الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولم أرَ كالعُشّاقِ أشْقَوا نُفُوسَهُمْ

الأعمى التطيليالمغرب والأندلس · ٩٥ قصيدة
٤ قراءة
١
ولم أرَ كالعُشّاقِ أشْقَوا نُفُوسَهُمْوإن كانَ منهمْ مُعْذرٌ ومُلِيمُ
٢
أَما يَشْتَفِي مني الزمانُ يَرُوعُنيوتُقْعِدني أرْزَاؤُهُ وَتُقيمُ
٣
تَنَكّرَ أحبابٌ وبانتْ حبائبٌوَلجّتْ أعادٍ بيننا وخُصُوم
٤
وأطْلَعت الأيامُ شيباً بِمَفْرقيروائِعُ تَلْحى في الصِّبا وتَلُوم
٥
نجومٌ تراءتْ لي فأَيْقَنْتُ أَنّنيسقيمٌ وأنَّ الودَّ منك سقيم
٦
وقالت كفى بالشيبِ للمرءِ حكمةًفقلتُ وَيَهْوى المرءُ وَهْوَ حكيم
٧
خليليَّ لي عند ابن حمدينَ حاجةٌفهل لي بها إلا هواهُ زعيم
٨
ألكِني إليهِ بالسلامِ فإنّهُرؤُوفٌ بأَبناءِ الكرامِ رحيمُ
٩
وأَهْدِ إليهِ من ثَنَائي مَفاخراًلهَ هِمَمٌ في صَونِها وهُموم
١٠
هُوَ الغَيْثُ أو فالغيثُ منهُ سَميُّهُنَهَشُّ إليه الهُضْبُ وهي وُجُوم
١١
من التغلبيين الأولى وَسِعوا العُلاإذا بَعِلتْ قيسٌ بها وتميم
١٢
بَنُو الحرب أو آباؤُها لم تَزلْ لَهُمْعليها ومنهمْ حُرْمَةٌ وَحَريم
١٣
بهاليلُ غُلْبٌ لم تُسلَّ سُيُوفُهُمْفَتُغْمَدَ إلا والزمانُ لحيم
١٤
تَدَفَّقْت دونَ الدينِ بحر منيّةٍتموجُ على أعدائِهِ وَتحوم
١٥
جميعُ أمورِ الناسِ في كلِّ مَوْقِفٍبه الليلُ نقْعٌ والرّماحُ نجوم
١٦
وقمتَ بِحلِّ المسلمينَ وعَقْدِهِمْوَمِثْلُكَ في أمْثَال تلكَ يقوم
١٧
فعِثتَ بأبكارِ الخطُوبِ وعُوْنِهاكما هزَّ أعطافَ الغصونِ نسيم
١٨
وأطْلَعْتَ من تلكَ العزائمِ كوكباًأنارَ وشيطانُ النِّفاق رجيم
١٩
وقد كانَ ليلاً طبَّقَ الأرضَ والتقتْسُهوبٌ على أرْجائِهِ وحُزومُ
٢٠
فلم يعتكرْ إلا كلا ثم راعَهُصباحٌ على عِطْفَيْهِ منهُ وشوم
٢١
وإن يكُ يا دارَ الخلافةِ جَنةًفبُشْرَاكِ هاتا نَضْرَةٌ وَنَعِيم
٢٢
حَمَى حَوْزَة الإسلامِ فيكِ مُحمَّدٌبأَحْمَدِ عيش كان وهو ذميم
٢٣
من القومِ معسولُ الشَّمائِلِ واضحٌوفي الحرب شَشْنُ الساعدينِ شَتِيم
٢٤
ونعمَ فَتى الهيجا ابنُهُ لا مُواكِلٌأَلَفُّ ولا رثُّ السّلاحِ سَؤوم
٢٥
يَصُولُ بهِ الخطيُّ أرْوَعَ باسلاًله الشُّهبُ رهطٌ والصَّباحُ أرومُ
٢٦
تَسامى إلى العلياءِ من كلّ جانبٍعلى كلّ حالٍ والعظيمُ عظيم
٢٧
يداهُ بها مَرْجُوةٌ أو مَخافَةٌورِيحَاه فيها لاقحٌ وعقِيم
٢٨
أيُنكِرَ أهْلُ العلم أنّكَ رَوْضَةٌيُسِيمونَ فيها والبلادُ هشيِيم
٢٩
وأنك روحٌ للأنامِ وَرَحْمَةٌوأنّكَ كَهْفٌ للعُلا وَرَقيم
٣٠
أتُوبُ إليكَ اليومَ لستُ بشاعرٍوإن كنتُ في وادي الكلامِ أهِيم
٣١
ولكنها جَلَّتْ وفي النفسِ حاجَةٌعليَّ ديونٌ والوفاء غريم
٣٢
وإلا يكنْ عندي كلام أُجِيدهُوأنت خبِيرٌ بالكَلامِ عليم
٣٣
فإنَّ وِدَادي وانقطاعي وغُربتيوأجري وبعضُ القائلينَ أَثيم
٣٤
هنيئاً لك العيدُ الذي قد جَلَوْتَهُأغرَّ وإنْ وافاكَ وهو بهيم
٣٥
طَوَى الأرضَ والأيامَ نحوكَ يَرْتميبه عَنَقٌ لا ينقضِي وَرَسيم
٣٦
نَحَرْتَ بهِ الكفَّارَ في كلِّ مَنْحَرٍإذا نُحِرَتْ بُزْلٌ هناكَ وكُومُ
٣٧
إليكَ قوافي الشّعْرِ أَما ذمامهافَنَثرٌ وأَما حُسنُها فنظيم
٣٨
من الكِلمِ اللائي صَدَعْتُ بها الدجىفأَصبحَ منها الدهرُ وهْوَ كليم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعمى التطيلي

عُرف بلقب «معري الأندلس»، ونسبته إلى تُطِيلة التي وُلد فيها، وقد لازمه العمى حتى صار جزءًا من اسمه. جمع بين قول الشعر وصنعة التوشيح في زمن المرابطين، وله كنيتان: أبو جعفر وأبو العباس. من شعره قصيدة مشهورة مطلعها «ضاحكٌ عن جُمانْ»، وله ديوان وقصيدة على نسق مرثية ابن عبدون في بني الأفطس.

قصائد أخرى لـالأعمى التطيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة