١
أَنا أَنتمُ أَم أَنتمُ أَنا بَيِّنُواحقيقةَ ما أَعني فقد خَفِيَتْ عنِّي
٢
وإِنْ كُنْتُ قد كَلَّفْتُ فِكْري بَيانَهاوذهني فلا فكري حَمِدْتُ ولا ذهني
٣
وما ذلك الإِشكالُ إلا لأَنَّنيإِذا شِئْتُ لُقياكم لَقَيْتُكُمُ مِنِّي
٤
تَراكُمْ بشَخْصي مُقْلَتي عند رُؤْيَتيوتسمعكم في حالِ نُطْقِ فمي أُذْني
٥
ويوجد فيكم لَمْسُ كفَّى جُثَّتيوأَنشقُ رَياكم بأَنْفي من رُدْني
٦
وآخُذُ من فكري بِوَهْمي لِوَصفِكمفإِني به لي عن شَمائِلكم أَكْنى
٧
يخاطبكم غيري بلَفْظٍ وإِنَّنيلكم بالمعاني في الخِطاب لأَستَغْني
٨
ويُومي إلى فكري ضميري مُناجياًله بكمُ منِّى وإِيّاكمُ أَعْني
٩
ومن كان مِثْلي لم يُشافِهْ بمثلكممن النُّوَب النائي ولم يُسْلِهِ المُدْني
١٠
ولم يَشْكُ ما قد كان يعقوب يشتكيإلى الله من بَثٍّ لديه ومن حُزْن
١١
لئن كان إسرائيلُ ذلك فَنُّهُفهذا الذي يكنى القريضُ به فني
١٢
أََخِلاَّىَ إِهْداكم إِلَّى تَحِيَّةًلِعِلْمي بكم لا للمرَجَّم من ظَنِّي
١٣
وإِقْراؤُكم للنور والطِّيب والصَّفاعلَّى سلاماً قُدسُ تأييده يُغْني
١٤
وإِنْ كُنْتُ قد أَحْلَلْتُ نفسي محَلَّةًتُساوِيكُمُ بي قد تَعَرَّضْتُ للطَّعْنِ
١٥
غَلَوْتُ وجاوزتُ الغُلُوَّ وإِنَّماقَصدْتُ به تحقيقَ ما هو في ظَنِّي
١٦
ورُمْتُ به تعريفَ من كان جاهِلاأُخاطِبُكم بي لا لُعجْبٍ ولا أَفْنِ
١٧
ولسْتُ أُساوِيكم لقاصِر رُتْبَتيوهل تَتساوَى رتبة الأَبِّ والإِبْن
١٨
أَدوْحَتي العُظْمَى من القُدْس متِّعيبِقِسْطي من قُدْسِيّ ذاك الغِذا غُصْني
١٩
وأَبْدي جنَى الأَنوار منّي فإِنهمن الفَرْع يُجْنَى لا من الأَصل منْ يجنْي
٢٠
لَعلّى لَمنْ حوْلي أُصْبِحُ جَنَّةًإلى القُدْس تُعْزَى خالِصاً وإلى عَدْنِ
٢١
ويا نَهْريَ العَذْب الذي اختصّ جَدْوَليبِجَرْيَةِ ماءٍ منه ليس بذي أَسْن
٢٢
أُمِدُّ بما تُجْري إلىَّ عِصابَةًظِماء إلى الماء السليم من الأَجْن
٢٣
عسى زَرْعُهم يُبْدي شَطاه ويستويعلى سوقه مُسْتَغْلِظاً فائقَ الحُسْنِ
٢٤
فيُعْجِبَ زُرّاعاً ويُكْمِدَ كافِراًبهم هدفاً يَرْشَقَنَهُ أَسْهُمُ اللَّعْنِ
٢٥
أَمعْنَى مُسَمّى اسْمى الذي بِيقينهمُمَعْني مُسَمَّايَ اللطيف به مَعْنى
٢٦
لك الحمد لا أُحصى أَياديك كم يدعلَّى وكم فَضْلٍ لدىَّ وكم مَنِّ
٢٧
وحَسْبي بها من أَنْعُم أَنا بعضُهاعلىَّ وأَنَّي لي علىَّ بها أُثْني
٢٨
ولي حاجةٌ لا أَبتغي منك غيرهافَجُدْلي بها وهْيَ الخَلاص من السِّجنْ
٢٩
قُرنْتُ بهاتيك الوُحوِش مُكَبَّلاكُبولا مَلَتْ ما بين كَعْبي إِلى قرْني
٣٠
أُحاذِرُ عُصْلا كُلَّحاً من نُيٌوبهالدىَّ وَعَقْلا من مخاليبها الحُجْن
٣١
رَهِيناً بما أَسْلَفْتُ قد كِدْتُ أَغتديلِشِدَّةِ ما قاسَيْتُهُ غَلَقَ الرَّهْن
٣٢
أَخا أَسَفٍ قد عَلَّمَتْني نَدامَتيلُزوم الحصا بالكَفِّ والقَرْع للسِّنَّ
٣٣
مَلِلْتُ مُقامي في قميص طبيعةٍمن الجسم عُنِّىَ فيه روحيَ ما عُنِّي
٣٤
هو السجن عندي والسَّباع طبائعيوحَيّاتُه ما فيَّ من شهوة تَثْني
٣٥
وأَبعاد شَكْلي والجهات جميعهاكُبولي التي من أَجْلها أَنا ذو وَهْنِ
٣٦
وها أَنَدا مُسْتَفْتِحٌ باب نُقْلَتيلأَدْخُلَه فَلْيَخْرُجِ الأَمْرُ بالإِذْن
٣٧
عسى بدُخولي ذلك البابَ مُسْرعاًخُروجيَ من خَوْفي الشديد إلى الأَمْنِ
٣٨
وراحَةُ روحي من عذابٍ غَدَتْ بهدُموعي تُحاكِيها الغوادي من المُزْنِ
٣٩
لَعَلَّ غريباً طال عَهْداً بأَهْلِهوأَخْنَي عليه من نَوَى الدهر ما يُخْني
٤٠
يؤوب إِلى أَهْليه في مُستقرِّهويُلْقِي عصا التَّسْيار والنَّصَب المُضْني
٤١
هو الفَوْزُ لو يَقْضِي به لَي مُهْرِقاًبقيّةَ ما يُذْكي سِراجي من الدُّهْن
٤٢
فَناني الذي يَبْقَى لدىَّ ومَوْتُهأَحَبُّ وأَشْهَى من بقائي الذي يُفْني
٤٣
أَدارَيَّ من حِسًّ وقُدْسٍ أَراكماقَتاداً وكَرْماً ذاك يُجْنَي وذا يَجْنِي
٤٤
ومن باعَ كَرْماً بالقتاد فإِنّنيزعيمٌ له بالعَضِّ كَفَّيْه من غَبْنِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.