الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فى سُقمِ جَفنَيكِ مايَشفَى به السَّقَمُ

تاج الملوك الأيوبيالعصر الأيوبي · ١٩٠ قصيدة
٤ قراءة
١
فى سُقمِ جَفنَيكِ مايَشفَى به السَّقَمُوفى اللُّمى منكِ ما يُنفَى به الألَمُ
٢
يا مُنيةَ النَّفسِ لا بل يا مَنِيَّتَهاومَن غدوتُ ووجدانى بها عدَمُ
٣
ومَن إذَا لامَ فيها اللائمون ففىقَوَامها ما يُقيمُ العذرَ عندهمُ
٤
ومَن إذا نطقت يوماً أو ابتَسَمَتفالدُّرُّ مُنتثِرٌ طَوراً ومُنتِظِمُ
٥
هل أنتِ راحمةٌ صَبًّا به ظمأُلم يروِهِ وَجهٌ مُشرقٌ وفمُ
٦
إنّى رأيت خَيالاً منك مُعتَنِقىوقد تغشَّت جميعَ الأعينِ الظُّلَمُ
٧
فبتُّ ألثِمُ خدًّا وردُهُ أبداًغضٌ وأرشُفُ ثغراً ريقُهُ شَبَمُ
٨
ونلتُ ما نِلتُ أنّه كذبٌفآهِ لو صدقت لى منكمُ الحُلُمُ
٩
تلوحُ فى وجنتيكِ النّارُ مُشرقةًلكنّها فى ضلوعى منك تَضطِرِمُ
١٠
لم يلمعِ البرقُ من إيماض ثغرِكِ لىإلاّ غدا القطرُ من عينىَّ ينسجِمُ
١١
كأنّهُ جُودُ مولانا ومالكناومَن به يتباهى العُربُ والعجمُ
١٢
أقسمت لولا صلاحُ الدين ما صَلُحتللخلق حالٌ ولا دامت لهم نِعَمُ
١٣
هو الذى حرس اللهُ البلادَ بهمن العدوِّ فما يغتالُها النِّقَمُ
١٤
مُمجَّدٌ أريَحِىٌّ يقِظٌإليه تنتسِبُ العلياءُ والكرمُ
١٥
الجودُ والبأسُ أدنى ما يمُتُّ بهوالسّيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
١٦
ينهلُّ بالجود كفّاهُ ولا عجبٌأن يزخر البحرُ أو أن تهمىَ الدِّيمُ
١٧
للهِ دَرُّ جوادٍ راح يحملُهألم يُروِّعه ذاك المجدُ والعِظَمُ
١٨
طِرفٌ من الخيل يعلو البدرُ صهوتَهُوالغيث والليثُ والإنعامُ والعَلمُ
١٩
عجبتُ كيف أطاعتهُ قوائمُهوقد تحمَّلَ ما يَعبا به إضَمُ
٢٠
يأيُّها الملكُ المسعودُ طالِعُهُومن له دانت الأيامُ والأُمَمُ
٢١
أمطر علىَّ سحاباً غيثُهُ نِعَمٌفى طَيِّهِنَّ على أعدائنا نِقَمُ
٢٢
إن لم أكُن بالذى تُوليه مُعترفاًفلا سعت بى إلى كسبِ العُلا قدمُ
٢٣
أُعِيذُ مجدَك أن أشكو التّعدِّىَ مندهرى وظِلُّكَ بى من جَورِهِ حَرَمُ
٢٤
دَعنى أنَل بك من أيّامِهِ أربىفإنّها لك يا خيرَ الورى خَدَمُ
٢٥
فحتّى متى أنا مَسبِىءٌ ومُهتَضَمٌوليس مثلِىَ مَن يُسبَى ويُهتَضَمُ
٢٦
لا يَعجبُ النَّاسُ من حقِّى المُضاعِ ولميُضَع لدونِىَ لا حقٌّ ولا ذِمَمُ
٢٧
فاللهُ وهوَ إلهُ النّاسِ كُلِّهِمُقد كان يُعبَدُ فيهم دُونَهُ الصَّنَمُ
٢٨
حاشاكَ حاشاكَ ياخيرَ الورى نظراًأن تستوى عندك الانوارُ والظُّلَمُ
٢٩
وأن أقولَ وفيك العدلُ أجمعُهُولم أقُل ما رَجَونا عدلَهم ظلمُوا
٣٠
أو أن أقول وفيك العلمُ مُحكَمُهُيا ليتهم حكموا فينا بما علموا
٣١
انظر إلىَّ بعينٍ منك صادقةٍلا تَحسَب الشَّحمَ فيمَن شَحمُهُ ورَمُ
٣٢
أطلِع شهاباً من الرَأىن المُوفَّقِ لىبنوره يتَجلَّى الظُّلمُ والظُّلَمُ
٣٣
واسلم فإنك يا مَن عزَّ مبسِمُهإذا سِلمتَ فكلُّ النَّاسِ قد سلِمُوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن تاج الملوك الأيوبي

عُرف تاج الملوك بوري بن أيوب بلقب مجد الدين، وهو الأخ الأصغر للسلطان صلاح الدين الأيوبي. جمع إلى مكانته السياسية فضيلة أدبية، فله ديوان شعر وصفه من ترجم له برقّة الأسلوب. لقي حتفه في حلب عام 579 هـ متأثرًا بجرح أصاب ركبته أثناء حصار المدينة مع أخيه، وقد علّق صلاح الدين على فقده قائلًا إن حلب لم تؤخذ رخيصة بموته.

قصائد أخرى لـتاج الملوك الأيوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة