الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خَيْرُ النفوس صَدَقْتَ في حالاتِهاالعارفاتُ بكيْفِ ما هِيّاتِها
٢
وذَكَرْتَ مَبْدَأَ خَلْقِها في أَصْلهاوكمالِها في مُنتهى غاياتِها
٣
فالَعقْلُ أَصْلٌ للوجود جميعهنَطَقَتْ به الحكماءُ من لَهواتِها
٤
ولها إِذا بَلَغَتْ مَدَى غاياتهانورٌ يُواصِلُ نُورَ مُنْبعثاتِها
٥
والكَوْنُ منها نَشْؤُها وفسادُهاإِنكارُها يا صاحِ سَبْق دُعاتِها
٦
وهُبوطها بالشكِّ ثمّ صُعودهاشَوْقٌ يُبلِّغُها إِلى لَذِّاتِها
٧
وحياتُها بالعِلْمِ والتوحيد إِذْعَرَفَتْ بذاك جميع موجوداتِها
٨
ومَماتُها بجُحودها وشُكوكهاوعُقوقها وفُجورها ودَناتِها
٩
وكذا النفوس بلا حقيقة عندهاكالأَرض مُقْفِرَة بغَير نَباتِها
١٠
إنَّ النفوس إذا صَفَتْ وتَهَذَّبَتْوتَجَوْهَرَتْ تعلو إلى جَنَّاتِها
١١
وذَكرْت ما سَكَنَتْ وممَّ تَرَكَّبَتْأَجزاءُ بِنْيَتِها على هيئاتِها
١٢
سكَنَتْ بجسْمٍ طالما امْتَخَضَتْ به الأَركانُ والأَفلاك في حركاتها
١٣
فمِنَ الطبيعة ركبَتْ أَجزاؤُهافغَدَتْ وصارتْ حَيَّةً بحياتِها
١٤
إِنَّ الطبيعة ذا نِهايةُ فِعِلهاليكون منه ظُهور مَكْنُوناتِها
١٥
والحال فيما سُكِّنَتْهُ ومُلِّكَتْمنه الذي مَلَكَتْهُ من آلاتِها
١٦
لتكون بالآلات تكتسبُ الغِذاإِذْ فيه بعضُ نُعوتِها وصِفاتِها
١٧
تدعو النبات وتغتذى الحيوان ثمّ تصير ذات الرُّتْبَتَيْن كذاتِها
١٨
والعِلَّةُ السبب الذي مَلَكَتْ بهبالعدل ما مَلكَتْهُ من أَخَواتِها
١٩
فَيْضٌ من النور الإِلهيِّ الذيأَضْحَتْ به في مُنتهى بَهجاتِها
٢٠
مَلَكَتْ به ما دونها من رُتْبَةٍكيما تُخَلِّصُ تلك من ظلماتِها
٢١
أَفَهَلْ فَتىً فَطِنٌ لديه بصائِرٌغير البصائر في القريض فهاتِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالسلطان الخطاب بن ابي الحفاظ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة