١
يقولون لا تبك المنازل واصبرفرب اغتراب كان جرعة سكر
٢
ورب حسامٌ فارق الغمد قد غدابجوهره يزهو على كل جوهر
٣
وما الأرض إلا منزل واحد لمنيراها بأنظار الحقيقة فانظر
٤
فقلت لهم ما الاغتراب هو الذيشجاني فلم أملك جميل التصبر
٥
ولكنه نأي الحبيب وفرقة الأليف وفقد الصاحب المتخير
٦
ولوثة تغريب على غير ريبةولست بذي ذنب ولا سوء مخبر
٧
واني أرى ان الغريب وان يكنبأوطانه أهل احترام ومظهر
٨
يعود ذليلاً بين من يجهلونهويغدو زرياً لا يروق بمنظر
٩
ولا سيما من كان مثلي مبُعَدايُقال به لم يُنف لو لم ينفر
١٠
اقول لمن قد أوسعونا شماتهولم يفهموا معنى القضا والمقدر
١١
لو أنكم لاقيتم بعض ما بهدهينا لهنتم بعد كل تجبر
١٢
وان تك لاقينا الشدائد كلّهاوصالت بقِرضاب علينا وسمهري
١٣
فلم يُبل منا حادث الدهر قيمةولم تنأ عنا شيمة المتصبر
١٤
ولا حط من أقدارنا النفي إنماهو الدر منظوماً كدر منثر
١٥
وما نحن في تلك النوائب كلماذكت نارها إلا كعود بمجمر
١٦
فانا اناس لا نذل لمعتدولو سد عنا كل ورد ومصدر
١٧
صمدت لأسياف الخطوب وما سوىتقى اللَه والتسليم درعي ومغفري
١٨
فلو كشفت حجب الهياكل شمتهاعلى درع صبري كالقنا المتكسر
١٩
ألا يا زمان السوء حسبك ما جرىعلينا من العدوان منك فأقصر
٢٠
أهجت علينا كل باغ مكشروأطمعت فينا كل طاغ مشمر
٢١
وحكمت قوما لا خلاق لهم بناتوخوا من الاعمال كل منفر
٢٢
تمادوا بأهواء النفوس وما اعتنوابحكم النهى أو حكمة المتفكر
٢٣
وفاروا على نار من الحقد أُضرمتفجاروا ولكن فوق حد التصور
٢٤
حُثالة ناس لا حياء ولا تقىوليس لهم أصل ولا عرق مفخر
٢٥
كأنهم قد أنشئوا من ثرى الخناولم يخلقوا إلا لخمر وميسر
٢٦
فحتى متى يا دهر نصبر أنناغدونا على جمر الهوان المسعر
٢٧
فقد طال ما بالغت بالضر فاتئدوان زدت تنشق العصا ويك فاحذر
٢٨
فإن هناك النار يذكو ضرامهاويخشى بأن تردي مع الآثم البري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.