١
راقت بها دار العلوم مواردتروى بهن بصائرٌ وعقول
٢
أمٌّ لنا في المنجيات مهادهادعم لمجد بلادها وأصول
٣
أم إذا درج الوليد بحجرهافالدين يرعى والبيان يعول
٤
للَه در شبيبةٍ كفلتهمأم لنا في الأمهات بتول
٥
أخذت علينا منذ أيام الصباعهد الكريم وعهدها مسئول
٦
يا أم عهدك في القلوب موثقصدق الوفاء بحبله موصول
٧
الدين عهدك والمكارم بينناوالعلم والآداب والتنزيل
٨
علمتنا أن الحنيفة ملةلا نهجها وعرٌ ولا مجهول
٩
تهدى إلى سبل الرشاد إذا هوى المفتون بالإلحاد والضليل
١٠
رفعت منار الحق لا يعيا بهعقل ولا ينجاب عنه دليل
١١
إلا الذين تبوءوا وخم الهوىفالنهج أعمى والمناخ ويبل
١٢
نرعو إلى دنس الإباحة فانجلىللناس ذاك المنزل المرذول
١٣
مازوا الجديد من القديم ومادرواأن الجديد من القديم سليل
١٤
جلبات إفك في مهالك فتنةٍهوجاء كيد غواتها تضليل
١٥
دعوى وما ضربوا لنا مثلاً بهايجري عليه من القياس مثيل
١٦
وغذا الدعاوى لم تقم بدليلهافي العقل فهي على السفاه دليل
١٧
إن كان ما زعموا قديماً ديننافليأت منهم بالجديد رسول
١٨
أو إن يكن لغة السماء فإنها القرآن والتوارة والإنجيل
١٩
أو ذلك الأدب الذي شهدت بهفي كل شعب بالجمال عدول
٢٠
زخرت به أم اللغات ولم تزلبعلاه تفترع اللغى وتطول
٢١
وسيعلمون إذا الحقيقة أعرضتأن الضلالة جندها مخذول
٢٢
وترى الجديد يصيح في حجراتهميا قوم عن تلك المهالك زولوا
٢٣
ما في القديم معابة إن لم يكنفيه عن السنن السوي عدول
٢٤
وذر الجديد إذا رأيت سبيلهعوجاً عن الحق المبين تميل
٢٥
واسلك سبيلك غير ذي عوج تردشرع الحياة وصفوها مكفول
٢٦
يا أم كم من شرعة لك في الهدىلا وردها رنقٌ ولا مملول
٢٧
وهديتنا سهل العلوم قواصداًفالغور نجد والحزون سهول
٢٨
دان القريض لنا فأما روضهفجنىً وأما صعبه فذلول
٢٩
ولنا إذا شئنا جزالة جزولوإذا نرق فتوبة وجميل
٣٠
ولربما ملك الندي خطيبناوالجمع بهر والمقام يهول
٣١
وإذا كتاب اللَه عب عبابهفسمت إليه قرائحٌ وعقول
٣٢
فهناك منا من إذا شاء انبرىفدنا المدى وتبين التأويل
٣٣
يا أم كم لك من يد في شكرهايعيا المقال ويعجز التفصيل
٣٤
أحييت أحياء الجزيرة من نماقحطان من ولد وإسماعيل
٣٥
فبكل فصل منك مظهر أمةمن أهلها وبكل يومٍ جيل
٣٦
ولو استدار بك الزمان لأصبحتلك في عكاظ من البيان فصول
٣٧
لم تقصري عن أهلها في خيرماصنعوا ولم يردد عليك مقول
٣٨
لو عاد للزوراء عهدٌ بينناهارون يسمع والوفود تقول
٣٩
لشأوت فرسان القريض إلى المدىلم يعدك الترتيب والترتيل
٤٠
هذا مجالك في البلاغة فاسلكيما شئت نهجك في البيان ذلول
٤١
وارعى تلادك أن يحيط به البلىفيحول أو ينتابه التبديل
٤٢
لغة الكتاب وديعة الأحقاب ميراثٌ إلى الأعقاب عنك يؤول
٤٣
من لم يحط بقديمها لم يعتقدعلماً بمجد الشرق وهو أثيل
٤٤
وخذي المعاني في جمال جديدهاما شئت لا حرجٌ ولا تخذيل
٤٥
وتبختري في الابتداع فإنهدينٌ أتى بكتابه جبريل
٤٦
يا أم إن ملأ القريض بحارهفجرى سريعٌ واستطال طويل
٤٧
وتساجلت في المرسلات يراعهافانهل مندفق وفاض سجيل
٤٨
لم يبلغوا معاشر حقك مدحةًفليقصروا إن المرام جليل
٤٩
أو ما جريت إلى العلى لم تقصريعن غاية والسابقات قليل
٥٠
خمسين عاماً أو تزيد قضيتهاوالعزم لا واهٍ ولا مفلول
٥١
دأباً على الأخلاص بين حوادثللدهر تخترم القوى وتغول
٥٢
طوراً ينازعها البقاء معوقهو للمعارف والعلوم خذول
٥٣
وتصيبها غول السياسة تارةًبيد الهوان وللسياسة غول
٥٤
خصمان مختلفا الهوى فإلىالهدىهذا وذاك إلى الضلال يميل
٥٥
لولا دفاع اللَه عن أنصارهراحت بها في الذهبات سبيل
٥٦
فمضت مضاء البحر ليس يعوقهاوعر ولا يعمي عليه مسيل
٥٧
تأبى معاتبة الزمان شعارهاصبرٌ يعوذ به الكريم جميل
٥٨
لم يعنها عرض الحياة وإنهظل وإن طال المدى سيزول
٥٩
مالي وأياما مضين غواشماوالدهر ألوى والليالي حول
٦٠
دار الزمان بمصر دورة مقبلفالليل أقمر والرياح قبول
٦١
وامتد بالدستور ظل سريرهايرعاه ظل اللَه وهو ظليل
٦٢
ملكٌ على الشورى أقام بناءهاملكٌ بمصر على الملوك يطول
٦٣
فاهنأ أبا الفاروق عهدك بينناملكٌ يدوم الدهر ليس يزول
٦٤
زين الملوك الصيد يحمل عرشهعدلٌ أعم ونائلٌ مبذول
٦٥
ملأ القلوب جلاله وكذاك منيهب الجلائل في القلوب جليل
٦٦
البرلمان وفيه سعد بلادهللنيل بالعيش السعيد كفيل
٦٧
يا سعد كم لك عند قومك من يدرجعت إليك الشكر وهو جزيل
٦٨
دار النيابة أنت روح نظامهابل أنت فوق جبينها إكليل
٦٩
وبنوك أقمار البلاد طوالعاًبالمجلسين وما لهن أفول
٧٠
كل لمصر إذا الحوادث أجلبتليث الشرى والصارم المصقول
٧١
فاسلك بهم وضح المحجة معلمابالحق لا وهنٌ ولا تهليل
٧٢
وتهدوا ثمر البلاد وإنماثمر البلاد شبابها المأمول
٧٣
إن لم نحطهم بالعلوم وبالتقىفالجهل داءً للنفوس قتول
٧٤
يا حاملي شرف النيابة إنهاعبءٌ على الحر الكريم ثقيل
٧٥
النيل بين يديكم وعليكمعهد لنا ألّا يضام النيل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.