الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَدِمتُ لَو يَنفَعُ الغاوي تَنَدُّمُهُ

فؤاد بليبلالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٥٠ قصيدة
٥ قراءة
١
نَدِمتُ لَو يَنفَعُ الغاوي تَنَدُّمُهُأَو لَو يُخَفِّفُ عَنهُ ما يُؤَلِّمُهُ
٢
أوتيتُ حَظّاً سَعيداً ما حَفلتُ بِهِوَكُلُّ مَن يَزدَري بِالحَظِّ يُعدمُهُ
٣
وَكَم نُصِحتُ وَلَكِنَّ الهَوى قَدَرٌأَصَمَّ سَمعي وَأَعماني تَضَرُّمُهُ
٤
رَمى بِنَفسِيَ مَرمىً كُلُّهُ عَطَبٌوَزاغَ بي عَن طَريقِ البُرءِ مَسقَمُهُ
٥
وَبُلبُلٌ ناحَ في أَفنانِهِ سَحَراًأَثارَ وَجدي وَأَشجاني تَرَنُّمُهُ
٦
شَدا عَلى الغُصنِ صَدّاحاً فَذَكَّرَنيعَهداً سَقاهُ مِنَ الوَسمِيِّ أَكرَمُهُ
٧
عَفا وَما زالَ في قَلبي لَهُ أَثَرٌالشَوقُ يَبنيهِ وَالحِرمانُ يَهدِمُهُ
٨
ما زِلتُ أَلهو وَثَغرُ الحَظِّ مُبتَسِمٌحَتّى غَدَوتُ وَلا يُرجى تَبَسُّمُهُ
٩
إِنَّ الَّذي كانَ قَبلَ الآنَ يوصِلُهُمِن أَحبُلِ الصَفوِ باتَ اليَومَ يَصرِمُهُ
١٠
رمى فُؤادي بِسَهمٍ صارِدٍ وَلَقَدكانَت تَقيني عَوادي الدَهرِ أَسهُمُهُ
١١
أَصابَ جُرحَينِ جُرحاً غَيرَ مُلتَئِمٍوَثانِياً كادَتِ الأَيّامُ تُلئِمُهُ
١٢
أَيُستَساغُ عَذابي في الوَرى عَطَشاًوَالماءُ مُنبَجِسٌ حَولي وَأُحرَمُهُ
١٣
وَتَستَحِلُّ اللَيالي أَن تُجَشِّمَنيما يَهونُ عَلى مِثلي تَجَشُّمُهُ
١٤
كَفى بِقَلبي شَقاءً ما يُساوِرُهُوَحَسبُهُ أَنَّهُ قَد ضاعَ مُعظَمُهُ
١٥
لَولا بَقِيَّةُ آمالٍ بِجانِبِهِلَقيلَ ماتَ أَسىً وَاللَهُ يَرحَمُهُ
١٦
طَغَت عَلَيهِ مِنَ الأَحزانِ طاغِيَةٌأَودَت بِهِ وَمَحَت ما كانَ يَرسُمُهُ
١٧
وَعَلَّمَتهُ اللَيالي وَهيَ مُدبِرَةٌما لَم يَكُن زَمَنَ الإِقبالِ يَعلَمُهُ
١٨
إِن لَم يَكُن لِلفَتى في كُلِّ مُنقَلَبٍمِن نَفسِهِ عاصِمٌ لا شَيءَ يَعصِمُهُ
١٩
فَلا القَريبُ بِمَأمولٍ تَقرُّبُهُوَلا الكَريمُ بِمَرجُوٍّ تَكَرُّمُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد بليبل

شاعر لبناني قضى معظم سنواته في مصر، وارتبط اسمه بكوم حمادة التي وُلد فيها مطلع القرن العشرين. كتب قصائد تنبض بالحنين والوجدان، ومنها ما يحمل نبرة وطنية واضحة. رحل مبكرًا في أربعينيات القرن الماضي تاركًا ديوانًا شعريًا ما زال يتردد في الذاكرة.

قصائد أخرى لـفؤاد بليبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة