١
أفعى الأسى طرقت وغابَ الراقيفأنا اللديغُ وأدمعي درياقي
٢
باتت تساورُ وهي غير ضئيلةٍحتَّى رشحن بسمِّها آماقي
٣
لا راقَ نفسي العيشُ بعدك ليلةًضربت عليَّ بأسدف الأرواقِ
٤
أثكلتنيها يا ثكلتك قبلهاغرراً أعزّ عليَّ من أحداقي
٥
فأعدت لي في فقدِ أطيب معرقٍفي المجدِ مفقدَ طيِّب الأعراقِ
٦
ذهبا بأيامٍ خطرت مع الهوىمنها بمعلمة البرود رقاقِ
٧
زمناً لبستُ حريرها ونضوتهاعن جدَّةٍ وأبيكَ لا الأخلاقِ
٨
فلأندبن اليوم صالحَ عهدهاولأبكين نفائسَ الأعلاقِ
٩
ولأحلبنَّ من الشجون حشاشتيدمعاً كمندفق الحيا المهراقِ
١٠
أمرقصاً دمعي وأخلاقي معاًبنشائد الخنساء لا إسحاق
١١
فرِّق بأقتلها مجامعَ أضلعيإنَّ المكارم آذنتْ بفراقِ
١٢
قتلت أسًى لأغرَّ لولا وجودُهقتل الزمان بنيه من إملاقِ
١٣
فأزلْ بنعيك في الورى رمق الورىفالموتُ زال بممسك الإرماقِ
١٤
هذا أبو حسن استقلَّ مشيّعاًلكن بنعشٍ لا متون عتاقِ
١٥
ومشتْ وراءَ سريره من هاشمٍغلبُ الرقاق خواضعُ الأعناقِ
١٦
متماسكين من الحياءِ تهافتتقطعاً قلوبُهم من الإقلاقِ
١٧
يا راحلاً بالصبرِ حمَّل قومَهعبئاً من الأرزاء غير مطاقِ
١٨
خرجتْ تمنّى لو بهاشم كلّهاخرجت وأنتَ لمجد قومك باقي
١٩
فلو افتدى بسواه غيرُك أو وقىمن حدِّ أسياف المنيَّة واقي
٢٠
لوقتْك من دمها العفاةُ بما وقىبوفاء ماء سماحك الرقراقِ
٢١
ولغيَّمت بالنقعِ دونك هاشمٌحتَّى تسدَّ مطالع الآفاقِ
٢٢
وأتتكَ ترعد بالصواهلِ واغتدتبالبيضِ تبرقُ أيَّما إبراقِ
٢٣
ولأمطرتْ بدمٍ سقت شوك القنامنه بأغزر وابلٍ دفَّاقِ
٢٤
ولقارعت عنك الردى وشعارهاأنا من أمرَّ اليوم طعمَ مذاقي
٢٥
ولأقبلتْ بكَ يا عميدَ سراتهاوالموت بين يديك رهنُ وثاقِ
٢٦
وأظنُّ أنَّك والتكرّم شأنكمكرماً تمنُّ عليه بالإطلاقِ
٢٧
فيردن أفئدةٌ لهنَّ لظى الجوىلم تبقِ باقيةً على الإحراقِ
٢٨
لكن دُعيتَ وأيّ خلقٍ لم يكنليجيب دعوة قاهرٍ خلاّق
٢٩
فمضى الردى بك راغباً بطلاقهادنياً تجدُّ تبعلاً بطلاقِ
٣٠
معشوقةٌ وهي الملالُ وإنَّهالعلى الملال كثيرةُ العشَّاقِ
٣١
سارٍ على أيدٍ رفعن برفعهامنك البنان مفاتح الأرزاقِ
٣٢
أعتقن من رقِّ الزمان كرامَهفجمعن بين الرقِّ والإعتاقِ
٣٣
ودعت وقد رفعت عقيرتها العُلىالله أين بمثقل الأعناق
٣٤
فبرغم أنفي اليوم حطَّك في الثرىمَن كنت أرفعه على الأحداقِ
٣٥
فلو استطعتُ عن التراب رفعتهبالوضع بين ترائبٍ وتراقي
٣٦
واهاً لتربة ذلك الجدث الذيفيه دفنت مكارم الأخلاقِ
٣٧
مصَّت ندى تلك البنان فأعطشتعودَ الرجاء وكان ذا إيراقِ
٣٨
إيهاً صروف الدهر دونك في الورى ابتدري بلا فرقٍ ولا إشفاقِ
٣٩
غطي التراب على قريعك وابرزيفي الناس كاشفةً لهم عن ساقِ
٤٠
قدرٌ رمى شجر العلوم بمعطشٍفشكت أعاليه جفافَ الساقِ
٤١
وذوى وزال عن القلوب لفقد مَنقد كانَ بحراً والقلوبُ سواقي
٤٢
سُلبتْ نضارته وغودر عن يَديطلاّبه متساقطَ الأوراقِ
٤٣
يا نازلاً غرف الجنان وتاركَ الصبِّ المشوق بقاتم الأعماقِ
٤٤
وفدت عليك صلاةُ ربّك شائقاًمنعت إليه وفادةَ المشتاقِ
٤٥
فاذهب وحسبُك للعُلى بمحمدٍفعلاه لا يرقى إليها الراقي
٤٦
عرجت به لسماء فضلك همَّةٌقالت أجلُّ من البراق براقي
٤٧
هذا الذي ورث النبوَّة علمَهاومن الإِمامة حلّ أيَّ رواقِ
٤٨
ولقد أقولُ لمن بغاه بضغنهأقصرْ فلستَ تناله بلحاقِ
٤٩
عجباً طمعت بمن يروضك عالماًإنَّ القلوب تراضُ بالإرفاقِ
٥٠
لا تقربنَّ الصلَّ نضنض مطرقاًفالصلُّ سورته مع الإطراقِ
٥١
هو والحسينُ كلاهما قمرا عُلىفي فتيةٍ هم أنجم الآفاقِ
٥٢
من كلِّ نهاض العزائم حائزٍقصبَ الرهان بيوم كلِّ سباقِ
٥٣
خطبت لهم بكر العُلى وهمُ لهاجعلوا جميل الذكر خيرَ صداقِ
٥٤
فبنو بخيرِ عقيلةٍ ما راعهاصرفُ النوائب منهم بطلاقِ
٥٥
لولاهم غدت القلوبُ كمضغةٍبلهى الخطوب تلاكُ بالأشداقِ
٥٦
ولأطبقت ظلمُ الرزيَّة واختفىضوءُ السلوِّ بذلك الإطباقِ
٥٧
فهم البدورُ تفاوتت بطلوعهافي المجد لا في التمِّ والإشراقِ
٥٨
المجدُ أطلعها وقالَ معوّذاًلا نِيلَ باهرُ مجدكم بمحاقِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.