١
نعم تجلَّت علينا أوجه النعممُسْتَفْتحاتٍ بطيب الحمد كلَّ فم
٢
فما قعودي عن مدح يحبِّرهفكري وقد قامت الدنيا على قدم
٣
اليوم قَرَّ فؤاد الملك من قلقوعوفيت ملة الإسلام من سَقَم
٤
فيالها نعماً كم فرَّجت نقماًعنا فكانت كضوء الصبح في الظلم
٥
أهدى من الثَّغر معسول اللَّمَى وغدتتبيحنا رشقات البارد الشَّبِم
٦
جاء البريد فكم من غلَّة بردتمنا إعادة ما أدى من الكَلِم
٧
كنا كركب فلاة شارفوا تلفاًمن الصدى فأغاثتهم يد الدِّيَم
٨
الله أكبر ما أحلى مواقعهابشرى على كل قلب غير متهم
٩
يا يوم وقعة دمياط سفرت لناعن يوم بدر ونار الشرك في ضرم
١٠
بني الأصيفر ما أنأى مسامعكمعن الصواب وأدناها إلى الصمم
١١
ترى أَبِيضُ بني أيوب ما عرفتمن زرقكم طاعة الأعناق والقمم
١٢
أما بِحِطِّين حُطَّت عن معارفكمتيجانها فتخليتم عن الحُرُم
١٣
سلوا دم المرج يخبر عن دمائكموقد نفى الحزم عنهم رقدة الحُلم
١٤
عويتمُ يا ذئاب القفر فابتدرتإليكُم الأسد من مستوعر الأَجم
١٥
هيهات بعد أبي بكر يخاف علىما شيد الله منهم وهي مُنْهَدِم
١٦
أرسى الإله جبالاً منهم أمنتعواصف الرعب من عرب ومن عجم
١٧
ها قد أقام وراء الملك في حلبملك يلاحظ سر الغيب من أَمَم
١٨
أمير المؤمنين فقدأبان عن كرم الأخلاق والشيم
١٩
لما رمى أمس جيش الروم فانصرفواشطرين ما بين مصفود ومنهزم
٢٠
أقام موسى لميعاد يتممهحتى رماكم بما قد شاع عن إِرَم
٢١
لَمَّ الجيوشَ فجاءتكم مكملةحتى أَلَمَّتْ سيوف الهند بالِلّمَم
٢٢
وسار عيسى إلى استئصال شأفتكمسيراً يسرّ عناق الخيل في اللجم
٢٣
دنا يسايره الحق المبين وقدونى عن الحق أقوام بلا قيم
٢٤
فحين كر بخيل الله يطلبكموالنصر في جملة الأشياع والخدم
٢٥
فررتم من حين أحرقكمضرباً فأغرقكم طوفان ملتطم
٢٦
فلو نجوتم من البحر الخضمّ لمانجوتمُ من توالي سيله العَرم
٢٧
فحبذا ما أحلَّت من دمائكمذكور أسيافه في الأشهر الحرم
٢٨
أللكنائس والناقوس نصرتكمترجى ويخذل بيت الله ذو الحرم
٢٩
ولو دعاكم إلى سلم يحصنكممحمد لحللتم حُرمة الذِّمَم
٣٠
كنتم أسود شَرىً تُخشَى براثنُهاواليوم قد صرتم لحماً على وَضَم
٣١
ظننتمُ برزخ البحرين يَعصِمُكُمْوما لكم من جنود الله من عِصَم
٣٢
كم للمعظم يومٌ سار نحوكمُفيه على مقربات العزم والهمم
٣٣
وكم لشاهر من السلطان ملحمةله وفي غيركم كانت رَدى البَهم
٣٤
مادب غادرت في كل معركةلحومكم طعم الغربان والرخم
٣٥
فاستقبلوا جبهات الخيل مشرقةفي حالك الشَّعْر مثل الشهب في العَتم
٣٦
فاليوم طاب ورود النيل حين غداممازج الماء من لَبَّاتِكمْ بدم
٣٧
إيهاً أبا الفتح قد كتبتلكم براهينه فضلاً على الأمم
٣٨
لا تركبنَّ الهوينا فهي مؤلمةواركب إلى الأمر أدناه من الألم
٣٩
فلو أشرت إلى الأفلاك لالتزمتتجري بكل الذي تهوى من القسم
٤٠
فدم دوام الثريّا فهي خالدةتفنى وتبقى بلا شيب ولا هرم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.