الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا رَبْعَ ناجِيَةَ انْهَلَّتْ بكَ السُّحُبُ

الأعمى التطيليالمغرب والأندلس · ٩٥ قصيدة
٣ قراءة
١
يا رَبْعَ ناجِيَةَ انْهَلَّتْ بكَ السُّحُبُأمَا تَرَى كيفَ نابَتْ دُوْنَكَ النُّوَبُ
٢
وعاد قلبيَ مِنْ ذكراهُ عيدُ جوىًهو الخيالُ وإنْ قالوا هُوَ الطَّرَب
٣
أبَعْدَ حَوْلٍ تَقَضَّى لِلنَّوى كَثَبٍولا الذي بيننا نَبْعٌ ولا غَرَب
٤
أرْتَابُ بالشيء مما كنتُ أذكرهيا دهرُ إنَّ أحاديثَ المُنَى رِيَبُ
٥
مما يُبَرِّحُ بي حتَّى أبوحَ بهوإنْ أحاطتْ بيَ الأوْصَادُ والرُّقُب
٦
ذكرى إذا نزعت قلبي شياطنهافانظر إلى اصل دائي كيف ينسعب
٧
وَلي حبيبٌ وإنْ شَطَّ المَزَارُ بهبَيْني وبَيْنَ الرَّدى في حُبّهِ سَبَب
٨
وسنانُ يَكْسِرُ جَفْنَيْهِ على حَوَرٍفيه الصَّبَابةِ جدٌّ والهوى لَعِبُ
٩
تَزَوَّدَتْ منهُ عَيْني نظْرَة عَرَضَاأصْبَحْتُ وهي بقلبي لَوْطَةٌ عَجَب
١٠
قالوا الهوى عِيْشةٌ ضَنْكٌ فقلت لهملا خيرَ في دَعَةٍ لم يَجْنِها تَعَب
١١
والخمرُ لولا حُمَيَّاها وَسَوْرُتهالم تُغْرَسِ الكرمُ أو لمْ تعْصَرِ العِنَب
١٢
يا دولةَ الوَصْلِ هل لي فيكِ منْ أمَلٍهيهاتِ ليس لشيءٍ فاتَ مُطَّلَب
١٣
كانتْ يدَ الدهرِ عندي فاستبدَّ بهاما أعْلَمَ الدهرَ باسْتِرْجاعِ ما يَهَب
١٤
كم ليلةٍ بِتُّهَا أجْدُو غياهِبَهاببدرِهَا التِمِّ لا مَيْنٌ ولا كَذِب
١٥
يُعِلّني كلَّما مالَ العِناقُ بهكأساً من الرِيِّ ما في ثَغْرِه حبب
١٦
هَبَّتْ تُعاتِبُني زَهْرٌ وقد عَلِمَتْأن العتابَ شجىً في القلب أو شجب
١٧
قالتْ قعدتَ وقامَ الناسُ كُلُّهُمُألا يُعلِّلكَ الأثراءُ والرُّتب
١٨
فقلتُ كُفّي فما تُغْني مُقارعتيفي أزْمَةٍ ضاعَ في أثْنائِها الأدب
١٩
فاستضحكتْ ثم قالت أنت في سَعةٍمن أن تُسيمَ وهذا الماءُ والعُشب
٢٠
أما رأيت ندى حَوَّاء كيف دنابالغيثِ إذ كادَ يأتي دونه العطب
٢١
دنيا ولا ترفٌ دينٌ ولا قشفٌملك ولا سرف دركٌ ولا طلب
٢٢
بِرٌّ ولا سقمٌ عيشٌ ولا هرَمٌجِدٌّ ولا نصبٌ وِرْدٌ ولا قربُ
٢٣
رِدْ غَمْرَة ترتمي من كلٍّ ناحيةٍعُبابُهَا الفضَةُ البيضاءُ والذهب
٢٤
مَليكةٌ لا يُوازِي قَدرَها مَلِكٌكالشّمْسِ تَصغُر عن مِقْدارِها الشُّهُب
٢٥
وَهَضْبَةٌ طالما لاذُوا بجانبهافما لهمْ لم يقولوا مَعْقِلٌ أشِبُ
٢٦
أنثى سما باسْمِها النادي وكم ذكرٍيُدْعَى كأنَّ اسْمَهُ من لؤمه لقب
٢٧
وقلَّما نقصَ التأنيثُ صاحبَهُإذا تُذُكّرِتَ الأفعالَ والنُّصُب
٢٨
والحيَّةُ الصِلُّ أدهى كلما انبعثتمن أنْ تمارسها الأرْمَاح والقضب
٢٩
وهذه الكعبةُ استولتْ على شَرَفٍفَذُبْذِبَتْ دونها الأوثانُ والصُّلُب
٣٠
يَنْميكِ كلُّ بعيدِ الشأوِ فائِتُهُله البسالةُ أمٌّ والسمَّاحُ أب
٣١
منْ كلِّ مُنْصَلِتٍ يَسْعَى بِمُنْصَلتٍوالموتُ بينهما يَنْدَى ويلتهب
٣٢
إذا رَضُوْا فارْجُهُم في كلِّ نائبةٍوكنْ على حَذَرٍ منهمْ إذا غضبوا
٣٣
إذا دَعَوْا قامتِ الهيجا على قَدَمٍكأنما تنتمي فيهمْ وَتَنْتَسِب
٣٤
هُمْ ثَبَّتوا الدينَ إذْ ضاقتْ مَذَاهِبُهُبأنْفُسٍ صِيغَ منها الدينُ والحسب
٣٥
أيامَ جبريلُ داعيهم إذا نزلواوَعِزِرائيلُ راعيهم إذا ركبوا
٣٦
حتى استقرَّ الهُدى في عُقْرِ دارِهِمُوأيْقَنَ العُجْمُ أنَّ القادةَ العربُ
٣٧
همْ أورثوك العلا واستخلفوك علىآياتها وحذا الأعقابُ والعقِبُ
٣٨
أَهلْلَتُ بالحُرّةِ العُلْيا إلى أملٍلمثلِهِ كانت الأشعارُ تنتخب
٣٩
وشمتُ بَرْقَ نداها طَيَّ سَوْرَتِهافاقتادني رَغَبٌ واعتادني رَهَب
٤٠
والمرءُ ليس له نفعٌ ولا ضررٌكالنّارِ ليس لها ضَوْءٌ ولا لَهَب
٤١
بَنَى لكِ ابنُ عليٍّ بيتَ مَكْرُمَةٍالله العوالي عمادٌ والظُّبَا طُنُب
٤٢
وَلاَّكِ أبهج فخرٍ تفخرينَ بهإذا انْتدَى للفخارِ السَّادَةُ النجب
٤٣
يا أختَ خيرِ مُلوكِ الأرضِ قاطبةًوإن أعدّوا وإن أسموا وإن نسبوا
٤٤
محمّدٌ وأبو بكرٍ وخيرهميَحْيى وحَسْبُكِ عِزّاً كلَّما حُسبوا
٤٥
ثلاثةٌ هُمْ مُرَادُ النَّاسِ كُلّهِمُكالدَّهرِ ماضٍ وموجودٌ وَمُرْتَقَبُ
٤٦
حوّاءُ يا خيرَ من يَسْعَى على قَدَمٍولستُ عَبْدَكِ إنْ لم أقْضِ ما يجب
٤٧
إليكِ أهديتُ مما حاكه خَلَديفَخْراً يَجِدُّ وتبلى هذه الحِقَب
٤٨
وافتك سودُ خطوطٍ كلما احتضرتألْقَتْ مقالدَها الأشعارُ والخطب
٤٩
قد عمَّ برُّكِ أهلَ الأرضِ قاطبةًفكيف أخْرِج عَنه جارُكِ الجُنُبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعمى التطيلي

عُرف بلقب «معري الأندلس»، ونسبته إلى تُطِيلة التي وُلد فيها، وقد لازمه العمى حتى صار جزءًا من اسمه. جمع بين قول الشعر وصنعة التوشيح في زمن المرابطين، وله كنيتان: أبو جعفر وأبو العباس. من شعره قصيدة مشهورة مطلعها «ضاحكٌ عن جُمانْ»، وله ديوان وقصيدة على نسق مرثية ابن عبدون في بني الأفطس.

قصائد أخرى لـالأعمى التطيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة