١٬٨٠١
فَتَأوَّلُوا العَملِيَّ مِثلَ تأوُّلِ العِلمِ عِندكُمُ بِلاَ فُرقَانِ
١٬٨٠٢
وَهُو الذِي جَرَّ النَّصِيرَ وَحِزبَهُحَتَّى أتَوا بِعَسَاكِرِ الكُفرَانِ
١٬٨٠٣
فَجَرَى عَلَى الإِسلاَمِ أعظَمُ مِحنَةٍوَخُمَارُهَا فِينَا إلى ذَا الآنِ
١٬٨٠٤
وَجَمِيعُ مَا فِي الكَونِ مِن بدَعَ وَأحدَاثٍ تُخَالِفُ مُوجِبَ القُرآنِ
١٬٨٠٥
فأسَاسُهَا التأوِيلُ ذُو البُطلاَنِ لاَتأوِيلُ أهلِ العِلمِ والإِيمَانِ
١٬٨٠٦
إذ قَالَ تَفسِيرُ المُرَانِ وَكَشفُهُوَبَيَانُ مَعنَاهُ إلى الأذهَانِ
١٬٨٠٧
قَد كَانَ أَعلَمُ خَلقِهِ بِكَلاَمِهِصَلَّى عَلَيهِ اللهُ كُلَّ أوَانِ
١٬٨٠٨
يَتَأولُ القُرآنِ عِندَ رُكُوعِهِوَسُجُودِهِ تأوِيلَ ذِي بُرهَانِ
١٬٨٠٩
هَذا الذِي قَالَتهُ أمُّ المُؤمنينَ حِكَايَةً عَنهُ لَهَا بِلِسَانِ
١٬٨١٠
فَانظُر إِلَى التأوِيلِ مَا تَعنِي بِهِخَيرُ النِّسَاء وَأفقَهُ النَّسوَانِ
١٬٨١١
أتَظُّنُّهَا تَعنِي بِهِ صَرفاً عَنِ المَعنَى القَوِيِّ ذِي الرُّجحَانِ
١٬٨١٢
وَانظُر إِلَى التَّأوِيلِ حِينَ يقولُ عَلِّمهُلِعَبدِ اللهِ فِي القُرآنِ
١٬٨١٣
مَاذَا أرَادَ بِهِ سِوَى تَفسِيرهِوَظُهور معنَاه لهُ بِبَيَانِ
١٬٨١٤
قَولُ ابنِ عَبَّاسٍ هُوَ التَّأوِيلُ لاَتأوِيلُ جَهمِيٍّ أخِي بُهتَانِ
١٬٨١٥
وَحَقِيقَةُ التَّأوِيلِ مَعنَاهُ الرُّجُوعُ إِلَى الحَقِيقَةِ لاَ إِلَى البُطلاَنِ
١٬٨١٦
وَكَذَاكَ تأوِيلُ المَنَامِ حَقِيقَةُ المَرئِي لاَ التَّحرِيفُ بِالبُهتَانِ
١٬٨١٧
وَكَذَاكَ تَأويلُ الذِي قَد أخبَرَترُسلُ الإِلَهِ بِهِ مِنَ الإِيمَانِ
١٬٨١٨
نَفسُ الحَقِيقَةِ إذ تُشَاهِدُهَا لَدَىيَومِ المَعَادِ بِرُؤيَةٍ وَعِيَانِ
١٬٨١٩
لاَ خُلفَ بَينَ أئِمَّةِ التَّفسِير فِيهَذَا وَذلِكَ وَاضِحُ البُرهَانِ
١٬٨٢٠
هَذَا كَلاَمُ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِوَأئِمةِ التَّفسِيرِ للقُرآنِ
١٬٨٢١
تَأوِيلُهُ هُوَ عِندَهُم تَفسِيرُهبِالظَّاهِرِ المَفهُومِ للأذهانِ
١٬٨٢٢
مَا قَالَ مِنهُم قَطُّ شَخصٌ وَاحِدٌتَأوِيلُهُ صَرفٌ عَنِ الرُّجحَانِ
١٬٨٢٣
كَلاَّ وَلاَ نَفيُ الحَقِيقَة لاَ وَلاَعَزلُ النُّصُوصِ عَنِ اليقينِ فَذَانِ
١٬٨٢٤
تَأوِيلُ أهلِ البَاطِلِ المردُود عِندَ أئِمةِ العِرفَانِ وَالإِيمَانِ
١٬٨٢٥
وَهُوَ الذِي لا شَكَّ فِي بُطلاَنِهِوَالله يَقضِي فِيهِ بالبُطلاَنِ
١٬٨٢٦
فَجَعَلتُمُ بِلَّفظِ مَعنًى غَيرَ مَعنَاهُ لَدَيهِم بِاصطِلاَحٍ ثَانِ
١٬٨٢٧
وَحَمَلتُمُ لَفظَ الكِتَابِ عَلَيهِ حَتَّى جَاءَكُم مِن ذَاكَ مَحذُورَانش
١٬٨٢٨
كَذِبٌ عَلَى الألفَاظِ مَع كَذِبِ علَىمَن قَالَهَا كَذِبَانٍ مَقبُوحَانِ
١٬٨٢٩
وَتَلاَهُمَا أمرَانِ أقبَحُ مِنهَمَاجَحدُ الهُدَى وَشَهَادةُ البُهتَانِ
١٬٨٣٠
إذ يَشهَدُونَ الزُّورَ أنَّ مُرَادَهُغَيرُ الحَقِيقَةِ وَهيَ ذُو بُطلاَنش
١٬٨٣١
وَعَلَيكُمُ فِي ذَا وَظَائِفُ أربَعٌوَالله لَيسَ لَكُم بِهِنَّ يَدَانِ
١٬٨٣٢
مِنهَا دَلِيلٌ صَارِفٌ لِلَّفظِ عَنمَوضُوعِهِ الأصلِيِّ بِالبُرهَانِ
١٬٨٣٣
إذ مُدَّعِي نَفسِ الحَقِيقَةِ مُدَّعٍللأصلِ لَم يَحتَج إِلَى بُرهَانِ
١٬٨٣٤
فَإِذَا استقَامَ لَكُم دَلِيلُ الصَّرفِ يَاهَيهَاتَ طُولِبتُم بِأمرٍ ثَانِ
١٬٨٣٥
وَهُوَ احتِمَالُ اللَّفظِ لِلمَعنَى الذِيقُلتُم هُوَ المقصُودُ بِالتِّبيَانِ
١٬٨٣٦
فَغِذَا أتيتُم ذَاكَ طُولِبتُم بِأمرٍ ثَالِثٍ مِن بَعدِ هَذَا الثَّانِي
١٬٨٣٧
إذ قُلتُمُ إنَّ المُرَادَ كَذَا فمَاذَا دَلَّكُم أتَخَرُّصُ الكُهَّانِ
١٬٨٣٨
هَب أنهُ لَم يَقصُدِ الموضُوعَ لَكِن قد يكُونُ القَصدُ مَعنًى ثَانِ
١٬٨٣٩
غَيرَ الذِي عَيَّنتُمُوهُ وَقَد يَكُونُ اللَّفظُ مَقصُونداً بدُونِ مَعَانِ
١٬٨٤٠
كَتَعَبُّدٍ وَتِلاَوَةٍ وَيَكُونُ ذَاكَ القَصدُ أنفَعَ وَهوَ ذُو إمكَانِ
١٬٨٤١
مِن قَصدِ تَحرِيفٍ لَهَا يُسمَى بِتأوِيلٍ مَعَ الأتعَابِ للأذهَانِ
١٬٨٤٢
وَاللهِ مَا القَصدَانِ فِي حَدِّ سَوَافِي حِكمَةِ المُتَكَلِّمِ المنَّانِ
١٬٨٤٣
بَل حِكمَةُ الرَّحمنِ تُبطِلُ قَصدَهُ التَّحرِيفَ حَاشَا حِكمَةُ الرَّحمنِ
١٬٨٤٤
وَكَذَاكَ تُبطِلُ قصدَهُ إنزَالَهَامِن غَير مَعنًى وَاضِحِ التِّبيَانِ
١٬٨٤٥
وَهُمَا طَريقَا فِرقَتَين كِلاَهُمَاعَن مَقصَدِ القرآن مُنحَرِفَانِ
١٬٨٤٦
وَأتَى ابنُ سِينا بَعدَ ذَا بِطَرِيقَةٍأخرَى وَلَم يأنَف مِنَ الكُفرَانِ
١٬٨٤٧
قَالَ المرادُ حَقَائِقُ الألفَاظِ تَخييلاً وَتَقرِيباً إِلَى الأذهَانِ
١٬٨٤٨
عَجِزَت عَن الإِدراكِ للمَعقُولِ إلاَّفِي مِثَالِ الحِسِّ كَالصِّبيَانِ
١٬٨٤٩
كَي يُبرِزَ المعقُولَ فِي صُورٍ مِنَ المَحسُوسِ مَقبُولاً لِذِي الأذهَانِ
١٬٨٥٠
فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبطَالٌ لِهَذَا القَصدِ وَهُوَ جِنَايَةٌ مِن جَانِ
١٬٨٥١
هذَا الذِي قَد قَالَهُ مَع نَفيهِلِحَقَائِقِ الألفَاظِ فِي الأذهَانِ
١٬٨٥٢
وَطَرِيقَةُ التَّأوِيلِ أيضاً قَد غَدَتمُشتَقَّةً مِن هَذِهش الخِلجَانِ
١٬٨٥٣
وَكِلاَهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أن الحَفِيقَةَ مُنتَفٍ مَضمُونُهَا بِبَيَانِ
١٬٨٥٤
لَكِن قَدِ اختَلَفَا فَعِندَ فَرِيقِكُممَا إن أُرِيدَت قَطُّ بِالتِّبيَانِ
١٬٨٥٥
لَكِنَّ عِندَهُمُ أريدَ ثُبُوتُهَافِي الذِّهنِ إذ عُدِمَت مِنَ الإِحسَانِ
١٬٨٥٦
إذ ذَاكَ مَصلَحَةُ المخَاطِبِ عِندَهُموَطريقَةُ البُرهَانِ أمرٌ ثَانِ
١٬٨٥٧
فَكِلاَهُمَا ارتَكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍجُنِيَت عَلَى القُرآنِ والإِيمَانِ
١٬٨٥٨
جَعَلُوا النُّصُوصَ لأجلِهَا غَرَضاً لَهُمقَد خَرَّقُوهُ بأسهُمِ الهَذَيَانِ
١٬٨٥٩
وَتَسَلَّطَ الأوغَادُ والأوقَاحُ والأرذالُ بالتَّحرِيفِ وَالبُهتَانِ
١٬٨٦٠
كُلٌ إذَا قَابَلتَهُ بِالنَّصِّ قَابَلَهُ بِتَأوِيلٍ بِلاَ بُرهَانِ
١٬٨٦١
وَيقُولُ تَأوِيلِي كَتأوِيلِ الذِينَ تَأوَّلُوا فَوقيَّةَ الرَّحمنِ
١٬٨٦٢
بَل دونَهُ فَظُهُورُهَا فِي الوَحي بِالنَّصَّينِ مِثلُ الشَّمسِ فِي التِّبيَانِ
١٬٨٦٣
أيَسُوغُ تَأوِيلُ العُلُوِّ لَكُم وَلاَتَتَأوَّلُوا البَاقِي بِلاَ فُرقَانِ
١٬٨٦٤
وَكَذَاكَ تَأوِيلُ الصِّفَاتِ مَع أنَّهَامِلءُ الحَديثِ وَمِلءُ ذِي القُرآنِ
١٬٨٦٥
واللهِ تَأوِيلُ العُلُوِّ أشَدُّ مِنتَأوِيلِنَا لِقِيَامَةِ الأبدَانِ
١٬٨٦٦
وَأشَدُّ مِن تأوِيلِنَا بِحَيَاتِهوَلِعِلمِهِ وَمَشِيئَةِ الأكوَانِ
١٬٨٦٧
وأشدُّ مِن تَأوِيلِنا لِحُدُوثِ هَهذَا العَالَم المحسُوسِ بِالإِمكَانِ
١٬٨٦٨
وأشَدُّ مِن تَأوِيلِنَا بَعضَ الشَّرَائِعِ عِندَ ذِي الإنصَافِ وَالمِيزَانِ
١٬٨٦٩
وأشَدُّ مِن تأوِيلِنَا لِكَلاَمِهِبِالفَيضِ مِن فَعَّالِ ذِي الأكوَانِ
١٬٨٧٠
وَأشدُّ مِن تأوِيلِ أهلِ الرَّفضِ أخبَارَ الفَضَائِلِ حَازَهَا الشَّيخَانِ
١٬٨٧١
وَأشَدُّ مِن تَأوِيلِ كُلِّ مُؤَولٍنَصًّا بِأن مُرَادَهُ الوَحيَانِ
١٬٨٧٢
إذ صَرَّحَ الوَحيَانِ مَع كُتُبِ الإِلَهِ جَميعِهَا بِالفَوقِ للرَّحمَنِ
١٬٨٧٣
فَلأيِّ شَيءٍ نَحنُ كُفَّارٌ بِذَا التأوِيلِ بَل أنتُم عَلَى الإيمَانِ
١٬٨٧٤
إنَّا تَأوَّلنَا وَأنتُم قَد تَأوَّلتُم فَهَاتُوا وَاضِحَ الفُرقَانِ
١٬٨٧٥
ألَكُم عَلَى تَأوِيلِكُم أجرَانِ حَيثُ لَنَا عَلَى تَأويلِنَا وِزرَانِ
١٬٨٧٦
هَذِي مَقَالَتُهُم لَكُم فِي كُتبِهِممِنهَا نَقَلنَاها بِلاَ عُدوَانِ
١٬٨٧٧
رُدُّوا عَلِيهِم إن قَدَرتُم أو فنَحُّوا عَن طَريقِ عَسَاكِرِ الإِيمَانِ
١٬٨٧٨
لاَ تَحطَمنَّكُم جُنُودهُم كَحَطم السَّيلِ عما لاَقَى مِنَ الدِّيدَانِ
١٬٨٧٩
وَكَذَا نُطَالِبُكُم بِأمرٍ رَابِعٍوَاللهِ لَيسَ لَكُم بِذَا إمكَانِ
١٬٨٨٠
هُوَ الجَوابُ عَن المُعَارِضِ إذ به الدَّعوَى تَتِمُّ سَلِيمَةَ الأركَانِ
١٬٨٨١
لَكِنَّ ذَا عَينُ المَحالِ وَلَو يُسَاعِدُكم عَلَيهِ رَبُّ كُلِّ لِسَانِ
١٬٨٨٢
فَأدِلَّةُ الإِثبَاتِ حَقًّا لاَ يَقُومُ لَهَا الجِبَالُ وَسَائِرُ الأكوَانِ
١٬٨٨٣
تَنزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَوَحيُهُمَع فِطرَةِ الرَّحمنِ وَالبُرهَانِ
١٬٨٨٤
أنَّى يُعَارضُهَا كِنَاسَةُ هَذِهِ الأذهَانِ بالشُّبُهَاتِ وَالهَذَيَانِ
١٬٨٨٥
وَجَعَاجِعٌ وَفَرَاقِعٌ مَا تَحتَهَاإلاَّ السَّرابُ لوَارِدٍ ظَمآنِ
١٬٨٨٦
فَلتَهنِكُم هَذي العُلُومُ اللاءِ قدذُخِرَت لَكُم عَن تَابِعِ الإِحسَانِ
١٬٨٨٧
بَل عَن مَشَايِخِهِم جَمِيعاً ثُمَّ وفقتم لَهَا مِن بَعدِ طُولِ زَمَانِ
١٬٨٨٨
واللهِ مَا ذُخِرَت لَكُم لِفَضِيلَةٍلَكُمُ عَلَيهِمِ يَا أولِي النُّقصَانِ
١٬٨٨٩
لَكِن عُقُولُ القَومِ كَانَت فَوقَ ذَاقَدراً وَشَأنُهُم فَأعظَمُ شَانِ
١٬٨٩٠
وَهمُ أجَلُّ وَعِلمُهُم أعلَى وَأشرَفُ أن يُشَابَ بِزُخرُفِ الهَذَيَانِ
١٬٨٩١
فَلِذَاكَ صَانَهُم الإِلَهُ عنِ الَّذِيفِيهِ وَقَعتُم صَونَ ذِي إحسَانِ
١٬٨٩٢
سَمَّيتُمُ التَّحرِيفَ تَأوِيلاً كَذَا التَّعطِيلَ تَنزِيهاً هُمَا لَقَبَانِ
١٬٨٩٣
وَأضَفتُم أمراً إلَى ذَا ثَالِثاًشَراًّ وَأقبَحَ مِنهُ ذَا بُهتَانِ
١٬٨٩٤
فَجَعَلتُم الإِثبَاتَ تَجسِيماً وَتَشبيهاً وَذَا مِن أقبَحِ العُدوَانِ
١٬٨٩٥
فَقَلَبتُمُ تِلكَ الحَقَائِقَ مِثلَ مَاقُلِبَت قُلُوبُكُمُ عَنِ الإِيمَانِ
١٬٨٩٦
وَجَعَلتُمُ الممدُوحَ مَذمُوماً كَذَابِالعكسِ حَتَّى استَكمَلَ اللَّبسَانِ
١٬٨٩٧
وَأرَدتُمُ أن تُحمَدُوا بِالإِتِّبَاعِ نَعَم لَكِن لِمَن يَا فِرقَةَ البُهتَانِ
١٬٨٩٨
وَبَغَيتُمُ أن تَنسِبُوا للابتِدَاعِ عَسَاكِرَ الآثارِ والقُرآنِ
١٬٨٩٩
وَجَعَلتُم الوَحيَينِ غَيرَ مُفِيدَةٍللِعِلمِ وَالتَّحقِيقِ وَالبُهتَانِ
١٬٩٠٠
لَكِن عُقُولُ النَّاكِبِينَ عَن الهُدَىلَهُمَا تُفِيدُ وَمَنطِقُ اليُونَانِ
١٬٩٠١
وَجَعَلتُم الإِيمَانِ كُفراً وَالهُدَىعَينَ الضَّلاَلِ وَذَا مِنَ الطُّغيَانِ
١٬٩٠٢
ثُمَّ استَخَفَّيتُم عُقُولاً مَا أرَادَ الله أن تَزكُو عَلى القُرآنِ
١٬٩٠٣
حَتَّى استَجَابُوا مُهطِينَ لدعوة التَّعطِيلِ قَد هَرَبُوا مِنَ الإِيمَانِ
١٬٩٠٤
يَا وَيحَهُم لَو يَشعُرُونَ بِمَن دَعَاوَلِمَا دَعا قَعَدُوا قُعُودَ جَبَانِ
١٬٩٠٥
هذَا وَثَمَّ بَلِيةٌ مَستُورَةٌفِيهِم سَأبدِيهَا لَكُم بِبَيَانِ
١٬٩٠٦
وَرِثَ المُحرِّفُ مِن يَهُودَ وَهُم أولو التَّحرِيفِ وَالتَّبدِيلِ وَالكِتمَانِ
١٬٩٠٧
فَأرَادَ مِيرَاثَ الثَّلاَثَةِ مِنهُمفَعَصَت عَلَيهِ غَايَةَ العِصيَانِ
١٬٩٠٨
إذ كَان لَفظُ النَّص مَحفُوظاً فمَا التَّبدِيلُ والكِتمَانُ فِي الإِمكَانِ
١٬٩٠٩
فَأرَادَ تَبدِيلَ المعَانِي إذ هِيَ المَقصُودُ مِن تَعبِيرِ كُلِّ لِسَانِ
١٬٩١٠
فَأتَى إليهَا وَهيَ بَارِزَةٌ مِنَ الألفَاظِ ظَاهِرةٌ بِلاَ كِتمَانِ
١٬٩١١
فَنَفَى حَقَائِقَهَا وَأعطَى لَفظَهَامَعنًى سِوَى مَوضُوعِهِ الحَقَّانِ
١٬٩١٢
فَجَنَى عَلَى المعنَى جِنَايَةَ جَاحِدٍوَجنَى عَلَى الألفَاظِ بِالعُدوَانِ
١٬٩١٣
وَأتَى إِلَى حِزبِ الهُدَى أعطَاهُمُشِبهَ اليَهُودِ وَذَا مِنَ البُهتَانِ
١٬٩١٤
إذ قَالَ أنَّهُمُ مُشَبِّهَةٌ وَأنتُمُ مِثلُهُم فَمَنِ الَّذِي يَلحَانِي
١٬٩١٥
فِي هَتكِ أستَارِ اليَهُودِ وَشبهِهِممِن فِرقَةِ التَّحرِيفِ لِلقُرآنِ
١٬٩١٦
يَا مسلِمينَ بِحَقِّ رَبِّكُمُ اسمَعُواقَولِي وَعُوهُ وَعيَ ذِي عِرفَانِ
١٬٩١٧
ثُمَّ احكُمُوا مِن بَعُد مَن هَذا الذِيأولَى بِهَذَا الشَّبهِ بِالبُرهَانِ
١٬٩١٨
أُمِرَ اليَهُودُ بأن يَقُولُوا حِطَّةٌفَأبَوا وَقَالُوا حِنطَةٌ لِهَوانِ
١٬٩١٩
وَكَذَلِكَ الجهمِيُّ قِيلَ لَهُ استَوَىفَابَى وَزَادَ الحَرفَ لِلنُّقصَانِ
١٬٩٢٠
قَالَ استَوى استولَى وَذَا مِن جَهلِهِلُغَةً وَعَقلاَ مَا هُمَا سِيَّانِ
١٬٩٢١
عِشرُونَ وَجهاً تُبطِلُ التَّأوِيلَ بِاستولى فَلا تَخرُج عَنِ القُرآنِ
١٬٩٢٢
قَد أُفرِدَت بِمُصَنَّفٍ هُوَ عِندَنَاتَصنِيفُ حَبرٍ عَالِمٍ رَبَّانِي
١٬٩٢٣
وَلَقَد ذَكَرنَا أربَعِينَ طِرِيقَةًقَد أبطَلَت هَذَا بِحُسنِ بَيَانِ
١٬٩٢٤
هِيَ فِي الصَّوَاعِقِ إن تُرد تَحقِيقَهَالا تَختفَِي إلاَّ عَلَى العُميَانِ
١٬٩٢٥
نُونُ اليَهُودِ وَلاَمُ جَهمِيٍّ هُمَافِي وَحي رَبِّ العرش زَائِدَتَانِ
١٬٩٢٦
وَكَذَلِكَ الجَهمِيُّ عَطَّلَ وَصفَهُوَيَهُودُ قَد وَصَفُوهُ بِالنُّقصَانِ
١٬٩٢٧
فَهُما إذاً فِي نَفيهِم لِصفَاتِهِ العُليَا كَمَا بَيَّنتُهُ أخَوَانِ
١٬٩٢٨
وَمِنَ العَجَائِبِ قَولُهُم فِرعَونُ مَذهَبُهُ العُلُوُّ وَذَاكَ فِي القُرآنِ
١٬٩٢٩
وَلِذَاكَ قَد طَلَبَ الصُّعُودَ إلَيهِبِالصَّرحِ الذِي قَد رَامَ مِن هَامَانِ
١٬٩٣٠
هَذَا رَأينَاهِ بِكُتبِهِمُ وَمِنأفوَاهِهِم سَمعاً إِلَى الآذانِ
١٬٩٣١
فَاسمَع إذاً مَن ذَا الذِي أولَى بِفرعَونَ المُعَطِّلِ جَاحِدِ الرَّحمَنِ
١٬٩٣٢
وَانظُر إلَى مَن قَالَ مُوسَى كَاذِبٌحِينَ ادَّعَى فَوقِيةَ الرَّحمنِ
١٬٩٣٣
فَمِنَ المصَائِبِ أنَّ فِرعَونِيَّكُمأضحَى يُكَفِّرُ صَاحِبَ الإِيمَانِ
١٬٩٣٤
وَيَقُولُ ذَاكَ مُبَدِّلٌ للدِّينِ سَاعٍ بِالفَسَادِ وَذا مِن البُهتَانِ
١٬٩٣٥
إنَّ المورِّثَ ذَا لَهُم فِرعَونُ حِينَ رمَى بِهِ المُولُودَ مِن عِمرانِ
١٬٩٣٦
فَهوَ الإِمامُ لَهُم وَهَادِيهِم بِمَتبُوعٍ يَقُودُهُمُ إِلَى النِّيرَانِ
١٬٩٣٧
هُوَ أنكَرَ الوَصفَينِ وَصفَ الفَوقِ وَالتَّكلِيمِ إنكَاراً عَلَى البُهتَانِ
١٬٩٣٨
إذ قَصدُهُ إنكَارُ ذَاتِ الرَّب فالتَّعطِيلُ مَرقَاةٌ لِذَا النُّكرَانِ
١٬٩٣٩
وَسوَاهُ جَاءَ بِسُلَّمٍ وَبِآلَةٍوَأتَى بِقَانُونٍ عَلَى بُنيَانِ
١٬٩٤٠
وَأتَى بِذَاكَ مُفَكِّراً وَمُقَدِّراًوِرثَ الوَلِيدَ العَابِدَ الأوثَانِ
١٬٩٤١
وَأتَى إِلَى التَّعطِيلِ مِن أبوَابِهلاَ مِن ظُهُورِ الدَّارِ وَالجُدرَانِ
١٬٩٤٢
وأتَى به فِي قَالَبِ التَّنزِيهِ وَالتَّعظِيمِ تَلبِيساً عَلَى العُميَانِ
١٬٩٤٣
وَأتَى إلَى وَصفِ العُلُوِّ فَقَالَ ذَا التَّجّسِيمُ لَيسَ يَلِيقُ بِالرَّحمَنِ
١٬٩٤٤
فَاللَّفظُ قَد أنشَاهُ مِن تِلقَائِهِوكَسَاهُ وَصفَ الوَاحِدِ المنَّانِ
١٬٩٤٥
وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ صَبِيُّ العَقلِ لَميَبلُغ وَلَو كانُوا مِنَ الشِّيخَانِ
١٬٩٤٦
إلاَّ أنَاساً سَلَّمُوا لِلوَحيِ هُمأهلُ البُلُوغِ وَأعقَلُ الإِنسَانِ
١٬٩٤٧
فأتَى إلَى الصِّبيَانِ فَانقَادُوا لَهُكَالشَّاءِ إذ تَنقَادُ للجَوبَانِ
١٬٩٤٨
فَانظُر إلَى عَقلٍ صَغِيرٍ فِي يَدَيشَيطَانَ مَا يَلقَى مِنَ الشِّيطَانِ
١٬٩٤٩
قَالُوا إذَا قَالَ المجَسِّمُ رَبُّنَاحَقًّا عَلَى العَرشِ استَوَى بِلِسَانِ
١٬٩٥٠
فَسَلُوهُ كَم لِلعَرشِ مَعنًى وَاستَوَىأيضاً لَهُ فِي الوَضعِ خَمسُ مَعَانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.