الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا أَخي لا تَتِه لِوَفرَةِ مالِك

فؤاد بليبلالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٥٠ قصيدة
٦ قراءة
١
يا أَخي لا تَتِه لِوَفرَةِ مالِكوَدَعِ الكِبرَ وَاِقتَصِد في اِختِيالِك
٢
أَنتَ مَن أَنتَ حفنَةٌ مِن تُرابٍفَبِماذا تَزهو عَلى أَمثالِك
٣
أَبِأَثوابِكَ الَّتي سَوفَ تَبلىأَم بِجاهٍ وَرِثتَهُ عَن آلِك
٤
أَم بِحلٍّ في كُلِّ فَصلٍ بِقُطرٍوَبُطونُ الثَرى مَحَطُّ رِحالِك
٥
أَم بِأَصلٍ مِنَ الحَضيضِ حَقيرٍكُلَّ يَومٍ تَدوسُهُ بِنِعالِك
٦
لَكَ وَجهٌ غَداً سَيَأكُلُهُ الدودُ وَيَمشي الفَسادُ في أَوصالِك
٧
لَم يَصُغكَ الرَحمَنُ مِن خالِصِ التِبرِ لِتَزهو فَلُمَّ مِن أَذيالِك
٨
نَحنُ في الكَونِ لَو عَلِمتَ سَواءٌكُلُّنا فيهِ هالِكٌ وَاِبنُ هالِك
٩
هَبكَ أَدرَكتَ ما تَرومُ أَتَقوىيا أَخا الغيِّ تَرعَوي عَن ضَلالِك
١٠
تَدَّعي النُبلَ وَهوَ مِنكَ بَراءٌأَينَ ما تَدَّعيهِ مِن أَعمالِك
١١
أَمِنَ النُبلِ أَن تَتيهَ اِختِيالاًبِالزَرِيِّ المشينِ مِن أَفعالِك
١٢
مُستَحِلّاً إِذلالَ كُلِّ عَزيزٍحينَ مالَ الزَمانُ عَن إِذلالِك
١٣
كالِحَ الوَجهِ لا تَرُدُّ سَلاماًلَكَأَنَّ السَلامَ مِن أَفضالِك
١٤
شامِخَ الأَنفِ لا تُبالي مُقِلّاًلا تَلُمني يا صاحِ إِن لَم أُبالِك
١٥
أَوَ لَم تَدري أَيَّ أَصلٍ وَضيعٍأَنتَ تُخفيهِ في ثَمينِ حِلالِك
١٦
يا أَخي لا تُشِح بِوَجهِكَ عَنّيأَيُّ فَرقٍ ما بَينِ حالي وَحالِك
١٧
غَيرَ حَظٍّ صافاكَ كَالفَجرِ وَضّاحٍ وَحَظّي كَاللَيلِ أَسوَدُ حالِك
١٨
جَمَعَ الطينُ بَينَنا وَاِفتَرَقناشِيَعاً في الحَياةِ شَتّى المَسالِك
١٩
مِن حَقودٍ يَشقى بِما هُوَ فيهِوَوَدودٍ في حُبِّهِ مُتَهالِك
٢٠
وَقَنوعٍ مِثلي شَكورٍ وَأَنّىلَكَ أَن تَشتَري القُنوعَ بِمالِك
٢١
مَن لِعَينَيكَ أَن تَرى ما أَراهُمِن مَجالٍ لَيسَت تَمُرُّ بِبالِك
٢٢
مِن جَمالٍ وَرِقَّةٍ وَدَلالٍأَينَ مِن سِحرِها بَريقُ محالِك
٢٣
أَنا وَاللَهِ إِن أَصِفكَ فَإِنّيشاعِرٌ غَيرُ طامِعٍ في نَوالِك
٢٤
أَنا أَعلى نَفساً وَأَخلَدُ ذِكراًوَمَجالي في الكَونِ غَيرُ مَجالِك
٢٥
أَنا لَحنُ السَماءِ لَو شِئتُ أَن يُحييكَ شِعري لَعِشت بَعدَ زَوالِك
٢٦
أَنا حُرٌّ لَم أَستَقِد لِجَموحٍمِن خِصالي وَأَنتَ عَبدُ خِصالِك
٢٧
أَنا مِن رِبقَةِ المَطامِعِ وَالحِرصِ طَليقٌ وَأَنتَ رَهنُ عِقالِك
٢٨
أَنا لَم أَمتَهِن ضَعيفاً وَلَم تَنسِج طِباعي يَوماً عَلى مِنوالِك
٢٩
وَأَنا لَيسَ لي عَذولٌ فَأَخشاهُ وَأَنتَ الجَميعُ مِن عُذّالِك
٣٠
قَد رَماكَ الغُرورُ في حَمأَةِ الجَهلِ طَريحاً فَسُختَ في أَوحالِك
٣١
لَم تَزِدكَ الأَموالُ صَفواً وَلَكِنهَيَّجَت ما اِستَقَرَّ مِن بَلبالِك
٣٢
نَغَّصَت عَيشَكَ المَطامِعُ حَتّىنَزَلَ الشَيبُ باكِراً بِقَذالِك
٣٣
فَإِذا أَنتَ غَيرُ ما تَدَّعيهِوَإِذا الحِرص مِن أَخَصِّ خِلالِك
٣٤
وَإِذا الهَمُّ يَحتَويكَ وَيَأبىأَن يَفُكَّ الثَراءُ مِن أَغلالِك
٣٥
وَإِذا بِالسُرورِ مِنكَ نَفورٌوَإِذا الغَمُّ واقِفٌ بِحِيالِك
٣٦
تَتَجَنّى عَلى صُروفِ اللَياليوَالتَجَنّي أَولى بِسوءِ فِعالِك
٣٧
أَنتَ لَو كُنتَ في الحَياةِ قَنوعاًلَم تَرُعكَ الحَياةُ في آمالِك
٣٨
وَلَأَلفَيتَ مَسرَحاً لِأَمانِييكَ فيها وَمَرتَعاً لِخَيالِك
٣٩
إِنَّما شِئتَ أَن تَعيشَ شَقِيّاًبِتَخَلّيكَ عَن جَميلِ اِعتِدالِك
٤٠
فَاِحيَ عَبدَ الثَراءِ أَو مُت بِهِ عَبداً وَعُد خاسِئاً إِلى صلصالِك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد بليبل

شاعر لبناني قضى معظم سنواته في مصر، وارتبط اسمه بكوم حمادة التي وُلد فيها مطلع القرن العشرين. كتب قصائد تنبض بالحنين والوجدان، ومنها ما يحمل نبرة وطنية واضحة. رحل مبكرًا في أربعينيات القرن الماضي تاركًا ديوانًا شعريًا ما زال يتردد في الذاكرة.

قصائد أخرى لـفؤاد بليبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة