٢٬١٠١
كَمَ ذَا يُقَالُ اللهُ قَالَ رَسُولُهُمِن فَوقِ أعنَاق لَنَا وَبنَانِ
٢٬١٠٢
إذ نَحنُ قُلنَا قَالَ آرِسطُوا المُعَلِّمُ أولاً أو قَالَ ذَاكَ الثَّانِي
٢٬١٠٣
وَكَذَاكَ إن قُلنَا ابنُ سِينَا قَالَ ذَاأو قَالَهُ الرَّازِيُّ ذُو التِّبيانِ
٢٬١٠٤
قَالُوا لَنَا قَالَ الرَّسُولُ وَقَالَ فِيالقُرآنِ كَيفَ الدَّفعُ لِلقُرآنِ
٢٬١٠٥
وَكَذَاكَ أنتُم مِنهُمُ أيضاً بِهَذَا المَنزِلِ مِن أثَرٍ وَمِن قُرآنِ
٢٬١٠٦
إن جِئتمُنوهُم بِالعُقُولِ أتَوكُمُبِالنَّصِّ الضَّنكِ الَّذِي تَرَيَانِ
٢٬١٠٧
فَتَحَالَفُوا إنَّا عَلَيهِم كُلُّنَاحِزبٌ وَنَحنُ وَأنتُم سِلمَانِ
٢٬١٠٨
فَإذا فَرَغنا مِنهُمُ فَخِلاَفُنَاسَهلٌ وَنَحنُ وَأنتُمُ أخَوَانِ
٢٬١٠٩
فَالعَرشُ عِندَ فَرِيقِنَا وَفَرِيقِكُممَا فَوقَهُ أحدٌ بِلاَ كِتمَانِ
٢٬١١٠
مَا فَوقَهُ شَيءٌ سَوَى العَدَمِ الذِيلاَ شَيءَ فِي الأعيَانِ والأذهَانِ
٢٬١١١
مَا الله مَوجُودٌ هُنَاكَ وإنَّمَا العَدَمُ المُحَقَّقُ فَوقَ ذِي الأكوَانِ
٢٬١١٢
وَالله مَعدُومٌ هُنَاكَ حَقِيقَةًبِالذَّاتِ عَكسُ مَقَالَةِ الدِّيصَانِ
٢٬١١٣
هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِندَ فَرِيقِنَاوَفَريقِكُم وَحَقِيقَةُ العِرفَانِ
٢٬١١٤
وَكَذَا جَمَاعَتُنَا عَلَى التَّحقِيقِ فِي التَّورَاةِ وَالإنجِيلِ وَالفُرقَانِ
٢٬١١٥
لَيسَت كَلاَمَ الله بَل فَيضٌ مِنَ الفَعَّالِ أو خَلقٌ مِنَ الأكوَانِ
٢٬١١٦
فالأرضُ مَا فِيهَا لَهُ قَولٌ وَلافَوقَ السَّمَا لِلخَلقِ مِن دَيَّانِ
٢٬١١٧
بَشَرٌ أتَى بِالوَحي وَهوَ كَلاَمُهُفِي ذَاكَ نَحنُ وَأنتُمُ مِثلاَنِ
٢٬١١٨
وَلِذَاكَ قُلنَا أنَّ رُؤيَتَنَا لَهُعَينُ المُحَالِ وَلَيسَ فِي الإِمكَانِ
٢٬١١٩
وَزَعَمتُمُ أنَّا نَرَاهُ رُؤيَةَ المَعدُومِ لاَ المَوجُودِ فِي الأعيَانِ
٢٬١٢٠
إذ كُلُّ مَرئِيٍّ يَقُومُ بِنَفسِهِأو غَيرِهِ لاَ بُدَّ فِي البُرهَانِ
٢٬١٢١
مِن أن يُقَابِلَ مَن يرَاهُ حَقِيقَةًمِن غَيرِ بُعدٍ مُفرِطٍ وَتَدَانِ
٢٬١٢٢
وَلَقَد تَسَاعَدنَا عَلَى إبطَالِ ذَاأنتُم وَنَحنُ فَمَا هُنَا قَولاَنِ
٢٬١٢٣
أمَّا البَلِيَّةُ فَهيَ قَولُ مُجَسِّمٍقَالَ القُرآنُ بَدَا مِنَ الرَّحمَنِ
٢٬١٢٤
هُوَ قَولُهُ وَكَلاَمُهُ مِنهُ بَدَالَفظاً وَمَعنًى لَيسَ يَفتَرقَان
٢٬١٢٥
سَمِعَ الأمِينُ كَلاَمَهُ مِنهُ وَأدَّاهُ إلَى المُختَارِ مِن إنسَانِ
٢٬١٢٦
فَلَهُ الأدَاءُ كَمَا الأدَا لِرَسُولِهِوَالقَولُ قَولُ الله ذِي السُّلطَانِ
٢٬١٢٧
هَذَا الَّذِي قُلنَا وَأنتُم أنَّهُعَينُ المُحَالِ وَذَاكَ ذُو بُطلاَنِ
٢٬١٢٨
فَإذَا تَسَاعَدنَا جَمِيعاً أنَّهُمَا بَينَنَا للهِ مِن قُرآنِ
٢٬١٢٩
إلاَّ كَبَيت الله تلك إضافَةُ المَخلُوقِ لاَ الأوصَافِ لِلدَّيَانِ
٢٬١٣٠
فَعَلاَمَ هَذَا الحَربُ فِيمَا بَينَنَامَع ذَا الوِفَاقِ وَنَحنُ مُصطَلِحَانِ
٢٬١٣١
فَإذَا أبَيتُم سِلمَنَا فَتَحَيَّزُوالِمَقَالَةِ التَّجسِيمِ بِالإِذعَانِ
٢٬١٣٢
عُودُوا مُجَسِّمَةً وَقُولُوا دِينُنَا الإثبَاتُ دِينُ مُشَبِّهِ الدَّيَانِ
٢٬١٣٣
أو لاَ فَلاَ مِنَّا وَلاَ مِنهُم وَذَاشَأنُ المنَافِقِ إذ لَهُ وَجهَانِ
٢٬١٣٤
هَذَا يَقُولُ مُجَسِّمٌ وَخُصُومُهُتَرمِيهِ بِالتَّعطِيلِ وَالكُفرَانِ
٢٬١٣٥
هُوَ قَائِمٌ هُوَ قَاعِدٌ هُوَ جَاحِدٌهُوَ مُثبِتٌ تَلقَاهُ ذَا ألوَانِ
٢٬١٣٦
يَوماً بِتَأوِيلٍ يَقُولُ وَتَارَةًيَسطُو عَلَى التَّأوِيلِ بِالنُّكرَانش
٢٬١٣٧
فَنَقُولُ فَرِّق بَينَ مَا أوَّلتَهُوَمَنَعتَهُ تَفرِيقَ ذِي بُرهَانش
٢٬١٣٨
فَيقُولُ مَا يُفضِي إلَى التَّجسِيمِ أوَّلنَاهُ مِن خَبَرٍ وَمِن قُرآنِ
٢٬١٣٩
كَالاستِوَاءِ مَعَ التَّكَلُّمِ هَكَذَالَفظُ النُّزُولِ كَذَاكَ لَفظُ يَدَانِ
٢٬١٤٠
إذ هَذِهِ أوصَافُ جِسمٍ مُحدَثٍلاَ يَنبَغِي لِلوَاحِدِ المنَّانِ
٢٬١٤١
فَنَقُولُ أنتَ وَصَفتَهُ أيضاً بِمَايُفضِي إلَى التَّجسِيمِ والحِدثَانِ
٢٬١٤٢
فَوصَفتَهُ بِالسَّمعِ وَالإبصَارِ مَعنَفسِ الحَيَاةِ وَعِلمِ ذِي الأكوَانِ
٢٬١٤٣
وَوَصَفتَهُ بِمَشِيئَةٍ مَعَ قُدرَةٍوَكَلاَمِهِ النَّفسِيِّ وَهوَ مَعَانِ
٢٬١٤٤
أو وَاحِدٌ والجَِسمُ حَامِلُ هَذِهِ الأوصَافِ حقًّا فأتِ بِالفُرقَانِ
٢٬١٤٥
بينَ الَّذِي يُفضِي إلَى التَّجسِيمِ أولاَ يَقتَضِيهِ بِوَاضِحِ البُرهَانِ
٢٬١٤٦
وَالله لَو نُشِرت شُيُوحُكَ كُلُّهُملَم يَقدِرُوا أبداً على الفُرقَانِ
٢٬١٤٧
فَلِذَاكَ قَال زَعِيمُهُم فِي نَفسِهِفَرقاً سِوَى هَذَا الَّذِِي تَريَانِ
٢٬١٤٨
هَذِي الصِّفَاتُ عُقُولُنَا دَلَّت عَلَىإثبَاتِهَا مَع ظَاهرِ القُرآنِ
٢٬١٤٩
فَلِذَاكَ صُنَّاهَا عَنِ التَّأوِيلِ فاعجَب يَا أخَا التَّحِقيقِ وَالعِرفَانِ
٢٬١٥٠
كَيفَ اعتِرَافُ القَومِ أن عُقُولَهُمدَلَّت عَلَى التَّجسِيمِ بالبُرهَانِ
٢٬١٥١
فَيُقَالُ هَل فِي العقلِ تَجسِيمٌ أم المَعقُولُ يَنفِيهِ كَذَا النُّقصَانِ
٢٬١٥٢
إن قُلتُم يَنفِيه فَانفُوا هَذِهِ الأوصَاف وَانسَلِخُوا مِنَ القُرآنِ
٢٬١٥٣
أو قُلتُمُ يَقضِي بإثبَاتٍ لَهُفَفِرَارُكُم مِنهَا لأيِّ مَعَانِ
٢٬١٥٤
أو قُلتُمُ يَنفِيهِ فِي وَصفٍ وَلاَيَنفِيهِ فِي وَصفٍ بِلاَ بُرهَانِ
٢٬١٥٥
فَيُقَالُ مَا الفُرقَانُ بَينَهمَا وَمَا البُرهَانُ فأتُوا الآن بِالفُرقَانِ
٢٬١٥٦
وَيُقالُ قَد شَهِدَ العِيَانُ بأنَّهُذُو حِكمَةٍ وَعِنَايَةٍ وَحَنَانِ
٢٬١٥٧
مَع رأفَةٍ وَمَحَبَّةٍ لِعِبَادِهِأهلِ الوَفَاءِ وَتَابِعِي القُرآنِ
٢٬١٥٨
وَلِذَاكَ خُصُّوا بِالكَرَامَة دُونَ أعداءِ الإلهِ وَشِيعَةِ الكُفرَانِ
٢٬١٥٩
وَهُوَ الدَّلِيلُ لَنَا عَلَى غَضَبٍ وَبُغضٍ مِنه مَع مَقتٍ لِذِي العِصيَانِ
٢٬١٦٠
وَالنَّصُّ جَاءَ بِهَذِهِ الأوصَافِ مَعمثلِ الصِّفاتِ السَّبعِ فِي القُرآنِ
٢٬١٦١
وَيُقَالُ سَلَّمنَا بأنَّ العَقلَ لاَيَقضِي إلَيهَا فَهيَ فِي الفُرقَانِ
٢٬١٦٢
أفَنَفيُ آحَادِ الدَّلِيلِ يكُونُ للمَدلُولِ نفياً يَا أولِي العِرفَانِ
٢٬١٦٣
أو نَفي مُطلِقهِ يَدُلُّ عَلَى انتِفَا المَدلُولِ فِي عَقلٍ وَفِي قُرآنِ
٢٬١٦٤
أفبعدَ ذَا الإِنصافِ وَيحكمُوا سِوَىمَحضِ العِنادِ وَنخوةِ الشَّيطانِ
٢٬١٦٥
وتَحَيُّزٍ مِنكُم إليهم لا إلى القرُآنِ والآثارِ والإِيمَانِ
٢٬١٦٦
وَاعلَم بأنَّ طَريقَهُم عَكسُ الطَّرِيقِ المُستَقِيم لِمن لَهُ عَينَانِ
٢٬١٦٧
جَعَلُوا كَلاَمَ شُيُوخِهِم نَصًّا لَهُ الإحكَامُ مَوزُوناً بِهِ النَّصَّانِ
٢٬١٦٨
وَكَلاَمَ رَبِّ العَالَمِينَ وَعَبدِهُمُتَشَابهاً مُحَمِّلاً لِمَعَانِ
٢٬١٦٩
فَتولَّدَت مِن ذَينِكَ الأصلَينِ أولادٌ أتَت لِلغَيِّ وَالبُهتَانِ
٢٬١٧٠
إذ مِن سِفَاحٍ لا نِكَاحٍ كَونُهَابِئسَ الوَلِيدُ وَبئسَتِ الأبوَانِ
٢٬١٧١
عَرَضُوا النُّصُوصَ عَلَى كَلاَمِ شُيُوخِهُمفَكَأنَّهَا جَيشٌ لِذِي سُلطَانِ
٢٬١٧٢
وَالعزلُ وَالإبقاءُ مَرجِعُهُ إلَى السُّلطَانِ دُونَ رَعِيَّةِ السُّلطَانِ
٢٬١٧٣
وَكَذَاكَ أقوَالُ الشُّيوخِ فَإنَّهَاالمِيزَانُ دُونَ النصِّ وَالقُرآنِ
٢٬١٧٤
إن وَافقَا قَولَ الشُّيُوخِ فَمَرحَباًأو خَالَفَت فَالدَّفعُ بِالإحسَانِ
٢٬١٧٥
إمَّا بِتاوِيلٍ فإن أعيَا فَتَفوِيضٌ وَنَترُكهَا لِقُولِ فُلاَنِ
٢٬١٧٦
إذ قَولُهُ نَصٌّ لَدَينَا مُحكَمٌفَظَواهِرُ المَنقُولش ذَاتُ مَعَانِ
٢٬١٧٧
وَالنَّصُّ فَهوَ بِهِ عَلِيمٌ دُونَنَاوَبِحَالِهِ مَا حِيلَةُ العُميَانِ
٢٬١٧٨
إلاَّ تَمَسُّكُم بأيدِي مُبصِرٍحَتَّى يَقُودَهُم كذِي الأرسَانِ
٢٬١٧٩
فَاعجَب لِعُميَانِ البَصَائِرِ أبصَرُواكَونَ المُقَلَّدِ صَاحِبَ البُرهَانِ
٢٬١٨٠
وَرَأوهُ بالتَّقليد أولَى مِن سِوَاهُ بِغَيرِ مَا هدِي وَلا بُرهَانِ
٢٬١٨١
وَعَمُوا عَنِ الوَحيَينِ إذ لَم يَفهَمُوامَعنَاهُمَا عَجباً لِذِي الحِرمَانِ
٢٬١٨٢
قَولُ الشُّيُوخِ أتَمُّ تِبيَاناً من الوَحيَينِ لاَ وَالوَاحِدِ الرَّحمَنِ
٢٬١٨٣
النَّقلُ نَقلٌ صَادِقٌ وَالقَولُ مِنذِي عِصمَةٍ في غَايَةِ التِّبيَانِ
٢٬١٨٤
وَسِوَاهُ إمَّا كَاذِبٌ أو صَحَّ لَميَكُ قَولَ مَعصُومٍ وَذِي تِبيَانِ
٢٬١٨٥
أفَيَستَوِي النَّقلاَنِ يَا أهلَ النُّهَىوَالله لاَ يَتَمَاثَلُ النَّقلاَنِ
٢٬١٨٦
هَذَا الَّذِي ألقَى العَدَاوَةَ بَينَنَافِي الله نَحنُ لأجلِهِ خَصمَانِ
٢٬١٨٧
نَصَرُوا الضَّلاَلَةَ مِن سَفَاهَةِ رَأيِهِملَكِن نَصَرنَا مُوجبَ القرآنِ
٢٬١٨٨
وَلَنَا سُلُوكٌ ضِدَّ مَسلَكِهِم فَمَارَجُلاَنِ مِنَّا قَطُّ يَلتَقِيَانِ
٢٬١٨٩
إنَّا أبَينَا أن نَدِينَ بِمَا بِهِدَانُوا مِنَ الآرَاءِ وَالبُهتَانِ
٢٬١٩٠
إنَّا عَزلنَاهَا وَلَم نَعبَأ بِهَايَكفِي الرَّسُولُ وَمُحكَمُ الفُرقَانِ
٢٬١٩١
مَن لَم يَكُن يَكفِيهِ ذانِ فَلاَ كَفاهُ اللهُ شَرَّ حَوَادِثِ الأزمَانِ
٢٬١٩٢
مَن لَم يَكُن يَشفِيهِ ذَانِ فَلاَ شَفَاهُ اللهُ فِي قَلبٍ وَلاَ أبدَانِ
٢٬١٩٣
مَن لَم يكُن يُغنِيهِ ذَانِ رَمَاهُ رَبُّالعَرشِ بِالإِعدَامِ وَالحِرمَانِ
٢٬١٩٤
مَن لَم يَكُن يَهدِيهِ ذَانِ فَلاَ هَدَاهُ الله سُبلَ الحَقِّ وَالإِيمَانِ
٢٬١٩٥
إنَّ الكَلاَمَ مَعَ الكِبَارِ وَلَيسَ مَعتِلكَ الأراذِلِ سِفلَةِ الحَيَوَانِ
٢٬١٩٦
أوسَاخِ هَذَا الخَلقِ بَل أنتَانِهِجِيَفِ الوُجُودِ وَأخبَثِ الأنتَانش
٢٬١٩٧
الطَّالِبِينَ دِمَاءَ أهلِ العِلمِ للكُفرَانِ والعُدوَانِ وَالبُهتَانِ
٢٬١٩٨
الشَّاتِمِي أهلَ الحَديثِ عَداوَةًلِلسُّنَّةِ العُليَا مَعَ القُرآنِ
٢٬١٩٩
جَعَلُوا مَسَبَّتَهُم طَعَامَ حُلُوقِهِمفالله يَقطَعُهَا مِنَ الأذقَانِ
٢٬٢٠٠
كِبراً وَإعجَاباً وَتِيهَاً زَائِداًوَتَجَاوُزاً لِمَراتِبِ الإِنسَانِ
٢٬٢٠١
لَو كَان هَذَا مِن وَرَاءِ كِفَايَةٍكُنَّا حَمَلنَا رَايةَ الشُّكرَانِ
٢٬٢٠٢
لَكِنَّهُ مِن خَلفِ كُلِّ مُخَلَّفٍعَن رُتبَةِ الإِيمَانِ والإحسَانِ
٢٬٢٠٣
مَن لِي بِشِبهِ خَوَارجٍ قَد كَفَّرُوابِالذَّنبِ تَأوِيلاً بِلاَ إحسَانِ
٢٬٢٠٤
وَلَهُم نُصُوصٌ قَصَّرُوا فِي فَهمِهَافاتُوا مِنَ التقصيرِ فِي العِرفَانِ
٢٬٢٠٥
وَخُصُومُنَا قَد كَفَّرُونَا بِالذِيهُوَ غَايَةُ التَّوحِيدِ وَالإِيمَانِ
٢٬٢٠٦
وَمِنَ العَجَائبِ أنَّهُم قَالُوا لِمَنقَد دَانَ بِالآثَارِ وَالقُرآنِ
٢٬٢٠٧
أنتُم بِذَا مِثلُ الخَوَارِجِ إنَّهُمأخَذُوا الظَّوَاهِرَ مَا اهتَدَوا لِمَعَانِ
٢٬٢٠٨
فَانظُر إلَى ذَا البُهتِ هَذَا وَصفُهُمنَسَبُوا إلَيهِ شِيعَةََ الإِيمَانِ
٢٬٢٠٩
سَلُّوا عَلَى سُنَنِ الرَّسُولِ وَحِزبِهِسَيفَينِ سَيفَ يَدٍ وَسَيفَ لِسَانِ
٢٬٢١٠
خَرَجُوا عَلَيهِم مِثلَ مَا خَرَجَ الألَىمِن قبلِهِم بِالبَغي وَالعُدوَانِ
٢٬٢١١
وَاللهِ مَا كَانَ الخَوَارِجُ هَكَذَاوَهُم البُغَاةُ أَئِمَّة الطُّغيَانِ
٢٬٢١٢
كَفَّرتُم أصحَابَ سُنَّتِهِ وَهُمفُسَّاقَ مِلَّتِهِ فَمَن يلحَانِي
٢٬٢١٣
إن قُلتُ هُم خَيرٌ وأهدَى مِنكُمُوَاللهِ مَا الفِئَتَانِ مُستَوِيَانِ
٢٬٢١٤
شَتَّان بَينَ مُكَفِّرٍ بِالسُّنَّةِ العُليَا وَبَينَ مُكَفِّرِ العِصيَانِ
٢٬٢١٥
قُلتُم تَأوَّلنَا كَذَاكَ تَأوَّلُواوَكِلاكُمَا فِئتَانِ بَاغِيَتَانِ
٢٬٢١٦
وَلَكُم عَلَيهِم مِيزَةُ التَعطِيل والتَّحرِيفِ والتبدِيلِ والبُهتَانِ
٢٬٢١٧
وَلَهُم عَلَيكُم مِيزَةُ الإِثبَاتِ والتَّصدِيقِ مع خَوفٍ مِنَ الرَّحمَنِ
٢٬٢١٨
ألَكُم عَلى تأويلكم أجرَانِ إذلَهُمُ عَلَى تأوِيلهِم وِزرَانِ
٢٬٢١٩
حَاشَا رَسُولَ اللهِ مِن ذَا الحُكمِ بَلأنتُم وَهُم فِي حُكمِه سِيَّانِ
٢٬٢٢٠
وَكِلاَكُمَا للنِّصِّ فَهوَ مُخَالِفٌهَذَا وَبَينَكُمَا مِنَ الفُرقَانِ
٢٬٢٢١
هُم خَالَفُوا نَصًّا لِنَصٍّ مِثلِهِلَم يَفهَموا التَّوفِيقَ بِالإحسَانِ
٢٬٢٢٢
لَكِنَّكُم خَالَفتُمُ المَنصُوصَ للشبَهِ التِي هِيَ فِكرَةُ الأذهَانِ
٢٬٢٢٣
فَلأيِّ شَيءٍ أنتُمُ خَيرٌ وَأقرَبُ مِنهُمُ لِلحَقِّ وَالإِيمَانِ
٢٬٢٢٤
هُم قَدَّمُوا المفهُومَ مِن لَفظِ الكِتَابِ عَلَى الحَدِيثِ المُوجِبِ التبيَانِ
٢٬٢٢٥
لَكِنَّكُم قَدَّمتُمُ رَأيَ الرِّجَالِ عَلَيهِمَا أفأنتُم عِدلاَنِ
٢٬٢٢٦
أم هُم إلَى الإِسلاَمِ أقرَبُ مِنكُمُلاَحَ الصَّبَاحُ لِمَن لَهُ عَينَانِ
٢٬٢٢٧
وَالله يَحكُمُ بَينَكُم يَومَ الجَزَابِالعَدلِ وَالإِنصَافِ وَالميزَانِ
٢٬٢٢٨
هَذَا وَنَحنُ فَمِنهُم بَل مِنكُمُبُرَاء إلاَّ مِن هُدًى وَبَيَانِ
٢٬٢٢٩
فَاسمَع إذا قَولَ الخَوَارِجِ ثُمَّ قَولَ خُصُومِنَا واحكُم بِلاَ مَيَلاَنِ
٢٬٢٣٠
مَن ذا الذِي مِنَّا إذاً أشبَاهُهُمإن كُنتَ ذَا عِلمٍ وَذَا عِرفَانِ
٢٬٢٣١
قَالَ الخَوَارِجُ للرَّسُولِ اعدِل فَلَمتَعدِل وَمَا ذِي قِسمَةُ الدَّيَّانِ
٢٬٢٣٢
وَكَذَلِكَ الجَهمِيُّ قَالَ نَظِيرَ ذَالَكِنَّهُ قَد زَادَ فِي الطُّغيانِ
٢٬٢٣٣
قَالَ الصَّوَابُ بانَّه استَولَى فَلِمقُلتَ استَوَى وَعَدلتَ عَن تِبيَانِ
٢٬٢٣٤
وَكَذَاكَ يَنزِلُ أمرُهُ سُبحَانَهُلِمَ قُلتَ يَنزِلُ صَاحِبُ الغُفرَانِ
٢٬٢٣٥
مَاذَا بِعَدلٍ فِي العِبَارَةِ وَهيَ مُوهِمةُ التَّحرُّكِ وانتِقَالِ مَكَان
٢٬٢٣٦
وَكَذاكَ قُلتَ بأنَّ رَبَّكَ فِي السَّمَاأوهَمتَ حَيِّزَ خَالِقِ الأكوَانِ
٢٬٢٣٧
كَانَ الصَّوَابُ بِأن يُقَالَ بأنَّهُفَوقَ السَّمَا سُلطَانُ ذِي السُّلطَانِ
٢٬٢٣٨
وَكَذَاكَ قُلتَ إلَيهِ يُعرَجُ وَالصَّوَابُ إلَى كَرَامَةِ رَبِّنَا المَنَّانِ
٢٬٢٣٩
وَكَذَاكَ قُلتَ بأنَّ مِنهُ يَنزِلُ القُرآنُ تَنزِيلاً مِنَ الرَّحمَنِ
٢٬٢٤٠
كَانَ الصَّوَابُ بأن يُقَالَ نُزُولُهُمِن لَوحِهِ أو مِن مَحَلٍّ ثَانِ
٢٬٢٤١
وَتَقُولُ أينَ الله والأينُ ممتَنِعٌ عَلَيهِ وَليسَ فِي الإمكانِ
٢٬٢٤٢
لَو قُلتَ مَن كَانَ الصَّوَابَ كَمَا تَرَىفِي القَبرِ يَسألُ ذَلِكَ المَلَكَانِ
٢٬٢٤٣
وَتُقُولُ اللَّهُمَّ أنتَ الشَّاهِدُ الأعلَى تُشِيرُ بِأصبُعٍ وَبَنَانِ
٢٬٢٤٤
نَحوَ السَّمَاءِ وَمَا إشَارَتُنَا لَهُحِسِّيَّةٌ بَل تِلكَ فِي الأذهَانِ
٢٬٢٤٥
وَاللهِ مَا نَدرِي الذِي نُبدِيهِ فِيهَذَا مَنَ التَّأوِيل للإِخوَانِ
٢٬٢٤٦
قُلنَا لَهُم إنَّ السَّمَا هِي قِبلَةُ الدَّاعِي كَبَيتِ الله ذِي الأركَانِ
٢٬٢٤٧
قَالُوا لنَا هَذا دَليلٌ أنَّهُفَوقَ السَّمَاءَِ بِأوضَحِ البُرهَانِ
٢٬٢٤٨
فَالنَّاسُ طُرّاً إنمَا يَدعُونَهمِن فَوقُ هذِي فِطرَةُ الرَّحمَنِ
٢٬٢٤٩
لا يَسألُونَ القِبلَةَ العُليَا وَلَكِن يَسألُونَ الربَّ ذَا الإِحسَانِ
٢٬٢٥٠
قَالُوا وَمَا كَانَت إشَارَتُهُ إلَىغَيرِ الشَّهِيدِ مُنَزِّلِ الفُرقَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.