الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تِلكَ الخَمائِلُ مِل بِنا يا صاحِ

فؤاد بليبلالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٥٠ قصيدة
٥ قراءة
١
تِلكَ الخَمائِلُ مِل بِنا يا صاحِنَنزِل عَلى رَحبٍ بِتِلكَ الساحِ
٢
حَيث النَسيمُ أَرَقُّ مِن نَفَسِ الصِبانَشراً وَأَنعَشُ مِن شَهِيِّ الراحِ
٣
يسري حَياةً في الرِياضِ وَصِحَّةًوَيَدِبُّ كَالأَرواحِ في الأَرواحِ
٤
أَو ما تَرى في وَجنَتَيكَ نَقاءَهُوَعَلى خُدودِ الوَردِ وَالتُفّاحِ
٥
مُتَبَختِرٌ في المَرجِ يَسحَبُ ذَيلَهُبِخمائِلٍ خَلّابَةٍ وَأَقاحِ
٦
حاكَت غَلائِلَها الزُهورُ وَوَشَّحَتأَدنى ذَوائِبَها بِخَيرِ وِشاحِ
٧
فَالأَرضُ لَوحَةُ مُبدِعٍ مُتَفَنِّنٍتُزري بِما يُغريكَ مِن أَلواحِ
٨
وَالماءُ بَينَ تَدَفُّقٍ وَتَرَقرُقٍوَتَنسُّقٍ وَتَفَرُّقٍ وَمَراحِ
٩
يَجري لُجَيناً في صَحيفَةِ سُندُسٍفي سِمطِ دُرٍّ في وَسائِدِ داحِ
١٠
مُتَكَسِّرُ فَوقَ الصُخورِ تَخالُهُماساً جَلَتهُ مَباسِمُ الإِصباحِ
١١
وَإِذا تَنَهَّدَتِ الصِبا فَتَلاعَبَتزَفَراتُها بِمَعاطِفِ الأَدواحِ
١٢
هَفَتِ الغُصونُ إِلَيهِ تَلثمُ خَدَّهُهَفوانَ مُلتاحٍ إِلى مُلتاحِ
١٣
أَسوِغ بِعَذبِ زُلالِهِ مِن كَوثَرٍصافٍ يُصَفَّقُ بِالنَميرِ قَراحِ
١٤
وَالزَهرُ مُفتَرٌّ عَلى أَكمامِهِثَمِلٌ يَميلُ مَعَ النَسائِمِ صاحِ
١٥
يَختالُ بَينَ مُعَصفَرٍ وَمُدَنَّرٍوَمُفَضَّضٍ وَمُعَسجَدٍ وَضّاحِ
١٦
مِن أَبيَضٍ يَقَقٍ وَأَصفَرَ فاقِعٍأَو أَحمَرٍ مُخضَوضِلٍ نَضّاحِ
١٧
وَالطَيرُ بَينَ مسَبِّحٍ وَمُغَرِّدٍوَمُرَجِّعٍ وَمُلَحِّنٍ نَوّاحِ
١٨
وَكَأَنَّ هاتيكَ المَنابِعَ أَدمُعٌتَنسابُ بَينَ سَباسِبٍ وَبِطاحِ
١٩
ما هُنَّ مِن تِلكَ المِياهِ وَإِنَّماصُعُداً أَوِ اِنحَدَرَت بِتِلكَ الساحِ
٢٠
جَنّاتُ عَدنٍ بَل أَحَبُّ مَناظِراًمِن كُلِّ عابِقَةِ الشَذا قِرياحِ
٢١
لِلَهِ تِلكَ الراسِياتُ فَإِنَّهامَأوى الخَيالِ وَمَبعَثُ الأَفراحِ
٢٢
أَو ما سَباكَ مِنَ الرِياضِ بَهاؤُهاأَو ما طَرِبتَ لِنَغمَةِ الصَدّاحِ
٢٣
أَم مَزَّقَت عِطفَيكَ أَحداقُ المَهاوَشَهِدتَ مَأواهُنَّ غَيرَ مُباحِ
٢٤
هضبٌ كَأَنَّكَ مِن بَهيِّ رُبوعِهافي جَنَّةٍ قُربَ النُجومِ فساحِ
٢٥
وَكَأَنَّما حَطَّ الجَمالُ رِحالَهُفيها فَما يَنفَكُّ في إيضاحِ
٢٦
أَنّى اِتَّجَهتَ لَمَستهُ مُتَجَسِّماًوَلَمَحتَ سِحرَ بَهائِهِ الوَضّاحِ
٢٧
وَعَلِمتَ أَنَّكَ واجِدٌ ما تَشتَهيوَأمِنتَ شَرَّ السُقمِ وَالأَتراحِ
٢٨
وَلَقيتَ مِن سُكّانِ ذَيّاكَ الحِمىإِخوانَ إيناسٍ وَأَهلَ صَلاحِ
٢٩
قَومٌ كِرامُ الخيمِ إِن تَنَزِل بِهِمتَنزِل بِأَهلِ مَكارِمٍ وَفَلاحِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد بليبل

شاعر لبناني قضى معظم سنواته في مصر، وارتبط اسمه بكوم حمادة التي وُلد فيها مطلع القرن العشرين. كتب قصائد تنبض بالحنين والوجدان، ومنها ما يحمل نبرة وطنية واضحة. رحل مبكرًا في أربعينيات القرن الماضي تاركًا ديوانًا شعريًا ما زال يتردد في الذاكرة.

قصائد أخرى لـفؤاد بليبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة