الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سهم رمى كبد الهدى فأصابامذ قيل مهدي الخليقة غابا
٢
نبأ به صك النعي مسامعيفأصمها حيث النعي أهابا
٣
فسألت عنه راجياً بتوهميذاك النعي ممارياً كذابا
٤
حتى سمعت من المعالي نوحهالبست عليه للحداد ثيابا
٥
أودى بمهدي الخليقة صرفهورمى به قلب الهدى فأصابا
٦
غيث أطل على العباد برحمةٍلوليه وعلى العداة عذابا
٧
كالعارض المدرار خف بودقهفسرت إلى ريح الصبا انجابا
٨
ورواق عز فوق دين محمدوعلى رؤوس المارقين شهابا
٩
أمسى وقد حلت عراه وقوضتأيدي الردى عن ربعه الأطنابا
١٠
يا راحلاً عنا وخلف جذوةٍتوري الجوانح بعده الهابا
١١
يا بحر علم ما ولجت علومهإلا ولجت مدى الزمان عبابا
١٢
وصدعت عن وحي عليك نزولهلا عن هوى فيما نطقت صوابا
١٣
وكشفت عن دين النبي محمدٍظلماً ولم تبق بها مرتابا
١٤
يا نور مشكاة العلوم وبدرهايا من كشفت من الرموز صعابا
١٥
فلقد أراني الدهر فيك عجائباًوالدهر يقذف لم يزل إعجابا
١٦
ما كنت أعرف قبل ذاتك جوهراًبهر العقول وحتير الألبابا
١٧
ما كنت أعرف قبل نعيك جملةًأرخت على وجه البيان نقابا
١٨
ما كنت أعرف قبل رزئك حادثاًأولى البرية وقعه استغرابا
١٩
ما كنت أحسب قبل نعشك أن أرىالأيدي تقل على الرؤوس هضابا
٢٠
ما كنت أحسب قبل قبرك مرقداًأمسى لمصقول الغرار قرابا
٢١
جدثاً تضمن بحر علم زاخرٍأنى أحيط بساحليه عبابا
٢٢
أم كيف ضم مكارماً ومعالماًأربت على عدد الرمال حسابا
٢٣
سطعت كأمثال النجوم فكيف قدأرخى على أنوارهن حجابا
٢٤
يوم به المهدي قوض ظاعناًفتحت يداه إلى الحوادث باب
٢٥
قد كان عزّاً للغري وأهلهيولي ويلوي نائلاً ورقابا
٢٦
ذا عزمةٍ لو كان مارس بعضهاالحجر الأصم أو الحديد لذابا
٢٧
وخطابة ترضي الحضور خطابةًومخاطبات تؤنس المحرابا
٢٨
قد كان في حالين طوراً باكياًمتضرعاً أو باسماً وهابا
٢٩
حتى ثنى عزماً وراح معانقاًحوراً سررن بوصله أترابا
٣٠
وأقام جعفر مفخرٍ لرياسةٍقد ردها بعد المشيب شبابا
٣١
كالغيث يخلفه الربيع وغيرهكالنار تعقب إذا تشب ترابا
٣٢
خطبته حالية العلى وكم اغتدىأهل النهى لجمالها خطابا
٣٣
حبر كأن العلم يطلب صاحباًفاختاره وإلى علاه آبا
٣٤
قرم أتاه فضله متنقلاًعن نور أصلاب زكت أصلابا
٣٥
فله العزا عمن مضى لسبيلهفي فتيةٍ منه زكوا أحسابا
٣٦
وكذا الأمين أخوه والمولى الذيهدأ الضمير به ونفساً طابا
٣٧
وبأسرةٍ من آل جعفرٍ كلهمأمسوا لمعروف الندى أربابا
٣٨
يا آل جعفرٍ أنتم القوم الألىملكوا من الفضل المبين نصابا
٣٩
ولاكم أمر الأنام إلهكموبنى لكم فوق السماء قبابا
٤٠
لم أحصكم ذكراً ولم أحص لكممدحاً ولو أوسعتها إسهابا
٤١
قصر الثنا عنكم ولم أبلغ وماقصرت لما أن قصرت خطابا
٤٢
حيا الحيا بالعفو روضة جدكمإذ قد قوت من ولده نوابا
٤٣
وضرايحاً فيها ثوت من آلهأسد قد اتخذوا الصفايح غابا
٤٤
صلى الإله عليهم ما أشرقتشمس وما بدر بدا أو غابا
٤٥
وإلى ضريح حله المهدي منصوب الرضا ساق الإله سحابا
٤٦
مذ عيبوه به عياناً قلت فيتأريخه المهدي صدقاً غابا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد قفطان

عالم شيعي ولغوي وشاعر عراقي عُرف بلقب قفطان، وُلد في النجف ونشأ فيها على والده وعلمائها. اشتهر بالذكاء وقوة الحفظ، وكان أصمّ. خلّف ديوانًا شعريًا إلى جانب مؤلفات في الفقه والأصول والمجالس والمراثي، ومدح ناصر الدين القاجاري في «المدح الناصرية». توفي في مسقط رأسه ودفن بها.

قصائد أخرى لـأحمد قفطان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة