١
ما كنت أحسب أن نعشك ينقلمن أرض فارسَ للغريِّ ويحمل
٢
حتى رأيتك فوق أكتاف الورىفكأنما رضوى تقل ويذبل
٣
والناس تقفوه كيوم زفافههذا له وله وذلك يعول
٤
اللَه أكبر يا زمان أما ترىمتعتباً أو مذنباً تتنصل
٥
ألوي فلا ألوي الردى في باقرفالمجد ألوى والسنام الأطول
٦
أخنى على الشرف الرفيع به الردىعمداً وأخرس للمعالي مقول
٧
ألوي فللعلياء قلب بعدهكلف وطرف بالسهاد موكل
٨
بدر تطلع في سماء كمالهشرفاً وهالته الفخار الأمثل
٩
ساروا به في نعشه يندبهمن خلفه شجواً مكارم ذهل
١٠
يا راحلاً جلدي عليه راحلومقوضاً صبري به المتحمل
١١
ما كنت أحسب قبل نشعك أن أرىرضوى على أيدي الخلايق تنقل
١٢
ما خلت أن جديد أيام الهدىتبلى ورونقها يحول وينصل
١٣
كلا ولا العليا يقوض ركبهاعن أهلها حتى احتواك الجندل
١٤
أودعت في كبد المكارم قرحةًهيهات نرجو برءها ونؤمل
١٥
لولا الإمام المستجار بعزهحامي الذمار لدى العثار الموئل
١٦
علامة العلماء والبحر الذيمنه يمد لكل خيرٍ جدول
١٧
هو حارس الإسلام راصدٌ ثغرهفيه يرد من الضلال الجحفل
١٨
إن عد أهل العلم فهو عليمهمأو قام سوق الفضل فهو الأفضل
١٩
يا ابن الميامين الذين تودهموبفضلهم نطق الكتاب المنزل
٢٠
وبمدحهم قد فصلت آياتهوإليهم أمر الشريعة موكل
٢١
إن لم تكن فينا نبياً مرسلاًفكفاك فخراً أن جدك مرسل
٢٢
يا ابن الرضا صبراً فمثلك إن دهتفي الناس قارعة النوائب موئل
٢٣
ولك العزا ببني التقي محمدهذا النقي علي فهو الفيصل
٢٤
انظر له فهو الفريد بفضلهمن بيهم لو أنصف المتأمل
٢٥
صح بالعفاة لربعه فهو الذيمن بحره الزخار ساغ السلسل
٢٦
قد شد أزراً في أخيه محمدحبرٌ به أصل العلى متأصل
٢٧
هذا نراه لدى الشدائد مفزعاًوبذا أحاديث الفضائل تنقل
٢٨
فيهم ورهطح للورى وبك العزايا من بكم خبر العلى لا يجهل
٢٩
ولأنت فينا حجةٌ لا يبتغيقصداً سواك ركاب قصد يرقل
٣٠
ولأنت أنت كفيل كل فضيلةٍيا ابن الرضا لو أعوز المتكفل
٣١
وخضم بحرٍ غير أن عبابهللواردين عليك عذب منهل
٣٢
وعلى علومك أجمع العلماء فالإجماع منقولٌ بها ومحصل
٣٣
فلك البقا وشقيقك السامي علامتأخر في الذكر وهو الأول
٣٤
مولىً إذا دهم الشريعة مشكلفبعلمه ينجاب ذاك المشكل
٣٥
يا من يحاول للحسين مراتباًأقصر فاك طلاب ما لا يعقل
٣٦
يا سادة بحر العلوم أحلكمفضلاً له فيه الثريا منزل
٣٧
وهو الذي أذكى مصابيح الهدىقدم الضلال بلمعها يتزلزل
٣٨
وكذاك أنتم يا مصابيح التقىنص بكم خبر العلى لا مجمل
٣٩
فلنا وإياكم ببحر علومهاصبراً إذا دهم الزمان المذهل
٤٠
هو ذا علي بن الرضا مولى لهطرف ترعى المؤمنين موكل
٤١
المستقل من الرياسة في ذرىشماء لا يسطيعها المتوغل
٤٢
جار علي سنن النبي لسيرةالعلماء من آبائه متقبل
٤٣
يا نور مشكاة العلوم بنوركالدري بأن محرم ومحلل
٤٤
دهش الفؤاد فجاء نظمي آخراًوالعهد أن بديع نظمي أول
٤٥
أصفيتك الإخلاص صدقاً لا أنامتخلف عنه ولا مستبدل
٤٦
لا زلت فينا نعمة موصولةممدودةً أبداً فلا تتحول
٤٧
وسلمت مرجوّاً لروعة ضارعأبداً وللعليا عليك معول
٤٨
يا راحلاً ترك المكارم خلفهيجري لهن عليه دمع مسبل
٤٩
قد قلت إذ شاهدت نعشك والورىمن خلفه فمكبر ومهلل
٥٠
من بعد عامٍ ما حسبت مؤرخاقصداً بنعشك من بعيد تحمل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.