١
لا يوحِشَنَّكَ فَقدُ الحَيِّ إِن رَحَلوادَعهُم لِكُلِّ فَقيدٍ مِنهُم بَدَلُ
٢
وَإِن نَأَو حَيثُ تَرتابُ الظُنونُ بِهِمفَلا تَقُل لَيتَ شِعري ما الَّذي فَعَلوا
٣
وَلا تُبَكِّ عَلى رَسمٍ بِذي سَلَمِوَلا يُذَكِّركَ الصِبا مَلَلُ
٤
وَلا تَقِف بَينَ أَطلالٍ تُسائِلُهافَلَن يَرُدَّ جَوابَ السائِلِ الطَلَلُ
٥
وَلا تَزُر بَلَداً دونَ الحُلولِ بِهِقَطعُ المَهامِهِ وَالتَعريسِ وَالرَحَلُ
٦
تَطوي بِهِ العيسُ وَالظَلماءُ داجِيَةٌأَرضاً يَكادُ بِها المُجتازُ يَختَزِلُ
٧
في وَصفِ أَيرِكَ شُغلٌ لَو عُنيتَ بِهِإِنَّ اللَبيبَ بِما يَعنيهِ مُشتَغِلُ
٨
أَيرٌ ضَعيفٌ مُدَلّى فَوقَ خُصيَتِهِأَودَت بِقُوَّتِهِ الأَسقامُ وَالعِلَلُ
٩
لا يَستَقِلُّ إِلى الأَنفالِ إِن عَرَضَتوَلا يُحَرِّكُهُ التَخيمرُ وَالغَزَلُ
١٠
يَنامُ وَاللَيلُ داءٌ لا دَواءَ لَهُتَعِزُّ فيهِ عَلى ذي الحيلَةِ الحِيَلُ
١١
كَأَنَّهُ وَيَدُ الحَسناءِ تَغمِزُهُسَيرُ الإِداوَةِ لَمّا مَسَّهُ البَلَلُ
١٢
لَم تَبقَ إِلّا جُلودٌ مِنهُ بالِيَةٌمِثلَ الرُسومِ مَحَتها الأَعصُرُ الأُوَلُ
١٣
مَيتٌ يَروحُ وَيَغدو في حَوائِجِهِلَم يَختَرِمهُ عَلى عِلّاتِهِ الأَجَلُ
١٤
تَاللَهِ ما كانَ أَمضاهُ وَأَنجَدَهُفي الحَربِ لَو لَم تَغُل أَيّامَهُ الغِيَلُ
١٥
يا رُبَّ ضَخمٍ مِنَ الأَبطالِ جَدَّ لَهُكَأَنَّهُ وَهوَ مُلقىً تَحتَهُ جَبَلُ
١٦
أَيّامَ يَستَقبِلُ الأَقرانَ مُنتَصِباًأَيّامَ لا عِوَجٌ فيهِ وَلا مَيَلُ
١٧
إِذا الكُماةُ تَأَبَّت في تَقَدُّمِهامَضى وَعادَتُهُ التَشميرُ وَالعَجَلُ
١٨
كَم ذالَهُ حينَ يَحمي الأَرضَ صائِنُهامِن مَشهَدٍ لَم تُعايِن مِثلَهُ المُقَلُ
١٩
وَغَمرَةٍ ذاتِ أَهوالٍ تَقَحَّمَهالَم يَثنِهِ خَوَرٌ عَنها وَلا وَجَلُ
٢٠
تَهتَزُّ فيهِ قَناةٌ لا يَقومُ لَهايَومَ الكَريهَةِ إِلّا السادَةُ النُبُلُ
٢١
يَستَنُّ بِالطَعنِ في أَعراضِ ذي شَرَفٍمُمَنَّعٍ حَولَهُ الأَنصارُ وَالخَوَلُ
٢٢
لَم يَجرِ في حَلبَةٍ تَجري الخُيولُ بِهاوَلا عَلا مَتنَهُ سَرجٌ وَلا جُمَلُ
٢٣
في عَسكَرٍ لا تَرى إِلّا الرِماحَ بِهِيَرتاعُ مِن هَولِهِ المِقدامَةُ البَطَلُ
٢٤
تَظَلُّ صَرعاهُ قَد حُلَّت مَآزِرُهاوَلِلأَسِنَّةِ في أَوساطِها عَمَلُ
٢٥
تَقولُ سُلَيمى وَقَد ذاقَت حَلاوَتَهُلِلَّهِ دَرُّكَ مِن أَيرٍ بِهِ المَثَلُ
٢٦
فَلَم تَزَل حادِثاتُ الدَهرِ تَنكُبُهُحَتّى تَبَيَّنَ فيهِ العَجزُ وَالفَشَلُ
٢٧
غَيَّرنَ دَولَتَهُ بَعدَ اِستِقامَتِهاوَقَد تَغَيَّرُ عَن حالاتِها الدُوَلُ
٢٨
ما زِلتُ آمُلُ عُتباهُ وَيُخلِفُنيحَتّى تَقَطَعَ مِن أَسبابِهِ الأَمَلُ
٢٩
فَاِذكُر مَناقِبَهُ بِالأَمسِ وَاِبكِ لَهافَذاكَ هَمُّكَ لَيسَ الرَحلُ وَالجَمَلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.