١
لو كنت وامقةً كما زعموكيا عز كذبت ظنوني فيك
٢
قالوا تملكها الغرام وشفهابرح الجوى والبين يوم لقوك
٣
حسبوك صادقةً ولو علموا بماحملتني بالغدر ما حسبوك
٤
أحللتني ربعاً بقلبك شركةًوحللت في قلبي بغير شريك
٥
أودعته رهن الأسى وتركتهيا رحمتا للمودع المتروك
٦
فقضيت مني بالدلال منى الهوىوقضيت منك لبانة المأفوك
٧
وعصيت حلمي في رضاك تعلةوضللت نهج سبيله المسلوك
٨
يا بيضة الخدر المنيع أما كفىخديك قاني دمعي المسفوك
٩
مالي نجي هوىً أبثك شاكياًفأعود منك بظنتي وشكوكي
١٠
إن الذين عدوا على ما بيننابالإفك لما أرجفوا خدعوك
١١
لا يزهك البيت الطويل على امرئطال السماك ببيته المسموك
١٢
أنا من عرفت له إذا احتكم الهوىعز الأبي وذلة المملوك
١٣
نجلته أمهة أبر نجارهاشرقاً على النفر الألى نجلوك
١٤
وأبٌ إذا نادى العلا سفرت لهعن وجه سابغة الجمال ضحوك
١٥
نسجت له أرواح مصر شمائلاًتذكو الصبا بعبيرها الممسوك
١٦
وغذاه ماء النيل من صفواتهكرم الملوك ونجدة الصعلوك
١٧
يا مصر ما أوفى بعهدك معشرٌيوم الكريهة ضلة خذلوك
١٨
بؤأتهم نعماء عيش أصبحوابظلالها في رفرف وأريك
١٩
وعرفتهم بالبأس ثم رفعتهمفي العالمين فما لهم نكروك
٢٠
نبذوا الحلوم وأشرعوا سفن الهوىنوكاً جرين على زعازع نوك
٢١
ترمي بهم لجج الخطوب عواصفاًفي جنح معتكر الظلام حبيك
٢٢
حتى إذا وقف النجاء بهم علىشوط العيي وغاية المنهوك
٢٣
باتوا بمهتلك الخلاف وأصبحواورداً على وخم هناك تريك
٢٤
يتجاذبون من العداوة بينهمأهداب ذي حبك بها محبوك
٢٥
كلٌّ يجد إلى أخيه بغارةشعواء من زيف المقال سهوك
٢٦
ويهز بالعدوان صفحة صارمماضي الغرار على أخيه بتوك
٢٧
يا قوم ما هذا العدء وكم هوىقدماً بعز ممالك وملوك
٢٨
يرمون بالخطب الطوال وكلهاخطرات أرعن أو سباب أفيك
٢٩
من كل مرتبك المقالة رأيهزيفان بين مسفه وربيك
٣٠
تركوا البلاد على الهوان تخب فيأذيال أسود بالبلاء محوك
٣١
يذكي بها لهب العداوة بينهمخطل السفيه وإمرة المأفوك
٣٢
والليث منتشر المخالب فاغرٌيختال في جبرية وفتوك
٣٣
جاثٍ يخاف النيل من غدراتهبأساء يومٍ بالخطوب عتيك
٣٤
يا مصر ما لك غير أهلك فتنةٌفي اللَه ما لاقيت من أهليك
٣٥
ما أنت بالبلد الشقي وإنماجلب الشقاء على بنيك بنوك
٣٦
فتنتهم الدنيا فلما استياأسوامنها على أهوائهم فتنوك
٣٧
واللَه ما عمى السبي عليهملو أنهم في نصحهم محضوك
٣٨
وإذا الهوى ركب النفوس بمهمهٍسلكت سبيل القاسط المهلوك
٣٩
مالي أرى أمماً تصوغ فخارهابيد النهى من فضة ونسيك
٤٠
وبنو أبي إن قيل هاتوا مجدكمصاغوه من إثم ومن تأفيك
٤١
وكأنما كتب الصغار عليهميا رحمتا يا مصر ما لبنيك
٤٢
أفلا يرون بلادهم أوفت علىيوم لها بالمجلسين وشيك
٤٣
هل أخلصوا اللَه فيك وهل وفىبالعهد في نوابهم أهلوك
٤٤
فتخيروا نجباءهم لمقاعدنصبت لكل مجرب ودليك
٤٥
من كل منسوك السريرة لم يشنبالغدر ذيل ردائه المنوسك
٤٦
ماضٍ على العزمات أروع آخذٍبالحزم فييوم المقال سفيك
٤٧
يرمي إلى الغرض الذي عقدت بهآمال شعب ناهض ومليك
٤٨
نهضت بلاد النيل تطلب حقهامن مالك فيها ومن مملوك
٤٩
وإذا الشعوب تداركت خطواتهابتوثب نحو العلا وبروك
٥٠
هتكل حباب الظلم وانكشفت لهاغرر المنى من سره المهتوك
٥١
وتبوأت في الملك ذروة باذخيزهو بأفنية له وسموك
٥٢
يا دولة الأطماع ويلك أقصرىنهض الزمان عن الورى يجلوك
٥٣
لا يزهينك في المطير قوادمبرقت بألوان لها وحبيك
٥٤
إن القشاعم إن تثاقل نهضهاهرماً فقد صارت إلى تهلوك
٥٥
لا يخدعنك في حياتك معشرفي خدمة استعمارهم خدعوك
٥٦
أو أن يصيب النيل في أبنائهفتن يرثها محال بنيك
٥٧
أبناء مصر إذا الخطوب تحلكتأقمار كل دجنة وحلوك
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.