١
أُوَدِّعُ لا عن جَفْوَةٍ ومَلالَةٍعَرَتْني ولا إِنّي بقَوْمي أُسامِحُ
٢
ولا ضاقَ بي رَحْبُ الدِّيار ولا نَبَتْبحُبيّ حَجورٌ وَهْيَ فَيْحٌ فسائِحُ
٣
ولا تَجْرِ لي الطيرُ الغوادي بَوارِحابأَرضي بل طيري بهنّ سَوانِحُ
٤
ولا حاصَني حالٌ من الآل فاسِدٌعلى البُعْدِ بل حالي لدى الكلّ صالحُ
٥
سِوى أَنَّ لي بين الضلوع جوانِحاًمن المجد ما تنفكّ وَهْيَ جوانِحُ
٦
وقَلباً مُعَنًّى بالمعالي وهمّةًتُصادِمُ أَفلاكَ السما وتُناطِحُ
٧
ونَفْساً إِذا رُمْتُ السُّدُوَّ عن العُليفما هي منّي بالسُّلُوِّ تُسامِحُ
٨
عَلِقْتُ العُلَي والمَجْدَ في المَهْدِ مُرْضَعاًيغادي فُؤَادِي حُبُّها ويُراوِحُ
٩
وخُوِّلْتُها مُذْ حُلَّ عَقْدُ تَمائِميوما لاحَ في خدّي من الشَّعْرِ لائِحُ
١٠
فكيف ترى أَرجو السُّلُوَّ عن العُليوقد لَفَعَتْ بالشَّيْبِ منِّي المسائِحُ
١١
وأَضحى غُرابٌ للمَشِيبِ بمفْرِقيوفَوْدِيَ شَيْبٌ وَهْوَ بالعَبْدِ صائِحُ
١٢
وصاحَبْتُ شيطانَ البَطالَةِ والصِّبيَأَلا إِنَّ شيطانَ البَطالَةِ فاضِحُ
١٣
ولم يُلْهِني عمّا أَرُومُ مَطاعِمٌلِذاذٌ ولا مشروبةٌ ومناكِحُ
١٤
ولا مَلْبسٌ ضافٍ على الجسم ناعِمٌتفوح بريح المسْكِ منه روائِحُ
١٥
نَفَضْتُ يدي من كلّ هذا ولاحَ ليطريق نهيجٌ لي إلى المجد واضِحُ
١٦
أَبَتْ لي أَنْ آتي الدَّنايا أُبُوَّةٌموازينُها في المكرمات رواجحُ
١٧
أَأَرضى بما يرضى الدَّنِئُ وقد سَمَتْإِلى النجم بي غُلْبُ الرِّقاب جَحَاجِحُ
١٨
ومَدَّ بيَ الباعَ الطويلَ إِلى العُلَيأَغَرُّ له قَلْبٌ إلى المجد طامِحٌ
١٩
تَبَوَّعَ لي مَدّاً إِليها مُعَظَّمٌإذا لاحَ أَغْضَيْنَ العيونُ اللَّوامِحُ
٢٠
رمى بيَ منها كلَّ فَجٍّ ومَهْمَهٍمُصِيبٌ إِذا رامَ المقاديرَ ناصِحُ
٢١
وقَعْقَعَ بي باباً من العِزِّ مُغْلَقاًوإِنِّي له عمّا قليل لفاتِحُ
٢٢
نضاني على الأَعداءٍ سَيْفاً فلم أزلأَذُبّ وأَحْمى دونه وأُكافِحُ
٢٣
وفَوَّضَني في ماله وأُمورهمَلِيكٌ له خُلْقان عَذْبٌ ومالِحُ
٢٤
جوادٌ لدى الحَرْبِ العَوانِ بنفسهإِذا أَحْجَمَتْ تلك النفوسُ الشحائِحُ
٢٥
ونَوَّهَ باسَمي وارتضى بي مُوازِراًنصيحاً إِذا غَشَّ النصيحُ المُناصِحُ
٢٦
أَينهضُ بي نحو المكارم والعُلَيوأَقْعُدُ إِني للحياء لطارِحُ
٢٧
أَمولايَ هاكم وَقْفَة من مُوَدِّعٍمدامِعُهُ خَوْفَ الفِراق سوافِحُ
٢٨
يسير ويمضي في يد الله رُوحُهُويَنْأَي ولكنْ قَلْبُهُ لا يُبارِحُ
٢٩
فإِنْ نَزَحَتْ بي عنك أَونَوَيقَذوفٌ فما روحي ومَجْدُك نازِحُ
٣٠
ولا بُدَّ من يومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلتقوم على الأَعداء فيه النوائِحُ
٣١
أَقودُ لهم من آل قحطان جَحْفَلايُبَيَّتُهم في أرضهم ويُصابِحُ
٣٢
وأَعْرُكُهم عَرْكَ الأَدِيم بمِقْنَبتَزَعْزَعُ منه مكَّةٌ والأَباطِحُ
٣٣
به كل هَفَّاف القميص سَمَيْدَعٌيُصافِحُ منه بالوريد الصفائِحُ
٣٤
يقوم مقام الأَلْفِ في كلِّ مأْزِقٍويَبْسِمُ في الهَيْجاءِ والموتُ كالِحُ
٣٥
ويَلْقَى الرَّدَى طَلْقَ الأَسِرَّةِ حاسِراًإِذا حادَ عنه المُسْتَعِدُّ المُكافِحُ
٣٦
وجُرْدٌ من الخَيْلِ الجيِادِ سَوابِحٌعِتاقٌ نَمَتْهُنَّ العِتاقُ السوابِحُ
٣٧
وكلُّ رُدَيْنِيٍّ أَصمَّ كأَنهرشاءٌ أَغارَتْهُ الأَكُفُّ المَواتِحُ
٣٨
وأَبيضَ مشحوذ العَرانِين حَدُّهُإِذا سُلَّ يومَ الرَّوْع بِالدم راشحُ
٣٩
إِذا أَظْلَمَ النَّقْعُ المُثَارُ فإِنَّهوأَضرابه في حافَتَيْهِ مَصابِحُ
٤٠
أَنالُ به من أَمْرك الغَرَضَ الذييُساءُ له ضِدٌّ ويُرْغَمُ كاشِحُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.