الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قَلبُ الكِنانَةِ في ضُلوعِ الشامِ

فؤاد بليبلالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٥٠ قصيدة
٦ قراءة
١
قَلبُ الكِنانَةِ في ضُلوعِ الشامِيدمي بِصَدرٍ لِلمَعالي دامي
٢
ما كاد يَبلُغُهُ نَعِيُّ مُحَمَّدٍحَتّى أُصيبَ مِنَ الرَدى بِسِهامِ
٣
شَقَّت طَرابُلسُ الجُيوبَ وَأَعوَلَتبَيروتُ وَاِرتَعَدَت رَواسي الشامِ
٤
وَاِشتَدَّ بِالأَرزِ الأَسى فَتَرَقرَقَتعَبَراتُهُ بِمَحاجِرِ الأَهرامِ
٥
وَاِرتاعَ لُبنانٌ فَفاضَ أَنينُهُبِفَمِ المُقَطَّمِ مُحزِنَ الأَنغامِ
٦
وَتَلاطَمَ العاصي شَجاً فَأَجابَهُفي النيلِ مُلتَطِمٌ عَلَيهِ طامي
٧
وَبَكى الوَفاءُ إِلى الإِباءِ فَصَدَّعامُهَجَ الدروزِ وَأَضلُعَ الإِسلامِ
٨
وَاِستَنزَفا دَمعَ النَصارى وَالأُلىهادوا وَمَن صَبَؤوا مِنَ الأَقوامِ
٩
وَأَمادَ بكفَيّا الأَسى فَإِذا بِهاكَجَوانِبِ الفَيحاءِ في الآلامِ
١٠
وَاِهتَزَّ ضَهرُ البازِ حُزناً فَاِغتَدىمِمّا دَهاهُ مُنَكَّسَ الأَعلامِ
١١
وَحَوالِبُ القَشقوشِ غَيرُ حَوالِبٍوَقَوائِمُ العَلياءِ غَيرُ قِيامِ
١٢
وَالغَمُّ مُنتَشِرٌ بِكُلِّ خَميلَةٍوَالهَمُّ مُلتَصِقٌ بِكُلِّ هُمامِ
١٣
جارَ القَضاءُ فَقُلتُ حَسبُكَ فَاِتَّئِدفَلَقَد أَثَرتَ تَوَجُّعي وَضِرامي
١٤
وَفَرَيتَ يا ناعي المُروءَةِ أَضلُعيوَجَلَبتَ يا خَبَرَ الحِمامِ حِمامي
١٥
وَأَذَبتَ يا دَمعَ الحُسَينِ حُشاشَتيوَأَبَحتَ شَجوى وَاِجتَلَبتَ سَقامي
١٦
قَد نِلتَ مِن قَلبي الجَريح وَمُهجَتيما لَم تَنَلهُ مَضارِبُ الصَمصامِ
١٧
هَذا فُؤادي يا حُسَينُ مُمُزَّقٌدامٍ وَذا جَفني القَريحُ الهامي
١٨
وَيَزيدُ مِن حُزني فِراقُ أَحِبَّتيوَالرَبعُ رَبعي وَالقَطينُ نِدامي
١٩
لَولا النَوى مَسَحَت دُموعكَ راحَتيوَجَعَلتُها تَنسابُ مِن أَقلامي
٢٠
سَل قَلبَكَ الخَفّاقَ عَن حُزني وَعَنوُدّي وَإِخلاصي وَصِدقِ ذِمامي
٢١
تَبَّت يَدُ المَوتِ الغَشومِ فَإِنَّهاهَدَمَت بِمَوتِ الجِسرِ جِسرَ وِئامِ
٢٢
وَإِذا النُفوسُ عَلَت وَكُنَّ كَبيرَةًرَزَحَت بِهِنَّ أَكابِرُ الأَجسامِ
٢٣
خَلَجَتهُ عَن لُبنانَ وَهوَ بِحاجَةٍقُصوى إِلى رَبِّ النُهى المِكرامِ
٢٤
فَجَرتُ دُموعُ الأَرزِ في وادي الصَفاوَهَمَت بِكُلِّ سَحابَةٍ مِسجامِ
٢٥
وَرُبوعُ لُبنانٍ وَهَت آمالُهاوَتَصَرَّمَت كَتَصَرُّمِ الأَحلامِ
٢٦
قَد حَكَّموا فيها الذِئابَ فَأَحكَموا الأَصفادَ في الأَعناقِ وَالأَقدامِ
٢٧
وَالعَدلُ فَوضى لا يقَرُّ قَرارُهُحَكَمَ القُضاةُ عَلَيهِ بِالإِعدامِ
٢٨
مَن لِلعَدالَةِ بَعدَ نَعيِ مُحَمَّدٍمَن لِلعُلى وَطَوارِقِ الأَيّامِ
٢٩
مَن لِلنِيابَةِ وَالرِياسَةِ وَالحِجىوَالصِدقِ وَالإِخلاصِ وَالإِقدامِ
٣٠
هَل كانَ إِلّا السَيفَ فارَقَ غِمدَهُأَم كانَ إِلّا أَحزَمَ الحُكّامِ
٣١
أَم كانَ إِلّا اللَيثَ زاوَلَ خَيسَهُوَالشامُ كَلمى وَالقُلوبُ دَوامي
٣٢
أَم كانَ إِلّا الشَهمَ زانَ خِلالَهُلُطفُ الغَزالِ وَهِمَّةُ العَزّامِ
٣٣
أَم كانَ عَرشُ المَجدِ إِلّا عَرشَهُأَم كانَ إِلّا صيغَةَ الإِكرامِ
٣٤
أَم كانَ إلّا البدرَ غارَ وَحَولهُحسنٌ وسبعة أنجمٍ أعلامُ
٣٥
أَم كانَ غابُ الأَرزِ إِلّا غيلَهُوَهوَ الزَعيمُ وَسَيِّدُ الآجامِ
٣٦
وَهوَ الإِباءُ وَقَد تَمَزَّقَ شَملُهُوَهوَ الشَهامَةُ قَد نَأَت بِسَلامِ
٣٧
لُبنانُ لا تَجزَع فَإِنَّ عَرينَهُلَيَعجُّ بِالأَشبالِ وَالآرامِ
٣٨
مِن كُلِّ وَضّاحِ النَقِيّبَةِ سَمحِهاحُرٍّ كَريمِ المُنتَمي عَلّامِ
٣٩
قَومٌ لَهُم في كُلِّ مَكرُمَةٍ يَدٌفي الطِبِّ في الآدابِ في الأَحكامِ
٤٠
سَهروا عَلى العَليا وَحَلّوا في العُلىفَهُمُ نِيامُ الطَرفِ غَيرُ نِيامِ
٤١
شُمُّ الأُنوفِ ثَواقِبٌ أَحسابُهُمبيضُ السَرائِرِ مِن فُروعِ هِشامِ
٤٢
وَيَزيدُهُم عِندَ النَبِيِّ كَرامَةًطُهرُ الجُدودِ وَلَحمَةُ الأَرحامِ
٤٣
أَبقاهُمُ المَولى لِكُلِّ حَميدَةٍوَلِكُلِّ طارِقَةٍ مِنَ الأَيّامِ
٤٤
وَأَعاضَ لُبناناً وَسُكّانَ الحِمىخَيراً بِأَشبالِ الفَقيدِ السامي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد بليبل

شاعر لبناني قضى معظم سنواته في مصر، وارتبط اسمه بكوم حمادة التي وُلد فيها مطلع القرن العشرين. كتب قصائد تنبض بالحنين والوجدان، ومنها ما يحمل نبرة وطنية واضحة. رحل مبكرًا في أربعينيات القرن الماضي تاركًا ديوانًا شعريًا ما زال يتردد في الذاكرة.

قصائد أخرى لـفؤاد بليبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة