١
يا مصر ما بال الأسى لك حالالو أن مفجوعاً يرد سؤالا
٢
ظلم الزمان بني في أحداثهوعداً عليهم بالخطوب وصالا
٣
يا ناشري علم السلام ألم ترواللسلم في أرجاء مصر مجالا
٤
ما العدل ما حرية الأمم التيسارت رسائلكم بها أرسالا
٥
ما عهد ولسن أين ولسن هل درىأنا بمصر نكابد الأهوالا
٦
أمن العدالة عنده أن يبتلىشعبٌ يريد بأرضه استقلالا
٧
سفراء ولسن هل لكم أن تبلغواعن مصر صوتاً بالشكاة تعالي
٨
صرخات أهل النيل من أحلافكمطار الزمان لوقعها إجفالا
٩
أضحت شعوب الأرض في بحبوحةيتفيئون من السلام ظلالا
١٠
وهم أحق العالمين بوردهصفواً وشرب رحيقه سلسالا
١١
لكنهم سيموا الردى فتواردواشرع المنايا مسرعين عجالا
١٢
تعسوا بحكم الإنجليز وطالما اعتمدوا عليه وخادعوا الآمالا
١٣
ما بال أبناء الحضارة أو غلوافي أرض مصر نكايةً ونكالا
١٤
وثبوا على القطرين وثبة قاهرهتك الستور ومزق الأوصالا
١٥
نزلوا بأرض النيل منزل غادرنصب الخداع حبائلاً وحبالا
١٦
حلفوا لأهل الأرض حلفة فاجرلبس المسوح مرائياً محتالا
١٧
أن يبسطوا ظل الحضارة فوقهويعلموا من أهله الجهالا
١٨
حتى إذا ملكوا أزمة أمرهساموا بنيه الضيم والإذلالا
١٩
واستنزفوا ثمرات مصر كأنماخلقت لهم ثمراتها أنفالا
٢٠
فإذا بدا وجه الخداع وأشرقتشمس العدالة في الورى تتلالا
٢١
نغضوا رءوسهم لغيلة أمةخلقت تعاف الغادر المغتالا
٢٢
أبناء لندن والحضارة عندكمدعوى ملأتم باسمها الأجيالا
٢٣
عهدٌ به شهد الملوك عليكمفتبينوه خديعةً ومحالا
٢٤
مالي أقلب ناظري فلا أرىفي مصر غير نوادب وثكاني
٢٥
ودمٍ يعز على أبيه مسيلهعبثت به أيدٍ هناك فسالا
٢٦
وعزيز قومٍ في الحديد مصفدسيم الهوان وحمل الأثقالا
٢٧
لو شاء كان فداؤه من قومهخيلاً تشد وراءه ورجالا
٢٨
يسعى إلى دار الإسار وخولهنذر المنايا بندقاً ونصالا
٢٩
ترمي عيون بني أبيه وراءهنظرات من سلب الفؤاد خبالا
٣٠
ما كان يعرف ما الحديد فمالهيشكو القيود ويسحب الأغلالا
٣١
ولرب وجهٍ بالجمال عرفتهلم تبق فيه الحادثات جمالا
٣٢
عهدي به غرف القصور مقامهبين الحرير وسائداً وحجالا
٣٣
فسل الحوادث ماله متبذلاًرأد الضحى وسط الطريق مذالا
٣٤
لم يرض إلا أن يكون مقيلهبين الأسنة والهجير فقالا
٣٥
تلك العقائل يرتمين مع الظبامستقبلات للردى استقبالا
٣٦
تغضي عيون بني البلاد مهابةًمن حولهن وتنحني إجلالا
٣٧
وارى ابن لندن نحوهن مصوباًبيض الظبا متوثباً مجتالا
٣٨
يابن اللكيعة إنهن عقائليفدين من فتكاتك الأنجالا
٣٩
يابن اللكيعة إنهن عقائليسألن حقاً لا يردن قتالا
٤٠
يابن اللكيعة ما حملن صوارماًلبني أبيك ولا دعون نزالا
٤١
أبناؤهن إذا الأصول تقارعتكانوا الكروام وكنتم الأنذالا
٤٢
يابن اللكيعة تلك سبتك التيصدع المقطم خزيها فأمالا
٤٣
وارحمتاه لقرية مفجوعةٍوالليل يرخي فوقها أسدالا
٤٤
محزنة خبأ القضاء لأهلهاتحت الظلام وقيعةً ونكالا
٤٥
من غادة غال البغاة عفافهافبكى الحجاب عفافها المغتالا
٤٦
ومصونة في الخدر طار بلبهاصيحات كلب في الحظيرة جالا
٤٧
ماذا أرى جنٌّ أحاط بمضجعيأم تلك أحلامٌ تمر خيالا
٤٨
ما هذه الجلبات لا أدري لهامعنى ولست أعى لهن مقالا
٤٩
أنا لست نائمة وهذي جنةتدنو كأعجاز النخيل طوالا
٥٠
ويلاه ما لأبي عليٍّ نائماًوالبيت من وقع الحوافر زالا
٥١
أعليُّ ناد أباك لا أنا خائفيا أم لا تتكلمي لا لا لا
٥٢
هذي جنود الإنجليز رأيتهابالبدرشين تقتل الأطفالا
٥٣
ويلاه ما للإنجليز وما لنالسنا لهم كفئاً ولا أمثالا
٥٤
صاحوا بصحن البيت صيحة فاتكعاتٍ يرى النفس الحرام حلالا
٥٥
فإذا متاع البيت ينهب بينهموقد استحلوا نهبه استحلالا
٥٦
ولرب دار بالقنابل أصبحتقبراً تضمن نسوةً وعيالا
٥٧
وأب تحيط به هنالك صبيةٌتبكي عليه وتكثر الإعوالا
٥٨
ظلماً تشول به القنابل فهو فيجو السماء مع القشاعم شالا
٥٩
يا رب إن الإنجليز تعمدواإرهاق مصر سفاهةً وضلالا
٦٠
يا رب مصر بك استجار ضعيفهافي عبرة تذري الدموع سجالا
٦١
فأذق عدوك سوء ما مكروا بهواجعل عواقبه عليه وبالا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.