١
هلال الهدى في دارة المجد أشرقودونك ليل الغي بالرشد فامحق
٢
ويا علم الأعلام كم خفقت قلوب قومٍ إلى مرأى حفافيك فاخفق
٣
أطل على الفسطاط أصبح أهلهثاقل الرزايا بين عانٍ ومطلق
٤
يساقون من أيدي اليالي وريبهامرارة صابٍ بالهوان مرنق
٥
فيا هل أتى ابن النيل ما حل بعدهبمصر وما أدراه بالنيل ما لقى
٦
كأني به يرنو بألحاظ والدٍإلى مصر حنانٍ إلى النيل شيق
٧
ترى ما جرى من بعدنا في ديارنالدى خطر فوق الأنام محلق
٨
فيفهم لحن الريح إن ذكرت لهتباريح ضيم بالبلادين محدق
٩
نأيتم فألقى الذل في مصر رحلهبسيرة لاوانٍ ولا مترفق
١٠
وعادت رياض النيل ناراً جحيمهايشب لغير الخائن المتملق
١١
فكم سيد بين الغيابات حتفهوآخر بالأصفاد والسوط مرهق
١٢
ترى أدمع النعمى بناعم جسمهنجيع دمٍ من جلده المتمزق
١٣
يقضي ليالٍ بين ظلم وظلمةطريد الكرى في جوف أغبر مطبق
١٤
وتمسي نجي الحزن جارة بيتهسواد الدجى بالمدمع المترقرق
١٥
وفي حجرها لو أبصروا ذو تمائميكلمها بالعين من غير منطق
١٦
إذا فزعت في الخدر من هول ما ترىفلا راحماً تلقى ولا عطف مشفق
١٧
ودارة عز أوحشت من أنيسهاوما كان فيها من جلال ورونق
١٨
تحمل أهلوها على غير موعدوبانوا على حكم الزمان المفرق
١٩
ينادي لسان الحال من شرفاتهاقفوا ودعونا قبل وشك التفرق
٢٠
ولم ينسها التوديع موقف شامتيقلب في الغادين أجفان محنق
٢١
وما ملهم فيها ثواءٌ وإنمانجوا بالنوى من ظلم أرعن أحمق
٢٢
يناديه فينا قائد الجيش قومهوما قادهم إلا إلى شر مأزق
٢٣
تسف بالأحكام غير موفقوما ظالم في حكمه بموفق
٢٤
فكم ساق من مصرٍ إلى الموت فتيةًزهاها الصبا في عنفوان وريق
٢٥
جموع كآجال النعام تلفهايد القهر للآجال من كل منعق
٢٦
له عصب في غورها وصعيدهاتخير أبناء الشباب وتنتقي
٢٧
ففي كل إقليمٍ حجول مقيدٍلغير عصيٍّ أو حبال مربق
٢٨
وفي كل وادٍ منهم سوط معجلبهدد بالتنكيل كل معوق
٢٩
ومن لم يسقه السوط والسيف ساقهإلى حيث شاءوا جهد عيش مرمق
٣٠
وما أجدبت مصرٌ ولا ز أهلهامن النيل عيش الناعم المتفنق
٣١
ولا ضاق لولا كيدهم حوض سينهاولا شرقت أرض العراق بمشرق
٣٢
يرى الموت هذا بين عينيه إذا يرىأخاه هوى في المصرع المتضيق
٣٣
فهذا فريق في التلال مصرعٌوذلك فوق الأمعز المتوهق
٣٤
يجرع هذا حتفه كل مصبحويكرع ذاك الموت في كل مغبق
٣٥
وكم ثم خدٍّ في التراب معفرإلى حر وجه بالشواظ محرق
٣٦
تسائل عنه أمه أين دارهويذري أبوه الدمع في كل مهرق
٣٧
ويسألنا أبناؤه عن معادهبني به يوم المعاد سنلتقي
٣٨
ففي كبيتٍ صوت ثكلى مرنةوتحنان باكٍ بالأسى متمنطق
٣٩
بلاء على القطرين أغطش ليلهضحى يوم نحس بالخطوب مؤوق
٤٠
دجت يوم إعلان الحماية شمسهفيا لك من يوم على مصر أورق
٤١
به لقحت سود الليالي فليتهقضى في بطون الغيب لم يتخلق
٤٢
قضينا به يوم المدله بالأسىوبتنا على ليل السليم المؤرق
٤٣
عشية يدعو مكسويل سراتهالعيدين يوم الجمع يوم التفرق
٤٤
يبوئ عرش النيل من شاء جانفاًفننشده والخطب بالخطب يلتقي
٤٥
رويدك حتى تنظري عم تنجليغيابة هذا العارض المتألق
٤٦
فمن دون عرش النيل كل مدربكمي متى يرعد له الهول يبرق
٤٧
بصير بأسباب الردى غرب سيفهلبوس المنايا بين هام ومفرق
٤٨
ثوت نفسه من بأسه في مجنةمتى يدن منها طائف الموت يصعق
٤٩
كأن حصون الدردنيل ضمنهاعلى الدهر في عهد مصون وموثق
٥٠
فأبلغ بني التاميز عنا وحلفهمبباريس أنباء النذير المصدق
٥١
عشية يحدون الأساطيل شرعاًعلى اليم تحبو في الحديد المطبق
٥٢
تشن على دار الخلافة غارةًمن البحر إن تقرع بها الدهر يفرق
٥٣
كأن السحاب الجون يحمومها سماعلى الجو في داجٍ من النق مطبق
٥٤
كأن جبالاً سيرت فوق لجةتداعين شتى بين جون وأزرق
٥٥
تألفنبالعدوان يجرين باسمهإلى غرض في مدحض الهون مزلق
٥٦
سرين على برق من الرأي كاذبلمعتسف عارٍ من الحزم أحمق
٥٧
فأقبلن في شمل من البغي جامعوعدن بشمل بالهوان مفرق
٥٨
لقحن بأسباب الخراب وإنمالقين بها حتف الولود المطرق
٥٩
ومن يتحرض بالردى يكرع الردىزعافاً ومن يتنبث النار يحرق
٦٠
نصبنا لهم في كل جو خبيئةًتصب عليهم كل شعواء خيفق
٦١
وقمنا لهم في مرتقى كل تلعةٍبكل ملئ بالردى متفيهق
٦٢
فباتوا على نار شببنا شواظهافكانت عليهم غير نار المحلق
٦٣
كأن بني شيبان يوم أوارةبما كسبوا يصلون نار محرق
٦٤
سقوا بأسنا صرفاً فهم بين طائحعلى الموج صالٍ بالجحيم ومغرق
٦٥
وطود تشطى خاشعاً متصدعاًعلى إثر طود واجب متفلق
٦٦
كؤوس أدرناها سجالاً عليهمتناسوا بها طعم الشراب المروق
٦٧
رأوا ذنب العيوق أهون مطلباًوأيسر مرقىً من فروق لمرتقى
٦٨
هنالك لما ضل في البحر كيدهموصاروا إلى كيد الضعيف المحمق
٦٩
تداعوا بجرار على البر زاخريزوف مدلّا في صفيح وبندق
٧٠
له زجر يغشى به العصم في الذرىوبأسٌ متى ينذر به النجم يصدق
٧١
فلما التقينا والمنايا جواثمٌتطالعهم من كل شعب وخندق
٧٢
دلفنا إليهم كوكباً خلف كوكبوجاشوا إلينا فيلقاً بعد فيلق
٧٣
فما خيموا حتى كسونا سماءهمبأسود من نسج القنابل عوهق
٧٤
دجا فاستكانوا تحته بين حائريشق بعينيه السماء ومطرق
٧٥
وإن يستغيثوه يغاثوا وإنمابذي لهب يشوي الوجوه محرق
٧٦
طغت نارنا فيهم فما لمغربمن النار منجاة ولا لمشرق
٧٧
يودون لو أن السماء تشققتلهم طرقاً هيهات لم تتشقق
٧٨
فما إن ترى إلّا صريعاً على الثرىوملتهباً يقفو مصاباً بأولق
٧٩
ومختبطاً في الدو يركب رأسهضلالاً ومن يستكبر الهول يخرق
٨٠
يقول أنج سعد بالهوان فقد هوىسعيد وحاق البأس بالمتعوق
٨١
وكوكبة يعدو الفرار بخيلهاإلى البحر بالإدبار للنار تتقي
٨٢
إذا البحر لم يعصم من الحين جندهفهيهات أينجي عائذ البر أو يقي
٨٣
وأخرى تولاها الغرور فأقدمتلمهلكها ملمومةً لم تفرق
٨٤
غدت تستجم البأس فانسطرت بههنالك في لوح الفناء المنمق
٨٥
سعرنا لها في عش باباً وأختهاجهنم يصلى نارها كل من شقى
٨٦
تركنا عتاق الطير في حجراتهاتخطف منهم كل شلوٍ ممزق
٨٧
فكانت جزاء الظالمين مضوا بهاكذلك نجزي منهم كل من بقى
٨٨
ومستأسرٍ بالذل يرفع نحوناأكف منيب بالهوان مطوق
٨٩
تربع في ظل من العفو وارفٍلدينا وعهدٍ بالأمان موثق
٩٠
وبات طليقاً في الإسار تحفهمكارمنا كالسلسبيل المصفق
٩١
وأصبح من ولى يود لو أنهأسيرٌ لدينا عانياً غير مطلق
٩٢
فإن أزعقوا بالدردنيل مشارباًفقد صدروا في مصر عن حوض مزعق
٩٣
تبصر خليلي هل ترى من كتائبدلفن بها كالسيل من كل مودق
٩٤
سراعاً إلى الحانات تحسبهم بهانعاماً تمشى رزدقاً خلف رزدق
٩٥
بهولك مرآها إذا اصطخبت بهممواخير تجلو فاسقات لفسق
٩٦
إذا أجلبوا فيها حسبت جنادباًتجاوبن إيقاعاً على صوت نقنق
٩٧
كأن بني حام بمصر تواعدواليجتمعوا من بعد ذاك التفرق
٩٨
زعانف شتى من طويل مشذبطري القرا عاري الأشاجع أعنق
٩٩
وملتصق بالأرض تحسب خطوهإذا مر في أحيائها خطو خرنق
١٠٠
وأخنس ممحوق الحجاجين ينتحيلأصمع معروق العذارين أشنق
١٠١
وأسود نهد الوجنتين حديثهبجحفلة تنهال عن شدقٍ أفوق
١٠٢
ترى منه في بحبوحة الأمن باسلاًوإن يدع الداعي إلى الكر يحبق
١٠٣
ويحسب إن صرت من الفزع إستهمطارة طيار عليه محلق
١٠٤
وكائن طوى عنهم طوى من حوادثمن الخزي سارت بين مصر وجلق
١٠٥
عشية راحوا ألف ألف يقودهاإلى حتفها جهل الزنيم الحفلق
١٠٦
ترى كل ألف منهم قرن واحدوقد علقوا من خوفه كل معلق
١٠٧
فما لبثوا أن أرزم الموت بينهمبداهيةٍ من حول غزة بهلق
١٠٨
فإن أقبلوا طاحوا وإن أدبروا فنواوإن أبقوا فالويل للمتأبق
١٠٩
وما كان جيش الشام إذ ضل كيدهبأشأم من جيش هنالك معرق
١١٠
تركنا لهم سيف العراق ليشهدواببغداد كيد الحارش المتنفق
١١١
فما وطئوا بغداد حتى تبينواوجوه الردى أو ذي إسار محلق
١١٢
غداة حزقنا تاوشيد فلم يرمومادت بمود كل ميثاء سملق
١١٣
عجبت لهم إذا ينشر البرق عنهمعلى الناس أنباء الكذوب المنفق
١١٤
وماذا عليهم لو أنابوا إلى النهىفلم يأتفك غاوٍ ولم يتخرق
١١٥
فللحق نور كلما ائتلق ازدهىوللبطل برق حيثما يزه يزهق
١١٦
ألم تر كيف استأصل الروس بغيهاومزقها العدوان كل ممزق
١١٧
إذا احتقبوا بأس الجهول فأقبلوامسير الدجى بالباعق المتدفق
١١٨
جراداً يسد الأرض من مدرج الصباإذا حيث دب الأرض بالنسر يلتقي
١١٩
إذا ساحة لو أقسم الجن أنهدان من ذراها خلسةً لم يصدق
١٢٠
ولو أن طيفاً من عداها هفا بهالعد من الأسرى إذا لم يمزق
١٢١
هناك لقوا من خيلنا كل مقرممشوق إلى لحم الأعادي متوق
١٢٢
تقذفهم بين المتالع والربىونلقى بهم من كل حصنٍ وجوسق
١٢٣
فما وردوا أرمينيا غير أنهمرأوا حلما تأويله لم يحقق
١٢٤
ومالوا عن القوقاز ميلة هالكرمته المرامي بالصفيح المذلق
١٢٥
سقيناهم كأساً دهاقاً من الردىوإنا متى ما نسق بالكأس ندهق
١٢٦
وصب عليهم ليث برلين غضبةًسقاهم بها مسمومةً لم تروق
١٢٧
فمن مأزق في ملتقى الكر ضيقإلى درك في منق الموت أضيق
١٢٨
كأني بهم يوم البحيرات كبهمبهاجيش هندبرج من كل مزلق
١٢٩
جنود تروع الليل أنزلها الردىضيوفاً على الحيتان في شر فندق
١٣٠
تغوص وتطفو في العاب ومن يخضعباباً به لا يحذق العوم يغرق
١٣١
وأخرى صلوها بين ريغا وجوهامؤججةً تزهو بنكباء سوهق
١٣٢
فلم يغنهم شيئاً نقولا وقد جرىعلى نهج أعمى في المغار ملفق
١٣٣
ولم ينجهم أن قام بالأمر قيصرمقام دعيٍّ في القيادة ملصق
١٣٤
وشتان ما بين الخمسين في الوغىإذا الحرب جدت في مضيق ومدعق
١٣٥
فذا سعيه بالعلم فينا مورقوبالجهل هذا سعيه سعي مورق
١٣٦
إذا شاد رب التاج بالعلم ملكهفقل يا سماء الملك بالعز غيدقي
١٣٧
وإن تر شعباً بالجهالة سابحاًفقل لعداه رمد الضأن ريق
١٣٨
هوى الروس في درك الجهالة فانمحواومن لم يسالم دولة العلم يمحق
١٣٩
فلما رأوا أن الفناء سبيلهموأعجزهم من درئه حمل مقلق
١٤٠
إذا خلصوا من خيل ممسٍ دهتهمأحاطت بهم من خلفهم خيل مشرق
١٤١
رضوا بالتي لا يرتضي السيف غيرهاومن يعص أحكام الظبا يتمزق
١٤٢
وراح أثيماً عندهم كل مقدموعد كريماً بيهم كل عوق
١٤٣
فيا حلفاء الروس يوم تألبواوجاءوا برأي في السفاهة معرق
١٤٤
وظنوا ببرلين الظنون فأمسكوابحبل على ميت الأماني معلق
١٤٥
هل الحرب إلا ما علمتم وذقتموماهو عنها بالحديث المزوق
١٤٦
عدوا طورهم ما كل بيضاء شحمةوما كل وثاب إلى النيق يرتقي
١٤٧
رماهم بمجر أصغر الأرض فانبرىعلى خطط فوق السحاب وأطرق
١٤٨
يدك الجبال الشم إن عرضت لهبنار متى يرجم بها الشم يسحق
١٤٩
ويخلق في الترب الجبال عواتياًعلى كل موهٍ للقوى جد مخلق
١٥٠
ويرسلها فوق العباب وتحتهمواخر تزجي بين جمع وفرق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.