الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أيها السائرون بالوفد ليلاًخبرونا عن وفدنا أين ولَّى
٢
ما قضينا للوفد حق وداعيوم جدت به النوى فاستقلَّ
٣
لو وجدنا إلى الوداع سبيلاًلمهدنا الخدود للركب سبلا
٤
أو ملكنا يوم الوداع خياراًما نأى ظاعن ولا شد رحلا
٥
وحبكنا على الكريهة سوقاًترجع العاتي العزيز أذلا
٦
مر عهد الهوان لا عاد عهدكان ويلاً على البلاد وخبلا
٧
مر عهد الهوان كم جر فيهأهل مصرٍ الضيم قيداً وغلا
٨
أيها السائرون بالوفد أسرىأرعيتم لنا ذماماً وإلّا
٩
غادى السحب إن مررت بأرضحلها وفدنا فقف حيث حلا
١٠
واسق دار الأثار من أدمع السيل غزاراً إن شئت أن تستهلا
١١
واقرأ القوم أننا قد كتبناعهدهم آيةً مع الذكر تتلى
١٢
وأسلنا له النفوس مداداًفهي تجري دماً إذا الموت أملى
١٣
يادماء الشباب تجري على الأرض جساداً به ثرى مصر يطلى
١٤
ما لباريس لا ترى أهل مصرٍبين أهل السلام للعدل أهلا
١٥
كل شعبٍ له مؤتمر الصلح نصيرٌ من البعوث ومولى
١٦
ليت شعري فهل أتاه كتابٌأو تلقى من جانب النيل رسلا
١٧
أودرى أننا نراد اختلاساًفي بياض النهار والشمس تجلى
١٨
سفراء الملوك ضجة مصرحولكم من زمازم الرعد أعلى
١٩
كم رفعنا إليكم في شكاةٍحجة كالصباح أو هي أجلى
٢٠
وسألناكم البلاغ فلم نسمع جواباً يرد في الغمد نصلا
٢١
إن للنيل ذمةً وعهوداًهي دينٌ عليكم وليس يبلى
٢٢
لو حقنتم تلك الدماء اللواتيأهرقتها بنادق القوم سبلا
٢٣
كان سهلاً عليكم أن تصونواانفساً وردها الردى كان سهلا
٢٤
أيها القائد المدل عليناقاتل اللَه من علينا أدلا
٢٥
صلفٌ بين أهل مصر وعجبٌكان هذا بأرض بلجيك أولى
٢٦
صلف جد في مواطن هزلفإذا جد جدها عاد هزلا
٢٧
علم الناس أن مصر بلادلم تكن للحروب والسيف قبلا
٢٨
منعتها الأيام حمل المواضيوهي زين السيوف هزاً وحملا
٢٩
فلم الكبرياء بين أناستركتهم حوادث الدهر عزلا
٣٠
أيها القائد الذي حير السيف بدار الأمان شيماً وسلا
٣١
علم الخيل كيف تختال في غير بلاد لم تجر للحرب خيلا
٣٢
إنما يحمد المخيلة يومٌأشرف الموت فوقه أو أطلا
٣٣
ما لمصر تجزى جزاءً سنمار لديكم وبالدنية تبلى
٣٤
وأراكم لولا بنوها سقيتممن حياض المنون علا ونهلا
٣٥
سائلوا الشام هل بغير بنيناجبتم الوعر من فلسطين سهلا
٣٦
أو مددتم بغير أبناء مصرفي بلاد العراق للفوز حبلا
٣٧
إبل مصر وأتنها تعرف الفضل عليكم لا تنكر العجم فضلا
٣٨
لو درى النيل ما سيلقى بنوهحرم الأرض غيرةً أن تغلا
٣٩
كم ظفرتم منه بما عجب التاميز عنه وناء بالعبء حملا
٤٠
كل عامٍ تجبي إليكم حبوبٌتفضح الجاريات وزناً وكيلا
٤١
وقناطير من نضار يوافيكم بها القطن كل عام أهلا
٤٢
نعمٌ لو أردتموهن شكراًما وفيتم منها القليل الأق
٤٣
ما جهلتم لمصر فيها صنيعاًإن تقولوا قد ينكر الفضل جهلا
٤٤
أنيتم لمصر ما منحتكممن هبات ما جواوزت بعد حولا
٤٥
أم نسيتم أبناءها يفتك الموت بهم في الوغى وباءً وقتلا
٤٦
واسألوا الترك هل سلكتم سبيلاأو فتحتم بلا بنى مصر قفلا
٤٧
إن تقولوا إنا بني الحرب نصليمن أردنا بها المنايا فيصلى
٤٨
فاسألوا الدردنيل كيف لقيتمفيه يوماً أدهى من الحشر هولا
٤٩
سائلوا تلك المواطن عنكمفهي أوعى منكم وأفصح قولا
٥٠
يوم ترمي بكم إلى الموت آجالٌ تساقونها رعيلاً وإجلا
٥١
ذاك وادي الجحيم سميتموه اسماً على ما لقيتم فيه دلا
٥٢
ونزلتم من بعده وادي الموت فكانت لكم به النار نزلا
٥٣
بين جيش يميع تحت شواظٍمثل ما تسلأ الدان فتسلى
٥٤
وأساطيل كالجبال قهذاًطائح بالردى وذاك تولى
٥٥
يحسد الهالك الأسير ويدعومن نجا صبحه ثبوراً وويلا
٥٦
كل نفسٍ لها من الهول شغلوكفى بالحمام للنفس شغلا
٥٧
واسألوا إن أردتم جيش هند نبرج عنكم يخبركم القول فصلا
٥٨
إذ تلقونه بغير قلوبٍذهب الخوف بالقلوب ولى
٥٩
في جموع كالليل تزجى نعاجاًسبحت في مسارح الموت غفلا
٦٠
رصدتها من جانب المنش أسدخلقت للوغى فروعاً وأصلا
٦١
دربوا كالبزاة في قنص الطير وجن البدى فتكاً وغولا
٦٢
فأداروا بكم رحاها طحوناًتأكل الناس بالقنابل أكلا
٦٣
طاحت الروسُ في شواظ المراميواحتواها البوار علوا وسفلا
٦٤
وظننتم رومانيا مثل رومافجعلتم لها من الحلف كفلا
٦٥
ومددتم لها أكف صريخعلها تكشف البلاء لعلا
٦٦
فاستطاروا مع المنايا وذاقواثمرات الغرور خسفاً وذلا
٦٧
وجرى قبلها على الضرب يومفيه زالوا على عالم الملك زولا
٦٨
كم خدعتم أبناءهم بثناءيختل الغر في الكريهة ختلا
٦٩
إن دعوتم ذئاب رومانيا أسداً علتم زعانف الصرب بسلا
٧٠
فسقاهم مكنزن الموت وحياًوطواهم كما طويت السجلا
٧١
ما انتفعتم بهم ولم تنفعوهموتخلى عن حلفه من تخلى
٧٢
هل أفاءوا عليكم ما أفاءتمصر من فضلها سخاءً وبذلا
٧٣
ظنكم أولياؤها أهل برفي وفاء العهود قولاً وفعلا
٧٤
فسخوا بالنفيس والنفس ظنوكم لبذل النفيس أهلا
٧٥
فإذا مصر عندكم ويح مصرلا تساوي بالصرب وزناً وعدلا
٧٦
معشر الإنجليز مصر لأهليها ومن ظن غير ذلك ضلا
٧٧
معشر الإنجليز مصر استقلتوجديرٌ بالنيل أن يستقلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عبد المطلب

عُرف شعبيًا باسم عبد المطلب، وصار صوته علامة على المواويل والأغاني الشعبية. بدأ مغنيًا في فرقة محمد عبد الوهاب، ثم استقل وغنّى على مسرح بديعة مصابني. من أشهر ما قدّمه «رمضان جانا» و«بتسأليني بحبك ليه»، وبلغ رصيده أكثر من ألف أغنية، ونال وسام الجمهورية عام 1964.

قصائد أخرى لـمحمد عبد المطلب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة