١٬٥٠١
يَا قومُ مَ ذنبُ النَّواصِبِ بَعدض ذَالَم يَدهَكُم إلاَّ كَبِيرُ الشَّانِ
١٬٥٠٢
فَتَفَرَّقَت تِلكَ الرَّوَافِضُ كلُّهُمقَد أطبقَت أسنَانَهُ الشَّفتَانِ
١٬٥٠٣
وَكَذلِكَ الجَهمِيُّ ذَاكض رَضِيعُهُمفَهُمَا رَضِيعَا كُفرِهِم بِلبَانِ
١٬٥٠٤
ثَوبَانِ قَد نُسِجَا عَلَى المِنوَالِ يَاعُريَانُ لاَ تَلبَس فَمَا ثَوبَانِ
١٬٥٠٥
والله شرٌّ مِنهُمَا فَهُمَا عَلَىأهلِ الضَّلاَلَةِ والشَّقَا عَلَمَانِ
١٬٥٠٦
هَذَا وَسَابِعُ عَشرِهَا إخبَارُهسُبحَانَهُ فِي حُكَمِ القُرآنِ
١٬٥٠٧
عَن عَبدِهِ مُوسَى الكَلِيمِ وَحَربِهِفِرعَونَ ذِي التكذِيبِ والطُّغيَانش
١٬٥٠٨
تَكذِيبُه مُوسَى الكَلِيمِ بِقَولِهِالله رَبِّي فِي السَّمَا نَبَّاني
١٬٥٠٩
وَمِنَ المَصَائِبِ قَولُهُم إنَّ اعتِقَادَ الفوقِ مِن فِرعَونَ ذِي الكُفرانِ
١٬٥١٠
فَإذَا اعتقَدتُم هَذَا فاشيَاعٌ لَهُأنتُم وَذَا مِن أعظَمِ البُهتَانِ
١٬٥١١
فاسمَع إذَا مَن ذَا الذِي أولَى بِفِرعَونَ المعطِّلِ جَاحِدِ الرَّحمنِ
١٬٥١٢
وَانظُر إِلَى مَا جَاءَ فِي القَصَصِ التِيتَحكِي مَقَالَ إمَامِهِم بِبَيَانِ
١٬٥١٣
واللهُ قَد جَعَل الضَّلاَلَةَ قُدوةًبِأئِمَّةٍ تَدعُو إِلَى النِّيرَانِ
١٬٥١٤
فإمَامُ كًلِّ مُعَطَّلٍ فِي نَفيهِفِرعَونُ مَع نَمرُودَ مَع هَامَانِ
١٬٥١٥
طَلَبَ الصُّعُودَ إلَى السَّمَاءِ مُكَذِّباًمُوسَى وَرَامَ الصَّرحَ بالبُنيَانِ
١٬٥١٦
بَل قَالَ مُوسَى كَاذِبٌ فِي زَعمِهِفَوقَ السَّمَاءِ الرَّبُّ ذُو السُّلطَانِ
١٬٥١٧
فَابنُوا لِيَ الصَّرحَ الرَّفِيعَ لَعَلَّنِيأرقَى إليهِ بِحِيلَةِ الإِنسَانِ
١٬٥١٨
وأظنُّ مُوسَى كَاذِباً فِي قَولِهِاللهُ فَوقَ العَرشِ ذُو السُّلطَانِ
١٬٥١٩
وَكذَاك كذَّبَهُ بأنَّ إلهَهُنَادَاهُ بالتَّكليمِ دُونَ عِيَانِ
١٬٥٢٠
هُوَ أنكَرَ التَّكلِيمَ وَالفَوقِيَّةَ العُليَا كَقولش الجَهمِ ذِي صَفوَانِ
١٬٥٢١
فَمنِ الذِي أولَى بِفِرعَونٍ إذَاًمِنَّا ومِنكُم بَعدَ ذَا التِّبيَانِ
١٬٥٢٢
يَا قَومَنَا وَاللهِ إنَّ لِقَولِنَاألفٌ تَدُلُّ عَلَيهِ بَل ألفَانِ
١٬٥٢٣
عَقلاً وَنَقلاً مَع صَرِيحِ الفِطرَةِ الأولَى وَذَوقِ حَلاَوَةِ الإِيمَانِ
١٬٥٢٤
كُلٌّ يَدُلُّ بأنَّهُ سُبحَانَهُفَوقَ السَّمَاءِ مُبَاينُ الأكوَانِ
١٬٥٢٥
أتُرَونَ أنَّا تَارِكُوا ذَا كُلِّهِلِجَعَاجِعِ التَّعطِيلِ والهَذَيَانِ
١٬٥٢٦
يَا قَوم مَا أنتُم عَلَى شَيءٍ إِلَىأن تَرجِعُوا للوحي بالإذعَانِ
١٬٥٢٧
وتُحَكِّمُوهُ فِي الجَلِيلِ وَدِقِّهِتَحكِيمَ تَسلِيمٍ مَعَ الرضوَانِ
١٬٥٢٨
قَد أقسَمَ اللهُ العَظِيمُ بِنَفسِهِقَسَماً يُبِينُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ
١٬٥٢٩
أن لَيسَ يؤمِنُ مَن يَكُونُ مُحَكِّماًغَيرَ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرهَانِ
١٬٥٣٠
بَل لَيسَ يؤمِنُ غَيرُ مَن قَد حَكَّمَ الوَحيَينِ حَسبُ فَذَاكَ ذُو إيمَانِ
١٬٥٣١
هَذَا وَمَا ذَاكَ المُحَكِّمُ مُؤمِناًإن كَانَ ذَا حَرَجٍ وَضِيقِ بِطَانِ
١٬٥٣٢
هَذَا وَلَيسَ بمؤمنٍ حَتَّى يُسَلِّمَ للذِي يَقضِي بِهِ الوَحيَانِ
١٬٥٣٣
يَا قَومِ باللهِ العَظِيمِ نَشَدتُكُموَبِحُرمَةِ الإِيمَانِ والقُرآنِ
١٬٥٣٤
هَل حَدَّثَتكُم قَطّ أنفُسُكُم بِذَافَسَلُوا نُفُوسَكمُ عَنِ الإِيمَانِ
١٬٥٣٥
لَكِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ وجُندَهُوَرَسُولَهُ المبعُوثَ بِالقُرآنِ
١٬٥٣٦
هُم يَشهَدُونَ بأنكُم أعدَاءُ مَنذَا شَأنُهُ أبَداً بِكُلِّ زَمَانِ
١٬٥٣٧
وَلأيِّ شَيءٍ كَانَ أحمَدُ خصمُكُمأعنِي ابنَ حَنبَلٍ الرِّضَى الشَّيبَانِي
١٬٥٣٨
وَلأَيِّ شَيءٍ كَانَ بَعدُ خُصُومُكُمأهلَ الحَدِيثِ وَعَسكَرِ القُرآنِ
١٬٥٣٩
ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أيضاً خَصمُكُمشَيخ الوجودِ العالمُ الحرَّانِي
١٬٥٤٠
أعنِي أبَا العبَّاسِ نَاصِرَ المُختَارِ قَامِعَ سُنَّةِ الشَّيطَانِ
١٬٥٤١
وَاللهِ لَم يَكُ ذَنبُهُ شَيئاً سِوَىتَجرِيدُهُ للوَحيِ عَن بُهتَانِ
١٬٥٤٢
فَتَجَرَّدَ المقصُودُ عَن قَصدٍ لَهُفَلِذَاكَ لَم يَنضَف إِلَى إنسَانِ
١٬٥٤٣
مَا مِنهُمُ أحدٌ دَعَا لِمَقَالَةٍغَيرش الحَدِيثِ ومُقتَضَى الفُرقَانِ
١٬٥٤٤
فَالقَومُ لم يدعُوا إِلَى غَيرِ الهُدَىوَدَعوتُمُ أنتُم لِرأي فَلاَنِ
١٬٥٤٥
شَتَّانَ بَينَ الدَّعوَتَينِ فَحَسبُكُميَا قَوم مَا بِكُمُ مِنَ الخُذلاَنِ
١٬٥٤٦
قَالُوا لنَا لمَّا دَعَونَاهُم إِلَىهَذَا مَقَالَةُ ذِي هَوى مَلآنِ
١٬٥٤٧
ذَهَبَت مَقَادِيرُ الشُّيُوخِ وَحُرمَةُ العُلَمَاءِ بَل عَبَرتهُمُ العَينَانِ
١٬٥٤٨
وَتَرَكتُمُ أقوَالَهُم هَدَرَاً وَمَاأصغَتَ إلَيهَا مِنكُمُ أذُنَانَِ
١٬٥٤٩
لَكِن حَفِظنَا نَحنُ حُرمَتَهُم وَلَمنَعدُ الذِي قَالُوهُ قَدرَ بَنَانِ
١٬٥٥٠
يَا قََومِ واللهِ العَظِيمِ كَذَبتُمُوَأتَيتُم بِالزُّورِ والبُهتَانِ
١٬٥٥١
وَنَسَبتُمُ العُلَمَاءَ للأمرِ الذِيهُم مِنهُ أهلُ بَرَاءَةٍ وَأمَانِ
١٬٥٥٢
وَاللهِ مَا أوصَوكُمُ أن تَتركُواقَولَ الرسُولِ لِقَولِهِم بِلِسَانِ
١٬٥٥٣
كَلاَّ وَلاَ فِي كُتبِهِم هَذَا بَلَىبِالعَكسِ أوصَوكُم بِلاَ كِتمَانِ
١٬٥٥٤
إذ قَد أحَاطَ العِلمُ مِنهُم أنَّهُملَيسُوا بمعصُومِينَ بالبُرهَانِ
١٬٥٥٥
كَلاَّ وَمَا مِنهُم أحَاطَ بِكُلِّ مَاقَد قَالَهُ المَبعُوثُ بِالقُرآنِ
١٬٥٥٦
فَلِذَاكَ أو صَوكُم بأن لاَ تَجعَلُواأقوَالَهُم كَالنَّصِّ فِي المِيزَانِ
١٬٥٥٧
لَكِن زِنُوهَا بِالنُّصُوصِ فَإن تُوَافِقهَأ فَتِلكَ صَحِيحَةُ الأوزَانِ
١٬٥٥٨
لَكِنَّكُم قَدَّمتُمُ أقوَالَهُمأبداً عَلَى النَّصِّ العَظِيمِ الشَّانِ
١٬٥٥٩
واللهِ لاَ لِوَصِيَّةِ العُلَمَاءِ نَفَّذتُم وَلاَ لِوَصِيَّةِ الرَّحمَنِ
١٬٥٦٠
وَرَكِبتُمُ الجَهلَينِ ثُمَّ تَركتُم النَّصَّينِ مَع ظُلمٍ وَمَع عُدوَانِ
١٬٥٦١
قَلنَا لَكُم فَتَعَلَّمُوا قُلتُم أمَانَحنُ الأئمَّةُ فَاضِلُو الأزمَانِ
١٬٥٦٢
مَن أينَ وَالعُلَمَاءُ أنتُم فاستَحُواأينَ النُّجُومُ مِنَ الثَّرى التَّحتَانِي
١٬٥٦٣
لَم يُشبِهِ العُلَمَاءَ إلاَّ أنتُمُأشبَهتُمُ العُلَمَاءَ فِي الأذقَانِ
١٬٥٦٤
وَاللهُ لا َ علمٌ ولاَ دِينٌ وَلاَعَقلٌ وَلاَ بِمُرُوءَةِ الإِنسانِ
١٬٥٦٥
عَأمَلتُمُ العُلَمَاءَ حِينَ دَعَوكُمُلِلحَقِّ بَل بِالبَغيِ وَالعُدوَانِ
١٬٥٦٦
إن أنتُمُ إِلاَّ الذُّبَابُ إِذَا رَأىطُعماً فَيَا لِمَسَاقِطِ الذِّبَّانِ
١٬٥٦٧
وَإِذَا رَأى فَزَعاً تَطَايَرَ قَلبُهُمِثلَ البُغَاثِ يُسَاقُ بِالعِقبَانِ
١٬٥٦٨
وَإِذَا دَعَونَاكُم إِلَى البُرهَانِ كَانَ جَوَابُكُم جَهلاً بِلاَ بُرهَانِ
١٬٥٦٩
نَحنُ المُقَلِّدَةُ الألَى ألفَوا كَذَاآباءَهُم فِي سَالِفِ الأزمَانِ
١٬٥٧٠
قُلنَا فَكَيفَ تُكَفِّرُونَ وَمَا لَكٌمعِلمٌ بِتَكفِيرٍ وَلاَ إِيمَانِ
١٬٥٧١
إذ أجمَعَ العُلَمَاءُ أنَّ مُقَلِّداًللنَّاسِ كَالأعمَى هُمَا أخَوَانِ
١٬٥٧٢
وَالعِلمُ مَعرِفَةُ الهُدَى بِدَلِيلِهمَا ذَاكَ والتَّقلِيدُ مُستَوِيَانِ
١٬٥٧٣
حِرنَا بِكُم وَاللهِ لاَ أنتُم معَ العُلَمَاءِ تَنقَادُونَ للبُرهَانِ
١٬٥٧٤
كلاَّ وَلاَ مُتَعَلِّمُونَ فَمَن تُرَىتُدعَونَ نَحسِبُكُم مِنَ الثِّيرَانِ
١٬٥٧٥
لَكِنَّهَا وَالله أنفَعُ مِنكُمُ المَعهُودَ مِن بَغيٍ وَمِن عُدوَانِ
١٬٥٧٦
نَالَت بِهِم خَيراً وَنَالَت خَيرٌ وأنفَعُ لِلوَرَىأنتُم أمِ الثِّيرَانُ بِالبُرهَانِ
١٬٥٧٧
فَمِنِ الذِي خَيرٌ وأنفَعُ لِلوَرَىانتُم أمِ الثِّيرَانُ بِالبُرهَانِ
١٬٥٧٨
هَذَا وَثَامِنُ عَشرِهَا تَنزِيهُهُسُبحَانَهُ عَن مُوجِبِ النُّقصَانِ
١٬٥٧٩
وَعَنِ العُيُوبِ وَمُوجِبِ التمثِيلِ وَالتَّشبِيهِ جَلَّ اللهُ ذُو السُّلطَانِ
١٬٥٨٠
وَلِذَاكَ نَزَّهَ نَفسَهُ سُبحَانَهُعَن أن يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ ثَانِ
١٬٥٨١
أو أن يَكُونَ لَهُ ظَهِيرٌ فِي الوَرَىسُبحَانَهُ عَن إفكِ ذِي بُهتَانِ
١٬٥٨٢
أو أن يُوَلِّي خَلقَهُ سُبحَانَهُمِن حَاجَةٍ أو ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
١٬٥٨٣
أو أن يَكُونَ لَديهِ أصلاً شَافِعٌإلاَّ بإذنِ الوَاحِدِ المنَّانِ
١٬٥٨٤
وَكَذَاكَ نَزَّهَ نَفسَهُ عَن وَالِدٍوَكَذَاكَ عَن وَلَدٍ هُمَا نَسَبَانِ
١٬٥٨٥
وَكَذَاك نَزَّهَ نَفسَهُ عَن زَوجَةٍوَكَذَاكَ عَن كُفءٍ يكُون مُدَانِ
١٬٥٨٦
وَلَقَد أتَى التَّنزِيهُ عَمَّا لَم يُقَلكَي لاَ يَدُورَ بِخَاطِرِ الإنسَانِ
١٬٥٨٧
فانظُر إِلَى التَّنزِيهِ عن طَعمٍ وَلَميُنسَب إلَيهِ قَطُّ مِن إنسَانِ
١٬٥٨٨
وَكَذَلِكَ التَّنزِيهُ عَن مَوتٍ وَعَننَومٍ وَعَن سِنَةٍ وَعَن غِشيَانِ
١٬٥٨٩
وَكَذَلِكَ التَّنزِيهُ عَن نِسيَانِهِوَالرَّبُّ لَم يُنسَب إِلَى نِسيَانِ
١٬٥٩٠
وَكَذَلِك التَّنزِيهُ عَن ظُلمٍ وَفِي الأفعَالِ عَن عَبَثٍ وَعَن بُطلاَنِ
١٬٥٩١
وَكَذَلكَ التَّنزِيهُ عَن تَعَبٍ وَعَنعَجزٍ يُنَافِي قُدرَةَ الرَّحمنِ
١٬٥٩٢
وَلَقََد حَكَى الرَّحمَنُ قَولاً قَالَهفِنحَاصُ ذُو البُهتَان وَالكُفرَانِ
١٬٥٩٣
إنَّ الإِلهَ هُوَ الفَقِيرُ وَنَحنُ أصحَابُ الغِنَى ذُو الوُجدِ وَالإِمكَانِ
١٬٥٩٤
وَلِذَاكَ أضحَى رَبَّنَا مُستَقرِضاًأموَالَنَا سُبحَانَ ذِي الإِحسَانِ
١٬٥٩٥
وَحَكَى مَقالَةَ قَائِلٍ مِن قَومِهِأنَّ العُزَيرَ ابنٌ مِنَ الرَّحمنِ
١٬٥٩٦
هَذَا وَمَا القَولاَنِ قَطُّ مَقَالَةٌمَنصُورَةٌ فِي مَوضِعٍ وَزَمَانِ
١٬٥٩٧
لَكِن مَقَالَةُ كَونِهِ فَوقَ الوَرَىوَالعَرشِ وَهُوَ مُبَايِنُ الأكوَانِ
١٬٥٩٨
قَد طَبَقَت شَرقَ البِلاَدِ وَغَربهَاوَغَدَت مُقَرَّرَةً لَِذِي الأذهَانِ
١٬٥٩٩
فَلأيِّ شَيءٍ لَم يُنَزِّه نَفسَهُسُبحَانَهُ فِي مُحكَمِ القُرآنِ
١٬٦٠٠
عَن ذِي المَقَالَةِ مَع تَفَاقُمِ أمرِهَاوَظُهُورِهَا فِي سَائِرِ الأديَانِ
١٬٦٠١
بَل دَائِماً يُبدِي لَنَا إثبَاتَهَاوَيُعِيدُهُ بِأدِلَّةِ التِّبيَانِ
١٬٦٠٢
لاَ سيَّمَا تِلكَ المقَالَةِ عِندَكُممَقرُونَةٌ بِعِبَادَةِ الأوثَانِ
١٬٦٠٣
أو أنَّهَا كَمَقَالَةٍ لِمُثَلِّثٍعَبدِ الصَّلِيبِ المشرِكِ النَّصرَانِي
١٬٦٠٤
إذ كَانَ جسماً كُلُّ مَوصُوفٍ بِهَالَيسَ الإلَهُ مُنَزِّلَ الفُرقَانِ
١٬٦٠٥
فَالعَابِدُونَ لِمَن عَلَى العَرشِ استَوىبالذَّاتِ لَيسُوا عَأبِدِي الدَّيَّانِ
١٬٦٠٦
لَكِنَّهُم عُبَّادُ أوثَانٍ لَدَىهَذَا المعطَّلِ جَاحِِدِ الرَّحمنِ
١٬٦٠٧
وَلِذَاكَ قَد جَعَلَ المُعَطِّلُ كُفرَهُمهُوَ مُقتَضَى المَعقُولِ وَالبُرهَانِ
١٬٦٠٨
هَذَا رَأينَاهُ بِكتبِكُمُ وَلَمنَكذِب عَلَيكُم فِعلَ ذِي البُهتَانِ
١٬٦٠٩
وَلأيِّ شَيءٍ علم يُحذِّر خَلقَهُعَنهَا وَهَذَا شَأنُهَا بِبَيَانِ
١٬٦١٠
هَذَا وَلَيسَ فَسَادُهَا بِمُبَيِّنٍحَتَّى يُحَالَ لَنَا عَلَى الأذهَانِ
١٬٦١١
وَلِذَاكَ قَد شَهِدَت أفَاضِلُكمُ لَهَابِظُهُورِهَا لِلوَهمِ في الإِنسَانِ
١٬٦١٢
وَخَفَاءُ مَا قَالُوهُ مِن نَفيٍ عَلَى الأذهَانِ بَل تَحتَاجُ لِلبُرهَانِ
١٬٦١٣
هَذَا وَتَاسِعُ عَشرِهَا إلزَامُ ذِي التَّعطِيلِ أفسَدَ لاَزمٍ بِبَيَانِ
١٬٦١٤
وَفَسَادُ لاَزِمِ قَولِهِ هُوَ مُقتضٍلِفَسَادِ ذَاك القَولِ بِالبُرهَانِ
١٬٦١٥
فَسَلِ المعطِّلَ عَن ثَلاَثِ مَسَائِلٍتَقضِي عَلَى التعطِيلِ بِالبُطلاَنِ
١٬٦١٦
مَاذَا تقُولُ أكَانَ يَعرِفُ رَبَّهُهَذَا الرَّسُولُ حَقِيقَةَ العِرفَانِ
١٬٦١٧
أم لاَ وَهَل كَانَت نَصِيحَتُهُ لَنَاكُلَّ النَّصِيحَةِ لَيسَ بالخَوَّانِ
١٬٦١٨
أم لاَ وَهَل حَازَ البلاغَةَ كُلَّهَافَاللَّفظُ وَالمعنَى لَهُ طَوعَانِ
١٬٦١٩
فَإِذَا انتَهَت هَذِي الثلاثَةُ فِيهِ كَامِلَةً مُبَرَّأةً مِنَ النُّقصَانِ
١٬٦٢٠
فَلأِيِّ شَيءٍ عَاشَ فِينَا كَاتِماًلِلنَفي وَالتعطِيلِ فِي الأزمَانِ
١٬٦٢١
بَل مُفصِحاً بِالضِّدِّ مِنهُ حَقِيقَةَ الإفصَاحِ مُوضَّحَةً بكلِّ بَيَانِ
١٬٦٢٢
وَلأيِّ شَيءٍ لَم يُصَرِّح بِالذِيصَرَّحتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحمَنِ
١٬٦٢٣
ألِعَجزِهِ عَن ذَاكَ أم تَصِيرِهِفِي النُّصحِ أم لِخَفَاءِ هَذَا الشَّانِ
١٬٦٢٤
حَاشَاهُ بَل ذَا وَصفُكُم يَا أمَّةَ التَّعطِيلِ لاَ المبعُوثِ بالقُرآنِ
١٬٦٢٥
وَلأيِّ شَيءٍ كَانَ يَذكُر ضِدَّ ذَافِي كُلِّ مُجتَمَعٍ وكُلِّ زَمَانِ
١٬٦٢٦
أتَرَاهُ أصبَحَ عَاجِزاً عَن قَولِهِ استَولَى وَيَنزِلُ أمرُهُ وَفُلاَنِ
١٬٦٢٧
وَيَقُولُ أينَ الله يَعنِي مَن بِلَفظِ الأينِ هَل هَذَا مِنَ التِّبيَانِ
١٬٦٢٨
وَاللهِ مَا قَالَ الأئِمَّةُ كُلَّ مَاقَد قَالَهُ مِن غَير مَا كِتمَان
١٬٦٢٩
وَغَدَت بَصَائِرُهُم كَخُفَّاشٍ أتَىضَوءُ النهَأرِ فَكَفَّ عَن طَيَرَانِ
١٬٦٣٠
حَتَّى إِذَا مَا اللَّيلُ جَاءَ ظَلاَمُهُأبصَرتَهُ يَسعَى بِكُلِّ مَكَانِ
١٬٦٣١
وَكَذَا عُقُولُكُمُ لَو استَشعَرتُمُيَا قَومُ كالحَشَرَاتِ والفِيرَانِ
١٬٦٣٢
أنِسَت بإيحَاشِ الظَّلاَمِ وَمَا لَهَابِمَطَالِعِ الأنوَارِ قَطُّ يَدَانِ
١٬٦٣٣
لَو كَانَ حَقًّا مَا يَقُولُ معَطِّلٌلِعُلُوِّهِ وَصِفَاتِهِ الرَّحمنِ
١٬٦٣٤
لَزِمَتكُمُ شُنَعٌ ثَلاَثٌ فَارتَؤُواأو خَلَّةٌ مِنهُنَّ أو ثِنتَانِ
١٬٦٣٥
تَقدِيمُهُم فِي العِلمِ أو فِي نُصحِهِمأو فِي البَيَانِ أذَاكَ ذُو إمكَانِ
١٬٦٣٦
إن كَانَ مَا قَد قلتُمُ حقًّا فَقَدضَلَّ الوَرَى بالوَحي والقُرآنِ
١٬٦٣٧
إذ فِيهِمَا ضِدُّ الذِيي قُلتُمُ وَمَاضِدَّانِ فِي المعقُولِ يَجتَمِعَان
١٬٦٣٨
بَل كَانَ أولَى أن يُعَطَّلَ مِنهُمَاويُحَالَ فِي عِلمٍ وفِي عرفَانِ
١٬٦٣٩
إمَّا عَلَى جَهمٍ وَجَعدٍ أو عَلى النَّظَّامِ أو ذِي المذهَبِ اليُونَانِ
١٬٦٤٠
وَكَذَاكَ أتبَاعٌ لَهُم فَقعُ الفَلاَصُمٌّ وَبكمٌ تَابعو العُميَانِ
١٬٦٤١
وَكَذَاكَ أفراخُ القَرامِطَةِ الألَىقَد جَاهَرُوا بِعَداوَةِ الرَّحمنِ
١٬٦٤٢
كَالحَاكمِيَّةِ والألَى وَالوهُمُكَأبِي سَعِيدٍ ثُمَّ آلِ سِنَانِ
١٬٦٤٣
وَكَذَا ابنُ سِينَا والنَّصيرُ نصيرُ أهلِ الشِّركِ وَالتكذِيبِ والكُفرَانِ
١٬٦٤٤
وَكَذَاكَ أفراخُ المجُوسِ وشِبهُهُموَالصَّابِئينِ وَكُلِّ ذِي بُهتَانِ
١٬٦٤٥
إخوَانُ إبلِيسَ اللعِينِ وجُندُهُلاَ مَرحَباً بِعَسَاكِرِ الشَّيطَانِ
١٬٦٤٦
أفَمَن حَوَالَتُهُ عَلَى التنزِيل والوَحي المبينِ ومُحكمِ القُرآنِ
١٬٦٤٧
كَمُحَيَّرٍ أضحَت حَوَالَتُهُ عَلَىأمثَالِهِ أم كَيفَ يَستَوِيَانِ
١٬٦٤٨
أم كَيفَ يشعُرُ تَائِهٌ بمُصَابِهِوَالقَلبُ قَد جُعِلَت لَهُ قُفلاَنِ
١٬٦٤٩
قُفلٌ مِنَ الجَهلِ المُرَكَّبِ فَوقَهُقُفلُ التَعصُّبِ كَيفَ يَنفَتِحضانِ
١٬٦٥٠
وَمَفََاتحُ الأقفَالِ فِي يَدِ مَن لَه التصرِيفُ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّأنِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.