١
هو البرق من بطحاء مكة لائحأضاءت به أطلالنا والأباطح
٢
أم البدر من نحو المشاعر مشرقلنا أم زناد للهداية قادح
٣
أم الريح من تلقاء نجدٍ تنسمتفروحت الآمال منها روائح
٤
وانتشرت الأرواح في نشر عرفهاوأرجت الأرجاء منها نوافح
٥
وهاتيك ريح الركب أقبل قادماًمن البيت أم هذا شذا المسك فائح
٦
نعم قد سرى ركب الحجيج فسرنابه ابن الرضا والسعد للناس لايح
٧
أتانا فأهدى للقلوب سرورهاسروراً مدى أيامه لا يبارح
٨
فذا عندليب اليمن والبشر والهناعلى دوح عليا مجده اليوم صادح
٩
فأهلاً وسهلاً فيه من خير قادمبه علم الإقبال والسعد واضح
١٠
فمن وجهه نور السعادة ساطعومن كفه ماء السماحة ناضح
١١
أخو الفضل والإحسان والفخر من إلىمواهبه طرف المرجين طامح
١٢
وفضل عليه عاكفون بنو الرجافمنه يغاديه ومنهم يراوح
١٣
فتى تدرك الآمال فيه وتنقضيعلى حسب المقصود منه المصالح
١٤
ويرعى لمن قد حل في ربع دارهذماماً ومن قد نال منه يسامح
١٥
يقصر عن تقرير كنه صفاتهبليغ أخو فضل ويقصر شارح
١٦
سري له عزم وحزم وهمةٍوسعي لأبواب المكارم فاتح
١٧
ولما استطاع الحج أمضاه جازماًبعزم نبت عما لديه الصفايح
١٨
فشد وما ألواه لافٍ لمطمعلدنياه أو صدته عنه مصالح
١٩
وقد راح يطوي نشر كل بسيطةٍيباب بها تكبو الرياح البوارح
٢٠
على هوجل غيرانةٍ لا يريعهامهيب ولم تفزع إذا صاح صائح
٢١
شمر دلةٍ شملالةٍ مشمعلةٍقريب لديها كل ما هو نازح
٢٢
من الشدنيات النجيبات طرفهاإلى حيث قد يممتها هو طامح
٢٣
تقصر عن أعدادها حيث أعتقتتجوب الفيافي الناسمات اللوامح
٢٤
تجوب به تيهاء كل تنوفةٍلدر تغاديه السرى وتراوح
٢٥
إذا ما استمرت وهي تهوى كأنهاسفين بأمواج المهامه سابح
٢٦
فكم قطعت فيه مدى كل صحصحلقفر يباب دون ذاك صحاصح
٢٧
وطاف ببيت اللَه سعياً وقلبهبما قد أتى من طاعة اللَه فارح
٢٨
ومرت عليه بين مروة والصفانوافح رضوان شذاهن نافح
٢٩
وفي عرفات بد تعرف إنهمجاب الدعا في سفحها الدمع سفاح
٣٠
ونال مناه في منى وزنادهعلى جمرات الرجم باللعن قادح
٣١
وحاز من الأجر الجزيل وإنهحريص على أمثال ذلك جانح
٣٢
فطوبى له أدى منساك حجهوعاد وطرف منه للبيت لامح
٣٣
وفاز بغفران الإله ونالهمكارم رضوان له ومنايح
٣٤
ومن حج بيت اللَه يرجو ثوابهفميزانه يوم القيامة راجح
٣٥
وزار النبي المصطفى خيرة الورىوبضعته الزهراء والدمع سائح
٣٦
وزار قبوراً في البقيع لسادةٍبفضلهم الباري عن الجرم صافح
٣٧
أتيت أهنيه ولا زال في هناًوعز بألحان المسرات صادح
٣٨
وأخبره أن المشاعر أرختتقول بحج البيت أنك رابح
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.