١
عَهِدتُكَ غرّيداً بِشِعرِكَ شادِيافَما لِلهَزارِ اليومَ عافَ القَوافِيا
٢
وَما بالُ ذاكَ الصَوتِ بحَّ كَأَنَّهُصَدى ذَلِكَ الصَوتِ الَّذي كانَ عالِيا
٣
وَما لِلقَوافي قَد جَفاني بَيانُهاأَحَتّى القَوافي عَلَّموها التَجافِيا
٤
وَما بالُ تِلكَ الدار لي قَد تَجَهَّمَتوَقَد طالَما هَشَّت وَوَدَّت وِصالِيا
٥
وَكَم بادَرَتني بِالسَلامِ فَأَصبَحَتوَقَد أَنكَرَتني لا تَرُدُّ سَلامِيا
٦
تُرى نَسِيَت ما كانَ بَيني وَبَينَهامِنَ الوُدِّ أَم قَد كانَ مِنها تَناسِيا
٧
وَهَب نَسيَت تِلكَ العُهودَ الَّتي خَلَتأَما ذَكَّرَتها قَطُّ آثارُها بِيا
٨
سَلوها بِما أَحدَثتُ في جَنَباتِهاوَما أَحدَثَت مِن سِحرِها في بَيانِيا
٩
فَإِن راعَها صِدقُ الجَوابَ فَأَنكَرَتفَقَد أَفصَحَت آثارُها عَن فِعالِيا
١٠
وَعَن مَوقِفٍ خَلَّفتُهُ في رُبوعِهايُحَدِّثُ بَعدي مَن غَشاها مُصافِيا
١١
وَقَفتُ عَلَيها كُلَّ شِعرٍ نَظَمتُهُوَذَوَّبتُ أَنفاسي بِهِ وَجَنانِيا
١٢
وَأَرسَلتُ نارَ الوَجدِ بَينَ سُطورِهِتَكادُ تُضيءُ الطِرسَ لَولا بُكائِيا
١٣
وَحَمَّلتُ ريحَ الفَجرِ عِندَ هُبوبِهابَقِيَّةَ نَفسٍ لَم تَدَع فِيَّ باقِيا
١٤
وَزَيَّنتُ أَبياتي بِوَصفِ جَمالِهاوَمِن سِحرِها الخَلّابِ صُغتُ خَيالِيا
١٥
فَنيتُ وَأَفنَيتُ اللَيالي بِها هَوىًوَزِدتُ وَزادَت في الوَلاءِ تَفانِيا
١٦
وَكَم أَسمَعَتني السِحرَ في نَغَماتِهافَأَرسَلتُهُ يَنسابُ في نَفَثاتِيا
١٧
وَلَمّا رَأَتني صادِقاً غَيرَ كاذِبٍوَما كُنتُ يَوماً في هَواها مُداجِيا
١٨
أَبى أَصلُه الغَدّارُ إِلّا تَقَلُّباًفَتاهَت دَلالاً وَاِنثَنَت عَن وَلائِيا
١٩
وَراحَت تُريني كَيفَ تَخدَعُ رَبَّهاوَكَيفَ تَخونَ الساقِطاتُ المَوالِيا
٢٠
فَكَتَّمتُ ما بي مِن أَسىً وَصَبابَةٍوَأَحجَمتُ عَنها لا عَلَيَّ وَلا لِيا
٢١
وَإِنّي لَتَأبى عِزَّتي أَن أُذِلَّهاوَيَأَبى إِبائي أَن أُطيعَ فُؤادِيا
٢٢
عَصيتُ جَناني في هَواها وَمُهجَتيوَأَقلَعتُ حَتّى قيلَ قَد باتَ سالِيا
٢٣
وَما ساءَني تَركي لَها وَهيَ دِمنَةٌوَلَكِنَّ نكران الجَميلِ شَجانِيا
٢٤
سَكَتُّ سُكوتَ الطَيرِ هيضَ جَناحُهُفَلا الغُصنُ مَيّاداً وَلا الرَوضُ زاهِيا
٢٥
وَلا النَهرُ في أَودائِهِ مُتَرَقرِقاًوَلا الفَجرُ في عَليائِهِ مُتَلالِيا
٢٦
نَمَت زَهَراتُ الحُبِّ طَيَّ أَضالِعيوَلَم أَجنِ غَيرَ الشَوكِ مِن زَهَراتِيا
٢٧
ذَوَيتُ كَما تَذوي مِنَ الحَرِّ نَبتَةٌفَماذا أُرَجّي بَعدَ ما صِرتُ ذاوِيا
٢٨
هَويتُ كَما يَهوى الحَمامُ أَليفَهُفَكانَ جَزائي أَن أَضَعتُ شَبابِيا
٢٩
أَلا أَيُّهَذا القَلب حَسبُكَ ذِلَّةًوَلا ساءَ بَعدَ اليَومِ فيكَ اِعتَزازِيا
٣٠
دَعِ الغيدَ تَمرَح في مَجالاتِ لَهوِهاوَنَم عَن هَواها ناعِمَ البالِ خالِيا
٣١
وَلا تَتَذَكَّر مِن حَياتِكَ ما مَضىفَما قَد مَضى هَيهاتَ يَرجِعُ ثانِيا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.