١
نوحي بناتِ الروض أو فاسجعيما أنتِ بالعاني ولا الموجَع
٢
لَم تجِدي كَربي ولم تحمليناراً عليها تنطوي أضلعي
٣
شتانَ ما بين جريح بكىأوفى به اليأسُ على المَصرع
٤
وبين مشتاقٍ به غُلَّةمتى يُفث يومَ النوى تُنقَع
٥
تبكين إلفاً غاب عن وَكرهأو عاقه الليلُ فلم يرجع
٦
حتى إذا وَلّى سوادُ الدجىونبَّهته الشمسُ بالمطلع
٧
طار مع الشوق إلى وَكرهمِن بَلقع يهوي إلى بلقع
٨
فبينما تبكين شوقاً إذاأنت بمرأى منه أو مَسمع
٩
فأنتما بين ظلالِ الربىفي عيشةٍ خَفضٍ ومُستمتَع
١٠
من سرحة فيها إلى أيكةمن مَشرَع صافٍ إلى مشرع
١١
لم تخشيا غَولاً ولا نقمةًمن حاسب باغٍ وذي مطمع
١٢
إليك عني يابنة الأيك فلايطفئ وجدي أن تنوحي معي
١٣
قد كنتُ في صفو وفي لذةٍمن ملعب أغدو إلى مَرتع
١٤
في مسرح الأمن ومَسرى الحيامذ كنتُ لم أشقَ ولم أفجَع
١٥
إذا أردتُ الروض وافيتُهوإن وردتُ الماء لم أمنع
١٦
القاع داري وبه رَبرَبٌغليه أُنسي وله مفزَعي
١٧
وفي سلام القاع لي مأمنٌبين مَصيفٍ طاب أو مَربَع
١٨
فما لداري أصبحت حجرةًفيها نبا جنبي عن مضجع
١٩
وقد تولّاني بها ظالمباغٍ إذا نودي لم يسمع
٢٠
مالي أرى نفسي طليقاً بهاوإن أردت البابَ لم أسطَع
٢١
أنظر حولي فأرى من أرىمِن مُبطئٍ وانٍ ومن مسرع
٢٢
كلٌّ على منهاجه سائرحرٍّ له ما شاء من مَهيَع
٢٣
يسعى فلا يسحبه قائدٌقسراً ولا يزجره مُرتَعي
٢٤
يا أيها الإنسان ما كنت ليربّاً إلى أحكامه مرجعي
٢٥
كم تدَّعي أنك ربَّ المهاوالعين ظلماً بئس ما تدعي
٢٦
الكل خَلق اللَه تصريفُهافي يد ذاك البارئ المُبدِع
٢٧
أحكامه عدلٌ وأرزاقهفَضل فما للناس لم تقنع
٢٨
لم تفتقر يوماً إلى حاجةمنك وفي حقك لم تطمع
٢٩
فضما لها ترزأ في أرضهاوإن تَرِد حوضاً لها توزَع
٣٠
مهلاً بناتِ القاع لا تقنطيمن رحمة اللَه ولا تجزعي
٣١
إنَّ غداً رَهنٌ لما في غدٍوكل أمرٍ فإلى مَقطع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.