الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَنْ سَلَبَ الأعْيُنَ أنْ تَهْجَعَا

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٨ قراءة
١
مَنْ سَلَبَ الأعْيُنَ أنْ تَهْجَعَاوبَزَّ ذَاتَ الطَّوْقِ أنْ تَسْجَعَا
٢
ومَنْ رَمَى بالشوْكِ في مَضْجَعِيفَبِتُّ مَكْلُومَ الْحَشَا مُوجَعَا
٣
رَوَّعَني واللَّيْلُ في زِيِّهِمِنْ مُرْجِفاتِ الْخطْبِ ما رَوَّعا
٤
طاحَتْ بِأَهْلِ الْغَرْبِ نارُ الْوَغَىوهَبَّت الريحُ بِهِمْ زَعْزَعا
٥
طافَ عَلَيْهِمْ بالردَى طائِفٌفَاخْتَرَمَ الأَنْفُسَ لَمَّا سَعَى
٦
وصاحَ فيهِمْ لِلتَّوَى صائِحٌفَصَمَّتِ الأَسْماعُ مُذْ أَسْمَعا
٧
في البْبَرِّ في الْبَحْر ومِنْ فَوْقِهِمْلم يَتْرُكِ الْمَوْتُ لَهُمْ مَوْضِعا
٨
يجَْمَعُهُمْ جَبَّارُهُمْ عَنْوَةًوإنَّما لِلْمَوْتِ مَنْ جَمَّعا
٩
يَحْسُو دَمَ الْقَتْلَى فَأَظْمِىءْ بِهِويَنْهَشُ اللَّحْمَ فما أَجْشَعَا
١٠
لم يَكْفِهِ رُمْحٌ ولا مُرْهَفٌفاتَّخَذَ الْمنطادَ والْمِدْفَعا
١١
وَخَبَّ فِيها راكِباً رَأْسَهُلِلشرِّ ما خَبَّ وما أَوْضَعا
١٢
قَدْ غَصَّتِ الأرْضُ بأشْلاَئِهِمْوأصْبَحَ الْبَحْرُ بِهَا مُتْرَعَأ
١٣
وآن لِلْعِقْبَانِ أَنْ تَكْتَفيوآنَ لِلْحِيتَأن أنْ تَشْبَعَا
١٤
صَوَاعِقُ الْمُنْطَادِ لا تُتَّقَىوصَوْلَةُ الأَلْغامِ لَنْ تُدْفَعَا
١٥
أُطْلِقَ عَزْرائِيلُ مِنْ قِدِّهِيَرْتَعُ أَنَّى شاءَ أَنْ يَرْتَعَأ
١٦
تطْرِبُهُ الْحَرْبُ بأَزْجالِهاويَسْتَبِيه السَّيْفُ إِنْ قَعْقَعَا
١٧
كَأَنَّما في صَدْرِهِمْ غُلَّةٌأَبَتْ بِغَيْرِ الْمَوْتِ أَنْ تُنْقَعَا
١٨
كَأَنَّهُمْ سِرْبُ قَطاً عُطَّشٍصَادَفْنَ مِنْ وِرْدِ الرَّدَى مَشْرَعَا
١٩
كَأَنَّهُمْ والنَّارُ مِنْ حَوْلِهِمْجِنٌّ تَأَلَّوْا أنْ يَبِيدُوا مَعَا
٢٠
صارُوا مِنَ الْعِثْيَرِ في ظُلْمَةٍلا تُبْصِرُ الْعَيْنُ بِهَا الإِصْبَعَا
٢١
كَمْ فارِسٍ يَمْرَحُ في سَرْجِهِيَهْتَزُّ كَالْغُصْنِ وقَدْ أَيْنَعَا
٢٢
كَأَنَّهُ الصَّمْصَامُ إذْ يُنْتَضَىوعامِلُ الرُّمْحِ إِذا أُشْرِعَا
٢٣
ما ضَنَّ بالرِّفْدِ على وَافِدٍولا لَوَى حَقَاً ولا ضَيَّعَأ
٢٤
تَمْشِي بَناتُ الْحَيِّ في إِثْرِهِيَرْشُقْنَهُ بِالزهْرِ إِذْ وُدِّعا
٢٥
مِنْ كُلِّ بَيْضاءِ الطُّلَى طَفْلَةٍأَسْطَعَ مِنْ بَدْرِ الدجَى مَطْلَعا
٢٦
تَكُفُّ غَرْبَ الدَّمْعِ أَنْ يُرْتأَىوتَحْبِسُ الزفْراتِ أنْ تُسْمَعا
٢٧
لَجَّ بِهِ الْمَوْتُ فَأوْدَى بِهوحَزَّ مِنْهُ الليتَ والأَخْدَعا
٢٨
ماتَ فلا قَبْرٌ لَهُ ماثِلٌولا بَكَى الْباكِي وَلا شَيَّعَا
٢٩
سَلْ لِيجَ ما حَلَّ بأرْجائِهافَقَدْ غَدَتْ أَرْجاؤُها بَلْقَعَا
٣٠
واسْأَلْ نَمُوراً ما دَهَى أَهْلَهافقدْ نَعاهَا البَرْقُ فيما نَعَى
٣١
وسائِلِ الروْضَ ذَوَى نَبْتُهُوسائِلِ الأَطْلالَ والأَرْبُعَا
٣٢
باريسُ والْعُسْرَى إِلَى يَسْرَةٍوغايَةُ الْعارِضِ أَنْ يُقْشِعَا
٣٣
أَعَزَّكِ الْخَطْبُ بِأَوْجالِهِوَكُنْتِ عُشَّ النسْرِ أَوْ أَمْنَعا
٣٤
كُنْتِ لِطُلاَّبِ الْهُدَى مَعهَداًوَكُنْت رَوْضاً لِلْهَوَى مُمْرِعا
٣٥
ما أحْسَنَ السِينَ وجِيرَانهُوأَحْسَنَ الْمُصطَافَ والْمَرْبَعا
٣٦
أَرِيعَتِ الْحَسْناءُ في خِدْرِهانَعَمْ دَعاها الذعْرُ أَنْ تَهْلَعَا
٣٧
عَهْدي بِها كانَتْ نَؤُومَ الضُحَىمَلُولةً ناعِمَةً رَعْرَها
٣٨
ما خَطْبُها والنارُ مِنْ حَوْلِهاوالْمَوْتُ لم يَتْرُكْ لها مَفْزَعا
٣٩
ضَرَاغِمَ الْماءِ ثِبُوا وَثْبَةًآنَ لِهَذَا الْغِيل أَنْ يُمْنَعا
٤٠
دَعَاكُمُ الْجَارُ فَكُنْتُمْ إِلَىدُعائِهِ مِنْ صَوْتِهِ أَسْرَعا
٤١
وَسِرْتُمُ لِلْمَوْتِ في جَحْفَلٍما ضَمَّ رِعْدِيداً وَلاَ إِمَّعا
٤٢
مِنْ كلِّ شَعْشَاعٍ خَفِيفِ الْخُطَاذِي مِرَّةٍ مُنْجَرِدٍ أَرْوَعا
٤٣
لَوْ مَادَتِ الأَجْبَالُ مِنْ تَحْتِهِأَوْ خَرَّتِ الأفْلاَكُ ما زُعْزِعا
٤٤
سَلُوا بِحَارَ الأرْضِ عَنْ مَجْدِكُمْإِنَّ بِهَا سِرَاً لَكُمْ مُودَعا
٤٥
كَانَتْ وَلاَ زَالَتْ لَكُمْ سَاحَةًتَبْنُونَ فِيها الشرَف الأفْرَعَا
٤٦
تَهْوَى طُيُورُ الْماءِ أَعلاَمَكمْفَتَقْتَفِيهَا حُوَّماً وُقَّعا
٤٧
قَدْ طافَ نِلْسُنْ حَوْلَ أُسْطُولكُمْمُسْتَصْرِخاً غَضْبَانَ مُسْتَفْزِعا
٤٨
يُغْضِبُهُ يا خَيْرَ أَشْبالِهِأَنْ يَبْلُغَ القِرْنُ بِكُمْ مَطْمَعا
٤٩
يَا خَالِقَ النَّاسِ طَغَى شَرُّهُمْفَاهْدِ الْحَيارَى واكشِفِ الْمَهْيَعا
٥٠
لم يُشْبِهُوا الإِنسانَ في خَلَّةٍوأَشْبَهُوا الْحَيَّاتِ والأَسْبُعا
٥١
قَدْ رٌفِعَ الإِحْسانُ مِنْ بَيْنِهِمْوأوشَكَ الإِيمانُ أَنْ يُرْفَعا
٥٢
لَولاَ سَنَا هَدْيِكَ في بَعْضِهمْلَدُكَّتِ الأرْضُ بِهِمْ أَجْمَعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة