الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كم رحيقٍ معطّرٍ مختومِفي كؤوس المنطوق والمفهوم
٢
قد سقاها أبو خُرَيْصٍ مُدَامَاأَطْرَبَتْهُم بسِرِّها المكتوم
٣
في دروسٍ أنوارُها ساطعاتٌفي سماء النّهى بِحُسْن فُهوم
٤
طالعُ السّعد قال ذاك محلّيلا يحيط عن قطبها المعلوم
٥
أحمدٌ جامعُ الجوامع طرّاًسيّدٌ في الكمال غَيْرُ مروم
٦
عضد الدّين حجّة الله فخرفي سبيل الهدى وبثّ العلوم
٧
أيُّ بَحْرٍ في العلم لم يَجْرِ منهأيّ طام من رأيه مختوم
٨
ذكرُه المسكُ في الآفاق عبيرٌقدرُه دُونَهُ مجاري النّجوم
٩
صِيتُهُ الشّمسُ شهرةً في البرايافي ثناءٍ كاللّؤلؤ المنظوم
١٠
ثم لبّى لما دعاه المناديلِقَضاءٍ على الورى محتوم
١١
سكن القبرَ بعد تلك المعالييَا لَحِصْنٍ من الهدى مهدوم
١٢
إنّ هذا المصابَ خطبٌ جسيمبَاذِلُ الرّوحِ فيه غير ملوم
١٣
غَيْرَ أنَّ المصيرَ للفضل كفٌّتغرس الصّبر في الفؤاد الكريم
١٤
يا إمامَ الهُدَى عليك سلامٌمن رؤوفٍ بالعالَمِين رحيم
١٥
رحمةً في الحياة كُنْتَ ونوراًأيّ جَهل من بعدها مركوم
١٦
فحقيقٌ قولي متي قلت أرّخكسفت بعدها بدور علوم
١٧
قاضي المنيّةِ نافذُ الأحكامعدل القضا حتى على الحُكّام
١٨
ما الفضل يمنعه ولو بلغ الفتىفي الفضل مجتهداً أجلَّ مَقَامِ
١٩
انظر إلى هذا الإمام وما حوىكيف انْطَوَى في تربة ورُجام
٢٠
غرَبت محاسنُه وكانت للورىسَرْجَ الظّلام وزينةَ الأيّام
٢١
ولفقده يبكي القضاء كما بَكَتْمُقَلُ الأراملِ بَعْدُ والأيتامِ
٢٢
للّه يا مختارُ ما قدّمتَهمن صالحٍ ذُخْراً لِنَيْل مَرَامِ
٢٣
ولك الهناءُ بِطِيبِ ما خلّفتَهمن حُسْنِ ذكرٍ في البريّة نَامِ
٢٤
فبقبره قِفْ واعتبر مُسْتَنْشِقاًمن نشره روضا كمِسك خِتام
٢٥
وانشُدْ لدى هذا الضريح مؤرّخاأَكْرِمْ بمثوى حلّه بسلام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الرياحي

ارتبط اسم إبراهيم الرياحي بمدينة تونس العتيقة، حيث لا يزال ضريحه ونهج يحمل اسمه شاهدين على حضوره فيها. تخرّج على علماء تونس، ثم انتقل إلى المغرب حيث لقي شيخه أحمد التيجاني وأجازه في طريقته الأحمدية. له مصنفات في الردود والعلوم، منها ديوان شعر مرتّب على الحروف الهجائية ومنظومة في النحو. تُوفي في تونس ودُفن بها، وبعد وفاته بُني مقامه ليكون مركزًا للطريقة التجانية.

قصائد أخرى لـإبراهيم الرياحي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة