الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِ

ابن أبي حصينةالعصر الفاطمي · ١٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِلَعَمركَ لَيسَ ذاكَ بِمُستَطاعِ
٢
وَتَطمَعُ في الحَياةِ وَغَيرُ حَيٍّيَكُونُ إِذا دَعا لِلبَينِ داعِ
٣
بِثَهمَدَ وَالظَعائِنُ عامِداتٌحُزُوناً بَينَ ثَهمَدَ وَالكُراعِ
٤
بِكُلِّ غَريرَةٍ تَهتَزُّ لِيناًكَما يَهتَزُّ مَشمُولُ اليَراعِ
٥
أُلاحِظُها بِطَرفٍ غَيرِ سامٍوَأُتبِعُها فُؤاداً غَيرَ واعِ
٦
فَلَم أَرَ قَبلَها في الخِدرِ شَمساًوَلا قَمَراً مُنيراً في قِناعِ
٧
وَقائِلَةٍ هَواكَ لَنا خِداعٌوَتُنكِرُ طُولَ بَثّي وَالتِيَاعي
٨
وَلَو وَجِدتَ غَداةَ البَينِ وَجدِيلَبانَ لَها صَحِيحي مِن خِداعي
٩
كَأَنّي وَالحُمولُ مُوَلِّياتٌصَريعُ كَريهَةٍ بِلوى الصِراعِ
١٠
وَشارِبٌ قَهوَةٍ غَلَبَت عَلَيهِمِنَ الجِريالِ حَمراءُ الشُعاعِ
١١
مُقَدَّمَةٌ لَها مِن عَهدِ عادٍكَأَنَّ حَبابَها قُمصُ الأَفاعي
١٢
أَهاجِرَتي إِلى كَم طُولُ وَجديبِكُم وَإِلى مَتى لَكُمُ اتِّباعي
١٣
وَحَتّامَ الهَوى عَلِقٌ بِقَلبيقَليلٌ عَن غِوايَتِهِ اِرتِداعي
١٤
وَكَم لا يَستَقِرُّ لَنا بِأَرضٍقَرارٌ بَينَ بَينٍ وَاجتِماعِ
١٥
فَيَومٌ مِن لِقائِكِ في اِبتِهاجِوَيَومٌ مِن فِراقِكِ في اِرتِياعِ
١٦
فَما أَخلُو إِلَيكُم مِن غَرامٍوَلا أَخلُو َإلَيكُم مِن نِزاعِ
١٧
سَقى دارً لِسَلمى بِالكُراعِمُلِثُّ القَطرِ مِن نَوءِ الذِراعِ
١٨
وَمُرتَجِسٌ كَأَنَّ البَرقَ فيهِسَنا نارِ المُعِزِّ عَلى اليَفاعِ
١٩
فَتىً يَسعى الرِجالُ إِلى مَداهُفَيَعجَزُ عَن مَداهُ كُلُّ ساعِ
٢٠
وَيَعلُو الناسُ فِتراً في المَعاليفَيَعلُو فَوقَ ما يَعلُو بِباعِ
٢١
شِراعُ المَجدِ مَمدُودٌ عَلَيهِوَمَشرُوعٌ نَدى ذاكَ الشِراعِ
٢٢
رَعاهُ اللَهُ مِن مَلِكٍ هُمامٍلَنا وَلِحَوزَةِ الإِسلامِ راعِ
٢٣
أُوَدِّعُهُ وَفي قَلبي سِهامٌلَعَمرُ أَبيكَ مِن هَذا الوَداعِ
٢٤
وَأَمضي غَيرَ مُنتَفِعٍ بِعَيشٍوَكَيفَ يَكُونُ بِالعَيشِ اِنتِفاعي
٢٥
جَزاكَ اللَهُ عَن نُعماكَ خَيراًوَعَن حُسنِ اِحتِباسي وَاِصطِناعي
٢٦
فَإِنّي مُذ نَجَعتُكَ بِالقَوافيحَمدتُ إِلَيكَ قَصدي وَاِنتِجاعي
٢٧
وَطَلَّقتُ المُلوكَ بِكُلِّ أَرضٍثَلاثاً لا يَحِلُّ لَها اِرتِجاعي
٢٨
فَعِش يُنعى إِلَيكَ الناسُ طُرّاًوَلا يَنعاكَ طُولَ الدَهرِ ناعي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي حصينة

شاعر سوري ارتبط اسمه بمعرة النعمان التي وُلد فيها، ثم بحلب التي شهدت وفاته. عاش في العصر الفاطمي، وتوزّع شعره بين الغزل والمدح والفخر، ومنه قصائد في وصف الربع الدارس وليلة غابت أنجمها.

قصائد أخرى لـابن أبي حصينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة