوَرَدتُمُ القَلُّوطَ مَجرَى كُلِّ ذِي الأوسَاخِ وَالأقذَارِ وَالأنتَانِ
٢٬٣٣٠
وَكَسِلتُمُ أن تَصعَدُوا لِلوِردِ مِنرَأسِ الشرِيعَةِ خَيبَةَ الكَسلاَنِ
٢٬٣٣١
كَم ذَا مُشبِّهَةٌ مُجَسِّمَةٌ نَوَابِتَةٌ مَسَبَّةُ جَاهِلٍ فَتَّانِ
٢٬٣٣٢
أسمَاءُ سَميتُم بِهَا أهلَ الحَدِيثِ وَنَاصِرِي القُرآنِ والإِيمَانِ
٢٬٣٣٣
سَمَّيتُمُوهُم أنتُمُ وَشُيُوخُكُمبَهتاً بِهَا مِن غَيرِ مَا سُلطَانِ
٢٬٣٣٤
وَجَعَلتُمُوهَا سُبَّةً لِتُنَفِّرُواعَنهُم كَفِعلِ السَّاحِرِ الشَّيطَانِ
٢٬٣٣٥
مَا ذَنبُهُم وَالله إلاَّ أنَّهُمأخَذُوا بِوَحيِ اللهِ وَالفُرقَانِ
٢٬٣٣٦
وَأبَوا بأن يَتَحَيَّزُوا لِمَقَالَةٍغَيرِ الحَدِيثِ وَمُقتَضَى القُرآنِ
٢٬٣٣٧
وَأبَوا يَدِينُوا بِالذِي دِنتُم بِهِمِن هَذِهِ الآرَاءِ وَالهَذَيَانِ
٢٬٣٣٨
وَصَفُوهُ بِالأوصَافِ فِي النَّصَّينِ مِنخَبَرٍ صَحِيحٍ ثُمَّ مِن قُرآنِ
٢٬٣٣٩
إن كَانَ ذَا التَّجسِيمَ عِندكُمُ فَيَاأهلاً بِهِ مَا فِيهِ مِن نُكرَانِ
٢٬٣٤٠
إنَّا مُجَسِّمَةٌ بِحَمدِاللهِ لَمنَجحَد صِفَات الخَالِقِ الرَّحمَنِ
٢٬٣٤١
وَالله مَا قَالَ امرُؤ مِنَّا بِأنَّاللهَ جِسمٌ يَا أولِي البُهتَانِ
٢٬٣٤٢
وَالله يَعلَم أنَّنَا فِي وَصفِهِلَم نَعدُ مَا قَد فِي القُرآنِ
٢٬٣٤٣
أو قَالَهُ أيضاً رَسُولُ اللهِ فَهوَ الصَّادِقُ المَصدُوقُ بِالبُرهَانِ
٢٬٣٤٤
أو قَالَهُ أصحَابُهُ مِن بَعدِهِفَهُمُ النُّجُومُ مَطالِعُ الإِيمَانِ
٢٬٣٤٥
سَمُّوهُ تَجسِيماً وَتَشبِيهاً فَلَسنَا جَاحِدِيهِ لِذَلِكَ الهَذَيَانِ
٢٬٣٤٦
بَل بَينَنَا فَرقٌ لَطِيفٌ بل هُو الفَرقُ العَظِيمُ لِمَن لَهُ عَينَانِ
٢٬٣٤٧
إنَّ الحَقِيقَةَ عِندَنَا مَقصُودَةٌبِالنَّصِّ وَهوَ مُرَادهُ التِّبيَانِ
٢٬٣٤٨
لَكِن لَدَيكُم فَهيَ غضيرُ مُرَادَةٍأنَّى يُرَادُ مُحَقَّقُ البُطلاَنِ
٢٬٣٤٩
فَكَلاَمُهُ فِيمَا لَدَيكُم لا حقِيقَةَ تَحتَهُ تَبدُو إلَى الأذهَانِ
٢٬٣٥٠
فِي ذِكرِ آيَاتِ العُلُوِّ وَسَائِرِ الأوصَافِ وَهيَ القَلبُ للقُرآنِ
٢٬٣٥١
بَل قَولُ رَبِّ النَّاسِ لَيسَ حَقِيقَةفِيمَا لَدَيكُم يَا أولِي العِرفَانِ
٢٬٣٥٢
وَإذَا جَعَلتُم ذَا مَجَازاً صَحَّ أنيُنفَى عَلَى الإِطلاَقِ وَالإمكَانِ
٢٬٣٥٣
وَحَقَائِقُ الألفَاظِ بِالعَقلِ انتَفَتفِيمَا زَعَمتُم فَاستَوَى النَّفيَانِ
٢٬٣٥٤
نَفيُ الحَقِيقَةِ وانتِفَاءُ اللَّفظِ إندَلَّت عَلَيهِ فَحَظُّكُم نَفيَانِ
٢٬٣٥٥
وَنَصِيبُنَا إثبَاتُ ذَاكَ جَمِيعِهِلَفظاً وَمَعنًى ذاكَ إثبَاتَانِ
٢٬٣٥٦
فَمَنِ المعَطِّلُ فِي الحَقِيقَةِ غَيرُكُملَقَبٌ بِلاَ كَذِبٍ وَلاَ عُدوَانِ
٢٬٣٥٧
وَإذَا سَبَبتُم بالمُحَالِ فَسَبُّنَابِأدِلَّة وَحِجَاج ذِي بُرهَانِ
٢٬٣٥٨
تُبدِي فَضَائِحَكُم وَتَهتِكُ سِتركُموَتُبِينُ جَهلَكُكُ مَعَ العُدوَانِ
٢٬٣٥٩
يَا بُعدَ مَا بَينَ السِّبَابَ بِذَاكُمُوَسِبَابُكُم بِالكِذبِ وَالطُّغيَانِ
٢٬٣٦٠
مَن سَبَّ بِالبُرهَانِ لَيسَ بِظَالِمٍوَالظُّلمُ سَبُّ العَبدِ بالبُهتَانِ
٢٬٣٦١
فَحَقِيقَةُ التَّجسِيمِ إن يَكُ عِندكُموَصفُ الإِلهش الخَالِقِ الدَّيَّانِ
٢٬٣٦٢
بِصِفَاتِهِ العُليَا التَي شَهِدَت بِهَاآيَاتُهُ وَرَسُولُهُ العَدلانِ
٢٬٣٦٣
فَتَحَمَّلُوا عَنَّا الشَّهَادَةَ وَاشهَدُوافِي كُلِّ مُجتَمَعٍ وَكُلِّ مَكَانِ
٢٬٣٦٤
أنَّا مُجَسِّمَةٌ بِفَضلِ اللهِ وَليَشهَد بِذَلِكَ مَعكُمُ الثَّقَلاَنِ
٢٬٣٦٥
اللهُ أكبَرُ كَشَّرت عَن نَابِهَا الحَربُ العَوَانُ وَصِيحَ بالأقرَانِ
٢٬٣٦٦
وَتَقَابَلَ الصَّفَّانِ وَانقَسَمَ الوَرىقِسمَينِ وَاتَّضَحَت لَنَا القِسمَانِ
٢٬٣٦٧
يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيحَكَ لَو تَرَىمَاذَا عَلَى شَفَتَيكَ وَالأسنَانِ
٢٬٣٦٨
أو مَا تَرَى آثَارَهَا فِي القَلبِ وَالنِّيَّاتِ وَالأعمَالِ وَالأركَانِ
٢٬٣٦٩
لَو طَابَ مِنكَ الوردُ طَابَت كُلُّهَاأنَّى تَطِيبُ مَوَاردُ الأنتَانِ
٢٬٣٧٠
يَاوَاردَ القَلُّوطِ طَهِّر فَاكَ مِنخَبَثٍ بِهِ واغسِلهُ مِن أنتَانِ
٢٬٣٧١
ثُمَّ اشتُمِ الحَشوِيَّ حَشوَ الدينِ والقُرآنِ وَالآثَارِ وَالإِيمَانِ
٢٬٣٧٢
أهلاَ بِهم حَشوَ الهُدَى وَسِوَاهمحَشوُ الضَّلاَلِ فَمَا هُمَا سِيَّانِ
٢٬٣٧٣
أهلاً بِهِم حَشوَ اليَقِينِ وَغَيرُهُمحَشَوُ الشُّكُوكِ فَمَا هُمَا صِنوَانِ
٢٬٣٧٤
أهلاً بِهِم حَشوَ المَسَاجِد وَالسِّوَىحَشوُ الكَنِيفِ فَمَا هُمَا عِدلاَنِ
٢٬٣٧٥
أهلاَ بِهِم حَشوَ الجِنَانِ وَغَيرُهُمحَشوُ الجَحِيمِ أيَستَوِي الحَشوَانِ
٢٬٣٧٦
يَا وَاردَ القَلُّوطِ وَيحَكَ لَو تَرَى الحَشوِيَّ وَارِدَ مَنهَلش القُرآنِ
٢٬٣٧٧
وَتَرَاهُ مِن رأسِ الشَّرِيعَةِ شَارِباًمِن كَفِّ مَن قَد جَاءَ بِالفُرقَانِ
٢٬٣٧٨
وَتَرَاهُ يَسقِي النَّاسَ فَضلَةَ كَأسِهِوَخِتَامُهَا مِسكٌ عَلَى رَيحَانِ
٢٬٣٧٩
لِعَذَرتَهُ إن بَالَ فِي القَلُّوطِ لَميَشرَب بِهِ مَع جُملَةِ العُميَانِ
٢٬٣٨٠
يَا وَارِدَ القَلُّوطِ لاَ تَكسَل فَرأسُ المَاءِ فَاقصِدهُ قَرِيبٌ دَانِ
٢٬٣٨١
هُوَ مَنهَلٌ سَهلٌ قَرِيبٌ وَاسِعٌكَافٍ إذَا نَزَلت بِهِ الثَّقَلاَنِ
٢٬٣٨٢
وَاللهِ لَيسَ بِأصعَبِ الوِردَين بَلهُوَ أسهَلُ الوِردَينِ لِلظَّمآنِ
٢٬٣٨٣
يَاقَومُ وَاللهِ انظُرُوا وَتَفَكَّرُوافِي هَذِهِ الأخبَارِ وَالقُرآنِ
٢٬٣٨٤
مِثلَ التَّدَبُّرِ والتَّفَكُّرِ لِلَّذِيقَد قَالَهُ ذُو الرَّايِ وَالحُسبَانِ
٢٬٣٨٥
فَأقَلُّ شَيءٍ أن يَكُونَا عِندَكُمحَدًّا يَا أولِي العُدوَانِ
٢٬٣٨٦
وَاللهِ مَا استَوَيَا لَدَى زُعَمَائِكُمفِي العِلم وَالتَّحقِيقِ وَالعِرفَانِ
٢٬٣٨٧
عَزَلُوهُمَا بَل صَرَّحُوا بِالعزلِ عَننَيلِ اليَقِينِ وَرُتبَةِ البُرهَانِ
٢٬٣٨٨
قَالُوا وَتِلكَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌلَسنَا نُحَكِّمُهَا عَلَى الإِيقَانِ
٢٬٣٨٩
مَا أنزِلَت لِيُنَالَ مِنهَا العِلمُ بالإثبَاتِ للأوصَافِ للرَّحمَنِ
٢٬٣٩٠
بَل بِالعُقُولِ يُنَالُ ذَاكَ وَهَذِهِعَنهُ بِمَعزَلِ غَيرُ ذِي سُلطَانِ
٢٬٣٩١
فَبِجُهدِنَا تَأوِيلُهَا وَالدَّفعُ فِيأكنَافِهَا دَفعاً لِذِي الصَّوَلاَنِ
٢٬٣٩٢
كَكَبير قَومٍ جَاءَ يَشهَدُ عِندَ ذِيحُكمٍ يُريدُ دِفَاعَهُ بِلِيَانِ
٢٬٣٩٣
فَيَقُولُ قَدرُكَ فَوقَ ذَا وَشَهَادَةٌلِسَواكَ تَصلُحُ فَاذهَبَن بِأمَانِ
٢٬٣٩٤
وَبِوُدِّهِ لَو كَانَ شَيءٌ غَيرَ ذَالَكِن مَخَافَةَ صَاحِب السُّلطَانِ
٢٬٣٩٥
فَلَقَد أتَانَا عَن كَبِيرٍ فِيهِمُوَهُوَ الحَقِيرُ مَقَالَةُ الكُفرَانِ
٢٬٣٩٦
لَو كَان َ يُمكِنُنِي وَلَيسَ بِمُمكِنٍلَحَكَكَتُ مِن ذَا المِصحَفِ العُثمَانِي
٢٬٣٩٧
ذِكرَ استَوَاءِ الرَّبِّ فَوق العَرشِ لَكِن ذَاكَ مُمتَنِعٌ عَلَى الإِنسَانِ
٢٬٣٩٨
وَألله لَولاَ هَيبَةُ الإِسلاَمِ وَالقرآنِ وَالأمرَاءِ وَألسُّلطَانِ
٢٬٣٩٩
لأتَوا بكُلِّ مُصِيبَةٍ وَلَد كدَكوا الإسلاَمَ فَوقَ قَواعِدِ الأركَانِ
٢٬٤٠٠
فَلَقَد رَأيتُم مَا جَرَى لأئِمَّةِ الإسلاَمِ مِن مِحَنٍ عَلَى الأزمَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.