الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لي مِنَ الوَجدِ في هَواكِ سَجِيَّه

فؤاد بليبلالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٥٠ قصيدة
٦ قراءة
١
لي مِنَ الوَجدِ في هَواكِ سَجِيَّهوَلَكِ الأَمرُ فَاِحكُمي يا نَجِيَّه
٢
يا عَروسَ الخَيالِ يا فَجرَ إِلهامي وَدُنيا أَحلامي الذَهَبِيَّه
٣
يا مَلاكاً مِن عالَمِ الغَيبِ رَفّافاً عَلى خاطِري وَنَفسي الشَقِيَّه
٤
يا غِذاءَ القُلوبِ يا مَنهَلَ الروحِ وَيا ذروَةَ المَعاني السَمِيَّه
٥
يا حَياة تَدبُّ مِلءَ شَراييني وَيا خَمرَةَ الهَوى الروحِيَّه
٦
يا سَماءَ الجَمالِ وَالأَدَبِ العالي وَيا جَنَّةَ الخَيالِ الزَكِيَّه
٧
أَنتِ ما أَنتِ غَيرُ شَبّابَةِ الحُببِ وَأُغنِيَّةَ الهَوى الشِعرِيَّه
٨
أَيُّ سِحرٍ أَحَبُّ مِن سِحرِ عَينَيكِ وَمِن تِلكُمُ المَجاني الشَهِيَّه
٩
زَهرَةٌ أَينَ مِن وَسامَتِها الزَهرُ بِأَلوانِهِ الزَواهي البَهِيَّه
١٠
أَطلَعَتها الحياةُ في رَوضَةِ الحُسنِ عَلى رَأسِ رَبوَةٍ عُلوِيَّه
١١
حَوَّمَت فَوقَها الطُيورُ تناغيها بِأَشهى أَلحانِها الغَزَلِيَّه
١٢
وَاِنحَنى فَوقَها الصَباحُ يُصابيها بِأَبهى أَنوارِهِ العَسجَدِيَّه
١٣
وَمَشى في رِكابِها البَدرُ وَلهانَ وَحَفَّت بِها قُلوبُ البَرِيَّه
١٤
وَتَنَحَّت عَن عَرشِها الشَمسُ إِجلالاً لِشَمسِ الوَسامَةِ الإِنسِيَّه
١٥
إيهِ يا شَمسَ خاطِري وَرَجائيأَشرِقي في سَماءِ نَفسي الغَوِيَّه
١٦
طَهِّريها بِنارِ حُبِّكِ مِمّانَشَرَت فَوقَها غُيومُ الخَطِيَّه
١٧
وَأَنيري هُناكَ في جانِبِ القَلبِ مَكاناً لِلطُهرِ فيهِ بَقِيَّه
١٨
وَاِعتَلي عَرشَهُ وَكوني عَلَيهِيا اِبنَةَ النورِ رَبَّةً سَرمَدِيَّه
١٩
لا تَخافي بِهِ المَنِيَّةَ ما فيمَعبَدِ الشِعرِ وَالهَوى مِن مَنِيَّه
٢٠
مَعبَدٌ خالِدٌ عَلى الدَهرِ ما غَننى هَزارٌ وَسَجَّعَت قُمرِيَّه
٢١
سَيَظَلُّ الوُجودُ يُنشِدُ مَغناهُ وَيَروي فَم الزَمانِ رَوِيَّه
٢٢
أَوقدي مِن شُموعِ حُبِّكِ ما شِئتِ وَطوفي بِساحِهِ القُدسِيَّه
٢٣
إِنَّ فيهِ لِهَيكَلاً كَم نَحَرنافيهِ لِلفَنِّ وَالهَوى مِن ضَحِيَّه
٢٤
وَتَقَرَّبتُ بِالقَرابينِ حَتّىصَبَغَت أَرضَهُ الدِماءُ الزَكِيَّه
٢٥
فَاِجعَلي مِنهُ كَعبَةَ الفَنِّ وَالشِعرِ وَرَمزَ المَحَبَّةِ العُذرِيَّه
٢٦
وَأَديري عَلَيَّ مِن ثَغرِكِ البَسسامِ كَأساً بِالبابِلِيِّ رَوِيَّه
٢٧
تُشعِلُ النارَ في عُروقي وَتُذكيما خَبا مِن ضِرامِ نَفسي الفَتِيَّه
٢٨
خَمرَةٌ تَحمِلُ السُكارى عَلى أَجنِحَةِ الحُبِّ في سَماءٍ نَقِيَّه
٢٩
عَصَرَتها فينوسُ مِن كَرمَةِ الحُسنِ وَفَيضِ المَشاعِرِ العَبقَرِيَّه
٣٠
فَتَعالَي رَوّي أُوامي بِكَأسٍمِن رَحيق المَراشِفِ القُرمُزِيَّه
٣١
أَنتِ أُمنِيَّةُ الفُؤادِ وَما ليغَيرُ يَومِ اللِقاءِ مِن أُمنِيَّه
٣٢
لا تَظُنّي بِيَ الظُنونَ فَإِنّيلِيَ نَفسٌ عَلى الدَنايا أَبِيَّه
٣٣
أَو تَخالي البِعادَ يَحجُبُ عَنّيذَلِكَ الوَجهَ وَالسِمات السَنِيَّه
٣٤
نَحنُ قَومٌ لَنا مَشاعِرُ لَكِنغَيرُ تِلكَ المَشاعِرِ السُفلِيَّه
٣٥
وَقُلوبٌ بِالحُبِّ تَخفِقُ وَلهىوَعُيونٌ تَرى المَعاني الخَفِيَّه
٣٦
كَم سَلَكنا إِلى سَناكِ سَبيلاًوَرَكِبنا مِنَ الحَنينِ مَطِيَّه
٣٧
وَتَخِذنا مِنَ النَسيمِ رَسولاًوَبَعَثنا مَعَ النُجومِ تَحِيَّه
٣٨
وَاِستَعَرنا مِنَ الطُيورِ جَناحاًوَنَقَلنا عَن شَدوِها أُغنِيَّه
٣٩
وَرَشَفنا مِنَ الشِفاهِ كُؤوساًلَم تَذُقها مَراشِفٌ بَشَرِيَّه
٤٠
وَقَطَفنا مِنَ الخُدودِ وُروداًأَينَ مِن حُسنِها الوُرودُ النَدِيَّه
٤١
سائِلي الطَيرَ هَل تَرَنَّمَ إِلّابِهَوانا عَلى الغُصونِ الطَرِيَّه
٤٢
وَخَريرَ الغَديرِ هَل كانَ إِلّارَجعَ أَنغامِنا العِذاب الشَجِيَّه
٤٣
كَم سَخِرنا مِنَ الهَوى وَذَوِيهفَإِذا نَحنُ في الوَرى سُخرِيَّه
٤٤
يَتَلَقّى العُشّاقُ عَنّا دُروساًفي أُصولِ المَحَبَّةِ العُذرِيَّه
٤٥
كَم شَدَدنا إِلى النُجومِ رِحالاًوَفَكَكنا أَغلالَنا الجَسَدِيَّه
٤٦
وَخَلَعنا الجُسومَ وَهيَ سُجونٌوَنَعِمنا بِعيشَةِ الحُرِّيَّه
٤٧
وَبَعَثنا الأَرواحَ حَيثُ أَرادَتفي سَماءٍ مِنَ الخَيالِ قَصِيَّه
٤٨
إِنَّما الجِسمُ مَحبِسُ الروحِ ما لَمتَسمُ بِالروحِ هزَّةٌ عاطِفِيَّه
٤٩
ما شَكَونا وَكَيفَ يَشكو اللَياليمَن لَهُ مِثلَ هَذِهِ الشاعِرِيَّه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد بليبل

شاعر لبناني قضى معظم سنواته في مصر، وارتبط اسمه بكوم حمادة التي وُلد فيها مطلع القرن العشرين. كتب قصائد تنبض بالحنين والوجدان، ومنها ما يحمل نبرة وطنية واضحة. رحل مبكرًا في أربعينيات القرن الماضي تاركًا ديوانًا شعريًا ما زال يتردد في الذاكرة.

قصائد أخرى لـفؤاد بليبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة