الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ن قلتَ عذراً لها ما أبطأت سَأَما

حيدر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٨٦م · ٢٨٩ قصيدة
٤ قراءة
١
إن قلتَ عذراً لها ما أبطأت سَأَمافربَّ معتذرٍ يوماً وما اجترما
٢
وكيف تسأمُ من إهداء تهنيةٍكم علَّلت قبلُ فيها المجدَ والكرما
٣
كانت تَمنَّى على الله الشفا لأبي الهادي لتملأَ أكباد العدى ضرما
٤
بكلّ سيّارةٍ في الأرضِ ما فَتحتبمثلها أبداً أُمُّ القريضِ فما
٥
تشعُّ فهي لعينٍ كوكبٌ شرقٌوجمرةٌ لحشاً في نادها وُسِما
٦
فهل تظنُ وربُّ العرشِ خوَّلهاما قد تمنَّت وذاك الداءُ قد حُسما
٧
ينامُ منها لسانُ الشكرِ عن سأمٍإذاً لسانيَ حتفاً نامَ لا سئما
٨
سائِل بها الشرف الوضّاحَ هل كَفرتنعماه أو عَبدت من دونِه صَنما
٩
لا يَنقَمُ المجد منها أنَّها خَفِرتفي خيرِ عترتِه يوماً له ذِمَما
١٠
لكنَّها لهناةٍ عن ولادتِهاطروقةُ الفكرِ حالت لا الوفا عَقُما
١١
وقد تحيلُ لُقاحاً طالما نَتجتواستقبلَ الحيُّ من إنتاجها النِعما
١٢
بكرٌ من النظمِ لم يُثقِب لئالئَهافكرٌ ولا فوقَ نحرٍ مثلُها نُظِما
١٣
مولودةٌ في ثيابِ الحسنِ قد رَضَعتدَرَّ النُهى في زمان عنه قد فُطِما
١٤
قد أقبلت وطريقُ الحسنِ متّسعٌتضيقُ خُطواً وإن لم تَقترف جُرما
١٥
ما قدَّمت قدماً تبغي الوصولَ بهاإلاَّ وأخَّرها تقصيرُها قَدَما
١٦
حتَّى ألمَّت بأكنافِ الذين بهمعن الوليِّ يحطُّ الخالقُ اللمَما
١٧
قومٌ يُؤدّبُ جهلَ الدهرِ حلمهُمحتَّى ترى الدهرَ بعدَ الجهلِ قد حَلُما
١٨
وجودُهم يتداوى المُسنَتونَ بهما اعتلَّ بالجدبِ عامٌ بالورى أزِما
١٩
فكيف مرَّت شكاةٌ ساورت لَهُمُعضواً من المجدِ سُرَّ المجدُ إذ سَلِما
٢٠
أبكَت وأضحكَت العَلياءَ والكرماروعاءُ قطّب فيها الدهرُ وابتسما
٢١
دجّت ببؤسٍ فلم تَبرح تضاحِكُهابوارقُ اللُّطفِ حتَّى أمطرت نِعما
٢٢
أمَّت قليلاً وهبَّت في جوانِحهامِن الدعاءِ قَبولٌ فانجلت أمما
٢٣
أضحى طَريفاً لنا نشر السرورِ بهالنشرِنا ذلك البشرَ الذي قَدِما
٢٤
مسرَّةٌ لأبي الهادي أعادَ بهابُرءُ الحسينِ لنا العهدَ الذي قدُما
٢٥
إذ قد جنى الدهرُ ما لم تَستطع مَعهُنشرَ المسرَّةِ لكن راجَعَ الندما
٢٦
فأتبَعَ الفرحةَ الأُولى بثانيةٍلم تُبقِ في الأرضِ لا غمًّا ولا غُمما
٢٧
فارشفِ المجدَ في كلتيهما طَرباًراحَ التهاني وقَرِّط سمعه نَغما
٢٨
وقُل وإن صُمَّ سمعٌ من أخي حَسدٍفسرَّني أنه ما فارق الصمما
٢٩
ليُهنِكَ النعمةُ الكبرى أبا حسنٍفي صحَّةٍ لم تدَع في مُهجةٍ سَقما
٣٠
أنت الذي رَمَقت عينُ الرشادِ بهفما رأت بكَ يا إنسانَها ألَما
٣١
وقد صبرتَ وكانَ الصبرُ منك رضىعن الإِلهِ وتسليماً لما حَكما
٣٢
أصالحٌ أنت أم أيوبُ بل قَسماًبما تخمّلتَ مِن ضُرٍّ لأنتَ هُما
٣٣
وهبكَ لم تكُ مَبعوثاً كما بُعثافقد ورثتَ بحمدِ الله ما عَلِما
٣٤
سقمٌ وما مسَّكَ الشيطانُ فيه لقدحكيتَ أيوبَ صبراً عندما سَقُما
٣٥
حتَّى علمنا بأنَّ الابتلاءَ بهما للنبيينَ عندَ اللهِ للعلما
٣٦
آلَ الإِلهُ أقرّ اللهُ أعينكُمبالمُبكِيَنِ عيونَ الحاسدين دما
٣٧
بِشراً فتلك يدُ البُشرى ببُرئِهمامَرَّت على جُرحِ قلبِ الدين فالتحما
٣٨
كانت ولكن لقلب الدهرِ مُوجعةًكادت مضاضتُها تستأصِلُ النَسما
٣٩
قد ودَّ أهلُ السما والأرضِ أنَّ لكمثوابَها وعليهم داؤُها انقسما
٤٠
لقد أعادَ على الفيحاءِ فضلكُمُشبابَها بعد ما قد عنَّست هَرَما
٤١
كم ابنُ فهدٍ غدا فيها لعُدّة داعِيكم وكم لأياديكم من ابنِ نما
٤٢
نَضيتُمُ للمقالِ الفصلِ ألسنةًلو تقرع السيفَ يوماً صدرُه انثلما
٤٣
رياسةٌ في الهدى أنتم أحقُّ بهامَن كانَ جاذَبكم أبرادَها أَثِما
٤٤
حيثُ الإِمامةُ من مهديِّها نصَبتلها النُبوَّةُ في أحكامِها عَلما
٤٥
مِن قابض ورعاً عن كلِّ مُشتبهٍأناملاً لم تزل مبسوطةً دِيَما
٤٦
مولًى هو الكعبةُ البيت الحرامُ لناأضحى وأضحت بَنوه الأشهر الحرُما
٤٧
قومٌ هُم عُلماء الدينِ سادة خلقِاللهِ أكرمُ من فوق الثرى شِيما
٤٨
همُ البدورُ أنارَ اللهُ طلعتَهالها الكواكبُ قلَّت أن تُرى خدَما
٤٩
من طِينةٍ أبداً تبيضُّ عن كرمٍما اسودَّ طينُ رجالٍ في الورى لؤما
٥٠
إليكموها هداةَ الخلقِ باهرةًلسانُها قال فيكم بالذي عَلِما
٥١
إن أُنس فيكم زهيراً بالثناءِ لكمفأنتم لي قد أنسيتم هرما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة