١٬٩٥١
وَعلى فَكَم مَعنًى لَهَا أيضاً لَدَىعَمرٍو فذَاكَ إمَامُ هَذَا الشَّانِ
١٬٩٥٢
بَيِّن لَنَا تِلكَ المَعَانِي وَالذِيمِنهَا أرِيدَ بِوَاضِحِ التِّبيَانِ
١٬٩٥٣
فاسمَع فَذَاك مُعَطِّلٌ هَذِي الجَعَاجعُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الهَذَيَانِ
١٬٩٥٤
قُل لِلمُجَعجِعِ وَيحَكَ اعقَل ما الذِيقَد قُلتهُ إن كُنتَ ذَا عِرفَانِ
١٬٩٥٥
العَرشُ عَرشُ الربِّ جَلَّ جَلاَلُهُوَاللاَّمُ لِلمَعهُودِ فِي الأذهَانِ
١٬٩٥٦
مَا فِيه إجمَالٌ وَلاَ هُوَ مُوهِمٌنَقلَ المَجَازِ وَلاَ لَهُ وَضعَانِ
١٬٩٥٧
وَمُحَمَّدٌ وَالأنبياءُ جَمِيعُهُمشَهِدُوا بِهِ للخَالِقِ الرَّحمَنِ
١٬٩٥٨
مِنهُم عَرَفنَاهُ وَهُم عَرَفُوهُ مِنرَبٍّ عَلَيهِ قَدِ استَوَى دَيَّانِ
١٬٩٥٩
لَم تَفهَم الأذهَانُ مِنهُ سَريرَ بَلقِيسٍ وَلاَ بَيتاً عَلَى الأركَانِ
١٬٩٦٠
كَلاَّ وَلاَ عَرشاً عَلى بحرٍ وَلاعَرشاً لِجبريلَ بِلا بُنيَانِ
١٬٩٦١
كَلاَّ وَلاَ العرشَ الذِي إن ثُلَّ مِنعَبدٍ هَوَى تَحتَ الحضِيضِ الدَّانِي
١٬٩٦٢
كَلاَّ وَلاَ عَرشَ الكُرومِ وهذه الأعنَابِ فِي حَرثٍ وَفِي بُستَانِ
١٬٩٦٣
لَكنَّهَا فَهِمَت بِحمدالله عَرشَ الرَّبِّ فَوقَ جِمِيعِ ذي الأكوَانِ
١٬٩٦٤
وَعَلَيهِ رَبُّ العالمِينَ قَدِ استَوَىحَقًّا كَمَا قَد جَاءَ فِي القُرآنِ
١٬٩٦٥
وَكَذَا استَوَى الموصُولُ بالحرفِ الذِيظَهَرَ المُرادُ بهِ ظُهورَ بَيَانِ
١٬٩٦٦
لاَ فِيهِ إجمَالٌ وَلاَ هُوَ مُفهِمٌللإشتِرَاكِ وَلاَ مَجَازٍ ثَانِ
١٬٩٦٧
تَركِيبُهُ مَع حَرفِ الاستِعلاَءِ نَصٌّفِي العُلُوِّ بوضعِ كُلِّ لِسَانِ
١٬٩٦٨
فَإذَا تَركَّبَ مَع إلى فَالقَصدُ مَعمَعنَى العُلُوِّ لِوضعِهِ بِبَيَانِ
١٬٩٦٩
وَإلَى السَّمَاءِ قَدِ استَوَى فَمُقَيَّدٌبِتَمَامِ صَنعتِهَا مَعَ الإتقَانِ
١٬٩٧٠
لَكِن عَلَى العَرشِ استَوَى هُو مُطَلقٌمِن بَعدِهَا قَد تَمَّ بِالأركَان
١٬٩٧١
لَكِنَّمَا الجَهمِيُّ يَقصُرُ فَهمُهُعَن ذَا فَتِلكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ
١٬٩٧٢
فإذَا اقتَضَى وَاوَ المعِيَّة كَانَ مَعنَاهُ استَوَى مُقَدَّمٌ وَالثَّانِي
١٬٩٧٣
فَإذَا أتَى مِن غَيرِ حَرفٍ كَانَ مَعنَاهُ الكَمَالَ فَلَيسَ ذَا نُقصَانِ
١٬٩٧٤
لاَ تَلبُسوا بِالبَاطِلِ الحقَّ الذِيقَد بَيَّن الرَّحمَنُ فِي الفُرقَانِ
١٬٩٧٥
وَعَلَى للاستِعلاَءِ فَهيَ حَقيقَةٌفِيهِ لَدَى أربَابِ هَذَا الشَّانِ
١٬٩٧٦
وَكَذلِكَ الرَّحمَنُ جَلَّ جَلاَلُهُلَم يَحتَمِل مَعنًى سِوَى الرَّحمَنِ
١٬٩٧٧
يَا وَيحَهُ بِعَمَاهُ لَو وَجَدَ اسمَهُ الرَّحمَنَ مُحتَمِلاً لِخَمسِ مَعَانِ
١٬٩٧٨
لَقَضَى بأنَّ اللَّفظَ لاَ مَعنًى لَهُإلاَّ التَّلاَوَةُ عِندَنَا بِلِسَانِ
١٬٩٧٩
فَلِذَاكَ قَالَ أئِمةُ الإِسلاَمِ فِيمَعنَاهُ مَا قَد سَاءَكُم بِبَيَانِ
١٬٩٨٠
وَلَقَد أحَلنَاكُم عَلَى كُتُبٍ لَهُمهِي عَندَنَا وَاللهِ بالكِيمَانِ
١٬٩٨١
وَاللَّفظُ مِنهُ مُفرَدٌ ومَركَّبٌفِي الاعتِبَارِ فَمَا هُمَا سِيانِ
١٬٩٨٢
واللَّفظُ فِي التَّركيبِ نَصٌّ فِي الذِيقَصَدَ المُخَاطِبُ مِنهُ فِي التِّبيَانِ
١٬٩٨٣
أو ظَاهرٌ فِيه وَذَا مِن حيثُ نِسبَتُهُ إلَى الأفهَامِ وَالأذهَانِ
١٬٩٨٤
فَيكُونُ نصًّا عِندَ طَائِفَةٍ وَعِندَ سِوَاهُمُ هُوَ ظَاهرُ التبيَانِ
١٬٩٨٥
وَلَدَى سِوَاهُم مُجمَلٌ لَم يَتَّضِحلَهُم المُرَادُ بِهِ اتضَاحَ بَيَانِ
١٬٩٨٦
فَالأولُون لإلفِهِم ذَاكَ الخِطَابِ وإلفِهِم مَعنَاهُ طُولَ زَمَانِ
١٬٩٨٧
طَالَ المِرَاسُ لَهُم لمعنَاهُ كَمَا اشتَدَّت عِنَايَتُهُم بِذَاكَ الشَّانِ
١٬٩٨٨
وَالعِلمُ مِنهُم بِالمُخَاطِبِ إذ هُمُأولَى بِهِ مِن سَائِرِ الإِنسَانِ
١٬٩٨٩
وَلَهُم أتمُّ عِنَايَةٍ بِكَلاَمِهِوَقُصُودِهِ مَع صِحَّةِ العِرفَانِ
١٬٩٩٠
فَخِطَابُه نَصٌ لَدَيهم قَاطِعٌفِيمَا أُريدَ بِهِ مِنَ التِّبيَانِ
١٬٩٩١
لَكِنَّ مَن هُوَ دُونَهُم فِي ذَاكَ لَميَقطَع بِقَطعِهِم عَلَى البُرهَانش
١٬٩٩٢
وَيقُولُ يَظهَرُ ذَا وَليسَ بِقَاطِعٍفِي ذِهنِهِ لا سَائشرِ الأذهَانِ
١٬٩٩٣
وَلإلفِهِ بِكَلاَمِ مَن هُوَ مُقتَدٍبِكَلاَمِهِ مِن عَالِمِ الأزمَانِ
١٬٩٩٤
هُو قَاطِعٌ بِمُرَادِهِ وَكَلاَمُهُنَصٌّ لَدَيهِ وَاضِحُ التِّبيَانِ
١٬٩٩٥
وَالفتنَةُ العُظمَى مِنَ المتَسَلِّقِ المَخُدُوعِ ذِي الدَّعوَى أخِي الهَذَيَانِ
١٬٩٩٦
لَم يَعرِفِ العِلمَ الذِي فِيهِ الكَلاَمُ وَلاَ لهُ إلفٌ بِهَذَا الشَّانِ
١٬٩٩٧
لَكِنهُ مِنهُ غَرِيبٌ لَيسَ مِنسُكَّانِهِ كَلاَّ وَلاَ الجِيرَانِ
١٬٩٩٨
فَهوَ الزَّنيمُ دَعِيُّ قَومٍ لَم يَكُنمِنهُم وَلَم يَصحَبهُمُ بِمَكَانِ
١٬٩٩٩
وَكَلاَمُهُم أبداً لَدَيهِ مُجمَلٌوَبمعزَلٍ عَن إمرةِ الإِيقَانِ
٢٬٠٠٠
شَدَّ التِّجَارَةَ بالزيُوفِ يَخَالُهَانَقداً صَحِيحاً وَهُوَ ذُو بُطلاَنِ
٢٬٠٠١
حَتَّى إذَا رُدَّت إلَيهِ نَالَهُمِن رَدِّهَا خِزيٌ وَسُوءُ هَوَانِ
٢٬٠٠٢
فأرَادَ تَصحِيحاً لَهَا إذ لَم يَكُننَقدُ الزيُوفِ يَرُوجُ فِي الأثمَانِ
٢٬٠٠٣
وَرَأى استِحَالَة ذَا بِدُونِ الطَّعنِ فِيبَاقِي النُّقُودِ فَجَاءَ بِالعُدوَانِ
٢٬٠٠٤
واستَعرضَ الثَّمَنَ الصَّحِيحَ بجَهلِهِوَبِظُلمِهِ يَبغِيهِ بِالبُهتَانِ
٢٬٠٠٥
عِوَجاً لِيَسلَمَ نَقدُهُ بَينَ الوَرَىوَيَرُوجَ فِيهِم كَامِلَ الأوزَانِ
٢٬٠٠٦
وَالنَّاسُ لَيسُوا أهلَ نَقدٍ للذِيقَد قِيلَ إلا الفردَ فِي الأزمَانِ
٢٬٠٠٧
وَالزَّيفُ بَينَهُمُ هُوَ النَّقدُ الذِيقَد رَاجَ فِي الأسفَارِ وَالبُلدَانِ
٢٬٠٠٨
إذ هُم قَدِ اصطَلحُوا عَلَيهِ وارتَضَوابِجَوَازِهِ جَهراً بِلاَ كِتمَانِ
٢٬٠٠٩
فَإذَا أتَاهُم غَيرُهُ وَلَو أنَّهُذَهبٌ مُصفَّى خَالِصُ العِقيَانِ
٢٬٠١٠
رَدُوه واعتَذَرُوا بأنَّ نُقُودَهُممِن غَيرِهِ بِمَرَاسِمِ السُّلطَانِ
٢٬٠١١
فَإِذَا تَعَامَلنَا بِنَقدٍ غَيرِهِقَطِعَت جَوَامِكُنَا مِنَ الدِّيوَانِ
٢٬٠١٢
وَاللهِ مِنهُم قَد سَمِعنَا ذا وَلَمنَكذِب عَلَيهِم وَيحَ ذِي البُهتَانِ
٢٬٠١٣
يَا مَن يُريدُ تِجَارَةً تُنجِيهِ مِنغَضَبِ الإِلهِ وَمُوقَدِ النِّيرَانِ
٢٬٠١٤
وَتُفِيدُهُ الأربَاحَ بِالجَنَّاتِ وَالحُورِ الحِسَانِ ورُؤيَةِ الرَّحمَنِ
٢٬٠١٥
فِي جَنَّةٍ طَابَت وَدَامَ نَعِيمُهَامَا للفَنَاءِ عَلَيهِ مِن سُلطَانِ
٢٬٠١٦
هَيىء لَهَا ثَمَنَاً تُبَاعُ بِمِثلِهِلاَ تُشتَرَى بِالزَّيفِ مِن أثمَانِ
٢٬٠١٧
نَقداً عَلَيهِ سِكةٌ نَبَوِيةٌضَربَ المَدِينَة أشرَفِ البُلدَانِ
٢٬٠١٨
أظَنَنتَ يَا مَغرُورُ بَائِعَهَا الذِييَرضَى بِنَقدٍ ضَربِ جِنكسخَانِ
٢٬٠١٩
مَنَّتكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفسُ إنطَمِعَت بِذَا وَخُدعتَ بِالشَّيطَانِ
٢٬٠٢٠
فَاسمَع إذاً سَبَبَ الضلاَلِ وَمَنشَأ التَّخليطِ إذ يَتَنَاظرُ الخَصمَانِ
٢٬٠٢١
يَحتَجُّ بِاللَّفظِ المرَكَّبِ عَارِفٌمَضمُونَهُ بِسِيَاقِهِ لِبَيَانِ
٢٬٠٢٢
وَاللَّفظُ حِينَ يُسَاقُ بِالتركِيبِ مَحفُوفٌ بِهِ للفَهمِ وَالتِّبيَانِ
٢٬٠٢٣
جُندٌ يُنَادَى بالبَيَانِ عَلَيهِ مِثلَ نِدَائِنَا بإِقَامَةٍ وَأذَانِ
٢٬٠٢٤
كَي يَحصُلَ الإِعلاَمُ بِالمَقصُودِ مِنإيرَادِهِ وَيَصِير فِي الأذهَانِ
٢٬٠٢٥
فَيَفُكَّ تَركِيبَ الكَلاَمِ مُعَانِدٌحَتَّى يُقَلقِلَهُ مِنَ الأركَانِ
٢٬٠٢٦
وَيرُومُ مِنهُ لَفظَةً قَد حُمِّلَتمَعنَى سِوَاه فِي كَلاَمٍ ثَانِ
٢٬٠٢٧
فَيَكُونُ دَبُّوسَ الشِّقَاقِ وَعُدَّةًللدَّفعِ فِعلَ الجَاهِلِ الفتَّانِ
٢٬٠٢٨
فَيقُولُ هَذَا مُجمَلٌ وَاللَّفظ مُحتَمَلٌ وَذَا مِن أعظَمِ البُهتَانِ
٢٬٠٢٩
وَبذَاكَ يَفسُدُ كُلُّ عِلمٍ فِي الوَرَىوَالفَهمُ مِن خَبَرٍ وَمِن قُرآنِ
٢٬٠٣٠
إذ أكثرُ الألفَاظِ تَقبَلُ ذَاكَ فِي الإفرَادِ قَبلَ العَقدِ وَالتِّبيَانِ
٢٬٠٣١
لَكِن إذَا مَا رُكِّبَت زَالَ الَّذِيقَد كَانَ مُحتَمَلاً لَدَى الوِحدَانِ
٢٬٠٣٢
فَإذَا تَجَرَّدَ كَانَ مُحتمَلاً لِغَيرِ مُرَادِهِ أو فِي كَلاَمٍ ثَانِ
٢٬٠٣٣
لَكِنَّ ذَا التَّجرِيدَ مُمتَنِعٌ فَإنيُفرَض يَكُن لاَ شَكَّ فِي الأذهَانِ
٢٬٠٣٤
وَالمُفرَدَاتُ بِغَيرِ تَركِيبٍ كَمِثلِ الصَّوتِ تَنعَقُهُ بِتِلكَ الضَّانِ
٢٬٠٣٥
وَهُنَالِكَ الإِجمَالُ وَالتَّشكِيكُ وَالتَّجهِيلُ وَالتَّحرِيفُ وَالإتيَانُ بِالبُطلاَنِ
٢٬٠٣٦
فَإذَا هُمُ فَعَلُوهُ رَامُوا نَقلَهُلِمُرَكَّبٍ قَد حُفَّ بِالتِّبيَانِ
٢٬٠٣٧
وَقَضَوا عَلَى التَّركِيبِ بِالحُكمِ الَّذِيحَكَمُوا بِهِ لِلمُفرَدِ الوحدَانِ
٢٬٠٣٨
جَهلاً وَتَجهِيلاً وَتَدلِيساً وَتَلبيساً وَتَرويجاً عَلَى العُميَانِ
٢٬٠٣٩
هَذَا هَدَاكَ اللهُ مِن إضلاَلِهِموَضَلاَلِهِم فِي المَنطِقِ اليوناني
٢٬٠٤٠
كَمجرَّدَاتٍ فِي الخَيَالِ وَقَد بَنَىقَومٌ عَلَيهَا أوهَنَ البُنيَانِ
٢٬٠٤١
ظَنُّوا بِأنَّ لَهَا وَجُوداً خَارِجاًوَوُجُودُهَا لَو صَحَّ فِي الأذهَانِ
٢٬٠٤٢
أنَّى وَتِلكَ مُشَخَّصَاتٌ حُصِّلَتفِي صُورَةٍ جُزئِيَّةٍ بِعِيَانِ
٢٬٠٤٣
لَكِنَّهَا كُلِّيةٌ إن طَابَقَتأفرَادَهَا كاللَّفظِ فِي الميزَانِ
٢٬٠٤٤
يَدعُونَهُ الكُلِّيَّ وَهوَ مَعيَّنٌفَردٌ كَذَا المعنَى هُمَا سِيَّانِ
٢٬٠٤٥
تجَريدُ ذَا في الذِّهنِ أو فِي خَارِجٍعَن كُلِّ قَيدٍ لَيسَ فِي الإِمكَانِ
٢٬٠٤٦
لاَ الذهنُ يَعقِلُهُ وَلاَ هُوَ خَارِجٌهُوَ كَالخَيَالِ لِطَيفِهِ السَّكرَانِ
٢٬٠٤٧
لَكِن تَجرُّدُهَا المُقَيَّدِ ثَابِتٌوَسِوَاهُ مُمتَنِعٌ بِلاَ إمكَانِ
٢٬٠٤٨
فَتَجَرُّدُ الأعيَانِ عَن وَصفٍ وَعَنوَضعٍ وَعَن وَقتٍ لَهَا وَمَكَانِ
٢٬٠٤٩
فَرضٌ مِنَ الأذهَانِ يَفرضُهُ كَفَرضِ المُستَحِيلِ هُمَا لَهَا فَرضَانِ
٢٬٠٥٠
الله أكبرُ كَم دَهَى مِن فَاضِلٍهَذَا التَّجَرُّدُ مِن قَدِيمِ زَمَانِ
٢٬٠٥١
تَجرِيدُ ذِي الألفَاظِ عَن تَركِيبِهَاوَكَذَاكَ تَجرِيدُ المَعَانِي الثَّانِي
٢٬٠٥٢
وَالحَقُ أنَّ كلَيهمَا فِي الذهنِ مَفرُوض فَلاَ تَحكُم عَلَيهِ وَهُوَ فِي الأذهَانِ
٢٬٠٥٣
فيقُودُكَ الخَصمُ المُعَانِدُ بِالذِيسَلَّمتَهُ للحُكمِ فِي الأعيَانِ
٢٬٠٥٤
فَعَلَيكَ بِالتَّفصِيلِ إن هُم أطلَقُواأو أجمَلُوا فَعَلَيكَ بِالتِّبيَانِ
٢٬٠٥٥
وَتَمَسَّكُوا بِظَوَاهِرِ المنقُولِ عَنأشيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُميانِ
٢٬٠٥٦
وَأبَوا بأن يَتَمَسَّكُوا بِظَوَاهِر النَّصَّينِ وَاعجَباً مِنَ الخُذلاَنِ
٢٬٠٥٧
قَولُ الشُّيُوخِ مُحَرَّمٌ تأوِيلُهُإذ قَصدُهُم للشَّرحِ وَالتِّبيَانِ
٢٬٠٥٨
فَإذَا تَأوَّلنَا عَلَيهِم كَانَ إبطَالاً لِمَا رَامُوا بِلاَ بُرهَانِ
٢٬٠٥٩
فَعَلَى ظَوَاهِرِهَا تُمَرُّ نُصُوصُهُموَعَلَى الحَقِيقَةِ حَملُهَا لِبَيَانِ
٢٬٠٦٠
يَا لَيتَهُم أجرَوا نُصُوصَ الوَحي وَالمُجرَى مِنَ الآثَارِ وَالقُرآنِ
٢٬٠٦١
بَل عِندَهُم تِلكَ النُّصُوصُ ظَوَاهرٌلَفظِيَّةٌ عُزِلَت عَنِ الإِيقَانِ
٢٬٠٦٢
لَم تُغنِ شَيئاً طَالِبَ الحقِّ الذِييَبغِي الدَّلِيلَ وَمُقتَضَى البُرهَانِ
٢٬٠٦٣
وَسَطَوا عَلَى الوَحيَينِ بِالتَّحريفِ إذسَمَّوهُ تَأوِيلاً بوَضعٍ ثَانِ
٢٬٠٦٤
فَانظُر إِلَى الأعرَافِ ثُمَّ لِيُوسُفٍوَالكَهفُ وَافهَم مُتَضَى القُرآنِ
٢٬٠٦٥
فَإذَا مَرَرتَ بآلِ عِمرَانٍ فَهِمتَ القَصدَ فَهمَ مُوَفَّقٍ رَبَّانِي
٢٬٠٦٦
وَعِلمتَ أنَّ حَقِيقَةَ التأوِيل تَبيينُ الحَقِيقَةِ لاَ المَجَازُ الثَّانِي
٢٬٠٦٧
وَرَأيتَ تأوِيلَ النُّفَاةِ مُخَالِفاًلِجَمِيعِ هَذَا لَيسَ يَجتَمِعَانِ
٢٬٠٦٨
اللَّفظُ هُم أنشَوا لَهُ مَعنًى بِذَاكَ الإصطِلاَحِ وَذَاكَ أمرٌ دَانِ
٢٬٠٦٩
وَأتَوا إِلَى الإِلحَادِ فِي الأسمَاءِ وَالتَّحرِيفِ للألفَاظِ بِالبُهتَانِ
٢٬٠٧٠
فَكَسَوهُ هَذَا اللَّفظَ تَلبِيساً وَتَدلِيساً عَلَى العُميَانِ وَالعُورَانِ
٢٬٠٧١
فَاستَنَّ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُكَذِّبٍمِن بَاطِنِيٍّ قُرمُطِييٍّ جَانِي
٢٬٠٧٢
فِي ذَا بِسُنَّتِهِم وَسَمَّى جَحدَهُلِلحَقِّ تَأوِيلاً بِلاَ فُرقَانِ
٢٬٠٧٣
وَأتَى بِتَأوِيلٍ كَتَأوِيلاَتِهِمشِبراً بِشِبرٍ صَارِخاً بِأذَانِ
٢٬٠٧٤
إنَّا تَأوَّلنَا كَمَا أوَّلتُمُفَأتُوا نُحَاكِمكُم إلَى الوَزَّانِ
٢٬٠٧٥
فِي الكِفَّتَينِ نَحُطُّ تَأوِيلاَتِنَاوَكَذَاكَ تَأوِيلاَتِكُم بِوِزَانِ
٢٬٠٧٦
هَذَا وَقَد أقرَرتُم أنَّا بِأيدِينَا صَريحُ العَدلِ وَالمِيزَانِ
٢٬٠٧٧
وَغَدَوتُمُ فِيهِ تَلاَمِيذاً لَنَأأوَ لَيسَ ذَلِكَ مَنطِقَ اليُونَانِ
٢٬٠٧٨
مِنَّا تَعَلَّمتُم وَنَحنُ شُيُوخُكُملاَ تَجحَدُونَا مِنَّةَ الإِحسَانِ
٢٬٠٧٩
فَسَلُوا مَبَاحِثَكُمُ سُؤالَ تَفَهُّمٍوَسَلُوا القَوَاعِدَ رَبَّةَ الأركَانِ
٢٬٠٨٠
مِن أينَ جَاءَتكُم وَأينَ أصُولُهَاوَعَلَى يَدَي مَن يَا أولِي النُّكرَانِ
٢٬٠٨١
فَلأيِّ شَيءٍ نَحنُ كُفَّارٌ وَأنتُم مُؤمِنُونَ وَنَحنُ مُتَّفِقَانِ
٢٬٠٨٢
أنَّ النُّصُوصَ أدِلَّةٌ لَفظِيَّةٌلَم تُفضِ قَطُّ بِنَا إلَى إيقَانِ
٢٬٠٨٣
فَلِذَاكَ حَكَّمنَا العُقُولَ وَأنتُمأيضاً كَذَاكَ فَنَحنُ مُصطَلِحَانِ
٢٬٠٨٤
فَلأيِّ شَيءٍ قَد رَميتُم بَينَنَاحَربَ الحُرُوبِ وَنَحنُ كَالأخَوَانِ
٢٬٠٨٥
الأصلُ مَعقُولٌ وَلَفظُ الوَحي مَعزُولٌ وَنَحنُ وأنتُمُ صِنوَانِ
٢٬٠٨٦
لاَ بِالنُّصُوصِ نَقُولُ نَحنُ وَأنتُمُأيضاً كَذَاكَ فَنَحنُ مُصطَلِحَانِ
٢٬٠٨٧
فَذَرُوا عَداوَتَنَا فَإنَّ وَرَاءَنَاذَاكَ العَدُوُّ الثِّقلُ ذُو الأضغَانِ
٢٬٠٨٨
فَهُم عَدُوُّكُم وَهُم أعدَاؤنَافجَمِيعُنَا فِي حَربِهِم سِيَّانِ
٢٬٠٨٩
تِلكَ المُجَسِّمَةُ الألَى قَالُوا بأنَّالله فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكوَانِ
٢٬٠٩٠
وَإلَيهِ يَصعَدُ قَولُنَا وَفِعَالُنَاوَإلَيهِ تَرقَى رُوحُ ذِي الإِيمَانِ
٢٬٠٩١
وَإلَيهِ قَد عَرَجَ الرَّسُولُ حَقِيقَةًوَكَذَا ابنُ مَريَمَ مَصعَدَ الأبدَانِ
٢٬٠٩٢
وَكَذاكَ قَالُوا إنه بالذَّاتِ فَوقَ العَرشِ قُدرتُهُ بِكُلِّ مَكَانِ
٢٬٠٩٣
وَكَذَاكَ يَنزلُ كُلَّ آخِرِ لَيلَةٍنَحوَ السَّمَاءِ فَهَاهُنَا جِهَتَانِ
٢٬٠٩٤
للإِبتدَاءِ وَالإنتِهَاءِ وَذَانِ لِلأجسَامِ أينَ الله مِنَ هَذَانِ
٢٬٠٩٥
وَكَذَاكَ قُالُوا إنَّهُ مُتَكَلِّمٌقَامَ الكَلاَمُ بِهِ فَيَا إخوَانِ
٢٬٠٩٦
أيَكُونُ ذَاكَ بِغيرِ حرفٍ أم بِلاَصَوتٍ فَهَذَا لَيسَ فِي الإمكَانِ
٢٬٠٩٧
وَكَذَاكَ قُالوا مَا حَكَينَا عَنهُمُمِن قَبلُ قَولَ مُشَبِّهِ الرَّحمَنِ
٢٬٠٩٨
فَذَرُوا الحِرَابَ لَنَا وشُدُّوا كُلُّنَاجَمعَاً عَلَيهِم حَملَةَ الفُرسَانِ
٢٬٠٩٩
حَتَّى نَسُوقَهُمُ بِأجمَعِنَا إلَىوَسطِ العَرِينِ مُمَزَّقِي اللُّحمَانِ
٢٬١٠٠
فَلقَد كَوَونَا بِالنُصُوصِ وَمَا لَنَابِلِقَائِهَا أبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.