١
يا من سَطا سَيفها الماضي على كَبديما من خلاقي أن أشكُو إلى أحَدِ
٢
أعارَكِ السِّحرُ ما أُوليهِ من رَهَبٍوضَمَّك الحُسنُ ضَمَّ الرُّوحِ للجَسَدِ
٣
يا دُرةً سَحَرَت عيني محاسِنُهاوضاعَ من ولهي في حبِّها رَشَدِي
٤
أتذكرين الليالي السالفاتِ لناوليلةً لستُ أنساها إلى الأبَدِ
٥
مَرَّت كطيفِ منامٍ كَم صَبَوتُ إلىدَوَامِهِ غَيرَ أنَّ الدهرَ لم يُرِدِ
٦
شَرِبتُ فيها كؤوسَ الحُبِّ صافيةًونلتُ غايةَ آمالي يداً بيدِ
٧
فَنَّانُ وَجهِكَ هَنَّتني محاسِنُهُوحُلوُ ثَغرِكِ عنِّي غيرُ مُبتَعَدِ
٨
ملأتُ عينيَّ بالحُسنِ البديعِ وقدأسلمتُ لله أمري في مصير غدي
٩
خلوتُ رغمَ العُيونِ الراصداتِ لناوبت لا عذلا أخشاه من أحَدِ
١٠
تَهمُّ نفسيَ فيما فيهِ لذَّتهالا شكَّ فيه رضاُ الواحدِ الصَّمَدِ
١١
طهارةُ الحُبِّ تسمو بالنُّفوسِ إلىعوالِمِ الرُّوح بين الشَّمسِ وَالأسَدِ
١٢
أهدى الجمالُ إلى عينيكِ بَهجَتَهُوأودَعَ الجفنَ ما أوهى بهِ جَلَدي
١٣
وزاد حُسنَكِ نورُ البَدرِ حينَ بدافأشعل النارَ في قلبي وفي كبدي
١٤
تبسَّمَ الوردُ في خدَّيكِ فانتعشتأزاهرُ الرَّوضِ في أثوابها الجُدُدِ
١٥
وكان طيفُ المُنَى بالبِشرِ مُبتَسِماًترنو إليه نجومُ اللَّيلِ من صَعَدِ
١٦
تناثر الدُّرُّ واجتازت غواليهحصنَ العقيقينِ عن صَفَّينِ من بَرَدِ
١٧
دارت أحاديثُ شَوقٍ بيننا فَسَرَتكأنها نغماتُ الطائرِ الغَرِدِ
١٨
سِحرٌ تَمَلَّكَ قلبي فانشغلتُ بهِعن ألسُنِ العَذلِ أو عَن أعيُنِ الحَسَدِ
١٩
سِرٌّ سَرى في دمائي فانصَرَفت بهعن عالمِ الأرضِ أو عن مطمعِ الجَسَدِ
٢٠
عيناكِ قد كاشَفَت قلبي بغايتِهاوَوِردُكِ العذبُ لم يبخل بريِّ صَدى
٢١
ناجَيتُ حتَّى لمحتُ اللَّحظَ حنَّ إلىنجواي فيه حينَ الحُلمِ والرَّشَدِ
٢٢
نجوى يُسعِّرُها ما بيننا غَزَلٌلو أردنا سوى هذينِ لم نجدِ
٢٣
ما كنتُ أعلمُ أنَّ الحُبَّ يفتك بيما بين مُنسَجِمٍ مِنِّى ومُتقَّدِ
٢٤
حنينُ قلبكِ للشكوى أباح دميوَرَوعةُ المَوتِ أدنى من فمٍ ليدِ
٢٥
يشكو الفؤادُ على آثارها لَهَفاًحتَّى يناديه صوتٌ قف ولا تزِدِ
٢٦
يقول القلب إنَّ الحبَّ أشرَفُهُما جَرَّدَ النَّفسَ من طُهرِ عن الرَّغَدِ
٢٧
صَوتٌ هو الطُّهرُ في نورِ العفافِ بداوالطُّهرُ خَيرُ صفاتِ النَّفسِ والجَسَدِ
٢٨
سلامةُ النَّفسِ من رجسٍ يُدَنِّسُهاكنزٌ يدوم لمن وفّى إلى الأبَدِ
٢٩
واللَّهوُ كالشهدِ حلوٌ في مذاقتِهِوأيُّ سُمٍّ ثَوَى في ذلكَ الشَّهَدِ
٣٠
أرى بوجهكِ بَدراً جلَّ صانِعُهلو حَلَّ بالأُفقِ لَم يُظلِم علَى أحَدِ
٣١
أقصَيتُ نفسيَ عن وِردٍ ظمئتُ بهِحِيناً وكم حاربتني النّفسُ من كَمَدِ
٣٢
وإن نأيتُ بجسمي عن جناكِ فَقَدتركتُ عندكِ قلباً غيرَ مُبتَعِدِ
٣٣
وَشَت دموعي بحُبٍّ كنتُ أكتُمُهُوكلما رُمتُ إخفاءَ الهوى تَزِد
٣٤
ما أعجبَ الحُبَّ يدعوني إلى تلفيفأرتضي لوعةً قد مَزَّقَت كَبِدِي
٣٥
يا ربَّةَ الحُسنِ كوني للوَفا مثلاًفالقلبُ آمالهُ دَوماً لقاءُ غَدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.